تهذيب الآثار - الجزء المفقود
تهذيب الآثار - الجزء المفقود
- লেখক
- ابن جرير الطبري
- ভাষা
- আরবি
- বিষয়
- ফিকহ
- পৃষ্ঠা
- ৫৫৩
✓ এই বইয়ের ভেতরের লেখায় সার্চ করা যায় (৫৫৩ পৃষ্ঠা)
সূচিপত্র (৯২৬)
- (تَتِمَّة مُسْند عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁
- ذكر من روى هَذَا الْخَبَر عَن جُبَير بن مطعم، فَلم يَجْعَل بَينه وَبَين رَسُول الله
- قَالَ: " لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وَأَيّمَا حلف كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة، فَلم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة
- لم يشْهد حلف المطيبين، وَلَا أدْركهُ، وَإِنَّمَا شهد حلف الفضول الَّذِي عقد فِي دَار عبد الله بن جدعَان التَّيْمِيّ الَّذِي رُوِيَ عَن رَسُول الله
- قبل أَن يبْعَث نَبيا، وَهُوَ الْحلف الَّذِي تعاقده بَنو هَاشم، وَبَنُو الْمطلب، وَبَنُو أَسد بن عبد الْعُزَّى، وَبَنُو زهرَة، وَبَنُو تيم بن مرّة على أَن لَا يد
- ذكر الْخَبَر الْوَارِد عَن رَسُول الله
- لقد شهِدت فِي دَار عبد الله بن جدعَان حلفا، هُوَ أحب إِلَيّ من حمر النعم، وَلَو دعيت إِلَيْهِ الْيَوْم فِي الْإِسْلَام لَأَجَبْت
- فِي الْإِسْلَام أَنه لَو دعِي إِلَى ذَلِك لأجاب
- حلف الفضول:
- ذكر الْأَخْبَار الْوَارِدَة بذلك عَنهُ
- لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وَمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة فَلم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة
- لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وكل حلف كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة، فَلم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة، وَمَا يسرني أَن لي حمر النعم، وَأَنِّي أنقض الْحلف الَّذِي كَانَ
- عَن الْحلف؟ قَالَ: فَقَالَ: " مَا كَانَ من حلف فِي الْجَاهِلِيَّة فَتمسكُوا بِهِ، وَلَا حلف فِي الْإِسْلَام
- ثمَّ لأدعون بِحلف الفضول؟ فَقَالَ عبد الله بن الزبير - وَهُوَ عبد الْوَلِيد حِين قَالَ الْحُسَيْن مَا قَالَ -: وَأَنا أَحْلف بِاللَّه لَئِن دَعَا بِهِ لآخذن سَي
- وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: الدَّلِيل على أَن كل حلف كَانَ عقد فِي الْجَاهِلِيَّة قبل الْإِسْلَام، أَن على أَهله الْوَفَاء بِهِ؛ وَذَلِكَ أَن النَّبِي
- أَنه قَالَ: " لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وَمَا كَانَ من حلف فِي الْجَاهِلِيَّة فَلم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة
- عَن الْحلف؟ فَقَالَ: " لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وَلَكِن تمسكوا بِحلف الْجَاهِلِيَّة
- قَالَ: " لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وَمَا كَانَ من حلف فِي الْجَاهِلِيَّة لم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة ". فَإِن قَالَ لنا قَائِل: فَإِن كَانَ الْأَمر فِي الْح
- آخى بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار، وَكَانُوا يتوارثون بذلك العقد، وَكَانَت الْجَاهِلِيَّة فِي جَاهِلِيَّتهَا تفعل ذَلِك، فنسخ الله - تَعَالَى ذكره - ذَلِك بق
- حِينَئِذٍ: " أَوْفوا بِحلف الْجَاهِلِيَّة فَإِنَّهُ لم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة
- قَالَ فِي خطْبَة يَوْم فتح مَكَّة: " أَوْفوا بِحلف الْجَاهِلِيَّة، فَإِنَّهُ لَا يزِيدهُ الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة، وَلَا تحدثُوا حلفا فِي الْإِسْلَام
- مَكَّة عَام الْفَتْح، قَامَ خَطِيبًا فِي النَّاس فَقَالَ: " يَا أَيهَا النَّاس! : مَا كَانَ من حلف فِي الْجَاهِلِيَّة، فَإِن الْإِسْلَام لم يزده إِلَّا شدَّة، و
- بِالْوَفَاءِ بِهِ من ذَلِك هُوَ مَا لم يفسخه الْإِسْلَام، وَلم يُبطلهُ حكم الْقُرْآن، وَهُوَ التعاون على الْحق، والنصرة على الْأَخْذ على يَد الظَّالِم الْبَاغِي
- أَنه قَالَ: " من تعزى بعزاء الْجَاهِلِيَّة، فأعضوه بِهن أَبِيه وَلَا تكنوا
- بِنَحْوِهِ. فَإِن قَالَ لنا: أَو جَائِز فِي الْحلف الَّذِي أَمر النَّبِي
- الْمَظْلُوم عَن الاعتزاء بِمَا ذكرنَا وَأمر من ظلم فاستصرخ على ظالمه أَن يَقُول: يَا لعباد الله﴾ وَيَا للْمُسلمين. ثمَّ أطلق لَهُ من الاستصراخ بحليفه مِمَّا نهى
- أَنه قَالَ: " شهِدت مَعَ عمومتي حلف المطيبين " أحد من أهل النَّقْل فِي رِوَايَته؟ . قيل: أما بِإِسْنَاد مُتَّصِل فَلَا نعلمهُ، وَلَكِن:
- قَالَ - وَهُوَ على الْمِنْبَر -: " مَا شهِدت لقريش قسَامَة إِلَّا حلف المطيبين، وَمَا يسرني أَن لي حمر النعم وَأَنِّي نكثته
- ذكر مَا صَحَّ عندنَا من خبر ابْن عَبَّاس، عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، عَن النَّبِي
- فِي الرجل إِذا أوهم فِي صلَاته، فَلَا يدْرِي أزاد أَو نقص؟ . قلت: لَا. فَأتى علينا عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَقَالَ: فيمَ أَنْتُمَا؟ فَقَالَ عمر: سَأَلته هَل سَم
- يَقُول: " إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته، فَلَا يدْرِي أصلى اثْنَتَيْنِ أَو وَاحِدَة فليجعلها وَاحِدَة، وَإِذا شكّ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالثَّلَاث فليجعلها ثِنْتَيْنِ
- قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم فَشك فِي صلَاته، فَإِن شكّ فِي الْوَاحِدَة والثنتين فليجعلها وَاحِدَة، وَإِن شكّ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالثَّلَاث فليجعلها ثِنْتَيْنِ، وَإ
- يَقُول هَذَا الحَدِيث
- فِي الرجل إِذا نسي من صلَاته، فَلَا يدْرِي أزاد أم نقص مَا أَمر بِهِ فِيهِ؟ قَالَ: قلت: أما سَمِعت أَنْت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ من رَسُول الله
- فَقَالَ عمر: فَأَنت عندنَا الْعدْل الرِّضَا، فَمَاذَا سَمِعت؟ قَالَ: سَمِعت النَّبِي
- يَقُول: " إِذا سَهَا أحدكُم فِي صلَاته، فَلم يدر وَاحِدَة صلى أَو اثْنَتَيْنِ؟ فليبن على وَاحِدَة؛ فَإِن لم يدر ثِنْتَيْنِ صلى أَو ثَلَاثًا؟ فليبن على ثِنْتَيْن
- وَهَذَا خبر عندنَا صَحِيح سَنَده، وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب
- مُرْسلا. وَبَعْضهمْ يَقُول: عَن ابْن إِسْحَاق، عَن حُسَيْن بن عبد الله، عَن مَكْحُول، عَن كريب، عَن ابْن عَبَّاس؟ وَالثَّانيَِة: أَن حُسَيْن بن عبد الله عِنْدهم
- وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: الْبَيَان عَن صِحَة قَول الْقَائِلين فِي الشاك فِيمَا صلى من صَلَاة هُوَ فِيهَا من عَددهَا؟ أَنه يَبْنِي على مَا استيقن أَنه قد صلى مِ
- نذْكر مَا صَحَّ من ذَلِك عندنَا بِسَنَدِهِ، ثمَّ نتبع جَمِيعه الْبَيَان إِن شَاءَ الله
- ذكر ذَلِك
- قَالَ: " إِذا شكّ أحدكُم فَلم يدر كم صلى: ثَلَاثًا أم أَرْبعا؟ فَليصل رَكْعَة تَامَّة، ثمَّ ليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس، فَإِن كَانَت تِلْكَ الرَّكْعَة خَا
- أَنه قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم فَلم يدر أَثلَاثًا صلى أم أَرْبعا؟ فليبن على الْيَقِين، ويدع الشَّك، ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ، فَإِن كَانَت صلَاته نقصت فقد أتمهَا،
- قَالَ: " إِذا لم يدر أحدكُم ثَلَاثًا صلى أَو أَرْبعا، فَليصل رَكْعَة، ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس، فَإِن كَانَ صلى خمْسا شفعتا لَهُ صلَاته، وَإِن كَان
- قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم فَلَا يدْرِي كم صلى ثَلَاثًا أم أَرْبعا؟ فليركع رَكْعَتَيْنِ يحسن ركوعهما وسجودهما ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ ". فَإِن قَالَ: قَائِل: فَمَ
- عنْدك صحاحا - فِيمَا:
- إِذا سَهَا أحدكُم فِي صلَاته، فليتحر، وليسجد سَجْدَتَيْنِ
- قَالَ: " إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته، فليتحر وليسجد سَجْدَتَيْنِ
- إِنَّمَا أَنا بشر أنسى كَمَا تنسون، فَأَيكُمْ شكّ فِي صلَاته، فَلْينْظر أَحْرَى ذَلِك للصَّوَاب، فليتم عَلَيْهِ، ثمَّ ليسجد سَجْدَتَيْنِ
- فَذكر نَحْو حَدِيث ابْن بشار
- فَقَالَ عَمْرو: عَن النَّبِي
- من أَنه إِذا شكّ الرجل فِي صلَاته فَلم يدر كم صلى؟ بنى على الْيَقِين. وَقَالَ بَعضهم: يتحَرَّى فيبني على الْأَغْلَب عِنْده. وَقَالَ بَعضهم: يسْتَقْبل صلَاته. وَ
- ذكر من قَالَ يَبْنِي على الْيَقِين وَيتم صلَاته
- ذكر من قَالَ يتحَرَّى فيبني على الْأَغْلَب عِنْده
- من أمره الشاك فِيمَا صلى من عدد رَكْعَات صلَاته؛ فَإِنَّهُ أَمر مِنْهُ
- من أمره إِيَّاه بِالْبِنَاءِ على الْيَقِين وَالسُّجُود لسَهْوه بعد فَرَاغه من صلَاته، فَهُوَ أحب إِلَيْنَا وَأفضل وَعمل بالأحوط لدينِهِ، والأسلم. وَإِن هُوَ بنى
- بِالصَّلَاةِ فِي الستْرَة الطاهرة، ومتطهرين بالمياه الطاهرة، إِذا وجدوها. وَغير ذَلِك من الْأُمُور الَّتِي يكثر عَددهَا. وَعَلَيْهِم فِي كل ذَلِك من أَدَاء الْو
- فِي الشاك فِيمَا صلى من عدد رَكْعَات صَلَاة هُوَ فِيهَا على مَا رويناها عَنهُ، الدّلَالَة الْوَاضِحَة على سَبِيل الْعَمَل فِي كل مَا شكّ فِيهِ شَاك من الْفَرَائ
- الْوَارِدَة عَنهُ بالمعاني الثَّلَاثَة فِي حكم الشاك فِيمَا قضى، وَفِيمَا بَقِي عَلَيْهِ من عدد صَلَاة هُوَ فِيهَا على مَا رويناها عَنهُ. فَإِن قَالَ قَائِل: فَ
- أَمر بِالسُّجُود فِي ذَلِك بعد السَّلَام؟ قيل: القَوْل فِي ذَلِك عندنَا نَظِير القَوْل فِيمَا بَينا من أَمر الشاك فِي صلَاته على مَا قد بَينا، وَهُوَ أَن ذَلِك
- الْأَمْرَانِ كِلَاهُمَا - أَعنِي سُجُوده فِي السَّهْو فِي الصَّلَاة فِي الزِّيَادَة بعد السَّلَام، فِي حَال، وَأمره بِالسُّجُود فِيهَا فِي الزِّيَادَة بعد السَّ
- ذكر من قَالَ: يَأْخُذ فِي ذَلِك بِالْأَكْثَرِ والأتم، ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ فِي آخر صلَاته
- فِي الحَدِيث الَّذِي ذَكرْنَاهُ عَن ابْن مَسْعُود عَنهُ أَنه قَالَ: " إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فليتحر وليسجد سَجْدَتَيْنِ "، فَإِنَّهُ يَعْنِي بقوله: فليتحر:
- أَرَادَ بذلك أَن كَثْرَة مَا يكون مِنْهُ ذَلِك يستفرغ مَا فِي جَوْفه مِنْهُ، كالرأس المنحص شعره. وَأما قَوْله
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- ﴿وَمن قَائِل يَقُول فِيهِ: عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه، عَن عبد الرَّحْمَن، عَن النَّبِي
- قَالَ: " إِذا نُودي بِالْأَذَانِ أدبر الشَّيْطَان لَهُ ضراط حَتَّى لَا يسمع الْأَذَان، فَإِذا
- إِذا لم يدر أحدكُم أَثلَاثًا صلى أم أَرْبعا؟ فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس
- إِذا نَادَى الْمُنَادِي أدبر الشَّيْطَان وَله ضراط، فَإِذا قضى أقبل، فَإِذا ثوب بهَا أدبر، فَإِذا قضى أقبل حَتَّى يخْطر
- إِذا لبس الشَّيْطَان على أحدكُم صلَاته فَلَا يدْرِي أَثلَاثًا صلى أم أَرْبعا؟ فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس
- إِذا سَهَا أحدكُم فَلم يدر أزاد أَو نقص، فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس
- إِذا أذن بِالصَّلَاةِ أدبر الشَّيْطَان لَهُ ضراط حَتَّى لَا يسمع التأذين، فَإِذا سكت الْمُؤَذّن
- قَالَ: " إِن الشَّيْطَان يَأْتِي
- نَحوه
- يَأْتِي أحدكُم الشَّيْطَان فِي صلَاته، فيلبس عَلَيْهِ حَتَّى لَا يدْرِي كم صلى، فَإِذا وجد ذَلِك، فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس
- قَالَ: " إِذا قَامَ أحدكُم يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَان، فَلبس عَلَيْهِ صلَاته حَتَّى لَا يدْرِي كم صلى، فَإِذا وجد ذَلِك أحدكُم فليسجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَال
- إِذا صلى أحدكُم فَلم يدر أزاد أم نقص، فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس، ثمَّ
- إِذا صلى أحدكُم فَلم يدر أَثلَاثًا صلى أم ثِنْتَيْنِ؟ فليسجد، وَهُوَ جَالس
- إِذا أذن الْمُؤَذّن خرج الشَّيْطَان من الْمَسْجِد، وَله حصاص؛ فَإِذا سكت رَجَعَ حَتَّى يَأْتِي الْمَرْء الْمُسلم فِي صلَاته فَيدْخل بَينه وَبَين نَفسه حَتَّى لَ
- قَالَ: " إِن الشَّيْطَان إِذا ثوب بِالصَّلَاةِ ولى، وَله ضراط؛ فَإِذا فرغ مِنْهَا رَجَعَ يلْتَمس الخلاط، ومناه ومناه وَذكره من حاجاته مَا لم يكن يذكر حَتَّى لَا
- إِذا سَهَا أحدكُم فِي صلَاته، فَلَا يدْرِي أزاد أَو نقص فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس
- فَأَتَاهُ رجل فَسلم عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: يَا نَبِي الله! إِنِّي صليت فَلم أدر أشفعت أم أوترت - ثَلَاث مَرَّات - فَأَجَابَهُ النَّبِي
- قَالَ: " من نسي شَيْئا من صلَاته فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس
- قَالَ: قَالَ ابْن أبي زِيَاد فِي حَدِيثه: - " من شكّ فِي صلَاته " - وَقَالَ ابْن إِسْحَاق النَّاقِد فِي حَدِيثه -: " من نسي شَيْئا من صلَاته ": فليسجد سَجْدَتَي
- سجدتا السَّهْو تجزئان من كل زِيَادَة ونقصان
- ذكر ذَلِك
- ذكر من فعل ذَلِك أَو قَالَه
- الَّذِي ذَكرْنَاهُ قبل. وَقَالَ آخَرُونَ: إِذا بنى على الْيَقِين فِي ذَلِك، فَإِنَّهُ يسْجد فِيهَا بعد السَّلَام
- إِذْ قَالُوا: لَو أطاعونا فِي الْجُلُوس عَن الْقِتَال، مَا قتلوا، فكره رَسُول الله
- نَظِير نَهْيه عَن الدنو من المجذوم. وَقَوله: " فر من المجذوم فرارك من الْأسد ". مَعَ إِعْلَامه
- أَنه سجد يَوْم ذِي الْيَدَيْنِ بَعْدَمَا سلم. قَالُوا: وَكَانَ تَسْلِيم النَّبِي
- أمته " أَلا عدوى وَلَا صفر ". وَقد تقدم بَيَان ذَلِك كُله قبل فِيمَا مضى من كتَابنَا هَذَا
- فَمن ذَلِك قَول رَسُول الله
- رجز ": عَذَاب. وَمِنْه قَول الله تَعَالَى ذكره: ﴿أُولَئِكَ لَهُم عَذَاب من رجز أَلِيم﴾ . يُقَال: هُوَ رجز، ورجس - بالزاي وَالسِّين - وَمِنْه قَول رؤبة بن العجاج
- ذكر من قَالَ ذَلِك
- القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب
- فِي الرجل إِذا أوهم فِي صلَاته - يَعْنِي بقوله: أوهم - أسقط، يُقَال مِنْهُ: أوهم الرجل فِي الْحساب: إِذا أسقط مِنْهُ شَيْئا. وأوهم فِي صلَاته إِذا أسقط مِنْهَا
- إِذْ قَالَ: " فنَاء أمتِي بالطعن والطاعون. فَقيل: أما الطعْن فقد عَرفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُون؟ فَقَالَ: وخز أعدائكم من الْجِنّ ". وَمِنْه قَول: رؤبة بن العجاج:
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار ابْن عَبَّاس عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي
- يَقُول: " إِذا سَمِعْتُمْ بِهِ - يَعْنِي الطَّاعُون - فِي أَرض، فَلَا تقدمُوا عَلَيْهِ، وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم
- وَسَأَلته أَلا يلْبِسهُمْ شيعًا ". فَإِنَّهُ عَنى بقوله: شيعًا: فرقا. يَقُول: سَأَلته أَلا يجعلهم متفرقي الْأَهْوَاء. وَمِنْه قَول الله تَعَالَى ذكره: ﴿إِن الَّ
- وَالثَّانيَِة: أَنه قد رُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب أَنه كَانَ يسْتَغْفر الله من رُجُوعه بِالنَّاسِ من سرغ، إِذْ وَقع الطَّاعُون بِالشَّام. قَالُوا: وَلَو كَانَ عب
- أَنه قَالَ: " الفار من الطَّاعُون كالفار من الزَّحْف ". قَالُوا: وَلم يكن عمر يفر من أَمر يكون الْفِرَار مِنْهُ كالفرار من الزَّحْف
- يَقُول: " إِذا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْض فَلَا تدْخلُوا عَلَيْهِ، وَإِذا وَقع وَأَنْتُم بِأَرْض فَلَا تخْرجُوا فِرَارًا مِنْهُ ". فَرجع عمر عَن حَدِيث عبد الرَّحْ
- قَالَ: " إِن كَانَ الوباء بِبَلَد وَأَنْتُم بِهِ، فَلَا تخْرجُوا مِنْهُ، وَإِن كَانَ بِبَلَد ولستم فِيهِ فَلَا تدخلوه
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ عِنْدهم مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ ﴿ وَالثَّانيَِة: أَن الْمَعْرُوف من هَذَا الْخَبَر عَن رُوَاته: عَن م
- ذكر من حدث هَذَا الحَدِيث فَقَالَ فِيهِ: عَن الزُّهْرِيّ، عَن عَامر بن سعد، عَن أُسَامَة، عَن النَّبِي
- قَالَ: " إِن هَذَا الوجع أَو السقم رجز عذب بِهِ بعض الْأُمَم قبلكُمْ، ثمَّ بَقِي بعد فِي الأَرْض، فَيذْهب الْمرة وَيَأْتِي الْأُخْرَى، فَمن سمع بِهِ بِأَرْض فَل
- ذكر الْخَبَر عَن رَسُول الله
- أَنه قَالَ: " الصابر فِي الطَّاعُون كالصابر يَوْم الزَّحْف، والفار مِنْهُ كالفار يَوْم الزَّحْف
- يَقُول فِي الطَّاعُون: " الفار مِنْهُ كالفار يَوْم الزَّحْف، وَمن صَبر فِيهِ كَانَ لَهُ أجر شَهِيد ". وَقد وَافق عبد الرَّحْمَن فِي رِوَايَته هَذَا الْخَبَر عَن
- يَقُول: " إِن هَذَا الطَّاعُون عَذَاب أَو رجز أرسل على أنَاس أَو طَائِفَة من بني إِسْرَائِيل، يَجِيء أَحْيَانًا، وَيذْهب أَحْيَانًا، فَإِذا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَ
- قَالَ: " إِذا كنت بِأَرْض قد وَقع بهَا فَلَا تخرج مِنْهَا، وَإِذا بلغك أَنه بِأَرْض فَلَا تدْخلهَا " قَالَ: قلت: عَن من؟ قَالُوا: عَن عَامر بن سعد يحدث بِهِ. قَ
- إِن هَذَا الطَّاعُون رجز وَعَذَاب عذب بِهِ من كَانَ قبلكُمْ، فَإِذا كَانَ بِأَرْض فَلَا تدخلوها، وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم فِيهَا، فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا
- إِن الطَّاعُون بَقِيَّة عَذَاب عذب بِهِ قوم من قبلكُمْ، فَإِذا وَقع فِي أَرض وَأَنْتُم بهَا فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا، وَإِذا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرض فَلَا تدخلوه
- إِن الطَّاعُون رجز
- وَفِي تَركه تعريفهم وجوب ذَلِك عَلَيْهِ بِبَعْض مَا ذكرنَا الدّلَالَة الْوَاضِحَة على أَن ذَلِك عَلَيْهِ غير وَاجِب. فَإِن ظن ظان أَن فِي بَيَان الله - تَعَالَى
- قَالَ: ذكر الطَّاعُون عِنْده، فَقَالَ: " إِنَّه رجز أَو رِجْس عذبت بِهِ أمة من الْأُمَم، وَقد بقيت مِنْهُ بقايا
- عَن الطَّاعُون أَنه قَالَ: " إِنَّه رجز وَعَذَاب عذبت بِهِ الْأُمَم قبلكُمْ، فَلَا تدْخلُوا عَلَيْهِ إِذا وَقع بِأَرْض، وَلَا تخْرجُوا فِرَارًا مِنْهُ، لَا يخرج
- قَالَ: " إِذا
- السَّارِق إِذا أقيم عَلَيْهِ الْحَد فَلَا غرم عَلَيْهِ "؛ كل سَارِق: الْبَيَان الْبَين أَن ذَلِك حكم الْمُحَارب، وَغَيره من السراق
- قَالَ فِي الطَّاعُون: " إِذا كَانَ بِأَرْض وَأَنْتُم بهَا، فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا، وَإِذا كَانَ بِأَرْض ولستم بهَا فَلَا تدخلوها
- قَالَ فِي غَزْوَة تَبُوك: " إِذا كَانَ الطَّاعُون بِأَرْض وَأَنْتُم بهَا، فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا، وَإِن لم تَكُونُوا بهَا فَلَا تقدموها
- يَقُول: " قَالَ الله ﵎: أَنا الرَّحْمَن، وَأَنا خلقت الرَّحِم، واشتققت لَهَا من اسْمِي، فَمن وَصلهَا وصلته، وَمن قطعهَا بتته
- إِذا كَانَ الطَّاعُون بِأَرْض وَلست بهَا، فَلَا تحضرنها، وَإِن كَانَ بِأَرْض وَأَنت بهَا فَلَا تفرن مِنْهُ
- يَقُول: " إِذا سَمِعْتُمْ بالطاعون فِي أَرض فَلَا تهبطوا عَلَيْهِ، وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم بهَا، فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ. وَالثَّانيَِة: أَنه خبر قد حدث بِهِ - عَن الزُّهْرِيّ -، عَن أبي
- يَقُول: " إِذا وَقع الطَّاعُون بِأَرْض فَلَا تدخلوها وَإِن كُنْتُم بهَا فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا ". فَرجع عمر، وَلم يدخلهَا وَقَالَ: مكر ابْن أبي سُفْيَان﴾
- وَالَّذِي فِيهَا من ذَلِك: الدّلَالَة على أَن على الْمَرْء توقي المكاره قبل وُقُوعهَا، وتجنب الْأَشْيَاء المخوفة قبل هجومها. وَأَن عَلَيْهِ الصَّبْر بعد نُزُوله
- فِي أمره على سَبِيل مَا رويناها عَنهُ. وَهَذَا الَّذِي رُوِيَ عَن رَسُول الله
- فِي لِقَاء الْعَدو: " لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاء الْعَدو، وسلوا الله الْعَافِيَة، وَإِذا لقيتموهم فَلَا تَفِرُّوا ". فَإِن قَالَ قَائِل: فَإِن كَانَ الْأَمر فِي ذَ
- فَإِن قَالَ: فاذكر لنا من خالفهم
- وَعَمْرو أضلّ من بعير أَهله﴾ إِنَّه دَعْوَة نَبِيكُم
- اللَّهُمَّ﴾ أعْط معَاذًا وَأَهله نصِيبهم من رحمتك، فطعن فِي كَفه. قَالَ: أَبُو قلَابَة فَكنت أَقُول: لقد عرفت الشَّهَادَة، وَالرَّحْمَة، وَكنت لَا أَدْرِي مَا د
- كَانَ يَقُول فِي صلَاته ذَات لَيْلَة: فحمى إِذا وطاعونا، فحمى إِذا وطاعونا. قَالَهَا مرَّتَيْنِ. فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله ﴿لقد سَمِعتك البارحة تَدْعُو بِدُع
- وَقبض الصَّالِحين قبلكُمْ، وَلَكِن أَخَاف عَلَيْكُم سوى ذَلِك: أَخَاف أَن يَغْدُو الرجل مِنْكُم من بَيته لَا يدْرِي أمؤمن هُوَ أَو مُنَافِق
- وميتة الصَّالِحين قبلكُمْ. اللَّهُمَّ ﴿اقْسمْ لآل معَاذ نصِيبهم الأوفى قَالَ: فَلَمَّا نزل أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: إِن عبد الرَّحْمَن قد أُصِيب. قَالَ: فَأَتَاهُ،
- وَمَوْت الصَّالِحين قبلكُمْ. اللَّهُمَّ اقْسمْ لآل معَاذ نصِيبهم الأوفى مِنْهُ ". ثمَّ ذكر نَحوه
- وَقبض الصَّالِحين قبلكُمْ. اللَّهُمَّ ﴿أعْط آل معَاذ حظهم من هَذَا الْأَمر. فَنزل فَوجدَ ابْنه بِالْمَوْتِ. فَقَالَ: يَا أَبَت﴾ ﴿الْحق من رَبك فَلَا تكونن من ال
- فِيمَا مضى من كتَابنَا هَذَا، أَنه قَالَ: " من سره أَن ينسأ فِي أَجله، ويوسع عَلَيْهِ فِي رزقه، فَليصل رَحمَه " وَأَنه قَالَ: " إِن صلَة الرَّحِم محبَّة فِي الْ
- فِيمَا مضى من كتَابنَا هَذَا أَنه قَالَ: " إِن الله ﵎ ليعمر بالقوم الديار، وَيكثر لَهُم فِي الْأَمْوَال، وَمَا نظر إِلَيْهِم مُنْذُ خلقهمْ بغضا لَهُم. قيل: وَكَ
- ذكر مَا حَضَرنَا ذكره من الْأَخْبَار الْوَارِدَة عَنْهُم بذلك
- ﴿ارْجع بِالنَّاسِ، وَلَا تقدمهم على هَذَا الوباء. فَأَمرهمْ أَن يرتفعوا. ثمَّ قَالَ: ادْع لي الْأَنْصَار، فدعوتهم. فاستشارهم، فسلكوا سَبِيل الْمُهَاجِرين، وَاخْ
- يَقُول: " إِذا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرض فَلَا تقدمُوا عَلَيْهِ، وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم فِيهَا فَلَا يخرجكم مِنْهَا فرار مِنْهُ ". قَالَ: فَكبر عمر، وَحمد
- تدخلهم أَرضًا بهَا الطَّاعُون - الَّذين هم أَئِمَّة يقْتَدى بهم؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ عمر: يَا أَبَا عُبَيْدَة شَككت؟ فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ﴾ أشاكا كَا
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي
- قَالَ: " إِذا أقيم على السَّارِق الْحَد فَلَا غرم عَلَيْهِ
- ذكر من حدث هَذَا الحَدِيث عَن مفضل، فَلم يَجْعَل فِيهِ بَين الْمسور بن إِبْرَاهِيم، وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف أحدا
- قَالَ: " لَا يغرم السَّارِق إِذا أقيم عَلَيْهِ الْحَد
- أَنه قَالَ: " لَا يغرم صَاحب السّرقَة إِذا أقيم عَلَيْهِ الْحَد
- ذكر من روى هَذَا الحَدِيث عَن ابْن عفير فَوَافَقَ فِي رِوَايَته إِيَّاه عَنهُ سَائِر من ذكرنَا مِمَّن حدث بِهِ عَن مفضل بن فضَالة
- قَالَ: " إِذا أقيم على السَّارِق الْحَد فَلَا غرم عَلَيْهِ
- وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: الْبَيَان الْبَين عَن صِحَة قَول الْقَائِلين: إِن السَّارِق إِذا أَخذ وَقد اسْتهْلك مَا سرق، فَقطعت يَده، أَنه لَا سَبِيل للمسروق مِنْ
- ذكر من قَالَ القَوْل الَّذِي روينَاهُ عَن رَسُول الله
- وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي تصرم ذَوي رَحمَه على وَجه الْعَدَاوَة لَهُم، كَمَا ذكر عَن الْفَتى الَّذِي وصف خَبره فِي الْأَخْبَار الَّتِي رويناها من مصارمته عمته أَو خ
- فَمن ذَلِك قَول رَسُول الله
- فِي الْقُرْآن: " إِنَّه يحاج الْعباد يَوْم الْقِيَامَة، لَهُ ظهر وبطن ": فَإِنَّهُ يخْتَلف فِي مَعْنَاهُ، وَقد بيّنت
- الرَّحِم شجنة ". فَإِن الشجنة: الفعلة من قَوْلهم: شجن فلَان على فلَان: إِذا حزن عَلَيْهِ، فَهُوَ يشجن عَلَيْهِ شجنا. وَمِنْه قَول زُهَيْر بن أبي سلمى: (فَقلت وَ
- فِي الرَّحِم أَنَّهَا آخذة بحقوي الرَّحْمَن؛ فَإِن الحقو فِي كَلَام الْعَرَب: الْإِزَار يجمع: حقيا. وَمِنْه خبر أم عَطِيَّة، عَن رَسُول الله
- إِنِّي آخذ بحجزتكم عَن النَّار، وَأَنْتُم تتقاحمون فِيهَا ". وَأما قَوْله
- تُوضَع الرَّحِم يَوْم الْقِيَامَة لَهَا حجنة ". فَإِنَّهُ يَعْنِي بالحجنة: العطفة. وكل شَيْء مَعْطُوف الرَّأْس مثل الصولجان، فَإِن الْعَرَب تسميه محجنا. وَمن ذَ
- صلَة الرَّحِم بِالْمَعْرُوفِ، وَلَو بالشَّيْء البائس يندى فيرطب، وَذَلِكَ أَن الْعَرَب تصف الرجل إِذا
- لبني عبد الْمطلب - إِذْ أنزلت عَلَيْهِ ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ : " يَا بني عبد الْمطلب، إِنِّي لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا، غير أَن لكم رحما سَأَبلُّهَ
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- ذكر من قَالَ ذَلِك
- ذكر من قَالَ ذَلِك
- قَالَ: " إِذا أقيم على السَّارِق الْحَد فَلَا غرم عَلَيْهِ ". وَالْغُرْم إِنَّمَا هُوَ غرم مَا اسْتَهْلكهُ أَو قِيمَته؛ وَذَلِكَ أَنه لَا يُقَال: غرم فلَان لفُل
- ذكر بعض من حَضَرنَا ذكره مِمَّن قَالَ ذَلِك من السّلف
- قَالَ: " إِذا أقيم على السَّارِق الْحَد فَلَا غرم عَلَيْهِ ". فأزال عَنهُ غرم مَا اسْتَهْلكهُ بِالْحَدِّ الَّذِي يُقَام عَلَيْهِ. فَإِذا لم يقم عَلَيْهِ الْحَد،
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي
- وَلم يشْبع هُوَ وَأهل بَيته من خبز الشّعير، فَلَا أرانا أخرنا لهَذَا لما هُوَ خير لنا﴾
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ ﴿وَهَذَا خبر قد مضى قبل فِي كتَابنَا هَذَا نَظَائِره، وَبَيَان مَ
- ذكر من روى هَذَا الحَدِيث عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، فَأرْسلهُ عَنهُ، عَن أَبِيه، وَلم يَجْعَل بَينه وَبَين أَبِيه أَبَا الرداد
- يَقُول: " قَالَ الله ﵎: أَنا الله، وَأَنا الرَّحْمَن، خلقت الرَّحِم، وشققت لَهَا من اسْمِي، فَمن وَصلهَا وصلته، وَمن قطعهَا قطعته
- يَقُول: " قَالَ الله ﷿: إِنِّي أَنا الله الَّذِي خلقت الرَّحِم، وشققت لَهَا شُعْبَة أَو شقة - قَالَ أَبُو جَعْفَر: أَنا أَشك - من اسْمِي، وَأَنا الرَّحْمَن، وَه
- ذكر من روى هَذَا الْخَبَر عَن أبي سَلمَة فَقَالَ فِيهِ: عَنهُ عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي
- قَالَ الله ﵎: أَنا الرَّحْمَن، وَهِي الرَّحِم، شققت لَهَا من اسْمِي، فَمن يصلها أَصله، وَمن يقطعهَا أقطعه فأبته
- يَقُول: " قَالَ الله ﵎: إِنِّي أَنا الرَّحْمَن، وَهِي الرَّحِم، وشققت لَهَا من اسْمِي، فَمن يصلها أَصله، وَمن يقطعهَا أقطعه، وَمن يبتتها أبتته
- يَقُول: " قَالَ الله ﵎: أَنا الرَّحْمَن، خلقت الرَّحِم، واشتققت لَهَا من اسْمِي، فَمن يصلها أَصله، وَمن يقطعهَا أقطعه ". وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن عبد الرَ
- (ذكر ذَلِك)
- ثَلَاثَة تَحت الْعَرْش يَوْم الْقِيَامَة:
- جمَاعَة من أَصْحَابه، نذْكر مَا حَضَرنَا من ذَلِك ذكره، مِمَّا صَحَّ عندنَا سَنَده
- الرَّحِم شجنة آخذة بحجزة الرَّحْمَن يَوْم الْقِيَامَة: لَهَا لِسَان ذلق تَقول: يَا رب! صل من وصلني، واقطع من قطعني
- أَنه كَانَ يَقُول: " إِن هَذِه الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن، فَمن قطعهَا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة
- الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن، فَمن وَصلهَا وَصله، وَمن قطعهَا قطعه
- الرَّحِم معلقَة بالعرش تَقول: من وصلني وَصله الله، وَمن قطعني قطعه الله
- قَالَ: " الرَّحِم شجنة من الله، من وَصلهَا وَصله الله، وَمن قطعهَا قطعه
- أَنه قَالَ: " خلق الله الْخلق، فَلَمَّا فرغ مِنْهُم، تعلّقت الرَّحِم بحقوي الرَّحْمَن، فَقَالَ: مَه؟ فَقَالَت: هَذَا مقَام عَائِذ بك من القطعية ﴿قَالَ: فَمَا تر
- قَالَ: " إِن الله - جلّ وَعز - خلق الْخلق حَتَّى فرغ من خلقه، فَقَامَتْ الرَّحِم، فَأخذت بحقوي الرَّحْمَن، فَقَالَ: مَه؟ قَالَت: هَذَا مقَام العائذ من القطيعة؟
- إِن الله حِين خلق الْخلق، قَامَت الرَّحِم فَقَالَت: هَذَا مقَام العائذ بك من القطعية فَقَالَ ﵎: " ترْضينَ أَن أقطع من قَطعك، وأصل من وصلك؟ قَالَت: نعم ". واقرؤا
- قَالَ: " خلق الله الْخلق، فَلَمَّا فرغ مِنْهُ، قَامَت الرَّحِم، فَقَالَ الله: مَه؟ فَقَالَت: هَذَا مقَام العائذ من القطعية؟ فَقَالَ: نعم. أَلا ترْضينَ أَن أصل م
- يَقُول: " الرَّحِم شجنة آخذة بحقو الرَّحْمَن يَوْم الْقِيَامَة، تَقول: اللَّهُمَّ ﴿صل من وصلني، واقطع من قطعني
- إِن الرَّحِم شجنة من الله، تَقول: رب﴾ إِنِّي قطعت ﴿إِنِّي أُسِيء إِلَيّ﴾ فَيَقُول: أما ترْضينَ أَن أصل من وصلك، وأقطع من قَطعك
- فَذكر نَحوه
- الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن تعلّقت بحقوي الرَّحْمَن، تَقول: اللَّهُمَّ! صل من وصلني، واقطع من قطعني
- قَالَ: " الراحمون يرحمهم الرَّحْمَن، ارحموا أهل الأَرْض، يَرْحَمكُمْ أهل السَّمَاء، الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن من وَصلهَا وصلته، وَمن قطعهَا بتته
- قَالَ: " الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن
- قَالَ: " الرَّحِم معلقَة بالعرش، وَلَيْسَ الْوَاصِل بالمكافئ، وَلَكِن الْوَاصِل الَّذِي إِذا قطعت رَحمَه وَصلهَا
- القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب
- أَنه قَالَ للنِّسَاء: " لَا تعذبن أَوْلَادكُنَّ بالدغر ". يَعْنِي
- (مُسْند طَلْحَة بن عبيد الله ﵁
- الرَّحِم معلقَة بالعرش، وَلَيْسَ الْوَاصِل بالمكافئ، وَلَكِن الْوَاصِل الَّذِي إِذا قطعت رَحمَه وَصلهَا
- بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنه قَالَ فِي حَدِيثه: عَن حُسَيْن: " وَلَكِن الْوَاصِل الَّذِي إِذا انْقَطَعت رَحمَه وَصلهَا
- إِن الرَّحِم معلقَة بالعرش، لَهَا لِسَان ذلق، تَقول: اللَّهُمَّ! صل من وصلني، واقطع من قطعني
- إِن قَالَ لنا قَائِل: مَا معنى هَذِه الْأَخْبَار الَّتِي رويتها عَن رَسُول الله
- بلوا أَرْحَامكُم وَلَو بِالسَّلَامِ
- بلوا أَرْحَامكُم وَلَو بِالسَّلَامِ ". فَأعْلم
- لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع
- قَالَ: " لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع
- يَقُول: " لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع
- يَقُول: " لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع ". قَالَ: يُرِيد: الرَّحِم
- لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع ". وَقَالَ فِيهِ الْعلمَاء القَوْل الَّذِي:
- مُخَيّر فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ بِأَيّ هَذِه الصَّلَوَات الَّتِي جَاءَت بهَا الْآثَار، وقالتها الْعلمَاء من الصَّحَابَة، وَغير ذَلِك مِمَّا شَاءَ الْمُصَلِّي عَل
- فِي كِتَابه بقوله: ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي، يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وسلموا تَسْلِيمًا﴾ : ندب من الله - جلّ ثَنَاؤُهُ - عباده
- وَإِن كَانَ فِي إِسْنَاده نظر
- جَالِسا عَشِيَّة عَرَفَة فِي حَلقَة، فَقَالَ: " لَا يحل لمن أَمْسَى قَاطع رحم إِلَّا قَامَ عَنَّا
- فِي كِتَابه بِمَعْنى النّدب، لإِجْمَاع جَمِيع الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين من عُلَمَاء الْأمة، على أَن ذَلِك غير لَازم فرضا أحدا، حَتَّى يكون تَاركه من ذَلِك فِي
- مَا لَك لم يقم أحد غَيْرك؟ " قَالَ: كَانَت لي خَالَة مصارمتي ﴿فَلَمَّا سَمِعت الَّذِي قلت أتيتها. فَقَالَت: مَا الَّذِي جَاءَ بك؟ مَا هَذَا عَن أَمرك؟ فَأَخْبَر
- تعرض الْأَعْمَال عَشِيَّة الْخَمِيس، لَيْلَة الْجُمُعَة، فَيغْفر لكل أحد إِلَّا لقاطع رحم
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي
- مَكَّة انْصَرف إِلَى الطَّائِف، فَحَاصَرَهُمْ سبع عشرَة أَو ثَمَانِي عشرَة، فَلم يفتتحها، ثمَّ أغار غدْوَة أَو رَوْحَة، ثمَّ نزل، ثمَّ هجر
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن رَسُول الله
- إِذا صلى على جَنَازَة قَالَ: اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وَذكرنَا وأنثانا، اللَّهُمَّ﴾ من أحييته منا فأحيه على الْإِس
- إِذا صلى على جَنَازَة، قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا ولصغيرنا وَكَبِيرنَا ولذكرنا ولأنثانا، اللَّهُمَّ من أحييته منا فأحيه على الْإِيمَان، وَمن توف
- وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح لعلل: إِحْدَاهَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ مخرج عَن عبد الرَّحْمَن بن
- من أَصْحَابه جمَاعَة، نذْكر مَا صَحَّ - عندنَا - من ذَلِك سَنَده، ثمَّ نتبع جَمِيعه الْبَيَان، إِن شَاءَ الله
- ذكر ذَلِك
- يَقُول فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وَذكرنَا وأنثانا. اللَّهُمَّ من أحييته منا فأحيه على
- فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، اللَّهُمَّ﴾ من أحييته منا فأحيه على الْإِسْلَام، وَمن تو
- إِذا صلى على الْجِنَازَة يَقُول: " اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وَكَبِيرنَا
- كَانَ يَدْعُو للْمَيت يَقُول: " اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وَذكرنَا وأنثانا وصغيرنا وَكَبِيرنَا: من أحييته منا فأحيه على الْإِسْلَام وَمن تو
- على الْمَيِّت؟ قَالَت: كَانَ يَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا، ولصغيرنا وَكَبِيرنَا، وَذكرنَا وأنثانا، ولغائبنا وشاهدنا. اللَّهُمَّ! من أحييته منا، فأحيه
- يُصَلِّي على جَنَازَة يَقُول: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لأولنا وآخرنا، وحينا وميتنا، وَذكرنَا وأنثانا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وشاهدنا وغائبنا، اللَّهُمَّ﴾ لَا تَحْرِمن
- يَقُول فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ! اغْفِر لحينا وميتنا، وغائبنا وشاهدنا، وَذكرنَا وأنثانا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا " قَالَ: وحَدثني يحيى بن أبي كثير،
- وَيسلم ﴿سُئِلَ الْبُرْهَان على قَوْله من أصل أَو نَظِير. وَيُقَال لَهُ: هَل بَيْنك وَبَين آخر اجترأ جرأتكم على خلاف الْأمة، فَزعم أَن صَلَاة الْمُصَلِّي لَا تتم
- بقوله: ﴿وسلموا تَسْلِيمًا﴾ . وَقد أَجمعُوا أَن ذَلِك تَسْلِيم على مُحَمَّد
- دون أَن يكون أمرا بِالتَّسْلِيمِ على سَائِر الْأَنْبِيَاء، إِذْ كَانَ النَّبِي
- أَنه إِذْ قيل لَهُ: " قد علمنَا كَيفَ السَّلَام عَلَيْك، فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ " قَالَ لَهُم: " قُولُوا: اللَّهُمَّ! صل على مُحَمَّد ... " الْكَلِمَات الَّتِ
- يَقُول فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وَذكرنَا وأنثانا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا
- أَنه كَانَ إِذا صلى على الْمَيِّت قَالَ: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، اللَّهُمَّ﴾ من أحييته منا فأحيه على الْإِسْلَا
- وَحده بقوله: ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي﴾ . فَعلم بذلك أَنه إِنَّمَا عَنى بِهِ نَبِي الَّذين خاطبهم بقوله: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَي
- علمهمْ الصَّلَاة على الْمَيِّت، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا، وَأصْلح ذَات بَيْننَا، اللَّهُمَّ﴾ هَذَا عَبدك فلَان بن فلَان، لَا نعلم إِلَّا
- كَانَ إِذا صلى على ميت قَالَ: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وَذكرنَا وأنثانا ". قَالَ يحيى: وحَدثني بِهن أَبُو سَلمَة
- إِن قَالَ لنا قَائِل: إِنَّك قلت: إِن هَذِه الْأَخْبَار الَّتِي رويتها عَن رَسُول الله
- يُصَلِّي على ميت، ففهمت من صلَاته عَلَيْهِ: " اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لَهُ، وارحمه، واغسله بالبرد، واغسله كَمَا يغسل الثَّوْب
- على جَنَازَة، فَسَمعته يَقُول: " اللَّهُمَّ! اغْفِر لَهُ، وارحمه، واعف عَنهُ، وعافه، وَأكْرم نزله، وأوسع مدخله، واغسله بِمَاء وثلج وَبرد، ونقه من الْخَطَايَا كَ
- بِنَحْوِ ذَلِك أَيْضا
- وَصلى على جَنَازَة ... ثمَّ ذكر نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ: " كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس ". وَزَاد أَيْضا: قَالَ عَوْف: فتمنيت أَنِّي لَو كنت ذَلِك ال
- على جَنَازَة رجل من الْأَنْصَار، فَكَانَ مِمَّا حفظت من دُعَائِهِ فِي الصَّلَاة: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لَهُ، وارحمه، واعف عَنهُ، وعافه، وَأكْرم نزله، ووسع مدخله،
- على جَنَازَة رجل من الْأَنْصَار، فَسَمعته يَقُول: " اللَّهُمَّ ﴿صل عَلَيْهِ، واغفر لَهُ، وارحمه، وعافه، واعف عَنهُ، وَأكْرم نزله ومنقلبه، ونقه من الْخَطَايَا كَ
- يُصَلِّي على الْجِنَازَة؟ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ﴾ أَنْت خلقتها، وَأَنت هديتها لِلْإِسْلَامِ، وَأَنت قبضت روحها، تعلم سرها وعلانيتها، فَاغْفِر لَهَا
- يَقُول إِذا صلى على الْجِنَازَة؟ فَذكر عَن النَّبِي
- يُصَلِّي على الْجِنَازَة؟ قَالَ: قَالَ: " خلقتها أَو قَالَ: أَنْت خلقتها - شُعْبَة الَّذِي شكّ - وهديتها إِلَى الْإِسْلَام، وَأَنت قبضت روحها، تعلم سرها وعلانيت
- يُصَلِّي على الْجِنَازَة؟ فَذكر نَحوه
- أَنه كَانَ إِذا صلى على جَنَازَة قَالَ: " اللَّهُمَّ أَنْت خلقته، وَأَنت هديته لِلْإِسْلَامِ، وَأَنت قبضت روحه، وَأَنت أعلم بسره وعلانيته، جِئْنَا نشفع لَهُ فَا
- إِذْ كَانَ هُوَ الْمَتْبُوع، لَا التَّابِع. فَهَذَا هَذَا، لَو صَحَّ الْخَبَر، عَن أبي مَسْعُود، بِمَا رُوِيَ عَنهُ فِي ذَلِك، وَكَيف وعزيز تَصْحِيحه ﴿؟ فَإِن ق
- إِذْ علم أمته الصَّلَاة، علمهمْ الصَّلَاة عَلَيْهِ فِيهَا، وَقد علمت أَن النَّبِي
- بعد التَّشَهُّد فِي آخر صلَاته أَنه خَالف بقوله ذَلِك: الْأَخْبَار المأثورة عَن رَسُول الله
- وَفِي إذنك للْمُصَلِّي أَن يُصَلِّي على النَّبِي
- أَنه قَالَ - إِذْ علم أمته التَّشَهُّد فِي الصَّلَاة -: " فَإِذا قُلْتُمُوهَا، فليتخير أحدكُم من الدُّعَاء مَا أحب "؟ وَالصَّلَاة على النَّبِي
- واخترناها على كثير من نوافل الْفضل، فَإنَّا لَا نحب لأحد أَن يتَقرَّب إِلَى الله - تَعَالَى ذكره - فِي شَيْء من أَعماله
- فِي القَوْل على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ عَبدك، أَنْت خلقته، وَأَنت قبضت روحه، وَأَنت هديته لِلْإِسْلَامِ، وَأَنت أعلم بسره وعلانيته، وَجِئْنَا نشفع لَهُ فَاغْفِ
- فَسَمعته لما كبر الثَّالِثَة دَعَا للْمَيت وَقَالَ: " اللَّهُمَّ أعظم أجره، وأتمم لَهُ نوره، وأضيء لَهُ فِي قَبره، وألحقه بِنَبِيِّهِ، واغفر لنا وَله " ثمَّ كبر
- وَلم نجد فِي كتاب الله، وَلَا فِي خبر صَحَّ عَن رَسُول الله
- فِي شَيْء من صَلَاة الْمُصَلِّي، وَلَا ندبا إِلَيْهَا؟ بل الْأَخْبَار عَن رَسُول الله
- أمته من القَوْل وَالْعَمَل فِيهَا. وَأما قَول النَّبِي
- غير أَنا - وَإِن اخترنا - مَا بَينا من الدُّعَاء وَالْقَوْل بعد التَّشَهُّد، فَلَا نرى صَلَاة مصل فَاسِدَة بِصَلَاتِهِ على النَّبِي
- ندب إِلَى ذَلِك أمته، وَقَالَ لَهُم: " إِذا رَكَعْتُمْ فَعَظمُوا الرب، وَإِذا سجدتم فاجتهدوا فِي الدُّعَاء، فَإِنَّهُ قمن أَن يُسْتَجَاب لكم ". وَمَا أشبه ذَلِك
- على رجل من الْمُسلمين، فأسمعه قَالَ: " اللَّهُمَّ ﴿إِن فلَان بن فلَان فِي ذِمَّتك وحبل جوارك، فأعذه من فتْنَة الْقَبْر، وَعَذَاب النَّار، وَأَنت أهل الْوَفَاء و
- ﴿وصل عَلَيْهِم، إِن صَلَاتك سكن لَهُم﴾ . يَعْنِي بقوله: وصل عَلَيْهِم: ادْع لَهُم بِخَير. فَإِن قَالَ قَائِل: فَإِن كَانَت الصَّلَاة دُعَاء كَمَا قلت؛ فقد وَجب
- ويبارك عَلَيْهِ. وَذَلِكَ أَن صَلَاة الله على عَبده: رَحمته إِيَّاه. وَصَلَاة الْعباد بَعضهم لبَعض: دُعَاء بَعضهم لبَعض. فالعباد يرغبون إِلَى الله - جلّ ثَنَاؤُ
- قد كَانَ فعله فِي بعض الْأَحْوَال، إِذْ كَانَت الصَّلَاة على الْجَنَائِز دُعَاء للْمَيت واستغفارا لَهُ، وَلَا شَيْء فِي ذَلِك من الدُّعَاء مُؤَقّت لَا يجوز للْم
- صَحِيحَة - لِأَنَّهُ
- ذكر من قَالَ فِي ذَلِك نَحْو الَّذِي قُلْنَا فِيهِ وَعمل بِالَّذِي قُلْنَا إِنَّهُم عمِلُوا بِهِ فِيهِ
- وَآل عَبَّاس، وَآل عقيل. وَقل مَا يستعملونه مَعَ الْمَجْهُول من الْأَسْمَاء، لَا يكادون يَقُولُونَ: رَأَيْت آل الرجل، وَآل الْمَرْأَة. وَقد يُقَال للرجل الَّذِي
- من الْإِسْلَام وشرائعه، وَالْقُرْآن وَحكمه مثلا للقبس يقتبسه المقتبس. فَجعل ذَلِك فِي نوره، وبرهانه، وضيائه لمن
- وَلَا أَدْرِي مَا دندنتك وَلَا دندنة معَاذ "، وَقَول النَّبِي
- فِي التَّشَهُّد: " قُولُوا: التَّحِيَّات لله ". فَإِن التَّحِيَّات: جمع تَحِيَّة. والتحية فِي كَلَام الْعَرَب: الْملك. وَمِنْه قَول زُهَيْر بن جناب الْكَلْبِيّ:
- ذكر مَا حَضَرنَا ذكره من اخْتِلَاف من ذكرنَا أَنهم اخْتلفُوا فِيهِ من الدُّعَاء على الْمَيِّت
- ذكر مَا رُوِيَ فِي ذَلِك عَن عمر بن الْخطاب - رَحْمَة الله عَلَيْهِ
- ذكر مَا رُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب - رضوَان الله عَلَيْهِ فِي ذَلِك
- ذكر مَا رُوِيَ فِي ذَلِك عَن عبد الله بن مَسْعُود
- ذكر مَا رُوِيَ فِي ذَلِك عَن سَائِر الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ
- وَدُعَاء كثيرا لم يحفظه نَافِع
- فِي دُعَاء خَفِي عَليّ
- ثمَّ أَقُول: اللَّهُمَّ﴾ عَبدك أَو أمتك، كَانَ يعبدك لَا يُشْرك بك شَيْئا، وَأَنت أعلم بِهِ، إِن كَانَ محسنا فزد فِي إحسانه، وَإِن كَانَ مخطئا فَتَجَاوز عَنهُ،
- ثمَّ أَقُول: اللَّهُمَّ ﴿هَذَا عَبدك أَو أمتك، كَانَ يعبدك لَا يُشْرك بك شَيْئا " ثمَّ ذكر نَحوه، إِلَّا أَنه قَالَ: " وَلَا تفتنا أَو لَا تضلنا بعده
- الْمُصَلِّي بالاستتار بِمثل مؤخرة الرحل، فَأمر ندب وَاخْتِيَار لَا إِيجَاب ﴿وَذَلِكَ أَنه
- فِي فضاء من الأَرْض لَيْسَ بَين يَدَيْهِ شَيْء، وَصلَاته وَبَين يَدَيْهِ حمارة، وكلبة لَا تزجران، وَلَا تؤخران؛ فَإِن ذَلِك من فعله ﵇ كَانَ ليعلم أمته أَن الَّذ
- وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان، والخالفين بعدهمْ فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة. وَاخْتِلَافهمْ فِي الدُّعَاء فِيهَا عَلَيْهِ أَن رَسُول الله
- أَيَّام حَيَاته فِي ذَلِك على النَّحْو الَّذِي رُوِيَ عَنهُ من الدُّعَاء على قدر مَا كَانَ يحضرهُ، وعَلى ذَلِك من منهاجه فِي ذَلِك، مضى الْخِيَار من أمته، وَقد
- قَالَ: " إِذا صليتم على الْجِنَازَة، فأخلصوا لَهُ الدُّعَاء
- ذكر الرِّوَايَة الْوَارِدَة بذلك عَنهُ
- يَقُول: " إِذا صليتم على الْجِنَازَة فأخلصوا لَهُ الدُّعَاء ". فَالَّذِي يَنْبَغِي لكل مصل صلى على جَنَازَة، أَن يخلص للْمَيت الدُّعَاء بِأَحْسَن مَا حَضَره، مِ
- فَمن ذَلِك قَول خَالِد البَجلِيّ: سَأَلت سعيد بن الْمسيب عَن الصَّلَاة على الْجِنَازَة فزبرني - يَعْنِي بقوله: فزبرني: فَانْتَهرنِي، وَأَصله: الضَّرْب
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي
- قَالَ: " لَيْسَ على مختلس قطع
- وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده، وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح لعلتين: إِحْدَاهمَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ مخرج عَن عبد الرَّحْمَن
- بعض أَصْحَابه نذْكر مَا صَحَّ عندنَا من ذَلِك بِسَنَدِهِ
- لَيْسَ على منتهب قطع، وَلَا على الخائن، وَلَا على المختلس قطع
- قَالَ: " لَيْسَ على المختلس، وَلَا على المنتهب
- إِذا مَا خص من هَذِه الْأَشْيَاء الثَّلَاثَة؟ قيل: إِنَّه
- القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه
- ذكر من قَالَ من السّلف: لَا قطع على مختلس
- أَنه يقطع الصَّلَاة، إِنَّمَا قطعه إِيَّاهَا بِمَعْنى السَّبَب الَّذِي بَينه
- مَا خص من هَذِه الْأَشْيَاء بِأَنَّهَا تقطع الصَّلَاة. وَقد يتَوَجَّه ذَلِك إِلَى معنى آخر، وَهُوَ: أَن يكون معنى قَوْله فِي الْكَلْب الْأسود أَنه شَيْطَان؛ أَن
- فَمن ذَلِك: قَول أبي جُحَيْفَة: " ثمَّ دخل بِلَال، فَأخْرج العنزة ". والعنزة: قضيب فِي رَأسه حَدِيدَة كَهَيئَةِ سِنَان الرمْح، وَهِي الَّتِي تسميها الْعَامَّة ا
- إِن الْكَلْب الْأسود البهيم شَيْطَان ". فَإِنَّهُ يَعْنِي بالبهيم: الَّذِي لَا يخالط لَونه شَيْء غير السوَاد. وكل شَيْء أسود لم يخالط لَونه غير السوَاد، فَهُوَ
- سمع أصواتا فِي النّخل، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: يؤبرون النّخل ﴿قَالَ: لَو تَرَكُوهُ صلح﴾ قَالَ: فَتَرَكُوهُ، فشيص ﴿فَقَالَ: " أما مَا كَانَ [من أَمر دنياكم]
- وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: الدّلَالَة على أَلا حرج على الْمَرْء فِي القَوْل فِي أَمر دُنْيَاهُ، بِمَا هُوَ عِنْده حق - وَإِن كَانَ الْحق فِي الَّذِي قَالَ غَيره
- رَأيا رَآهُ فِي تَدْبِير أَمر الدُّنْيَا، وَأَسْبَاب المعاش
- لَا يعْمل شَيْئا، وَلَا يَقُوله إِلَّا عَن وَحي من الله بِهِ إِلَيْهِ، كَانَ عمله ذَلِك، وَقَوله فِي أَمر الدّين أَو الدُّنْيَا. وَدلَالَة على صِحَة قَول من قَا
- قَالَ: " إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ، وَإِنَّمَا هُوَ ظن ظننته، وَالظَّن يخطيء ويصيب ". وَكَانَ قيله ذَلِك فِي أَمر من أَمر المعاش ﴿ وَفِيه - أَيْضا - الْإِبَانَة
- أَن قَوْله ذَلِك كَانَ ظنا ظَنّه، لَا يَقِين علم مِنْهُ بِهِ. وَأَن حكمه - فِيمَا لم يكن خَبرا مِنْهُ عَن الله تَعَالَى ذكره - حكم سَائِر الْبشر فِي أَنه لَا يع
- وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك قَول طَلْحَة: " فَتَرَكُوهُ فأزلوا عَنْهَا ": وَيَعْنِي بقوله: فأزلوا عَنْهَا: فأزلوا عَن تَركهَا من التلقيح: فَترك ذكر التّرْك
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ﴾ وَالثَّانيَِة: أَنه من رِوَايَة طَلْحَة بن يحيى، وَطَلْحَة بن يح
- القَوْل فِيمَا فِي هَذَا الْخَبَر من الْغَرِيب
- فِي طَلْحَة: " هَذَا مِمَّن قضى نحبه " يَعْنِي
- لم يَكُونُوا شهدُوا قتال الْمُشْركين مَعَ رَسُول الله
- من حَرْب الْمُشْركين: لَئِن أشهدنا الله قِتَالهمْ يَوْمًا لنرين الله مَا نصْنَع فِيهِ. فعاهدوا الله أَن يبلوا من أنفسهم فِي جِهَاد عدوه إِن لقوهم يَوْمًا، فَلَم
- وَأَن المختلس مَعْنَاهُ، معنى الْغَاصِب، وَلَا قطع على غَاصِب فِي قَول أحد من أهل الْعلم. وَقَالَ آخَرُونَ: على المختلس مَا يجب فِي مثله الْقطع: الْقطع
- ذكر مَا صَحَّ عندنَا سَنَده من أَخْبَار طَلْحَة بن عبيد الله، عَن النَّبِي
- فَقَالَ: سَمِعت الله يَقُول: ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وسلموا تَسْلِيمًا﴾ . فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ ف
- إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ ﴿ وَالثَّانيَِة: أَنه خبر، قد حدث بِهِ عَن مُوسَى بن طَلْحَة، غير
- ذكر من روى هَذَا الْخَبَر عَن مُوسَى بن طَلْحَة فَقَالَ فِيهِ: عَنهُ عَن زيد بن خَارِجَة
- فَقَالَ: سَأَلَهُ زيد بن خَارِجَة الْأنْصَارِيّ؟ فَقَالَ: سَأَلت رَسُول الله
- وَقُولُوا: اللَّهُمَّ﴾ بَارك على مُحَمَّد، كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد ". وَقد شَارك فِي رِوَايَة هَذَا الْخَبَر - عَن رَسُول الله
- ذكر ذَلِك
- فَقُلْنَا: قد عرفنَا كَيفَ نسلم عَلَيْك، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: قُولُوا: " اللَّهُمَّ ﴿صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم، إِن
- فَقَالَ: يَا رَسُول الله﴾ هَذَا السَّلَام عَلَيْك قد عَرفْنَاهُ، فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: " تَقول: اللَّهُمَّ! صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا ب
- قَالُوا: يَا رَسُول الله! هَذَا السَّلَام عَلَيْك قد
- لنقادة: " لَا تحرق وُجُوه الْعَجم ". فَإِن الْعَجم: جمع عجماء، والعجماء: صفة لكل بَهِيمَة، وَإِنَّمَا قيل ذَلِك لَهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تنطق، فتفصح: يُقَال للذّكر
- رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله ﴿أما السَّلَام عَلَيْك فقد عَرفْنَاهُ، فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: فَغَضب رَسُول الله، حَتَّى وَدِدْنَا أَن الرجل الَّذِي سَأَل
- حَتَّى جلس بَين يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله ﴿أما السَّلَام عَلَيْك، فقد عَرفْنَاهُ، فَمَا الصَّلَاة؟ فَأخْبرنَا كَيفَ نصلي عَلَيْك؟ فَصمت رَسُول الله
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- يَصح إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالثَّانيَِة: أَنه خبر قد حدث بِهِ عَن الشّعبِيّ غير مطرف فَاخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعضهم فِيهِ: عَنهُ، عَن يحيى بن
- فَقَالَ لَهُ بشير بن سعد: يَا رَسُول الله ﴿كَيفَ الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: فَسكت حَتَّى جَاءَهُ الْوَحْي، قَالَ: فتربد لَهُ وَجهه، فَقَالَ: " تَقولُونَ: اللَّهُ
- سُئِلَ كَيفَ نصلي عَلَيْك يَا رَسُول الله﴾ ؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ! صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت
- من قَالَ: اللَّهُمَّ ﴿صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت عل
- يَقُول: " إِنِّي لأعرف كلمة لَا يَقُولهَا رجل إِلَّا دخل الْجنَّة " فَلم أسأله عَنْهَا، وَلم يسْأَله عَنْهَا أحد، فيخبرني ﴿فَقَالَا: نَحن نعلمها﴾ قَالَ: وَمن أَ
- القَوْل فِي الْبَيَان عَن مَعَاني هَذِه الْأَخْبَار
- فمحسن (﴾ ) وَإِنَّمَا اخْتِلَاف الروَاة فِي رواياتهم مَا رووا عَن رَسُول الله
- فِي دُعَائِهِ للْمَيت فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة، إِذْ كَانَ الْمُصَلِّي عَلَيْهَا مُخَيّرا فِي دُعَائِهِ لَهُ حِينَئِذٍ أَن يتَخَيَّر مَا شَاءَ وَأحب من الد
- والْآثَار المنقولة عَن الصَّحَابَة ﴿ فَإِن قَالَ لنا قَائِل: فاذكر لنا بعض الْآثَار المنقولة عَن الصَّحَابَة باختلافهم فِي ذَلِك؛ لنعلم بذلك حَقِيقَة مَا وصفت:
- يَقُول: قُولُوا اللَّهُمَّ! داحي المدحوات، وباريء المسموكات
- فَأحْسنُوا عَلَيْهِ الصَّلَاة ﴿قَالُوا: علمنَا﴾ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ ﴿اجْعَل صلواتك، وبركاتك، ورحمتك على سيد الْمُسلمين، وَإِمَام الْمُتَّقِينَ، وَخَاتم ا
- أَكْثرُوا عَليّ الصَّلَاة يَوْم الْجُمُعَة؛ فَإِنَّهُ يَوْم مشهود، تشهده الْمَلَائِكَة، وَإِن أحدا لَا يُصَلِّي عَليّ إِلَّا عرضت صلَاته عَليّ حَتَّى يفرغ مِنْه
- من أَي ذَلِك تعْجبُونَ؟ ﴿". قَالُوا: يَا رَسُول الله﴾ هَذَا كَانَ أَشد الرجلَيْن اجْتِهَادًا، ثمَّ اسْتشْهد فِي سَبِيل الله، فَدخل الآخر الْجنَّة قبله ﴿فَقَالَ:
- قَالَ: " قَالَ لي جِبْرِيل: شقي عبد ذكرت عِنْده، فَلم يصل عَلَيْك، فَقلت: آمين
- القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه
- لما ذكر لَهُ أَمر الرجلَيْن اللَّذين اسْتشْهد أَحدهمَا، وعاش الآخر بعده سنة، قَالَ فِي الَّذِي عَاشَ بعد صَاحبه: " أَلَيْسَ قد أدْرك رَمَضَان وصامه، وَصلى كَذَا
- من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ - قَالَ أَحدهمَا: فقد خطيء طَرِيق الْجنَّة، وَقَالَ الآخر: فقد نسي طَرِيق الْجنَّة
- وَهُوَ يعلم أَنه لم يصل عَلَيْهِ، أَن صلَاته فَاسِدَة عَلَيْهِ استقبالها، وَأَنه إِن سلم نَاسِيا الصَّلَاة عَلَيْهِ، فَعَلَيهِ إِن كَانَ قَرِيبا أَن يعود، فيجلس
- ظَنَنْت أَن صَلَاتي لم تتمّ ". قيل لَهُ: أما الَّذِي ذكرت قَوْله من الْمُتَأَخِّرين، فَإِنَّهُ لن يَخْلُو أمره فِيمَا قَالَ من ذَلِك من أحد أَمريْن: إِمَّا أَن
- وَمَا مضى عَلَيْهِ السّلف، وَأجْمع عَلَيْهِ الْخلف، واستفاض بِهِ نقل الْأمة فِي ذَلِك وراثة عَن نبيها
- إِلَّا تقليدا لغيره من عُلَمَاء الْأمة، واتباعا لبَعض الْأَئِمَّة على نَحْو مَا يعْمل فِي ذَلِك بعض الْعَامَّة من فزعه فِيمَا نابه من ذَلِك إِلَى بعض الْخَاصَّة
- السَّلَام على الله، السَّلَام على فلَان ﴿فَقَالَ لنا النَّبِي
- قُلْنَا: السَّلَام على الله قبل عباده، السَّلَام على فلَان وَفُلَان، فَأقبل علينا رَسُول الله
- فِي الصَّلَاة، قُلْنَا: السَّلَام على الله قبل عباده، السَّلَام على جِبْرِيل، السَّلَام على ميكائل، السَّلَام على فلَان، السَّلَام على فلَان - يَعْنِي الْمَلَائ
- علمه التَّشَهُّد فِي الصَّلَاة، قَالَ: كُنَّا نَحْفَظهُ عَن عبد الله بن مَسْعُود، كَمَا نَحْفَظ حُرُوف الْقُرْآن، قَالَ: جلس على وركه الْيُسْرَى، قَالَ: التَّحِ
- فِي وسط الصَّلَاة، وَفِي آخرهَا: عبد الرَّحْمَن بن الْأسود بن يزِيد النَّخعِيّ، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن مَسْعُود، قَالَ: " عَلمنِي رَسُول الله
- عَن ذَلِك ﴿قَالَ: فَقَالَ عَليّ: إِن الجريء كل الجريء من قَالَ على رَسُول الله
- رخص لَهُ فِي ذَلِك. قَالَ: إِن ولد لي ولد فأسميه بِاسْمِك وأكنيه بكنيتك؟ قَالَ: فَرخص لَهُ فِي ذَلِك
- وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده، وَقد يجب، أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما، غير صَحِيح، لعلل: إِحْدَاهَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ مخرج يَصح عَن طَلْحَة،
- إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ ﴿ وَالثَّانيَِة: أَنه قد رَوَاهُ، عَن مُنْذر الثَّوْريّ، غير ابْن
- أحدا﴾ وَالثَّالِثَة: أَن مُحَمَّد بن طَلْحَة بن عبيد الله - فِيمَا ذكر - كَانَ يكنى أَبَا الْقَاسِم، وَلَو كَانَ الْخَبَر عَن طَلْحَة، عَن رَسُول الله
- علم فواتح الْخَيْر، وجوامعه وخواتمه، فَقَالَ: " إِذا قعدتم فِي كل رَكْعَتَيْنِ، فَقولُوا: التَّحِيَّات لله، والصلوات، والطيبات، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِ
- فِي الصَّلَاة، قَالَ: فَسلمت عَلَيْهِ، فَلم يجبني﴾ وَقَالَ: إِن الله ﵎ يحدث فِي أمره مَا يَشَاء، وَإنَّهُ قد أحدث أَن لَا تكلمُوا فِي الصَّلَاة، ثمَّ علمنَا الت
- إِذا تشهد أحدكُم، فَلْيقل: اللَّهُمَّ ﴿إِنِّي أعوذ بك من فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال
- إِذا فرغ أحدكُم من التَّشَهُّد، فليتعوذ من هَذِه الْأَرْبَع: من عَذَاب الْقَبْر، وَمن عَذَاب النَّار، وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات، وَمن فتْنَة الْمَسِيح الد
- إِذا فرغ أحدكُم من التَّشَهُّد، فليتعوذ بِاللَّه من أَربع: من عَذَاب جَهَنَّم، وَمن عَذَاب الْقَبْر، وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات، وَمن شَرّ فتْنَة الْمَسِيح
- لأعرابي: مَا تَقول: إِذا جَلَست فِي الصَّلَاة؟ قَالَ: فَذكر التَّشَهُّد، وَأَقُول: اللَّهُمَّ ﴿إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة، وَأَعُوذ بك من النَّار، وَلَا أَدْرِي مَ
- لرجل: كَيفَ تشهد حِين تفرغ من صَلَاتك؟ فَأخْبرهُ، قَالَ: أَقُول: اللَّهُمَّ﴾ إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة، وَأَعُوذ بك من النَّار، وَلست أحسن دندنتك وَلَا دندنة معَا
- كَرَاهَته الْجمع بَين اسْمه وكنيته؟ أم بِرِوَايَة عَليّ عَن رَسُول الله
- لَا تتدافع وَلَا تتضاد إِذا صحت مخارجها ﴿وَأَن ذَلِك: إِذا ورد باخْتلَاف الروَاة فِيهِ: فَإِنَّمَا هُوَ على وَجه الْعُمُوم وَالْخُصُوص، أَو الْمُجْمل والمفسر أَ
- فَنَذْكُر مَا قَالُوا، وَمَا اعتل بِهِ كل قَائِل مِنْهُم لقَوْله فِي ذَلِك، ثمَّ نتبع جَمِيعه الْبَيَان إِن شَاءَ الله﴾ فَقَالَ بَعضهم: غير جَائِز لأحد أَن يجمع
- وأخبار أخر سنذكرها بعد إِن شَاءَ الله. وَقَالُوا: خبر عَليّ عَن رَسُول الله
- ذكر الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِي ذَلِك عَن الصَّحَابَة وَغَيرهم
- لعَلي أَن يُسَمِّي ابْنه مُحَمَّدًا ويكنيه أَبَا الْقَاسِم: إِطْلَاق مِنْهُ ذَلِك لجَمِيع أمته، إِذْ لم يخبر أَنه خص بذلك عليا دون سَائِر النَّاس غَيره ﴿قَالُوا
- بالتخطئة، الزاعم أَن صَلَاة كل من صلى قبل إحداثه القَوْل الَّذِي قَالَه: كَانَت فَاسِدَة، إِلَّا أَن يكون صلاهَا على مَا حكينا عَنهُ من قَوْله ﴿ فأحد الْأَقْوَا
- ذكر من قَالَ: إِذا رفع الْمُصَلِّي رَأسه من السَّجْدَة الْآخِرَة من آخر رَكْعَة من صلَاته فقد مَضَت صلَاته، وتمت تشهد أَو لم يتَشَهَّد، سلم أَو لم يسلم، جلس قدر
- بِمَا ذكرت صَحِيحَة ( ﴿) وَلَيْسَ شَيْء من ذَلِك مدافعا غَيره، وَلَا نَاسخ فِيهِ، وَلَا مَنْسُوخ. وَلَو كَانَ فِي ذَلِك نَاسخ أَو مَنْسُوخ، لقد كَانَت الْأمة نق
- والتكني بكنيته لمن فعل ذَلِك، وَلَا نكروه﴾ وَقد سمى جمَاعَة مِنْهُم وَلَده مُحَمَّدًا، وكناه أَبَا الْقَاسِم، فَلم يُنكر ذَلِك على من فعله مِنْهُم مُنكر ﴿وَفِي
- وكنيته. فَإِن تكنى بعض من كَانَ اسْمه مُحَمَّدًا لم أره تقدم على مَعْصِيّة لله، وَلَا أَنه لزمَه بِفِعْلِهِ ذَلِك إِثْم، وَإِن كرهته لما قد بيّنت قبل
- القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه
- عَن تَحْرِيم الصَّدَقَة للغني عَنْهَا، وللصحيح الْجِسْم، الْقوي على الاحتراف، المستغني بحرفته وَكَسبه عَن الصَّدَقَة. فَإِن قَالَ قَائِل: أفكل الصَّدَقَة حرَام
- قد بَين فِي الْخَبَر الَّذِي روينَا عَنهُ، الَّذِي رَوَاهُ: حبشِي بن جُنَادَة الْحَال الَّتِي يحل لَهُ فِيهَا الصَّدَقَة، وَذَلِكَ قَوْله
- إِذا أحدث الإِمَام بَعْدَمَا يرفع رَأسه من آخر السَّجْدَة واستوى جَالِسا، تمت صلَاته وَصَلَاة من خَلفه، مِمَّن ائتم بِهِ، مِمَّن أدْرك مَعَه أول الصَّلَاة
- إِذا رفع الإِمَام رَأسه من الرَّكْعَة الرَّابِعَة وأحدث، فقد تمت صَلَاة من خَلفه
- فِي حجَّة الْوَدَاع وَالنَّاس يسألونه من الصَّدَقَة، فزحمنا النَّاس حَتَّى خلصنا إِلَيْهِ، فَسَأَلْنَاهُ من الصَّدَقَة، فَرفع فِينَا بَصَره، وخفضه فرآنا رجلَيْن
- وَإِن قَالَ: حَلَال لَهُ الصَّدَقَة؛ لِأَن غناهُ غير كَائِن مَعَه فِي سَفَره﴾ قيل: فَكَذَلِك المكتسب المتعذر عَلَيْهِ الْكسْب: حَلَال لَهُ الصَّدَقَة، إِذا تعذر
- القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب
- لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي ". يَعْنِي
- إِلَّا لذِي فقر مدقع ": فَإِنَّهُ يَعْنِي بقوله: " مدقع ": مفض إِلَى الدقعاء لاصق بهَا. والدقع: الْغُبَار اللين، يُقَال للرجل إِذا وصف بِسوء الْحَال، وشظف الْمَ
- إِذا جلس الإِمَام فِي آخر صلَاته، ثمَّ أحدث فقد تمت صلَاته، وَصَلَاة من خَلفه
- قَالَ: " من رفع رَأسه من السُّجُود فِي آخر صلَاته، ثمَّ أحدث قبل أَن يسلم، فقد جَازَت صلَاته "﴾ وَأما علتهم من جِهَة النّظر: فَالْقِيَاس على مَا صَحَّ بِهِ الْخ
وفاة المؤلف: 310 هـ
الكتاب: تهذيب الآثار (الجزء المفقود)
المؤلف: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (ت ٣١٠هـ)
المحقق: علي رضا بن عبد الله بن علي رضا
الناشر: دار المأمون للتراث - دمشق / سوريا
الطبعة: الأولى، ١٤١٦هـ - ١٩٩٥م
عدد الصفحات: ٥٧٢
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
المصدر: المكتبة الشاملة (رقم 1895)
الكتاب: تهذيب الآثار (الجزء المفقود)
المؤلف: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (ت ٣١٠هـ)
المحقق: علي رضا بن عبد الله بن علي رضا
الناشر: دار المأمون للتراث - دمشق / سوريا
الطبعة: الأولى، ١٤١٦هـ - ١٩٩٥م
عدد الصفحات: ٥٧٢
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
المصدر: المكتبة الشاملة (رقم 1895)
পাঠকের মন্তব্য (০)
এখনও কোনো মন্তব্য নেই। প্রথম মন্তব্যটি আপনিই করুন।
ছবিসহ ও লিংকসহ মন্তব্য অ্যাডমিন দেখে প্রকাশ করেন।
একই লেখকের আরও বই
সবগুলো →
تهذيب الآثار - مسند عمر ⌕ লেখা
تهذيب الآثار - مسند عمر
تهذيب الآثار - مسند علي ⌕ লেখা
تهذيب الآثار - مسند علي
تهذيب الآثار - مسند ابن عباس ⌕ লেখা
تهذيب الآثار - مسند ابن عباس
تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة ⌕ লেখা
تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
اختلاف الفقهاء لابن جرير ⌕ লেখা
اختلاف الفقهاء لابن جرير
المنتخب من ذيل المذيل ⌕ লেখা
المنتخب من ذيل المذيل
একই বিষয়ের বই
সবগুলো →
أسهل المسالك في مذهب الإمام مالك - ضمن م ⌕ লেখা
أسهل المسالك في مذهب الإمام مالك - ضمن مجموع «الرفعة»
رسائل وفتاوى العلامة عبد الله بن عبد الر ⌕ লেখা
رسائل وفتاوى العلامة عبد الله بن عبد الرحمن أبي بطين (مطبوع ضمن مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، الجزء الثاني)
تنبيه الرقود على مسائل النقود - ط إسطنبو ⌕ লেখা
تنبيه الرقود على مسائل النقود - ط إسطنبول
خلاصة الجواهر الزكية في فقه المالكية ⌕ লেখা
خلاصة الجواهر الزكية في فقه المالكية
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية ⌕ লেখা
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم
مسائل الإمام ابن باز ⌕ লেখা
مسائل الإمام ابن باز