📑 সূচিপত্র — (تَتِمَّة مُسْند عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁
- (تَتِمَّة مُسْند عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁
- ذكر من روى هَذَا الْخَبَر عَن جُبَير بن مطعم، فَلم يَجْعَل بَينه وَبَين رَسُول الله
- قَالَ: " لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وَأَيّمَا حلف كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة، فَلم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة
- لم يشْهد حلف المطيبين، وَلَا أدْركهُ، وَإِنَّمَا شهد حلف الفضول الَّذِي عقد فِي دَار عبد الله بن جدعَان التَّيْمِيّ الَّذِي رُوِيَ عَن رَسُول الله
- قبل أَن يبْعَث نَبيا، وَهُوَ الْحلف الَّذِي تعاقده بَنو هَاشم، وَبَنُو الْمطلب، وَبَنُو أَسد بن عبد الْعُزَّى، وَبَنُو زهرَة، وَبَنُو تيم بن مرّة على أَن لَا يد
- ذكر الْخَبَر الْوَارِد عَن رَسُول الله
- لقد شهِدت فِي دَار عبد الله بن جدعَان حلفا، هُوَ أحب إِلَيّ من حمر النعم، وَلَو دعيت إِلَيْهِ الْيَوْم فِي الْإِسْلَام لَأَجَبْت
- فِي الْإِسْلَام أَنه لَو دعِي إِلَى ذَلِك لأجاب
- حلف الفضول:
- ذكر الْأَخْبَار الْوَارِدَة بذلك عَنهُ
- لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وَمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة فَلم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة
- لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وكل حلف كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة، فَلم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة، وَمَا يسرني أَن لي حمر النعم، وَأَنِّي أنقض الْحلف الَّذِي كَانَ
- عَن الْحلف؟ قَالَ: فَقَالَ: " مَا كَانَ من حلف فِي الْجَاهِلِيَّة فَتمسكُوا بِهِ، وَلَا حلف فِي الْإِسْلَام
- ثمَّ لأدعون بِحلف الفضول؟ فَقَالَ عبد الله بن الزبير - وَهُوَ عبد الْوَلِيد حِين قَالَ الْحُسَيْن مَا قَالَ -: وَأَنا أَحْلف بِاللَّه لَئِن دَعَا بِهِ لآخذن سَي
- وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: الدَّلِيل على أَن كل حلف كَانَ عقد فِي الْجَاهِلِيَّة قبل الْإِسْلَام، أَن على أَهله الْوَفَاء بِهِ؛ وَذَلِكَ أَن النَّبِي
- أَنه قَالَ: " لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وَمَا كَانَ من حلف فِي الْجَاهِلِيَّة فَلم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة
- عَن الْحلف؟ فَقَالَ: " لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وَلَكِن تمسكوا بِحلف الْجَاهِلِيَّة
- قَالَ: " لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وَمَا كَانَ من حلف فِي الْجَاهِلِيَّة لم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة ". فَإِن قَالَ لنا قَائِل: فَإِن كَانَ الْأَمر فِي الْح
- آخى بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار، وَكَانُوا يتوارثون بذلك العقد، وَكَانَت الْجَاهِلِيَّة فِي جَاهِلِيَّتهَا تفعل ذَلِك، فنسخ الله - تَعَالَى ذكره - ذَلِك بق
- حِينَئِذٍ: " أَوْفوا بِحلف الْجَاهِلِيَّة فَإِنَّهُ لم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة
- قَالَ فِي خطْبَة يَوْم فتح مَكَّة: " أَوْفوا بِحلف الْجَاهِلِيَّة، فَإِنَّهُ لَا يزِيدهُ الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة، وَلَا تحدثُوا حلفا فِي الْإِسْلَام
- مَكَّة عَام الْفَتْح، قَامَ خَطِيبًا فِي النَّاس فَقَالَ: " يَا أَيهَا النَّاس! : مَا كَانَ من حلف فِي الْجَاهِلِيَّة، فَإِن الْإِسْلَام لم يزده إِلَّا شدَّة، و
- بِالْوَفَاءِ بِهِ من ذَلِك هُوَ مَا لم يفسخه الْإِسْلَام، وَلم يُبطلهُ حكم الْقُرْآن، وَهُوَ التعاون على الْحق، والنصرة على الْأَخْذ على يَد الظَّالِم الْبَاغِي
- أَنه قَالَ: " من تعزى بعزاء الْجَاهِلِيَّة، فأعضوه بِهن أَبِيه وَلَا تكنوا
- بِنَحْوِهِ. فَإِن قَالَ لنا: أَو جَائِز فِي الْحلف الَّذِي أَمر النَّبِي
- الْمَظْلُوم عَن الاعتزاء بِمَا ذكرنَا وَأمر من ظلم فاستصرخ على ظالمه أَن يَقُول: يَا لعباد الله﴾ وَيَا للْمُسلمين. ثمَّ أطلق لَهُ من الاستصراخ بحليفه مِمَّا نهى
- أَنه قَالَ: " شهِدت مَعَ عمومتي حلف المطيبين " أحد من أهل النَّقْل فِي رِوَايَته؟ . قيل: أما بِإِسْنَاد مُتَّصِل فَلَا نعلمهُ، وَلَكِن:
- قَالَ - وَهُوَ على الْمِنْبَر -: " مَا شهِدت لقريش قسَامَة إِلَّا حلف المطيبين، وَمَا يسرني أَن لي حمر النعم وَأَنِّي نكثته
- ذكر مَا صَحَّ عندنَا من خبر ابْن عَبَّاس، عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، عَن النَّبِي
- فِي الرجل إِذا أوهم فِي صلَاته، فَلَا يدْرِي أزاد أَو نقص؟ . قلت: لَا. فَأتى علينا عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَقَالَ: فيمَ أَنْتُمَا؟ فَقَالَ عمر: سَأَلته هَل سَم
- يَقُول: " إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته، فَلَا يدْرِي أصلى اثْنَتَيْنِ أَو وَاحِدَة فليجعلها وَاحِدَة، وَإِذا شكّ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالثَّلَاث فليجعلها ثِنْتَيْنِ
- قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم فَشك فِي صلَاته، فَإِن شكّ فِي الْوَاحِدَة والثنتين فليجعلها وَاحِدَة، وَإِن شكّ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالثَّلَاث فليجعلها ثِنْتَيْنِ، وَإ
- يَقُول هَذَا الحَدِيث
- فِي الرجل إِذا نسي من صلَاته، فَلَا يدْرِي أزاد أم نقص مَا أَمر بِهِ فِيهِ؟ قَالَ: قلت: أما سَمِعت أَنْت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ من رَسُول الله
- فَقَالَ عمر: فَأَنت عندنَا الْعدْل الرِّضَا، فَمَاذَا سَمِعت؟ قَالَ: سَمِعت النَّبِي
- يَقُول: " إِذا سَهَا أحدكُم فِي صلَاته، فَلم يدر وَاحِدَة صلى أَو اثْنَتَيْنِ؟ فليبن على وَاحِدَة؛ فَإِن لم يدر ثِنْتَيْنِ صلى أَو ثَلَاثًا؟ فليبن على ثِنْتَيْن
- وَهَذَا خبر عندنَا صَحِيح سَنَده، وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب
- مُرْسلا. وَبَعْضهمْ يَقُول: عَن ابْن إِسْحَاق، عَن حُسَيْن بن عبد الله، عَن مَكْحُول، عَن كريب، عَن ابْن عَبَّاس؟ وَالثَّانيَِة: أَن حُسَيْن بن عبد الله عِنْدهم
- وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: الْبَيَان عَن صِحَة قَول الْقَائِلين فِي الشاك فِيمَا صلى من صَلَاة هُوَ فِيهَا من عَددهَا؟ أَنه يَبْنِي على مَا استيقن أَنه قد صلى مِ
- نذْكر مَا صَحَّ من ذَلِك عندنَا بِسَنَدِهِ، ثمَّ نتبع جَمِيعه الْبَيَان إِن شَاءَ الله
- ذكر ذَلِك
- قَالَ: " إِذا شكّ أحدكُم فَلم يدر كم صلى: ثَلَاثًا أم أَرْبعا؟ فَليصل رَكْعَة تَامَّة، ثمَّ ليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس، فَإِن كَانَت تِلْكَ الرَّكْعَة خَا
- أَنه قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم فَلم يدر أَثلَاثًا صلى أم أَرْبعا؟ فليبن على الْيَقِين، ويدع الشَّك، ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ، فَإِن كَانَت صلَاته نقصت فقد أتمهَا،
- قَالَ: " إِذا لم يدر أحدكُم ثَلَاثًا صلى أَو أَرْبعا، فَليصل رَكْعَة، ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس، فَإِن كَانَ صلى خمْسا شفعتا لَهُ صلَاته، وَإِن كَان
- قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم فَلَا يدْرِي كم صلى ثَلَاثًا أم أَرْبعا؟ فليركع رَكْعَتَيْنِ يحسن ركوعهما وسجودهما ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ ". فَإِن قَالَ: قَائِل: فَمَ
- عنْدك صحاحا - فِيمَا:
- إِذا سَهَا أحدكُم فِي صلَاته، فليتحر، وليسجد سَجْدَتَيْنِ
- قَالَ: " إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته، فليتحر وليسجد سَجْدَتَيْنِ
- إِنَّمَا أَنا بشر أنسى كَمَا تنسون، فَأَيكُمْ شكّ فِي صلَاته، فَلْينْظر أَحْرَى ذَلِك للصَّوَاب، فليتم عَلَيْهِ، ثمَّ ليسجد سَجْدَتَيْنِ
- فَذكر نَحْو حَدِيث ابْن بشار
- فَقَالَ عَمْرو: عَن النَّبِي
- من أَنه إِذا شكّ الرجل فِي صلَاته فَلم يدر كم صلى؟ بنى على الْيَقِين. وَقَالَ بَعضهم: يتحَرَّى فيبني على الْأَغْلَب عِنْده. وَقَالَ بَعضهم: يسْتَقْبل صلَاته. وَ
- ذكر من قَالَ يَبْنِي على الْيَقِين وَيتم صلَاته
- ذكر من قَالَ يتحَرَّى فيبني على الْأَغْلَب عِنْده
- من أمره الشاك فِيمَا صلى من عدد رَكْعَات صلَاته؛ فَإِنَّهُ أَمر مِنْهُ
- من أمره إِيَّاه بِالْبِنَاءِ على الْيَقِين وَالسُّجُود لسَهْوه بعد فَرَاغه من صلَاته، فَهُوَ أحب إِلَيْنَا وَأفضل وَعمل بالأحوط لدينِهِ، والأسلم. وَإِن هُوَ بنى
- بِالصَّلَاةِ فِي الستْرَة الطاهرة، ومتطهرين بالمياه الطاهرة، إِذا وجدوها. وَغير ذَلِك من الْأُمُور الَّتِي يكثر عَددهَا. وَعَلَيْهِم فِي كل ذَلِك من أَدَاء الْو
- فِي الشاك فِيمَا صلى من عدد رَكْعَات صَلَاة هُوَ فِيهَا على مَا رويناها عَنهُ، الدّلَالَة الْوَاضِحَة على سَبِيل الْعَمَل فِي كل مَا شكّ فِيهِ شَاك من الْفَرَائ
- الْوَارِدَة عَنهُ بالمعاني الثَّلَاثَة فِي حكم الشاك فِيمَا قضى، وَفِيمَا بَقِي عَلَيْهِ من عدد صَلَاة هُوَ فِيهَا على مَا رويناها عَنهُ. فَإِن قَالَ قَائِل: فَ
- أَمر بِالسُّجُود فِي ذَلِك بعد السَّلَام؟ قيل: القَوْل فِي ذَلِك عندنَا نَظِير القَوْل فِيمَا بَينا من أَمر الشاك فِي صلَاته على مَا قد بَينا، وَهُوَ أَن ذَلِك
- الْأَمْرَانِ كِلَاهُمَا - أَعنِي سُجُوده فِي السَّهْو فِي الصَّلَاة فِي الزِّيَادَة بعد السَّلَام، فِي حَال، وَأمره بِالسُّجُود فِيهَا فِي الزِّيَادَة بعد السَّ
- ذكر من قَالَ: يَأْخُذ فِي ذَلِك بِالْأَكْثَرِ والأتم، ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ فِي آخر صلَاته
- فِي الحَدِيث الَّذِي ذَكرْنَاهُ عَن ابْن مَسْعُود عَنهُ أَنه قَالَ: " إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فليتحر وليسجد سَجْدَتَيْنِ "، فَإِنَّهُ يَعْنِي بقوله: فليتحر:
- أَرَادَ بذلك أَن كَثْرَة مَا يكون مِنْهُ ذَلِك يستفرغ مَا فِي جَوْفه مِنْهُ، كالرأس المنحص شعره. وَأما قَوْله
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- ﴿وَمن قَائِل يَقُول فِيهِ: عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه، عَن عبد الرَّحْمَن، عَن النَّبِي
- قَالَ: " إِذا نُودي بِالْأَذَانِ أدبر الشَّيْطَان لَهُ ضراط حَتَّى لَا يسمع الْأَذَان، فَإِذا
- إِذا لم يدر أحدكُم أَثلَاثًا صلى أم أَرْبعا؟ فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس
- إِذا نَادَى الْمُنَادِي أدبر الشَّيْطَان وَله ضراط، فَإِذا قضى أقبل، فَإِذا ثوب بهَا أدبر، فَإِذا قضى أقبل حَتَّى يخْطر
- إِذا لبس الشَّيْطَان على أحدكُم صلَاته فَلَا يدْرِي أَثلَاثًا صلى أم أَرْبعا؟ فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس
- إِذا سَهَا أحدكُم فَلم يدر أزاد أَو نقص، فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس
- إِذا أذن بِالصَّلَاةِ أدبر الشَّيْطَان لَهُ ضراط حَتَّى لَا يسمع التأذين، فَإِذا سكت الْمُؤَذّن
- قَالَ: " إِن الشَّيْطَان يَأْتِي
- نَحوه
- يَأْتِي أحدكُم الشَّيْطَان فِي صلَاته، فيلبس عَلَيْهِ حَتَّى لَا يدْرِي كم صلى، فَإِذا وجد ذَلِك، فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس
- قَالَ: " إِذا قَامَ أحدكُم يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَان، فَلبس عَلَيْهِ صلَاته حَتَّى لَا يدْرِي كم صلى، فَإِذا وجد ذَلِك أحدكُم فليسجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَال
- إِذا صلى أحدكُم فَلم يدر أزاد أم نقص، فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس، ثمَّ
- إِذا صلى أحدكُم فَلم يدر أَثلَاثًا صلى أم ثِنْتَيْنِ؟ فليسجد، وَهُوَ جَالس
- إِذا أذن الْمُؤَذّن خرج الشَّيْطَان من الْمَسْجِد، وَله حصاص؛ فَإِذا سكت رَجَعَ حَتَّى يَأْتِي الْمَرْء الْمُسلم فِي صلَاته فَيدْخل بَينه وَبَين نَفسه حَتَّى لَ
- قَالَ: " إِن الشَّيْطَان إِذا ثوب بِالصَّلَاةِ ولى، وَله ضراط؛ فَإِذا فرغ مِنْهَا رَجَعَ يلْتَمس الخلاط، ومناه ومناه وَذكره من حاجاته مَا لم يكن يذكر حَتَّى لَا
- إِذا سَهَا أحدكُم فِي صلَاته، فَلَا يدْرِي أزاد أَو نقص فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس
- فَأَتَاهُ رجل فَسلم عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: يَا نَبِي الله! إِنِّي صليت فَلم أدر أشفعت أم أوترت - ثَلَاث مَرَّات - فَأَجَابَهُ النَّبِي
- قَالَ: " من نسي شَيْئا من صلَاته فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس
- قَالَ: قَالَ ابْن أبي زِيَاد فِي حَدِيثه: - " من شكّ فِي صلَاته " - وَقَالَ ابْن إِسْحَاق النَّاقِد فِي حَدِيثه -: " من نسي شَيْئا من صلَاته ": فليسجد سَجْدَتَي
- سجدتا السَّهْو تجزئان من كل زِيَادَة ونقصان
- ذكر ذَلِك
- ذكر من فعل ذَلِك أَو قَالَه
- الَّذِي ذَكرْنَاهُ قبل. وَقَالَ آخَرُونَ: إِذا بنى على الْيَقِين فِي ذَلِك، فَإِنَّهُ يسْجد فِيهَا بعد السَّلَام
- إِذْ قَالُوا: لَو أطاعونا فِي الْجُلُوس عَن الْقِتَال، مَا قتلوا، فكره رَسُول الله
- نَظِير نَهْيه عَن الدنو من المجذوم. وَقَوله: " فر من المجذوم فرارك من الْأسد ". مَعَ إِعْلَامه
- أَنه سجد يَوْم ذِي الْيَدَيْنِ بَعْدَمَا سلم. قَالُوا: وَكَانَ تَسْلِيم النَّبِي
- أمته " أَلا عدوى وَلَا صفر ". وَقد تقدم بَيَان ذَلِك كُله قبل فِيمَا مضى من كتَابنَا هَذَا
- فَمن ذَلِك قَول رَسُول الله
- رجز ": عَذَاب. وَمِنْه قَول الله تَعَالَى ذكره: ﴿أُولَئِكَ لَهُم عَذَاب من رجز أَلِيم﴾ . يُقَال: هُوَ رجز، ورجس - بالزاي وَالسِّين - وَمِنْه قَول رؤبة بن العجاج
- ذكر من قَالَ ذَلِك
- القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب
- فِي الرجل إِذا أوهم فِي صلَاته - يَعْنِي بقوله: أوهم - أسقط، يُقَال مِنْهُ: أوهم الرجل فِي الْحساب: إِذا أسقط مِنْهُ شَيْئا. وأوهم فِي صلَاته إِذا أسقط مِنْهَا
- إِذْ قَالَ: " فنَاء أمتِي بالطعن والطاعون. فَقيل: أما الطعْن فقد عَرفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُون؟ فَقَالَ: وخز أعدائكم من الْجِنّ ". وَمِنْه قَول: رؤبة بن العجاج:
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار ابْن عَبَّاس عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي
- يَقُول: " إِذا سَمِعْتُمْ بِهِ - يَعْنِي الطَّاعُون - فِي أَرض، فَلَا تقدمُوا عَلَيْهِ، وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم
- وَسَأَلته أَلا يلْبِسهُمْ شيعًا ". فَإِنَّهُ عَنى بقوله: شيعًا: فرقا. يَقُول: سَأَلته أَلا يجعلهم متفرقي الْأَهْوَاء. وَمِنْه قَول الله تَعَالَى ذكره: ﴿إِن الَّ
- وَالثَّانيَِة: أَنه قد رُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب أَنه كَانَ يسْتَغْفر الله من رُجُوعه بِالنَّاسِ من سرغ، إِذْ وَقع الطَّاعُون بِالشَّام. قَالُوا: وَلَو كَانَ عب
- أَنه قَالَ: " الفار من الطَّاعُون كالفار من الزَّحْف ". قَالُوا: وَلم يكن عمر يفر من أَمر يكون الْفِرَار مِنْهُ كالفرار من الزَّحْف
- يَقُول: " إِذا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْض فَلَا تدْخلُوا عَلَيْهِ، وَإِذا وَقع وَأَنْتُم بِأَرْض فَلَا تخْرجُوا فِرَارًا مِنْهُ ". فَرجع عمر عَن حَدِيث عبد الرَّحْ
- قَالَ: " إِن كَانَ الوباء بِبَلَد وَأَنْتُم بِهِ، فَلَا تخْرجُوا مِنْهُ، وَإِن كَانَ بِبَلَد ولستم فِيهِ فَلَا تدخلوه
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ عِنْدهم مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ ﴿ وَالثَّانيَِة: أَن الْمَعْرُوف من هَذَا الْخَبَر عَن رُوَاته: عَن م
- ذكر من حدث هَذَا الحَدِيث فَقَالَ فِيهِ: عَن الزُّهْرِيّ، عَن عَامر بن سعد، عَن أُسَامَة، عَن النَّبِي
- قَالَ: " إِن هَذَا الوجع أَو السقم رجز عذب بِهِ بعض الْأُمَم قبلكُمْ، ثمَّ بَقِي بعد فِي الأَرْض، فَيذْهب الْمرة وَيَأْتِي الْأُخْرَى، فَمن سمع بِهِ بِأَرْض فَل
- ذكر الْخَبَر عَن رَسُول الله
- أَنه قَالَ: " الصابر فِي الطَّاعُون كالصابر يَوْم الزَّحْف، والفار مِنْهُ كالفار يَوْم الزَّحْف
- يَقُول فِي الطَّاعُون: " الفار مِنْهُ كالفار يَوْم الزَّحْف، وَمن صَبر فِيهِ كَانَ لَهُ أجر شَهِيد ". وَقد وَافق عبد الرَّحْمَن فِي رِوَايَته هَذَا الْخَبَر عَن
- يَقُول: " إِن هَذَا الطَّاعُون عَذَاب أَو رجز أرسل على أنَاس أَو طَائِفَة من بني إِسْرَائِيل، يَجِيء أَحْيَانًا، وَيذْهب أَحْيَانًا، فَإِذا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَ
- قَالَ: " إِذا كنت بِأَرْض قد وَقع بهَا فَلَا تخرج مِنْهَا، وَإِذا بلغك أَنه بِأَرْض فَلَا تدْخلهَا " قَالَ: قلت: عَن من؟ قَالُوا: عَن عَامر بن سعد يحدث بِهِ. قَ
- إِن هَذَا الطَّاعُون رجز وَعَذَاب عذب بِهِ من كَانَ قبلكُمْ، فَإِذا كَانَ بِأَرْض فَلَا تدخلوها، وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم فِيهَا، فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا
- إِن الطَّاعُون بَقِيَّة عَذَاب عذب بِهِ قوم من قبلكُمْ، فَإِذا وَقع فِي أَرض وَأَنْتُم بهَا فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا، وَإِذا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرض فَلَا تدخلوه
- إِن الطَّاعُون رجز
- وَفِي تَركه تعريفهم وجوب ذَلِك عَلَيْهِ بِبَعْض مَا ذكرنَا الدّلَالَة الْوَاضِحَة على أَن ذَلِك عَلَيْهِ غير وَاجِب. فَإِن ظن ظان أَن فِي بَيَان الله - تَعَالَى
- قَالَ: ذكر الطَّاعُون عِنْده، فَقَالَ: " إِنَّه رجز أَو رِجْس عذبت بِهِ أمة من الْأُمَم، وَقد بقيت مِنْهُ بقايا
- عَن الطَّاعُون أَنه قَالَ: " إِنَّه رجز وَعَذَاب عذبت بِهِ الْأُمَم قبلكُمْ، فَلَا تدْخلُوا عَلَيْهِ إِذا وَقع بِأَرْض، وَلَا تخْرجُوا فِرَارًا مِنْهُ، لَا يخرج
- قَالَ: " إِذا
- السَّارِق إِذا أقيم عَلَيْهِ الْحَد فَلَا غرم عَلَيْهِ "؛ كل سَارِق: الْبَيَان الْبَين أَن ذَلِك حكم الْمُحَارب، وَغَيره من السراق
- قَالَ فِي الطَّاعُون: " إِذا كَانَ بِأَرْض وَأَنْتُم بهَا، فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا، وَإِذا كَانَ بِأَرْض ولستم بهَا فَلَا تدخلوها
- قَالَ فِي غَزْوَة تَبُوك: " إِذا كَانَ الطَّاعُون بِأَرْض وَأَنْتُم بهَا، فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا، وَإِن لم تَكُونُوا بهَا فَلَا تقدموها
- يَقُول: " قَالَ الله ﵎: أَنا الرَّحْمَن، وَأَنا خلقت الرَّحِم، واشتققت لَهَا من اسْمِي، فَمن وَصلهَا وصلته، وَمن قطعهَا بتته
- إِذا كَانَ الطَّاعُون بِأَرْض وَلست بهَا، فَلَا تحضرنها، وَإِن كَانَ بِأَرْض وَأَنت بهَا فَلَا تفرن مِنْهُ
- يَقُول: " إِذا سَمِعْتُمْ بالطاعون فِي أَرض فَلَا تهبطوا عَلَيْهِ، وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم بهَا، فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ. وَالثَّانيَِة: أَنه خبر قد حدث بِهِ - عَن الزُّهْرِيّ -، عَن أبي
- يَقُول: " إِذا وَقع الطَّاعُون بِأَرْض فَلَا تدخلوها وَإِن كُنْتُم بهَا فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا ". فَرجع عمر، وَلم يدخلهَا وَقَالَ: مكر ابْن أبي سُفْيَان﴾
- وَالَّذِي فِيهَا من ذَلِك: الدّلَالَة على أَن على الْمَرْء توقي المكاره قبل وُقُوعهَا، وتجنب الْأَشْيَاء المخوفة قبل هجومها. وَأَن عَلَيْهِ الصَّبْر بعد نُزُوله
- فِي أمره على سَبِيل مَا رويناها عَنهُ. وَهَذَا الَّذِي رُوِيَ عَن رَسُول الله
- فِي لِقَاء الْعَدو: " لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاء الْعَدو، وسلوا الله الْعَافِيَة، وَإِذا لقيتموهم فَلَا تَفِرُّوا ". فَإِن قَالَ قَائِل: فَإِن كَانَ الْأَمر فِي ذَ
- فَإِن قَالَ: فاذكر لنا من خالفهم
- وَعَمْرو أضلّ من بعير أَهله﴾ إِنَّه دَعْوَة نَبِيكُم
- اللَّهُمَّ﴾ أعْط معَاذًا وَأَهله نصِيبهم من رحمتك، فطعن فِي كَفه. قَالَ: أَبُو قلَابَة فَكنت أَقُول: لقد عرفت الشَّهَادَة، وَالرَّحْمَة، وَكنت لَا أَدْرِي مَا د
- كَانَ يَقُول فِي صلَاته ذَات لَيْلَة: فحمى إِذا وطاعونا، فحمى إِذا وطاعونا. قَالَهَا مرَّتَيْنِ. فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله ﴿لقد سَمِعتك البارحة تَدْعُو بِدُع
- وَقبض الصَّالِحين قبلكُمْ، وَلَكِن أَخَاف عَلَيْكُم سوى ذَلِك: أَخَاف أَن يَغْدُو الرجل مِنْكُم من بَيته لَا يدْرِي أمؤمن هُوَ أَو مُنَافِق
- وميتة الصَّالِحين قبلكُمْ. اللَّهُمَّ ﴿اقْسمْ لآل معَاذ نصِيبهم الأوفى قَالَ: فَلَمَّا نزل أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: إِن عبد الرَّحْمَن قد أُصِيب. قَالَ: فَأَتَاهُ،
- وَمَوْت الصَّالِحين قبلكُمْ. اللَّهُمَّ اقْسمْ لآل معَاذ نصِيبهم الأوفى مِنْهُ ". ثمَّ ذكر نَحوه
- وَقبض الصَّالِحين قبلكُمْ. اللَّهُمَّ ﴿أعْط آل معَاذ حظهم من هَذَا الْأَمر. فَنزل فَوجدَ ابْنه بِالْمَوْتِ. فَقَالَ: يَا أَبَت﴾ ﴿الْحق من رَبك فَلَا تكونن من ال
- فِيمَا مضى من كتَابنَا هَذَا، أَنه قَالَ: " من سره أَن ينسأ فِي أَجله، ويوسع عَلَيْهِ فِي رزقه، فَليصل رَحمَه " وَأَنه قَالَ: " إِن صلَة الرَّحِم محبَّة فِي الْ
- فِيمَا مضى من كتَابنَا هَذَا أَنه قَالَ: " إِن الله ﵎ ليعمر بالقوم الديار، وَيكثر لَهُم فِي الْأَمْوَال، وَمَا نظر إِلَيْهِم مُنْذُ خلقهمْ بغضا لَهُم. قيل: وَكَ
- ذكر مَا حَضَرنَا ذكره من الْأَخْبَار الْوَارِدَة عَنْهُم بذلك
- ﴿ارْجع بِالنَّاسِ، وَلَا تقدمهم على هَذَا الوباء. فَأَمرهمْ أَن يرتفعوا. ثمَّ قَالَ: ادْع لي الْأَنْصَار، فدعوتهم. فاستشارهم، فسلكوا سَبِيل الْمُهَاجِرين، وَاخْ
- يَقُول: " إِذا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرض فَلَا تقدمُوا عَلَيْهِ، وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم فِيهَا فَلَا يخرجكم مِنْهَا فرار مِنْهُ ". قَالَ: فَكبر عمر، وَحمد
- تدخلهم أَرضًا بهَا الطَّاعُون - الَّذين هم أَئِمَّة يقْتَدى بهم؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ عمر: يَا أَبَا عُبَيْدَة شَككت؟ فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ﴾ أشاكا كَا
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي
- قَالَ: " إِذا أقيم على السَّارِق الْحَد فَلَا غرم عَلَيْهِ
- ذكر من حدث هَذَا الحَدِيث عَن مفضل، فَلم يَجْعَل فِيهِ بَين الْمسور بن إِبْرَاهِيم، وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف أحدا
- قَالَ: " لَا يغرم السَّارِق إِذا أقيم عَلَيْهِ الْحَد
- أَنه قَالَ: " لَا يغرم صَاحب السّرقَة إِذا أقيم عَلَيْهِ الْحَد
- ذكر من روى هَذَا الحَدِيث عَن ابْن عفير فَوَافَقَ فِي رِوَايَته إِيَّاه عَنهُ سَائِر من ذكرنَا مِمَّن حدث بِهِ عَن مفضل بن فضَالة
- قَالَ: " إِذا أقيم على السَّارِق الْحَد فَلَا غرم عَلَيْهِ
- وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: الْبَيَان الْبَين عَن صِحَة قَول الْقَائِلين: إِن السَّارِق إِذا أَخذ وَقد اسْتهْلك مَا سرق، فَقطعت يَده، أَنه لَا سَبِيل للمسروق مِنْ
- ذكر من قَالَ القَوْل الَّذِي روينَاهُ عَن رَسُول الله
- وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي تصرم ذَوي رَحمَه على وَجه الْعَدَاوَة لَهُم، كَمَا ذكر عَن الْفَتى الَّذِي وصف خَبره فِي الْأَخْبَار الَّتِي رويناها من مصارمته عمته أَو خ
- فَمن ذَلِك قَول رَسُول الله
- فِي الْقُرْآن: " إِنَّه يحاج الْعباد يَوْم الْقِيَامَة، لَهُ ظهر وبطن ": فَإِنَّهُ يخْتَلف فِي مَعْنَاهُ، وَقد بيّنت
- الرَّحِم شجنة ". فَإِن الشجنة: الفعلة من قَوْلهم: شجن فلَان على فلَان: إِذا حزن عَلَيْهِ، فَهُوَ يشجن عَلَيْهِ شجنا. وَمِنْه قَول زُهَيْر بن أبي سلمى: (فَقلت وَ
- فِي الرَّحِم أَنَّهَا آخذة بحقوي الرَّحْمَن؛ فَإِن الحقو فِي كَلَام الْعَرَب: الْإِزَار يجمع: حقيا. وَمِنْه خبر أم عَطِيَّة، عَن رَسُول الله
- إِنِّي آخذ بحجزتكم عَن النَّار، وَأَنْتُم تتقاحمون فِيهَا ". وَأما قَوْله
- تُوضَع الرَّحِم يَوْم الْقِيَامَة لَهَا حجنة ". فَإِنَّهُ يَعْنِي بالحجنة: العطفة. وكل شَيْء مَعْطُوف الرَّأْس مثل الصولجان، فَإِن الْعَرَب تسميه محجنا. وَمن ذَ
- صلَة الرَّحِم بِالْمَعْرُوفِ، وَلَو بالشَّيْء البائس يندى فيرطب، وَذَلِكَ أَن الْعَرَب تصف الرجل إِذا
- لبني عبد الْمطلب - إِذْ أنزلت عَلَيْهِ ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ : " يَا بني عبد الْمطلب، إِنِّي لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا، غير أَن لكم رحما سَأَبلُّهَ
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- ذكر من قَالَ ذَلِك
- ذكر من قَالَ ذَلِك
- قَالَ: " إِذا أقيم على السَّارِق الْحَد فَلَا غرم عَلَيْهِ ". وَالْغُرْم إِنَّمَا هُوَ غرم مَا اسْتَهْلكهُ أَو قِيمَته؛ وَذَلِكَ أَنه لَا يُقَال: غرم فلَان لفُل
- ذكر بعض من حَضَرنَا ذكره مِمَّن قَالَ ذَلِك من السّلف
- قَالَ: " إِذا أقيم على السَّارِق الْحَد فَلَا غرم عَلَيْهِ ". فأزال عَنهُ غرم مَا اسْتَهْلكهُ بِالْحَدِّ الَّذِي يُقَام عَلَيْهِ. فَإِذا لم يقم عَلَيْهِ الْحَد،
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي
- وَلم يشْبع هُوَ وَأهل بَيته من خبز الشّعير، فَلَا أرانا أخرنا لهَذَا لما هُوَ خير لنا﴾
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ ﴿وَهَذَا خبر قد مضى قبل فِي كتَابنَا هَذَا نَظَائِره، وَبَيَان مَ
- ذكر من روى هَذَا الحَدِيث عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، فَأرْسلهُ عَنهُ، عَن أَبِيه، وَلم يَجْعَل بَينه وَبَين أَبِيه أَبَا الرداد
- يَقُول: " قَالَ الله ﵎: أَنا الله، وَأَنا الرَّحْمَن، خلقت الرَّحِم، وشققت لَهَا من اسْمِي، فَمن وَصلهَا وصلته، وَمن قطعهَا قطعته
- يَقُول: " قَالَ الله ﷿: إِنِّي أَنا الله الَّذِي خلقت الرَّحِم، وشققت لَهَا شُعْبَة أَو شقة - قَالَ أَبُو جَعْفَر: أَنا أَشك - من اسْمِي، وَأَنا الرَّحْمَن، وَه
- ذكر من روى هَذَا الْخَبَر عَن أبي سَلمَة فَقَالَ فِيهِ: عَنهُ عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي
- قَالَ الله ﵎: أَنا الرَّحْمَن، وَهِي الرَّحِم، شققت لَهَا من اسْمِي، فَمن يصلها أَصله، وَمن يقطعهَا أقطعه فأبته
- يَقُول: " قَالَ الله ﵎: إِنِّي أَنا الرَّحْمَن، وَهِي الرَّحِم، وشققت لَهَا من اسْمِي، فَمن يصلها أَصله، وَمن يقطعهَا أقطعه، وَمن يبتتها أبتته
- يَقُول: " قَالَ الله ﵎: أَنا الرَّحْمَن، خلقت الرَّحِم، واشتققت لَهَا من اسْمِي، فَمن يصلها أَصله، وَمن يقطعهَا أقطعه ". وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن عبد الرَ
- (ذكر ذَلِك)
- ثَلَاثَة تَحت الْعَرْش يَوْم الْقِيَامَة:
- جمَاعَة من أَصْحَابه، نذْكر مَا حَضَرنَا من ذَلِك ذكره، مِمَّا صَحَّ عندنَا سَنَده
- الرَّحِم شجنة آخذة بحجزة الرَّحْمَن يَوْم الْقِيَامَة: لَهَا لِسَان ذلق تَقول: يَا رب! صل من وصلني، واقطع من قطعني
- أَنه كَانَ يَقُول: " إِن هَذِه الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن، فَمن قطعهَا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة
- الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن، فَمن وَصلهَا وَصله، وَمن قطعهَا قطعه
- الرَّحِم معلقَة بالعرش تَقول: من وصلني وَصله الله، وَمن قطعني قطعه الله
- قَالَ: " الرَّحِم شجنة من الله، من وَصلهَا وَصله الله، وَمن قطعهَا قطعه
- أَنه قَالَ: " خلق الله الْخلق، فَلَمَّا فرغ مِنْهُم، تعلّقت الرَّحِم بحقوي الرَّحْمَن، فَقَالَ: مَه؟ فَقَالَت: هَذَا مقَام عَائِذ بك من القطعية ﴿قَالَ: فَمَا تر
- قَالَ: " إِن الله - جلّ وَعز - خلق الْخلق حَتَّى فرغ من خلقه، فَقَامَتْ الرَّحِم، فَأخذت بحقوي الرَّحْمَن، فَقَالَ: مَه؟ قَالَت: هَذَا مقَام العائذ من القطيعة؟
- إِن الله حِين خلق الْخلق، قَامَت الرَّحِم فَقَالَت: هَذَا مقَام العائذ بك من القطعية فَقَالَ ﵎: " ترْضينَ أَن أقطع من قَطعك، وأصل من وصلك؟ قَالَت: نعم ". واقرؤا
- قَالَ: " خلق الله الْخلق، فَلَمَّا فرغ مِنْهُ، قَامَت الرَّحِم، فَقَالَ الله: مَه؟ فَقَالَت: هَذَا مقَام العائذ من القطعية؟ فَقَالَ: نعم. أَلا ترْضينَ أَن أصل م
- يَقُول: " الرَّحِم شجنة آخذة بحقو الرَّحْمَن يَوْم الْقِيَامَة، تَقول: اللَّهُمَّ ﴿صل من وصلني، واقطع من قطعني
- إِن الرَّحِم شجنة من الله، تَقول: رب﴾ إِنِّي قطعت ﴿إِنِّي أُسِيء إِلَيّ﴾ فَيَقُول: أما ترْضينَ أَن أصل من وصلك، وأقطع من قَطعك
- فَذكر نَحوه
- الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن تعلّقت بحقوي الرَّحْمَن، تَقول: اللَّهُمَّ! صل من وصلني، واقطع من قطعني
- قَالَ: " الراحمون يرحمهم الرَّحْمَن، ارحموا أهل الأَرْض، يَرْحَمكُمْ أهل السَّمَاء، الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن من وَصلهَا وصلته، وَمن قطعهَا بتته
- قَالَ: " الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن
- قَالَ: " الرَّحِم معلقَة بالعرش، وَلَيْسَ الْوَاصِل بالمكافئ، وَلَكِن الْوَاصِل الَّذِي إِذا قطعت رَحمَه وَصلهَا
- القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب
- أَنه قَالَ للنِّسَاء: " لَا تعذبن أَوْلَادكُنَّ بالدغر ". يَعْنِي
- (مُسْند طَلْحَة بن عبيد الله ﵁
- الرَّحِم معلقَة بالعرش، وَلَيْسَ الْوَاصِل بالمكافئ، وَلَكِن الْوَاصِل الَّذِي إِذا قطعت رَحمَه وَصلهَا
- بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنه قَالَ فِي حَدِيثه: عَن حُسَيْن: " وَلَكِن الْوَاصِل الَّذِي إِذا انْقَطَعت رَحمَه وَصلهَا
- إِن الرَّحِم معلقَة بالعرش، لَهَا لِسَان ذلق، تَقول: اللَّهُمَّ! صل من وصلني، واقطع من قطعني
- إِن قَالَ لنا قَائِل: مَا معنى هَذِه الْأَخْبَار الَّتِي رويتها عَن رَسُول الله
- بلوا أَرْحَامكُم وَلَو بِالسَّلَامِ
- بلوا أَرْحَامكُم وَلَو بِالسَّلَامِ ". فَأعْلم
- لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع
- قَالَ: " لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع
- يَقُول: " لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع
- يَقُول: " لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع ". قَالَ: يُرِيد: الرَّحِم
- لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع ". وَقَالَ فِيهِ الْعلمَاء القَوْل الَّذِي:
- مُخَيّر فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ بِأَيّ هَذِه الصَّلَوَات الَّتِي جَاءَت بهَا الْآثَار، وقالتها الْعلمَاء من الصَّحَابَة، وَغير ذَلِك مِمَّا شَاءَ الْمُصَلِّي عَل
- فِي كِتَابه بقوله: ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي، يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وسلموا تَسْلِيمًا﴾ : ندب من الله - جلّ ثَنَاؤُهُ - عباده
- وَإِن كَانَ فِي إِسْنَاده نظر
- جَالِسا عَشِيَّة عَرَفَة فِي حَلقَة، فَقَالَ: " لَا يحل لمن أَمْسَى قَاطع رحم إِلَّا قَامَ عَنَّا
- فِي كِتَابه بِمَعْنى النّدب، لإِجْمَاع جَمِيع الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين من عُلَمَاء الْأمة، على أَن ذَلِك غير لَازم فرضا أحدا، حَتَّى يكون تَاركه من ذَلِك فِي
- مَا لَك لم يقم أحد غَيْرك؟ " قَالَ: كَانَت لي خَالَة مصارمتي ﴿فَلَمَّا سَمِعت الَّذِي قلت أتيتها. فَقَالَت: مَا الَّذِي جَاءَ بك؟ مَا هَذَا عَن أَمرك؟ فَأَخْبَر
- تعرض الْأَعْمَال عَشِيَّة الْخَمِيس، لَيْلَة الْجُمُعَة، فَيغْفر لكل أحد إِلَّا لقاطع رحم
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي
- مَكَّة انْصَرف إِلَى الطَّائِف، فَحَاصَرَهُمْ سبع عشرَة أَو ثَمَانِي عشرَة، فَلم يفتتحها، ثمَّ أغار غدْوَة أَو رَوْحَة، ثمَّ نزل، ثمَّ هجر
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن رَسُول الله
- إِذا صلى على جَنَازَة قَالَ: اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وَذكرنَا وأنثانا، اللَّهُمَّ﴾ من أحييته منا فأحيه على الْإِس
- إِذا صلى على جَنَازَة، قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا ولصغيرنا وَكَبِيرنَا ولذكرنا ولأنثانا، اللَّهُمَّ من أحييته منا فأحيه على الْإِيمَان، وَمن توف
- وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح لعلل: إِحْدَاهَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ مخرج عَن عبد الرَّحْمَن بن
- من أَصْحَابه جمَاعَة، نذْكر مَا صَحَّ - عندنَا - من ذَلِك سَنَده، ثمَّ نتبع جَمِيعه الْبَيَان، إِن شَاءَ الله
- ذكر ذَلِك
- يَقُول فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وَذكرنَا وأنثانا. اللَّهُمَّ من أحييته منا فأحيه على
- فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، اللَّهُمَّ﴾ من أحييته منا فأحيه على الْإِسْلَام، وَمن تو
- إِذا صلى على الْجِنَازَة يَقُول: " اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وَكَبِيرنَا
- كَانَ يَدْعُو للْمَيت يَقُول: " اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وَذكرنَا وأنثانا وصغيرنا وَكَبِيرنَا: من أحييته منا فأحيه على الْإِسْلَام وَمن تو
- على الْمَيِّت؟ قَالَت: كَانَ يَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا، ولصغيرنا وَكَبِيرنَا، وَذكرنَا وأنثانا، ولغائبنا وشاهدنا. اللَّهُمَّ! من أحييته منا، فأحيه
- يُصَلِّي على جَنَازَة يَقُول: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لأولنا وآخرنا، وحينا وميتنا، وَذكرنَا وأنثانا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وشاهدنا وغائبنا، اللَّهُمَّ﴾ لَا تَحْرِمن
- يَقُول فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ! اغْفِر لحينا وميتنا، وغائبنا وشاهدنا، وَذكرنَا وأنثانا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا " قَالَ: وحَدثني يحيى بن أبي كثير،
- وَيسلم ﴿سُئِلَ الْبُرْهَان على قَوْله من أصل أَو نَظِير. وَيُقَال لَهُ: هَل بَيْنك وَبَين آخر اجترأ جرأتكم على خلاف الْأمة، فَزعم أَن صَلَاة الْمُصَلِّي لَا تتم
- بقوله: ﴿وسلموا تَسْلِيمًا﴾ . وَقد أَجمعُوا أَن ذَلِك تَسْلِيم على مُحَمَّد
- دون أَن يكون أمرا بِالتَّسْلِيمِ على سَائِر الْأَنْبِيَاء، إِذْ كَانَ النَّبِي
- أَنه إِذْ قيل لَهُ: " قد علمنَا كَيفَ السَّلَام عَلَيْك، فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ " قَالَ لَهُم: " قُولُوا: اللَّهُمَّ! صل على مُحَمَّد ... " الْكَلِمَات الَّتِ
- يَقُول فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وَذكرنَا وأنثانا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا
- أَنه كَانَ إِذا صلى على الْمَيِّت قَالَ: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، اللَّهُمَّ﴾ من أحييته منا فأحيه على الْإِسْلَا
- وَحده بقوله: ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي﴾ . فَعلم بذلك أَنه إِنَّمَا عَنى بِهِ نَبِي الَّذين خاطبهم بقوله: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَي
- علمهمْ الصَّلَاة على الْمَيِّت، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا، وَأصْلح ذَات بَيْننَا، اللَّهُمَّ﴾ هَذَا عَبدك فلَان بن فلَان، لَا نعلم إِلَّا
- كَانَ إِذا صلى على ميت قَالَ: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وَذكرنَا وأنثانا ". قَالَ يحيى: وحَدثني بِهن أَبُو سَلمَة
- إِن قَالَ لنا قَائِل: إِنَّك قلت: إِن هَذِه الْأَخْبَار الَّتِي رويتها عَن رَسُول الله
- يُصَلِّي على ميت، ففهمت من صلَاته عَلَيْهِ: " اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لَهُ، وارحمه، واغسله بالبرد، واغسله كَمَا يغسل الثَّوْب
- على جَنَازَة، فَسَمعته يَقُول: " اللَّهُمَّ! اغْفِر لَهُ، وارحمه، واعف عَنهُ، وعافه، وَأكْرم نزله، وأوسع مدخله، واغسله بِمَاء وثلج وَبرد، ونقه من الْخَطَايَا كَ
- بِنَحْوِ ذَلِك أَيْضا
- وَصلى على جَنَازَة ... ثمَّ ذكر نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ: " كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس ". وَزَاد أَيْضا: قَالَ عَوْف: فتمنيت أَنِّي لَو كنت ذَلِك ال
- على جَنَازَة رجل من الْأَنْصَار، فَكَانَ مِمَّا حفظت من دُعَائِهِ فِي الصَّلَاة: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لَهُ، وارحمه، واعف عَنهُ، وعافه، وَأكْرم نزله، ووسع مدخله،
- على جَنَازَة رجل من الْأَنْصَار، فَسَمعته يَقُول: " اللَّهُمَّ ﴿صل عَلَيْهِ، واغفر لَهُ، وارحمه، وعافه، واعف عَنهُ، وَأكْرم نزله ومنقلبه، ونقه من الْخَطَايَا كَ
- يُصَلِّي على الْجِنَازَة؟ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ﴾ أَنْت خلقتها، وَأَنت هديتها لِلْإِسْلَامِ، وَأَنت قبضت روحها، تعلم سرها وعلانيتها، فَاغْفِر لَهَا
- يَقُول إِذا صلى على الْجِنَازَة؟ فَذكر عَن النَّبِي
- يُصَلِّي على الْجِنَازَة؟ قَالَ: قَالَ: " خلقتها أَو قَالَ: أَنْت خلقتها - شُعْبَة الَّذِي شكّ - وهديتها إِلَى الْإِسْلَام، وَأَنت قبضت روحها، تعلم سرها وعلانيت
- يُصَلِّي على الْجِنَازَة؟ فَذكر نَحوه
- أَنه كَانَ إِذا صلى على جَنَازَة قَالَ: " اللَّهُمَّ أَنْت خلقته، وَأَنت هديته لِلْإِسْلَامِ، وَأَنت قبضت روحه، وَأَنت أعلم بسره وعلانيته، جِئْنَا نشفع لَهُ فَا
- إِذْ كَانَ هُوَ الْمَتْبُوع، لَا التَّابِع. فَهَذَا هَذَا، لَو صَحَّ الْخَبَر، عَن أبي مَسْعُود، بِمَا رُوِيَ عَنهُ فِي ذَلِك، وَكَيف وعزيز تَصْحِيحه ﴿؟ فَإِن ق
- إِذْ علم أمته الصَّلَاة، علمهمْ الصَّلَاة عَلَيْهِ فِيهَا، وَقد علمت أَن النَّبِي
- بعد التَّشَهُّد فِي آخر صلَاته أَنه خَالف بقوله ذَلِك: الْأَخْبَار المأثورة عَن رَسُول الله
- وَفِي إذنك للْمُصَلِّي أَن يُصَلِّي على النَّبِي
- أَنه قَالَ - إِذْ علم أمته التَّشَهُّد فِي الصَّلَاة -: " فَإِذا قُلْتُمُوهَا، فليتخير أحدكُم من الدُّعَاء مَا أحب "؟ وَالصَّلَاة على النَّبِي
- واخترناها على كثير من نوافل الْفضل، فَإنَّا لَا نحب لأحد أَن يتَقرَّب إِلَى الله - تَعَالَى ذكره - فِي شَيْء من أَعماله
- فِي القَوْل على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ عَبدك، أَنْت خلقته، وَأَنت قبضت روحه، وَأَنت هديته لِلْإِسْلَامِ، وَأَنت أعلم بسره وعلانيته، وَجِئْنَا نشفع لَهُ فَاغْفِ
- فَسَمعته لما كبر الثَّالِثَة دَعَا للْمَيت وَقَالَ: " اللَّهُمَّ أعظم أجره، وأتمم لَهُ نوره، وأضيء لَهُ فِي قَبره، وألحقه بِنَبِيِّهِ، واغفر لنا وَله " ثمَّ كبر
- وَلم نجد فِي كتاب الله، وَلَا فِي خبر صَحَّ عَن رَسُول الله
- فِي شَيْء من صَلَاة الْمُصَلِّي، وَلَا ندبا إِلَيْهَا؟ بل الْأَخْبَار عَن رَسُول الله
- أمته من القَوْل وَالْعَمَل فِيهَا. وَأما قَول النَّبِي
- غير أَنا - وَإِن اخترنا - مَا بَينا من الدُّعَاء وَالْقَوْل بعد التَّشَهُّد، فَلَا نرى صَلَاة مصل فَاسِدَة بِصَلَاتِهِ على النَّبِي
- ندب إِلَى ذَلِك أمته، وَقَالَ لَهُم: " إِذا رَكَعْتُمْ فَعَظمُوا الرب، وَإِذا سجدتم فاجتهدوا فِي الدُّعَاء، فَإِنَّهُ قمن أَن يُسْتَجَاب لكم ". وَمَا أشبه ذَلِك
- على رجل من الْمُسلمين، فأسمعه قَالَ: " اللَّهُمَّ ﴿إِن فلَان بن فلَان فِي ذِمَّتك وحبل جوارك، فأعذه من فتْنَة الْقَبْر، وَعَذَاب النَّار، وَأَنت أهل الْوَفَاء و
- ﴿وصل عَلَيْهِم، إِن صَلَاتك سكن لَهُم﴾ . يَعْنِي بقوله: وصل عَلَيْهِم: ادْع لَهُم بِخَير. فَإِن قَالَ قَائِل: فَإِن كَانَت الصَّلَاة دُعَاء كَمَا قلت؛ فقد وَجب
- ويبارك عَلَيْهِ. وَذَلِكَ أَن صَلَاة الله على عَبده: رَحمته إِيَّاه. وَصَلَاة الْعباد بَعضهم لبَعض: دُعَاء بَعضهم لبَعض. فالعباد يرغبون إِلَى الله - جلّ ثَنَاؤُ
- قد كَانَ فعله فِي بعض الْأَحْوَال، إِذْ كَانَت الصَّلَاة على الْجَنَائِز دُعَاء للْمَيت واستغفارا لَهُ، وَلَا شَيْء فِي ذَلِك من الدُّعَاء مُؤَقّت لَا يجوز للْم
- صَحِيحَة - لِأَنَّهُ
- ذكر من قَالَ فِي ذَلِك نَحْو الَّذِي قُلْنَا فِيهِ وَعمل بِالَّذِي قُلْنَا إِنَّهُم عمِلُوا بِهِ فِيهِ
- وَآل عَبَّاس، وَآل عقيل. وَقل مَا يستعملونه مَعَ الْمَجْهُول من الْأَسْمَاء، لَا يكادون يَقُولُونَ: رَأَيْت آل الرجل، وَآل الْمَرْأَة. وَقد يُقَال للرجل الَّذِي
- من الْإِسْلَام وشرائعه، وَالْقُرْآن وَحكمه مثلا للقبس يقتبسه المقتبس. فَجعل ذَلِك فِي نوره، وبرهانه، وضيائه لمن
- وَلَا أَدْرِي مَا دندنتك وَلَا دندنة معَاذ "، وَقَول النَّبِي
- فِي التَّشَهُّد: " قُولُوا: التَّحِيَّات لله ". فَإِن التَّحِيَّات: جمع تَحِيَّة. والتحية فِي كَلَام الْعَرَب: الْملك. وَمِنْه قَول زُهَيْر بن جناب الْكَلْبِيّ:
- ذكر مَا حَضَرنَا ذكره من اخْتِلَاف من ذكرنَا أَنهم اخْتلفُوا فِيهِ من الدُّعَاء على الْمَيِّت
- ذكر مَا رُوِيَ فِي ذَلِك عَن عمر بن الْخطاب - رَحْمَة الله عَلَيْهِ
- ذكر مَا رُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب - رضوَان الله عَلَيْهِ فِي ذَلِك
- ذكر مَا رُوِيَ فِي ذَلِك عَن عبد الله بن مَسْعُود
- ذكر مَا رُوِيَ فِي ذَلِك عَن سَائِر الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ
- وَدُعَاء كثيرا لم يحفظه نَافِع
- فِي دُعَاء خَفِي عَليّ
- ثمَّ أَقُول: اللَّهُمَّ﴾ عَبدك أَو أمتك، كَانَ يعبدك لَا يُشْرك بك شَيْئا، وَأَنت أعلم بِهِ، إِن كَانَ محسنا فزد فِي إحسانه، وَإِن كَانَ مخطئا فَتَجَاوز عَنهُ،
- ثمَّ أَقُول: اللَّهُمَّ ﴿هَذَا عَبدك أَو أمتك، كَانَ يعبدك لَا يُشْرك بك شَيْئا " ثمَّ ذكر نَحوه، إِلَّا أَنه قَالَ: " وَلَا تفتنا أَو لَا تضلنا بعده
- الْمُصَلِّي بالاستتار بِمثل مؤخرة الرحل، فَأمر ندب وَاخْتِيَار لَا إِيجَاب ﴿وَذَلِكَ أَنه
- فِي فضاء من الأَرْض لَيْسَ بَين يَدَيْهِ شَيْء، وَصلَاته وَبَين يَدَيْهِ حمارة، وكلبة لَا تزجران، وَلَا تؤخران؛ فَإِن ذَلِك من فعله ﵇ كَانَ ليعلم أمته أَن الَّذ
- وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان، والخالفين بعدهمْ فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة. وَاخْتِلَافهمْ فِي الدُّعَاء فِيهَا عَلَيْهِ أَن رَسُول الله
- أَيَّام حَيَاته فِي ذَلِك على النَّحْو الَّذِي رُوِيَ عَنهُ من الدُّعَاء على قدر مَا كَانَ يحضرهُ، وعَلى ذَلِك من منهاجه فِي ذَلِك، مضى الْخِيَار من أمته، وَقد
- قَالَ: " إِذا صليتم على الْجِنَازَة، فأخلصوا لَهُ الدُّعَاء
- ذكر الرِّوَايَة الْوَارِدَة بذلك عَنهُ
- يَقُول: " إِذا صليتم على الْجِنَازَة فأخلصوا لَهُ الدُّعَاء ". فَالَّذِي يَنْبَغِي لكل مصل صلى على جَنَازَة، أَن يخلص للْمَيت الدُّعَاء بِأَحْسَن مَا حَضَره، مِ
- فَمن ذَلِك قَول خَالِد البَجلِيّ: سَأَلت سعيد بن الْمسيب عَن الصَّلَاة على الْجِنَازَة فزبرني - يَعْنِي بقوله: فزبرني: فَانْتَهرنِي، وَأَصله: الضَّرْب
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي
- قَالَ: " لَيْسَ على مختلس قطع
- وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده، وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح لعلتين: إِحْدَاهمَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ مخرج عَن عبد الرَّحْمَن
- بعض أَصْحَابه نذْكر مَا صَحَّ عندنَا من ذَلِك بِسَنَدِهِ
- لَيْسَ على منتهب قطع، وَلَا على الخائن، وَلَا على المختلس قطع
- قَالَ: " لَيْسَ على المختلس، وَلَا على المنتهب
- إِذا مَا خص من هَذِه الْأَشْيَاء الثَّلَاثَة؟ قيل: إِنَّه
- القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه
- ذكر من قَالَ من السّلف: لَا قطع على مختلس
- أَنه يقطع الصَّلَاة، إِنَّمَا قطعه إِيَّاهَا بِمَعْنى السَّبَب الَّذِي بَينه
- مَا خص من هَذِه الْأَشْيَاء بِأَنَّهَا تقطع الصَّلَاة. وَقد يتَوَجَّه ذَلِك إِلَى معنى آخر، وَهُوَ: أَن يكون معنى قَوْله فِي الْكَلْب الْأسود أَنه شَيْطَان؛ أَن
- فَمن ذَلِك: قَول أبي جُحَيْفَة: " ثمَّ دخل بِلَال، فَأخْرج العنزة ". والعنزة: قضيب فِي رَأسه حَدِيدَة كَهَيئَةِ سِنَان الرمْح، وَهِي الَّتِي تسميها الْعَامَّة ا
- إِن الْكَلْب الْأسود البهيم شَيْطَان ". فَإِنَّهُ يَعْنِي بالبهيم: الَّذِي لَا يخالط لَونه شَيْء غير السوَاد. وكل شَيْء أسود لم يخالط لَونه غير السوَاد، فَهُوَ
- سمع أصواتا فِي النّخل، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: يؤبرون النّخل ﴿قَالَ: لَو تَرَكُوهُ صلح﴾ قَالَ: فَتَرَكُوهُ، فشيص ﴿فَقَالَ: " أما مَا كَانَ [من أَمر دنياكم]
- وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: الدّلَالَة على أَلا حرج على الْمَرْء فِي القَوْل فِي أَمر دُنْيَاهُ، بِمَا هُوَ عِنْده حق - وَإِن كَانَ الْحق فِي الَّذِي قَالَ غَيره
- رَأيا رَآهُ فِي تَدْبِير أَمر الدُّنْيَا، وَأَسْبَاب المعاش
- لَا يعْمل شَيْئا، وَلَا يَقُوله إِلَّا عَن وَحي من الله بِهِ إِلَيْهِ، كَانَ عمله ذَلِك، وَقَوله فِي أَمر الدّين أَو الدُّنْيَا. وَدلَالَة على صِحَة قَول من قَا
- قَالَ: " إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ، وَإِنَّمَا هُوَ ظن ظننته، وَالظَّن يخطيء ويصيب ". وَكَانَ قيله ذَلِك فِي أَمر من أَمر المعاش ﴿ وَفِيه - أَيْضا - الْإِبَانَة
- أَن قَوْله ذَلِك كَانَ ظنا ظَنّه، لَا يَقِين علم مِنْهُ بِهِ. وَأَن حكمه - فِيمَا لم يكن خَبرا مِنْهُ عَن الله تَعَالَى ذكره - حكم سَائِر الْبشر فِي أَنه لَا يع
- وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك قَول طَلْحَة: " فَتَرَكُوهُ فأزلوا عَنْهَا ": وَيَعْنِي بقوله: فأزلوا عَنْهَا: فأزلوا عَن تَركهَا من التلقيح: فَترك ذكر التّرْك
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ﴾ وَالثَّانيَِة: أَنه من رِوَايَة طَلْحَة بن يحيى، وَطَلْحَة بن يح
- القَوْل فِيمَا فِي هَذَا الْخَبَر من الْغَرِيب
- فِي طَلْحَة: " هَذَا مِمَّن قضى نحبه " يَعْنِي
- لم يَكُونُوا شهدُوا قتال الْمُشْركين مَعَ رَسُول الله
- من حَرْب الْمُشْركين: لَئِن أشهدنا الله قِتَالهمْ يَوْمًا لنرين الله مَا نصْنَع فِيهِ. فعاهدوا الله أَن يبلوا من أنفسهم فِي جِهَاد عدوه إِن لقوهم يَوْمًا، فَلَم
- وَأَن المختلس مَعْنَاهُ، معنى الْغَاصِب، وَلَا قطع على غَاصِب فِي قَول أحد من أهل الْعلم. وَقَالَ آخَرُونَ: على المختلس مَا يجب فِي مثله الْقطع: الْقطع
- ذكر مَا صَحَّ عندنَا سَنَده من أَخْبَار طَلْحَة بن عبيد الله، عَن النَّبِي
- فَقَالَ: سَمِعت الله يَقُول: ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وسلموا تَسْلِيمًا﴾ . فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ ف
- إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ ﴿ وَالثَّانيَِة: أَنه خبر، قد حدث بِهِ عَن مُوسَى بن طَلْحَة، غير
- ذكر من روى هَذَا الْخَبَر عَن مُوسَى بن طَلْحَة فَقَالَ فِيهِ: عَنهُ عَن زيد بن خَارِجَة
- فَقَالَ: سَأَلَهُ زيد بن خَارِجَة الْأنْصَارِيّ؟ فَقَالَ: سَأَلت رَسُول الله
- وَقُولُوا: اللَّهُمَّ﴾ بَارك على مُحَمَّد، كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد ". وَقد شَارك فِي رِوَايَة هَذَا الْخَبَر - عَن رَسُول الله
- ذكر ذَلِك
- فَقُلْنَا: قد عرفنَا كَيفَ نسلم عَلَيْك، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: قُولُوا: " اللَّهُمَّ ﴿صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم، إِن
- فَقَالَ: يَا رَسُول الله﴾ هَذَا السَّلَام عَلَيْك قد عَرفْنَاهُ، فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: " تَقول: اللَّهُمَّ! صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا ب
- قَالُوا: يَا رَسُول الله! هَذَا السَّلَام عَلَيْك قد
- لنقادة: " لَا تحرق وُجُوه الْعَجم ". فَإِن الْعَجم: جمع عجماء، والعجماء: صفة لكل بَهِيمَة، وَإِنَّمَا قيل ذَلِك لَهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تنطق، فتفصح: يُقَال للذّكر
- رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله ﴿أما السَّلَام عَلَيْك فقد عَرفْنَاهُ، فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: فَغَضب رَسُول الله، حَتَّى وَدِدْنَا أَن الرجل الَّذِي سَأَل
- حَتَّى جلس بَين يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله ﴿أما السَّلَام عَلَيْك، فقد عَرفْنَاهُ، فَمَا الصَّلَاة؟ فَأخْبرنَا كَيفَ نصلي عَلَيْك؟ فَصمت رَسُول الله
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- يَصح إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالثَّانيَِة: أَنه خبر قد حدث بِهِ عَن الشّعبِيّ غير مطرف فَاخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعضهم فِيهِ: عَنهُ، عَن يحيى بن
- فَقَالَ لَهُ بشير بن سعد: يَا رَسُول الله ﴿كَيفَ الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: فَسكت حَتَّى جَاءَهُ الْوَحْي، قَالَ: فتربد لَهُ وَجهه، فَقَالَ: " تَقولُونَ: اللَّهُ
- سُئِلَ كَيفَ نصلي عَلَيْك يَا رَسُول الله﴾ ؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ! صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت
- من قَالَ: اللَّهُمَّ ﴿صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت عل
- يَقُول: " إِنِّي لأعرف كلمة لَا يَقُولهَا رجل إِلَّا دخل الْجنَّة " فَلم أسأله عَنْهَا، وَلم يسْأَله عَنْهَا أحد، فيخبرني ﴿فَقَالَا: نَحن نعلمها﴾ قَالَ: وَمن أَ
- القَوْل فِي الْبَيَان عَن مَعَاني هَذِه الْأَخْبَار
- فمحسن (﴾ ) وَإِنَّمَا اخْتِلَاف الروَاة فِي رواياتهم مَا رووا عَن رَسُول الله
- فِي دُعَائِهِ للْمَيت فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة، إِذْ كَانَ الْمُصَلِّي عَلَيْهَا مُخَيّرا فِي دُعَائِهِ لَهُ حِينَئِذٍ أَن يتَخَيَّر مَا شَاءَ وَأحب من الد
- والْآثَار المنقولة عَن الصَّحَابَة ﴿ فَإِن قَالَ لنا قَائِل: فاذكر لنا بعض الْآثَار المنقولة عَن الصَّحَابَة باختلافهم فِي ذَلِك؛ لنعلم بذلك حَقِيقَة مَا وصفت:
- يَقُول: قُولُوا اللَّهُمَّ! داحي المدحوات، وباريء المسموكات
- فَأحْسنُوا عَلَيْهِ الصَّلَاة ﴿قَالُوا: علمنَا﴾ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ ﴿اجْعَل صلواتك، وبركاتك، ورحمتك على سيد الْمُسلمين، وَإِمَام الْمُتَّقِينَ، وَخَاتم ا
- أَكْثرُوا عَليّ الصَّلَاة يَوْم الْجُمُعَة؛ فَإِنَّهُ يَوْم مشهود، تشهده الْمَلَائِكَة، وَإِن أحدا لَا يُصَلِّي عَليّ إِلَّا عرضت صلَاته عَليّ حَتَّى يفرغ مِنْه
- من أَي ذَلِك تعْجبُونَ؟ ﴿". قَالُوا: يَا رَسُول الله﴾ هَذَا كَانَ أَشد الرجلَيْن اجْتِهَادًا، ثمَّ اسْتشْهد فِي سَبِيل الله، فَدخل الآخر الْجنَّة قبله ﴿فَقَالَ:
- قَالَ: " قَالَ لي جِبْرِيل: شقي عبد ذكرت عِنْده، فَلم يصل عَلَيْك، فَقلت: آمين
- القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه
- لما ذكر لَهُ أَمر الرجلَيْن اللَّذين اسْتشْهد أَحدهمَا، وعاش الآخر بعده سنة، قَالَ فِي الَّذِي عَاشَ بعد صَاحبه: " أَلَيْسَ قد أدْرك رَمَضَان وصامه، وَصلى كَذَا
- من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ - قَالَ أَحدهمَا: فقد خطيء طَرِيق الْجنَّة، وَقَالَ الآخر: فقد نسي طَرِيق الْجنَّة
- وَهُوَ يعلم أَنه لم يصل عَلَيْهِ، أَن صلَاته فَاسِدَة عَلَيْهِ استقبالها، وَأَنه إِن سلم نَاسِيا الصَّلَاة عَلَيْهِ، فَعَلَيهِ إِن كَانَ قَرِيبا أَن يعود، فيجلس
- ظَنَنْت أَن صَلَاتي لم تتمّ ". قيل لَهُ: أما الَّذِي ذكرت قَوْله من الْمُتَأَخِّرين، فَإِنَّهُ لن يَخْلُو أمره فِيمَا قَالَ من ذَلِك من أحد أَمريْن: إِمَّا أَن
- وَمَا مضى عَلَيْهِ السّلف، وَأجْمع عَلَيْهِ الْخلف، واستفاض بِهِ نقل الْأمة فِي ذَلِك وراثة عَن نبيها
- إِلَّا تقليدا لغيره من عُلَمَاء الْأمة، واتباعا لبَعض الْأَئِمَّة على نَحْو مَا يعْمل فِي ذَلِك بعض الْعَامَّة من فزعه فِيمَا نابه من ذَلِك إِلَى بعض الْخَاصَّة
- السَّلَام على الله، السَّلَام على فلَان ﴿فَقَالَ لنا النَّبِي
- قُلْنَا: السَّلَام على الله قبل عباده، السَّلَام على فلَان وَفُلَان، فَأقبل علينا رَسُول الله
- فِي الصَّلَاة، قُلْنَا: السَّلَام على الله قبل عباده، السَّلَام على جِبْرِيل، السَّلَام على ميكائل، السَّلَام على فلَان، السَّلَام على فلَان - يَعْنِي الْمَلَائ
- علمه التَّشَهُّد فِي الصَّلَاة، قَالَ: كُنَّا نَحْفَظهُ عَن عبد الله بن مَسْعُود، كَمَا نَحْفَظ حُرُوف الْقُرْآن، قَالَ: جلس على وركه الْيُسْرَى، قَالَ: التَّحِ
- فِي وسط الصَّلَاة، وَفِي آخرهَا: عبد الرَّحْمَن بن الْأسود بن يزِيد النَّخعِيّ، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن مَسْعُود، قَالَ: " عَلمنِي رَسُول الله
- عَن ذَلِك ﴿قَالَ: فَقَالَ عَليّ: إِن الجريء كل الجريء من قَالَ على رَسُول الله
- رخص لَهُ فِي ذَلِك. قَالَ: إِن ولد لي ولد فأسميه بِاسْمِك وأكنيه بكنيتك؟ قَالَ: فَرخص لَهُ فِي ذَلِك
- وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده، وَقد يجب، أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما، غير صَحِيح، لعلل: إِحْدَاهَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ مخرج يَصح عَن طَلْحَة،
- إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ ﴿ وَالثَّانيَِة: أَنه قد رَوَاهُ، عَن مُنْذر الثَّوْريّ، غير ابْن
- أحدا﴾ وَالثَّالِثَة: أَن مُحَمَّد بن طَلْحَة بن عبيد الله - فِيمَا ذكر - كَانَ يكنى أَبَا الْقَاسِم، وَلَو كَانَ الْخَبَر عَن طَلْحَة، عَن رَسُول الله
- علم فواتح الْخَيْر، وجوامعه وخواتمه، فَقَالَ: " إِذا قعدتم فِي كل رَكْعَتَيْنِ، فَقولُوا: التَّحِيَّات لله، والصلوات، والطيبات، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِ
- فِي الصَّلَاة، قَالَ: فَسلمت عَلَيْهِ، فَلم يجبني﴾ وَقَالَ: إِن الله ﵎ يحدث فِي أمره مَا يَشَاء، وَإنَّهُ قد أحدث أَن لَا تكلمُوا فِي الصَّلَاة، ثمَّ علمنَا الت
- إِذا تشهد أحدكُم، فَلْيقل: اللَّهُمَّ ﴿إِنِّي أعوذ بك من فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال
- إِذا فرغ أحدكُم من التَّشَهُّد، فليتعوذ من هَذِه الْأَرْبَع: من عَذَاب الْقَبْر، وَمن عَذَاب النَّار، وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات، وَمن فتْنَة الْمَسِيح الد
- إِذا فرغ أحدكُم من التَّشَهُّد، فليتعوذ بِاللَّه من أَربع: من عَذَاب جَهَنَّم، وَمن عَذَاب الْقَبْر، وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات، وَمن شَرّ فتْنَة الْمَسِيح
- لأعرابي: مَا تَقول: إِذا جَلَست فِي الصَّلَاة؟ قَالَ: فَذكر التَّشَهُّد، وَأَقُول: اللَّهُمَّ ﴿إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة، وَأَعُوذ بك من النَّار، وَلَا أَدْرِي مَ
- لرجل: كَيفَ تشهد حِين تفرغ من صَلَاتك؟ فَأخْبرهُ، قَالَ: أَقُول: اللَّهُمَّ﴾ إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة، وَأَعُوذ بك من النَّار، وَلست أحسن دندنتك وَلَا دندنة معَا
- كَرَاهَته الْجمع بَين اسْمه وكنيته؟ أم بِرِوَايَة عَليّ عَن رَسُول الله
- لَا تتدافع وَلَا تتضاد إِذا صحت مخارجها ﴿وَأَن ذَلِك: إِذا ورد باخْتلَاف الروَاة فِيهِ: فَإِنَّمَا هُوَ على وَجه الْعُمُوم وَالْخُصُوص، أَو الْمُجْمل والمفسر أَ
- فَنَذْكُر مَا قَالُوا، وَمَا اعتل بِهِ كل قَائِل مِنْهُم لقَوْله فِي ذَلِك، ثمَّ نتبع جَمِيعه الْبَيَان إِن شَاءَ الله﴾ فَقَالَ بَعضهم: غير جَائِز لأحد أَن يجمع
- وأخبار أخر سنذكرها بعد إِن شَاءَ الله. وَقَالُوا: خبر عَليّ عَن رَسُول الله
- ذكر الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِي ذَلِك عَن الصَّحَابَة وَغَيرهم
- لعَلي أَن يُسَمِّي ابْنه مُحَمَّدًا ويكنيه أَبَا الْقَاسِم: إِطْلَاق مِنْهُ ذَلِك لجَمِيع أمته، إِذْ لم يخبر أَنه خص بذلك عليا دون سَائِر النَّاس غَيره ﴿قَالُوا
- بالتخطئة، الزاعم أَن صَلَاة كل من صلى قبل إحداثه القَوْل الَّذِي قَالَه: كَانَت فَاسِدَة، إِلَّا أَن يكون صلاهَا على مَا حكينا عَنهُ من قَوْله ﴿ فأحد الْأَقْوَا
- ذكر من قَالَ: إِذا رفع الْمُصَلِّي رَأسه من السَّجْدَة الْآخِرَة من آخر رَكْعَة من صلَاته فقد مَضَت صلَاته، وتمت تشهد أَو لم يتَشَهَّد، سلم أَو لم يسلم، جلس قدر
- بِمَا ذكرت صَحِيحَة ( ﴿) وَلَيْسَ شَيْء من ذَلِك مدافعا غَيره، وَلَا نَاسخ فِيهِ، وَلَا مَنْسُوخ. وَلَو كَانَ فِي ذَلِك نَاسخ أَو مَنْسُوخ، لقد كَانَت الْأمة نق
- والتكني بكنيته لمن فعل ذَلِك، وَلَا نكروه﴾ وَقد سمى جمَاعَة مِنْهُم وَلَده مُحَمَّدًا، وكناه أَبَا الْقَاسِم، فَلم يُنكر ذَلِك على من فعله مِنْهُم مُنكر ﴿وَفِي
- وكنيته. فَإِن تكنى بعض من كَانَ اسْمه مُحَمَّدًا لم أره تقدم على مَعْصِيّة لله، وَلَا أَنه لزمَه بِفِعْلِهِ ذَلِك إِثْم، وَإِن كرهته لما قد بيّنت قبل
- القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه
- عَن تَحْرِيم الصَّدَقَة للغني عَنْهَا، وللصحيح الْجِسْم، الْقوي على الاحتراف، المستغني بحرفته وَكَسبه عَن الصَّدَقَة. فَإِن قَالَ قَائِل: أفكل الصَّدَقَة حرَام
- قد بَين فِي الْخَبَر الَّذِي روينَا عَنهُ، الَّذِي رَوَاهُ: حبشِي بن جُنَادَة الْحَال الَّتِي يحل لَهُ فِيهَا الصَّدَقَة، وَذَلِكَ قَوْله
- إِذا أحدث الإِمَام بَعْدَمَا يرفع رَأسه من آخر السَّجْدَة واستوى جَالِسا، تمت صلَاته وَصَلَاة من خَلفه، مِمَّن ائتم بِهِ، مِمَّن أدْرك مَعَه أول الصَّلَاة
- إِذا رفع الإِمَام رَأسه من الرَّكْعَة الرَّابِعَة وأحدث، فقد تمت صَلَاة من خَلفه
- فِي حجَّة الْوَدَاع وَالنَّاس يسألونه من الصَّدَقَة، فزحمنا النَّاس حَتَّى خلصنا إِلَيْهِ، فَسَأَلْنَاهُ من الصَّدَقَة، فَرفع فِينَا بَصَره، وخفضه فرآنا رجلَيْن
- وَإِن قَالَ: حَلَال لَهُ الصَّدَقَة؛ لِأَن غناهُ غير كَائِن مَعَه فِي سَفَره﴾ قيل: فَكَذَلِك المكتسب المتعذر عَلَيْهِ الْكسْب: حَلَال لَهُ الصَّدَقَة، إِذا تعذر
- القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب
- لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي ". يَعْنِي
- إِلَّا لذِي فقر مدقع ": فَإِنَّهُ يَعْنِي بقوله: " مدقع ": مفض إِلَى الدقعاء لاصق بهَا. والدقع: الْغُبَار اللين، يُقَال للرجل إِذا وصف بِسوء الْحَال، وشظف الْمَ
- إِذا جلس الإِمَام فِي آخر صلَاته، ثمَّ أحدث فقد تمت صلَاته، وَصَلَاة من خَلفه
- قَالَ: " من رفع رَأسه من السُّجُود فِي آخر صلَاته، ثمَّ أحدث قبل أَن يسلم، فقد جَازَت صلَاته "﴾ وَأما علتهم من جِهَة النّظر: فَالْقِيَاس على مَا صَحَّ بِهِ الْخ
- (مُسْند الزبير بَين الْعَوام ﵁
- ذكر من قَالَ إِذا جلس قدر التَّشَهُّد تمت صلَاته وَإِن لم يتَشَهَّد
- ذكر من قَالَ لَا تتمّ صَلَاة الْمُصَلِّي إِلَّا بتشهد
- قضى للزبير فِي شراج الْحرَّة، أَن لَهُ أَن يحبس المَاء حَتَّى تروى أرضه بقوله لَهُ: يَا زبير احْبِسْ المَاء، حَتَّى يرجع إِلَى الْجدر، وَإِنَّمَا يرى أَنه
- الزبير بإرسال المَاء الَّذِي أذن لَهُ فِي حَبسه حَتَّى تروى أرضه إِذا هُوَ اسْتغنى عَنهُ بري أرضه: إِلَى أَرض جَاره ليستقي مِنْهَا نَخْلَة، وتروى أرضه. فَإِن قَ
- فِي كل جمَاعَة بَينهم نهر يلقى مَاؤُهُ أَرض بَعضهم قبل أَن تلقى غَيرهَا من أرضي شركائه، أَن يكون أَحَق بمائه حَتَّى تروى أرضه، ثمَّ كَذَلِك الَّتِي تَلِيهَا من
- ليقضي للزبير بِحَبْس حق شَرِيكه فِيهِ لنَفسِهِ، وَمنع شَرِيكه فِيهِ حَقه مِنْهُ؛ لِأَن الله - تَعَالَى ذكره - كَانَ بَعثه بالإنصاف فِي الْأَخْذ للمظلوم من الظَّ
- الزبير بإرسال المَاء إِلَى جَاره بعد بُلُوغه الْجدر، وَإِن كَانَ الْأَمر فِي ذَلِك كَالَّذي وَصفته من أَنه كَانَ من مياه السُّيُول والأودية ﴿قيل: كَانَ أمره
- بِإِطْلَاقِهِ بعد استغنائه عَنهُ لجاره﴾
- من الْغَرِيب
- للزبير: " اسْقِ ثمَّ احْبِسْ المَاء حَتَّى يرجع إِلَى الْجدر ". فَإِنَّهُ يَعْنِي بالجدر الْجِدَار. وَأما الْحرَّة: فَإِنَّهَا كل أَرض ملبس وَجههَا الْحِجَارَة.
- القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه
- من الْآثَار فِي الْحَلَال وَالْحرَام والأقضية وَالْأَحْكَام غير جَائِز لمن لم يعلم ناسخه من منسوخه: الْعَمَل بِهِ إِلَّا بعد الْعلم بِهِ ﴿ كَمَا غير جَائِز لمن
- من منسوخه، وَذَلِكَ غير مَوْصُول إِلَى علمه إِلَّا بِنَقْل الروَاة: اخْتِلَاف أَوْقَات ذَلِك مُبينًا وَقت الْمَنْسُوخ من وَقت النَّاسِخ حَتَّى لَا يشكل على من و
- أمته وَأمرهمْ بِهِ فِي صلَاتهم، كَمَا أَمرهم بِقِرَاءَة الْقُرْآن فَمن تَركه كَانَ فِي حكم من ترك الْقِرَاءَة فِي صلَاته، فِي أَن صلَاته لَا تُجزئه
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد وَجب التثبت فِيهِ. وَالثَّانيَِة: أَن الْمَعْرُوف من هَذَا الْخَبَر، عَن هِشَام بن ع
- قَالَ: " مِفْتَاح الصَّلَاة الْوضُوء، وتحريمها التَّكْبِير، وتحليلها التَّسْلِيم
- مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور، وتحريمها التَّكْبِير، وتحليلها التَّسْلِيم، وعَلى كل رَكْعَتَيْنِ تَسْلِيمَة
- الْوضُوء مِفْتَاح الصَّلَاة، وَالتَّكْبِير تَحْرِيمهَا، وَالتَّسْلِيم تحليلها ". فَهَذَا مَا فِي ذَلِك عَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَالسَّلَف الصَّالح. وَأم
- بعد التَّشَهُّد فِي صلَاته حَتَّى خرج مِنْهَا، فَاسِدَة عَلَيْهِ الْإِعَادَة؛ وَذَلِكَ أَن الَّذِي حُكيَ، عَن أبي مَسْعُود فِي الْخَبَر الَّذِي ذكرنَا عَنهُ، إِ
- ثمَّ يسْأَل حَاجته
- القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب
- إِذْ علم أمته الصَّلَاة عَلَيْهِ -: " قُولُوا: اللَّهُمَّ﴾ صل على مُحَمَّد " وَقد بَينا معنى قَوْله: " اللَّهُمَّ! " فِيمَا مضى من كتَابنَا هَذَا، وَذكرنَا اخْت
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار مُوسَى بن طَلْحَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي
- فَقَالَ: مثل مؤخرة الرحل " - وَقَالَ مُحَمَّد بن عبيد: " يكون بَين أَيْدِيكُم ". وَقَالَ أَبُو كريب فِي حَدِيثه: " مثل مؤخرة الرحل يكون بَين يَدي أحدكُم ". وَلم
- [فَقَالَ] : " إِذا كَانَ بَين يَدي أحدكُم مثل مؤخرة الرحل، فَلَا يضرّهُ من مر بَين يَدَيْهِ
- وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده. وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما، غير صَحِيح لعلل: إِحْدَاهَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ عَن طَلْحَة، عَن النَّبِي
- وَلم يقل فِيهِ " عَن أَبِيه "! وَالثَّالِثَة: أَن سماك بن حَرْب - عِنْدهم - مِمَّن لَا يعْتَمد على نَقله
- ذكر من روى هَذَا الحَدِيث فَأرْسلهُ عَن مُوسَى بن طَلْحَة عَن النَّبِي
- قَالَ: " يستر الرجل، قدر مؤخرة الرحل ". وَقد وَافق طَلْحَة بن عبيد الله - فِي رِوَايَة معنى هَذَا الْخَبَر - عَن رَسُول الله
- ذكر ذَلِك
- سُئِلَ فِي غَزْوَة تَبُوك، عَمَّا يستر الْمُصَلِّي؟ فَقَالَ: " مثل مؤخرة الرحل ". قَالَ سعيد: " فِي مثل دقة الْخَيط
- إِذا قَامَ أحدكُم يُصَلِّي، فَإِنَّمَا يستره إِذا كَانَ بَين يَدَيْهِ مثل آخِرَة الرحل
- قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم؛ فَإِن سترته بَين يَدَيْهِ مثل آخِرَة الرحل
- بِالْأَبْطح فِي قبَّة حَمْرَاء من أَدَم، فَأخْرج بِلَال عنزة، فركزها، ثمَّ خرج رَسُول الله
- خرج فِي حلَّة حَمْرَاء، فَرَكزَ عنزة يُصَلِّي إِلَيْهَا، يمر من وَرَائِهَا: الْكَلْب، وَالْمَرْأَة، وَالْحمار
- عنزة، يمر وَرَاءَهَا: الْكَلْب، وَالْمَرْأَة، وَالْحمار، لَا تمنع. قَالَ: فصلى رَسُول الله
- صلى بهم بالبطحاء وَبَين يَدَيْهِ عنزة: الظّهْر رَكْعَتَيْنِ، وَالْعصر رَكْعَتَيْنِ، وَبَين يَدَيْهِ: الْمَرْأَة، وَالْحمار
- وَهُوَ بِالْأَبْطح فِي قبَّة، فَلَمَّا كَانَ بالهاجرة، خرج بِلَال، فَنَادَى بِالصَّلَاةِ، ثمَّ دخل بِلَال، فَأخْرج العنزة، فَخرج النَّبِي
- الظّهْر رَكْعَتَيْنِ، وَالْعصر رَكْعَتَيْنِ، ويمر بَين يَدَيْهِ: الْمَرْأَة، وَالْحمار
- فصلى بِنَا الظّهْر رَكْعَتَيْنِ، وَالْعصر رَكْعَتَيْنِ إِلَى عنزة - قَالَ الْقَاسِم: أَظُنهُ قَالَ: - يمر من وَرَائِهَا الْمَرْأَة، وَالْحمار
- بِالْأَبْطح، فجَاء بِلَال، فأذنه بِالصَّلَاةِ. قَالَ: فَدَعَا بِوضُوء فَتَوَضَّأ، ثمَّ أَخذ بِلَال العنزة، فَمشى بهَا مَعَ رَسُول الله
- إِلَى عنزة أَو شبهها، وَالطَّرِيق من وَرَائِهَا
- يُصَلِّي بِالْأَبْطح، قد ركز بَين يَدَيْهِ العنزة، يمر بَين يَدَيْهِ: الْحمار، وَالْمَرْأَة
- بِالْأَبْطح، فَرَكزَ عنزة بَين يَدَيْهِ
- الْعَصْر بِالْأَبْطح رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَت مَعَه عنزة يركزها بَين يَدَيْهِ، يُصَلِّي ". قَالَ: قُلْنَا: مثل من كنت يَوْمئِذٍ؟ قَالَ: كنت أبري وأريش
- قدم مَكَّة فَنزل الأبطح، فَلَمَّا زَالَت الشَّمْس خرج، فَرَكزَ عنزة، فصلى إِلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ
- بالهاجرة إِلَى الْبَطْحَاء، فَتَوَضَّأ
- كَانَت تركز لَهُ الحربة، فَيصَلي إِلَيْهَا، فَسئلَ عبيد الله؟ فَقَالَ: فِي الْعِيدَيْنِ
- أَنه كَانَ يعرض رَاحِلَته، فَيصَلي إِلَيْهَا، قَالَ: قلت: أَرَأَيْت إِذا هبت الرّحال؟ قَالَ: يَأْخُذ الرحل، فيعدله، فَيصَلي إِلَى آخرته، أَو مؤخرته
- كَانَ يَأْمر بالحربة، فَيخرج يَوْم الْعِيد، فَيصَلي إِلَيْهَا، وَالنَّاس وَرَاءه. وَكَانَ يفعل ذَلِك فِي السّفر، فَمن ثمَّ اتخذتها الْأُمَرَاء
- كَانَ إِذا خرج إِلَى الْعِيد أَمر بالحربة، فتوضع لَهُ " ثمَّ ذكر سَائِر الحَدِيث نَحْو حَدِيث ابْن الْمثنى
- أَنه كَانَ يركز الحربة قدامه يَوْم الْفطر، والنحر، فَيصَلي إِلَيْهَا
- كَانَ إِذا خرج إِلَى الْمصلى، أخرج بالعنزة حَتَّى تركز بَين يَدَيْهِ، فَيصَلي إِلَيْهَا، وَذَاكَ أَن الْمصلى كَانَ فضاء لَيْسَ فِيهِ شَيْء يسْتَتر بِهِ
- بِعَرَفَات، فصلى إِلَيْهَا، وَالْحمار من وَرَاء العنزة
- وَالَّذِي فِيهَا من ذَلِك: الْإِبَانَة عَمَّا يُجزئ الْمُصَلِّي بفضاء من الأَرْض، أَن يسْتَتر بِهِ مِمَّا يمر بَين يَدَيْهِ، وَأَن ذَلِك قدر مؤخرة الرحل. فَإِن
- ذكر من قَالَ ذَلِك
- ذكر من قَالَ ذَلِك
- إِنَّمَا أخبر السَّائِل عَن حد مَا يستره، وَلم يحظر عَلَيْهِ الزِّيَادَة على قدر مَا بَين لَهُ أَنه يُجزئهُ ﴿ وَفِي الْأَخْبَار الْوَارِدَة عَنهُ أَنه كَانَ تحم
- ذكر من رُوِيَ عَنهُ من السّلف أَنه كَانَ يُصَلِّي إِلَى مثل مؤخرة الرحل أَو كَانَ يَأْمر بذلك
- قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم وَبَين يَدَيْهِ مثل آخِرَة الرحل، فَلَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ
- أَنه قَالَ: " يُجزئ الْمُصَلِّي مثل آخِرَة الرحل
- أَنه كَانَ يَأْمر بالعنزة أَن تركز لَهُ، فَيصَلي إِلَيْهَا
- لَا تصلوا إِلَّا إِلَى ستْرَة، وَلَا يدع أحدكُم أحدا يمر بَين يَدَيْهِ، فَإِن أَبى، فليقاتله؛ فَإِن مَعَه القرين
- أَنه كَانَ يَقُول: " إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ، فَإِن أَبى فليقاتله؛ فَإِن مَعَه القرين
- وَغير مَا ذكرت لنا أَن الْأَخْبَار صحت بِهِ عَن رَسُول الله
- قيل لَك: فَمَا وَجه الْخَبَر الَّذِي:
- فِي فضاء لَيْسَ بَين يَدَيْهِ شَيْء
- يُصَلِّي فِي النَّاس بِعَرَفَة، فمررنا على بعض الصَّفّ، فنزلنا عَنْهَا، ودخلنا الصَّفّ، وتركناها ترتع، فَلم يقل لنا رَسُول الله
- عباسا فِي بادية لنا، وَلنَا كليبة وحمارة ترعى، فصلى النَّبِي
- الْعَبَّاس فِي بادية لنا، وَلنَا كليبة، وحمار فصلى النَّبِي
- ذكر من قَالَ ذَلِك
- ذكر من قَالَ ذَلِك
- فِي خبر الزبير الَّذِي ذكرنَا عَنهُ، عَن رَسُول الله
- ولأمثاله: " لَا تغيرُوا هَذِه الشيبة " ( ﴿) وَقَالَ: " من شَاب شيبَة فِي الْإِسْلَام كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة، إِلَّا أَن ينتفها، أَو يخضبها " (﴾ ) وه
- بِنَقْل الْعُدُول: أَنه أَمر بتغيير الشيب، وَأَنه نهى عَن تَغْيِيره (﴾ ) وَكَانَ مَعْلُوما أَن الْأَمر وَالنَّهْي غير جَائِز اجْتِمَاعهمَا فِي حَال وَاحِدَة عَن
- والقبيح مَا قبحه. وَقد بَينا الْحَال الَّتِي ندب إِلَى تَغْيِير الْبيَاض، وَالْحَال الَّتِي نهي عَن تَغْيِيره فِيهَا، وسننه أولى السّنَن أَن تتبع، وَأَن يستن به
- فَمن ذَلِك قَول: قيس بن أبي حَازِم: " كَانَ أَبُو بكر يخرج إِلَيْنَا، وَكَأن لحيته ضرام العرفج من الْحِنَّاء والكتم "؛ يَعْنِي بقوله: ضرام العرفج: لَهب نَار الع
- وَرَأسه ولحيته كَأَنَّهَا ثغامة بَيْضَاء ". فَإِن الثغامة - فِيمَا قيل - شَجَرَة بالبادية مَعْرُوفَة إِذا يَبِسَتْ ابْيَضَّتْ، تجمع ثغاما. وإياه عَنى الفرزدق بق
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- مخرج إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ عِنْدهم - مُنْفَرد وَجب التثبت فِيهِ
- من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: من رِوَايَة عبد الله بن عمر الْعمريّ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، وَلَا يدْفع ذُو علم بآثار رَسُول الله
- أَنه أسْهم للفارس ثَلَاثَة أسْهم. وَمن الْمحَال أَن يكون ابْن عمر قَالَ: لم يزدْ النَّبِي
- للفارس ثَلَاثَة أسْهم؛ لِأَن ذَلِك إِذا قَالَه قَائِل لم يخل من أحد وَجْهَيْن: إِمَّا أَن يكون مُتَعَمدا قيله، وَهُوَ يعلم وَجه فَسَاده، فَيكون كَاذِبًا فِي قيل
- على نَحْو مَا بَينا، وَأحسن حالات عبد الله بن عمر الْعمريّ فِيمَا روى فِي ذَلِك عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي
- فَهَل من أثر عَن رَسُول الله
- فِي ذَلِك؟ وَالرِّوَايَة إِذا اخْتلفت عَنهُ لم يكن أحد فريقيها أولى بالتصديق من الآخر، إِذا تعادلا فِي القناعة، وَالرِّضَا، وَالْعَدَالَة؟ قيل: إِن فريقي نقلة س
- فِي ذَلِك، إِنَّمَا هُوَ من أحد وَجْهَيْن: إِمَّا من وَجه النَّقْل عَن نَافِع. وَإِمَّا من وَجه النَّقْل عَن مجمع بن يَعْقُوب الْأنْصَارِيّ على مَا ذكرنَا من إس
- الَّتِي لَا مُخَالف لَهَا وَلَا مدافع؛ وَذَلِكَ كَخَبَر هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن الزبير، عَن النَّبِي
- وَسَائِر الْأَخْبَار الَّتِي ذَكرنَاهَا عَن رَسُول الله
- الدّلَالَة الْبَيِّنَة على أَن من أوصى بِوَصِيَّة أَو وقف وَقفا على ذَوي قرَابَته: أَن أَوْلَاد أخواته وَإِخْوَته يستوون فِيمَا يسْتَحقُّونَ من تِلْكَ الْوَصِيَ
- فِيمَا ذكر عَنهُ جُبَير بن مطعم - يخص بِسَهْم ذَوي الْقُرْبَى قرَابَته من بني هَاشم بن عبد منَاف بن قصي. وَكَانَ يُعْطي مَعَهم بني الْمطلب بن عبد منَاف بِسَبَب
- أعطَاهُ ذَلِك بِأَنَّهُ من ولد عمته صَفِيَّة ابْنة عبد الْمطلب بن هَاشم بن عبد منَاف. فَفِي ذَلِك: دَلِيل على صِحَة مَا قلت من اسْتِوَاء حق ولد الْإِخْوَة وَالْ
- أَنه قَالَ: " إِذا حَدثكُمْ أهل الْكتاب فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تكذبوهم
- القَوْل فِي الْبَيَان عَن معنى هَذَا الْخَبَر
- صَحِيحا - بنهيه أمته عَن تَصْدِيق أهل الْكتاب فِي حَدِيثهمْ أَو تكذيبهم؟ قُلْنَا: بلَى﴾ فَإِن قَالَ: وَكَيف حَدثهُ بِمَا سَمعه من بَعضهم من غير إِضَافَته ذَلِك
- أَو عَن كتاب الله، لَكَانَ علينا تَصْدِيقه فِي خَبره ذَلِك، وَإِن كَانَ من الْأَخْبَار الممكنة غير الْوَاجِبَة﴾
- أَو نَبِيّهم ﵇ أَو كتَابنَا أَو كِتَابهمْ، مِمَّا لَا نعلم حَقِيقَته، لم يكن لنا تَصْدِيقه، فَذَلِك الْمَعْنى الَّذِي فرق بَين حكم خبر الْكِتَابِيّ، وَخبر غَيره
- الحَدِيث الَّذِي ذكره الزبير، أَنه سمع رجلا من الْيَهُود يحدثه بِهِ، ثمَّ سمع بعد النَّبِي
- من علمه مثل مَا عِنْد الْيَهُودِيّ مِنْهُ، فحدثه الْيَهُودِيّ، فَسَمعهُ النَّبِي
- على مَا كَانَ عِنْده من علمه، من غير أَن يضيفه إِلَى الْيَهُودِيّ الَّذِي حَدثهُ، لِأَنَّهُ لم يكن علم ذَلِك عِنْده من قبل خبر الْيَهُودِيّ﴾ وممكن - أَيْضا - أَ
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- القَوْل فِيمَا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه
- ليؤدي حَقه بِمحضر من رَسُول الله
- ذَلِك عَلَيْهِ. وَلَو كَانَ ذَلِك مَكْرُوها، لقد كَانَ
- وَهُوَ يُصَلِّي، فَمَا نَهَانَا، وَلَا ردنا
- وَهُوَ يُصَلِّي فَلم ينْصَرف. وَجَاءَت جاريتان من بني عبد الْمطلب فأخذتا بركبتي رَسُول الله
- من قَاتل لتَكون كلمة الله هِيَ الْعليا، فَهُوَ فِي سَبِيل الله ". بمعزل﴾ لِأَنَّهُ لم يكن قِتَاله لله، وَإِنَّمَا كَانَ ليرى مَكَانَهُ، وَطلب الذّكر بِهِ ﴿وَفِي
- يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي أَرض خلاء، فتركنا الْحمار بَين أَيْديهم، ثمَّ جِئْنَا حَتَّى دَخَلنَا مَعَهم، فَمَا بالى ذَلِك. وَلَقَد كَانَ رَسُول الله
- فَنزع إِحْدَاهمَا من الْأُخْرَى، فَمَا بالى ذَلِك
- فِي الصَّلَاة، وَتَركنَا الْحمار، فَلم ينْصَرف النَّبِي
- يُصَلِّي فمررنا بَين يَدَيْهِ، ثمَّ نزلنَا، فَدَخَلْنَا مَعَه الصَّلَاة، وَجَاءَت جاريتان تسعيان، حَتَّى أخذتا بركبتيه، وَهُوَ يُصَلِّي، فَفرق بَينهمَا، وَمضى ف
- يُصَلِّي حَتَّى أخذتا فَخذيهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَن يرْكَع فرق بَينهمَا ثمَّ ركع
- يُصَلِّي بهم بِعَرَفَة، وَأَنا وَالْفضل على أتان مرتدفين، فَلم يُنكر علينا ذَلِك
- فقتلت إِحْدَاهمَا، وأفلتت الْأُخْرَى فَأسْلمت ". وَهَذِه الرِّوَايَة عِنْد أهل الْعلم بالسير غلط: يَقُولُونَ: إِنَّمَا كَانَت الْقَيْنَتَانِ اللَّتَان كَانَتَا
- بقتْله وقتلهما، فَقتل هُوَ وَإِحْدَى القينتين، وَأسْلمت الْأُخْرَى وَسَارة فتركتا. فَفِيمَا ذكرنَا من هَذِه الْأَخْبَار: الدّلَالَة الْبَيِّنَة على أَن قتل نسَا
- إِذْ قَالَ من يَأْخُذ السَّيْف بِحقِّهِ؟ -: وَمَا حَقه؟ قَالَ: " أَلا تقتل مُسلما، وَألا تَفِر بِهِ عَن كَافِر ": فَعم القَوْل ﵇ بنهيه إِيَّاه عَن الفرارية من ا
- على أَلا نفر
- فَمن ذَلِك قَول الزبير: " فَجعل لَا يرْتَفع لَهُ شَيْء إِلَّا هتكه وأفراه " - يَعْنِي بقوله: أفراه: شقَّه وفرقه لإفساده. والإفراء: مَا كَانَ من شقّ فِي فَسَاد.
- يُصَلِّي بِعَرَفَة، فمررنا بِبَعْض الصَّفّ، فنزلنا وتركناها ترتع، فَلم يبال النَّبِي
- يُصَلِّي بِالنَّاسِ بمنى، فنزلنا فوصلنا الصَّفّ وَمَرَّتْ الأتان بَين يَدي النَّاس، فَلم تقطع عَلَيْهِم الصَّلَاة
- يُصَلِّي بِالنَّاسِ بمنى، فمررت بهَا بَين يَدي بعض الصَّفّ، ثمَّ نزلت عَنْهَا، فتركتها ترعى، فَأَقْبَلت فَصليت مَعَ النَّاس، فَلم يعب ذَلِك عَليّ أحد
- يُصَلِّي بِالنَّاسِ بمنى، فسرت على الأتان بَين يَدي بعض الصَّفّ، ثمَّ نزلت فأرسلتها، وَدخلت فِي الصَّفّ مَعَ النَّاس، فَلم يُنكر ذَلِك عَليّ أحد
- وَهُوَ يُصَلِّي فِي حجَّة الْوَدَاع، فَمَا قَالَ لنا شَيْئا
- يُصَلِّي، وَلَيْسَ بَينه وَبَين الَّذين يطوفون بِالْبَيْتِ ستْرَة
- مَا ذكرنَا، فَالَّذِي يَنْبَغِي لكل خَاطب خطب بِالنَّاسِ فِي يَوْم جُمُعَة أَو عيد، وَمَا أشبه ذَلِك، أَن يجْهر صَوته، وَيسمع خطبَته من حَضَره اقْتِدَاء فِي ذَل
- آخر حَدِيث الزبير بن الْعَوام رَحْمَة الله عَلَيْهِ
- الصَّحِيح مِنْهُ. ذكر مَا روى من ذَلِك عَنهُ ابْنه مُصعب. وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وصلواته وَسَلَامه على سيد الْمُرْسلين وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ. وحسب
- بِالْبَيْتِ، ثمَّ صلى فِي حَاشِيَة المطاف لَيْسَ بَينه وَبَين الطّواف أحد
- يُصَلِّي مِمَّا يَلِي بَاب بني سهم، وَالنَّاس يَمرونَ بَين يَدَيْهِ لَيْسَ بَينه وَبَين الْكَعْبَة ستْرَة
- يُصَلِّي حذاء الرُّكْن الْأسود، وَالرِّجَال وَالنِّسَاء يطوفون بَين يَدَيْهِ، مَا بَينه وَبينهمْ ستْرَة
- إِذا فرغ من طَوَافه السَّبْعَة، أَتَى مَوضِع الفسقينة، فصلى عِنْدهَا، عِنْد الرُّكْن فِي حَاشِيَة المطاف لَيْسَ بَينه وَبَين الطّواف أحد ". قَالَ أَبُو جَعْفَر:
- ذكر من قَالَ ذَلِك
- يُصَلِّي، فمررت بَين يَدَيْهِ، وَكنت على أتان أَو حمَار، فَقَالَ: قطع صَلَاتنَا قطع الله أَثَره ﴿قَالَ: فأقعدت
- ذكر من قَالَ ذَلِك
- صلى بِأَصْحَابِهِ، فَمر حمَار بَينه وَبَين الصَّفّ فَأَعَادَ الصَّلَاة، فَقَالُوا: أميرنا صلى الصُّبْح أَربع رَكْعَات ﴿فَقَالَ: اللَّهُمَّ﴾ أرحني مِنْهُم، وأرحه
- لَا يقطع الصَّلَاة إِلَّا الْكَلْب، أَو الْحمار، أَو الْمَرْأَة
- قَالَ: " يقطع الصَّلَاة: الْكَلْب، وَالْمَرْأَة، وَالْحمار
- قَالَ: " يقطع الصَّلَاة: الْكَلْب وَالْحمار وَالْمَرْأَة
- قَالَ: " يقطع الصَّلَاة: الْكَلْب، وَالْحمار وَالْمَرْأَة ". فَقُلْنَا: يَا أَبَا سعيد! مَا يستر الْمُصَلِّي؟ قَالَ: " السهْم، وَالْحجر، والرحل
- بِبَعْض الْوَادي، نُرِيد أَن
- فَلم يكبر، وَجرى إِلَيْهِ: يَعْقُوب بن زَمعَة - أَخُو بني أَسد - حَتَّى رده ". وَقَالَ آخَرُونَ: يقطعهَا - إِذا صلى - كَذَلِك: الْكَلْب، وَالْحمار وَالْمَرْأَة،
- لَا يقطع صَلَاة الْمُسلم إِلَّا: الْحمار، وَالْكَافِر، وَالْكَلب، وَالْمَرْأَة. فَقَالَت عَائِشَة: يَا رَسُول الله﴾ لقد قرنا بدواب سوء
- قَالَ: " يقطع صَلَاة الرجل: الْكَلْب، وَالْحمار، وَالْمَرْأَة الْحَائِض، واليهودي، وَالنَّصْرَانِيّ، والمجوسي، وَالْخِنْزِير. قَالَ: وَيَكْفِيك مَا كَانُوا مِنْ
- ذكر من قَالَ ذَلِك
- قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم، فَإِن سترته بَين يَدَيْهِ مثل مؤخرة الرحل، فَإِن لم يكن بَين يَدَيْهِ مثل مؤخرة الرحل؛ فَإِنَّهُ يقطع الصَّلَاة: الْمَرْأَة، وَالْحمار
- كَمَا سَأَلتنِي؟ فَقَالَ: " الْكَلْب الْأسود شَيْطَان
- قَالَ: يقطع الصَّلَاة: الْمَرْأَة، وَالْحمار، وَالْكَلب الْأسود ". فَقلت: يَا رَسُول الله ﴿مَا بَال الْأسود، من الْأَحْمَر، والأبيض؟ فَقَالَ: " إِن الْأسود شَيْ
- يقطع الصَّلَاة: الْكَلْب الْأسود، وَالْمَرْأَة، وَالْحمار ". قَالَ: قلت: لأبي ذَر: مَا بَال الْأسود من الْأَحْمَر، من الْأَبْيَض، من الْأَصْفَر؟ قَالَ ابْن أخي﴾
- أَنه قَالَ: " يقطع الصَّلَاة - إِذا لم يكن بَين يَدي الرجل مثل آخِرَة الرحل - الْمَرْأَة، وَالْحمار، وَالْكَلب الْأسود ". فَقلت: مَا بَال الْأسود من الْأَحْمَر؟
- فَقَالَ: " إِن الْكَلْب الْأسود البهيم شَيْطَان
- كَمَا سَأَلتنِي؟ فَقَالَ: " الْأسود شَيْطَان ". وَأما الْخَبَر فِي الْمَرْأَة الْحَائِض، فقد ذَكرْنَاهُ - قبل - وَذَلِكَ حَدِيث ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي
- ذكر من قَالَ ذَلِك
- من أمره الْمُصَلِّي فِي صلَاته أَن يسْتَتر بِمثل مؤخرة الرحل، وَصلَاته إِلَى عنزة، وَفِي فضاء من الأَرْض إِلَى غير ستْرَة، وَقَوله: " تقطع الْمَرْأَة، وَالْحمار
- إِذا صلى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا، فَإِن لم يجد فلينصب عَصا، فَإِن لم يجد عَصا فليخط خطا بَين يَدَيْهِ
- قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا، فَإِن لم يجد فليجعل عَصَاهُ، فَإِن لم تكن مَعَه عَصا، فليخط خطا، ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ
- أَنه قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم فليجعل بَين يَدَيْهِ شَيْئا، فَإِن لم يجد فلينصب عودا، فَإِن لم يجد فليخط خطا، ثمَّ لَا يضيره مَا مر أَمَامه
- قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا، فَإِن لم يجد شَيْئا فلينصب عَصَاهُ؛ فَإِن لم يكن لَهُ عَصا فليخط خطا، ثمَّ لَا يضرّهُ من مر من أَمَامه
- إِذا صلى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه ستْرَة، فَإِن لم يجد فلينصب عودا؛ فَإِن لم يجد فليخط خطا، ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر أَمَامه
- إِذا صلى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا، فَإِن لم يكن مَعَه فلينصب عَصا؛ فَإِن لم يجد عَصا وَلم يكن فِي يَده عَصا فليخطط خطا، ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين ي
- إِذا صلى أحدكُم فَلم يجد مَا يسْتَتر بِهِ، فليخط خطا ". فَإِن قَالَ: أوليس صَحِيحا - عنْدك - الْخَبَر الَّذِي رُوِيَ عَن رَسُول الله
- فِي هَذِه الْأَشْيَاء الثَّلَاثَة أَنَّهَا تقطع صَلَاة الْمُصَلِّي، نَظِير قَوْله
- أَنه عرض لَهُ، وَهُوَ فِي صلَاته شَيْطَان حَتَّى التبست عَلَيْهِ الْقِرَاءَة، فَلم يقطع لذَلِك صلَاته
- قَامَ فصلى صَلَاة الصُّبْح، وَهُوَ خَلفه فَقَرَأَ فالتبست عَلَيْهِ الْقِرَاءَة، ثمَّ انْفَتح، فَلَمَّا فرغ من صلَاته قَالَ: " لَو رَأَيْتُمُونِي وإبليس يلوي لي
- تقدمُوا إِلَى مصلاكم، فَإِن الشَّيْطَان حَال بيني وَبَين مصلاي فَجعل ينكه فِي وَجْهي كنكه القرد، فَوضعت يَدي فِي وذمته حَتَّى وجدت برد لِسَانه على يَدي، فلولا د
- حُدُودهَا، وَلكنه مضى فِيهَا وأتمها، وَكَذَلِكَ معنى قطع الْمَرْأَة، وَالْكَلب الْأسود، وَالْحمار: الصَّلَاة، إِنَّمَا هُوَ بشغل قلب من مر ذَلِك بِهِ فِي صلَاته
- فَوضعت يَدي فِي وذمته ": فَإِن أصل الوذمة: الشَّيْء الْمُعَلق بِغَيْرِهِ: كرشا كَانَ أَو كبدا أَو قِطْعَة لحم. وَإِنَّمَا قيل للكرش: وَذمَّة؛ لِأَنَّهَا معلقَة.
- ذَلِك وَذمَّة، لِأَنَّهُ مُعَلّق بِهِ
- فِي نخل الْمَدِينَة، فَرَأى نَاسا فِي رُؤُوس النّخل، يُلَقِّحُونَ ﴿فَقَالَ: مَا يصنع هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: يَأْخُذُونَ من الذّكر فيجعلونه فِي الْأُنْثَى؛ يُلَقِّح
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- مخرج إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ ﴿ وَالثَّانيَِة: أَنه عَن سماك، عَن مُوسَى، وَمن رِوَايَة إِسْرَا
- جمَاعَة من أَصْحَابه، نذْكر مَا صَحَّ - عندنَا - من ذَلِك بِسَنَدِهِ، ثمَّ نتبع جَمِيعه: الْبَيَان إِن شَاءَ الله
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار مُوسَى بن طَلْحَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي
- قَالَ: وَكَانُوا لَا يجترئون على مَسْأَلته، فَقَالُوا للأعرابي: سل من قضى نحبه، من
- فَأرْسلهُ عَن عِيسَى، وَلم يرفعهُ إِلَى طَلْحَة، وَلم يذكر فِيهِ مُوسَى بن طَلْحَة
- يَقُول: " طَلْحَة مِمَّن قضى نحبه ". وَقد حدث هَذَا الحَدِيث - عَن إِسْحَاق بن يحيى - غير عبد الحميد الْحمانِي، فَوَافَقَ فِي رِوَايَته عَنهُ، طَلْحَة بن يحيى،
- ذكر ذَلِك
- الْمِنْبَر، فَخَطب النَّاس، وعزاهم، وَأخْبرهمْ بِمَا لَهُم فِيهِ من الْأجر، ثمَّ قَرَأَ: ﴿رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ﴾ الْآيَة، قَالَ فَقَامَ إِلَيْ
- أحدا وَلم يذكر مَعَه مُوسَى بن طَلْحَة
- فَسَأَلَهُ: من الَّذين قضوا نحبهمْ؟ فَأَعْرض عَنهُ، ثمَّ سَأَلَهُ، فَأَعْرض عَنهُ، وَدخل طَلْحَة من بَاب الْمَسْجِد، وَعَلِيهِ ثَوْبَان أخضران، فَقَالَ: هَذَا م
- الْمُشْركين ﴿لَئِن أشهدني الله قتالا ليرين مَا أصنع﴾ فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد انْكَشَفَ الْمُسلمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ﴿إِنِّي أَبْرَأ إِلَيْك مِمَّا جَاءَ ب
- ﴿لَئِن رَأَيْت قتالا ليرين الله مَا أصنع. فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد، وَهزمَ النَّاس، لَقِي سعد بن معَاذ، فَقَالَ: وَالله﴾ إِنِّي لأجد ريح الْجنَّة! فَتقدم، فقاتل
- ذكر مَا صَحَّ عندنَا سَنَده من حَدِيث يحيى بن طَلْحَة بن عبيد الله عَن أَبِيه عَن رَسُول الله
- بِبَعِير، قد وسم فِي وَجهه، فَقَالَ: " لَو أَن أهل هَذَا عدلوا النَّار عَن وَجه هَذِه الدَّابَّة. فَقلت: لأسمن فِي أبعد مَكَان من وَجههَا، فوسمت فِي عجب الذَّنب
- وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده، وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين، سقيما غير صَحِيح لعلتين: إِحْدَاهمَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ عَن طَلْحَة، عَن النَّ
- جمَاعَة من أَصْحَابه نذْكر مَا صَحَّ من ذَلِك - عندنَا - سَنَده، ثمَّ نتبع جَمِيعه الْبَيَان، إِن شَاءَ الله
- عَن الوسم فِي الْوَجْه
- عَن الوسم فِي الْوَجْه، وَالضَّرْب فِي الْوَجْه
- أَن توسم الدَّابَّة فِي وَجههَا أَو تضرب على وَجههَا
- مر بِحِمَار يدخن منخراه، قد وسم فِي وَجهه. فَقَالَ: لعن الله من فعل هَذَا، لَا يوسمن الْوَجْه، وَلَا يضربن الْوَجْه
- لَا يسمن أحد فِي الْوَجْه
- حمارا قد وسم وَجهه، يدخن منخراه، فَقَالَ: لعن الله من فعل هَذَا. ألم أَنه أَلا يسم أحد الْوَجْه، وَلَا يضْرب الْوَجْه
- مر بِحِمَار يدخن أَنفه، قد وسم فِي أَنفه! قَالَ: فلعن من
- حمارا قد وسم فِي وَجهه، فَقَالَ: لعن الله من فعل هَذَا
- أَنه رأى حمارا، قد وسم فِي وَجهه، فلعن من فعل ذَلِك
- حمارا موسوما فِي وَجهه، فسب وَلعن
- أَن يضْرب على الصُّور - وَقَالَ أَحدهمَا: وَنهى أَن يوسم على الصُّور
- حمارا مَوْسُوم الْوَجْه، فَأنْكر ذَلِك. قَالَ الرجل: وَالله لَا أُسَمِّهِ إِلَّا فِي أقْصَى شَيْء من الْوَجْه، فَأمر بِحِمَار لَهُ، فكوي فِي جَاعِرَتَيْهِ، فَهُ
- رأى حمارا مَوْسُوم الْوَجْه، فَأنْكر ذَلِك. فَقَالَ الْعَبَّاس: لَا أُسَمِّهِ إِلَّا فِي أقْصَى شَيْء من الْوَجْه، فَأتي بِحِمَار لَهُ فكوى جَاعِرَتَيْهِ، فَهُو
- لعن من يسم فِي الْوَجْه
- على بعير قد وسم خديه بحلقتين، فَقَالَ: " مَا هَذَا الميسم يَا عَبَّاس ﴿" فَقَالَ: هَذَا ميسم كُنَّا نسمه فِي الْجَاهِلِيَّة﴾ فَقَالَ: " لَا تسموا بالخدين ". فَق
- عَن الوسم فِي الْوَجْه. قَالَ: لأسمن فِي أبعد مَكَان فِيهَا. قَالَ: فَكَانَ يسم فِي الْجَاعِرَتَيْنِ
- لَا تسم فِي الْوَجْه، وَأَنت عمي! " فَقَالَ الْعَبَّاس: لأسمنه فِي أبعد مَكَان من الْوَجْه، فوسم فِي الْجَاعِرَتَيْنِ
- رأى حمارا قد وسم فِي وَجهه، فَقَالَ: لعن الله من فعل هَذَا
- وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: كَرَاهَة النَّبِي
- بِأَنَّهُ نهى عَن الوسم فِي الْوَجْه، وَأَنه لعن من وسم فِي الْوَجْه، فقد بيّنت تَصْرِيح النَّبِي
- عَن الوسم فِي الْوَجْه، أَن يسم من بَهِيمَة من الْبَهَائِم وَجههَا. فَإِن قَالَ لنا قَائِل: فَإِن كَانَ غير جَائِز وسمها فِي وجوهها، فَأَيْنَ الْموضع الْجَائِز
- وَعَن أَصْحَابه، وَغَيرهم بِأَنَّهُم وَسموا﴾ قيل:
- يحنكه، قَالَ: فَغَدَوْت، فَإِذا هُوَ فِي الْحَائِط
- يحنكه، فَإِذا النَّبِي
- يسم غنما فِي آذانها
- فِي المربد، وَفِي يَده ميسم
- فَقدمت عَلَيْهِ بِإِبِل كَأَنَّهَا عروق الأرطى فَأمر بهَا أَن توسم ميسم إبل الصَّدَقَة، فتضم إِلَيْهَا
- أوضح بِإِطْلَاقِهِ وسم الْبَهَائِم فِي غير وجوهها، أَنه حد للوسم من أعضائها؟ قيل: نعم ﴿وَقد ذكرنَا الرِّوَايَة عَنهُ أَنه وسم الْغنم فِي آذانها. فَإِن قَالَ: فَ
- بِإِبِل قد وسمتها فِي آنفها. فَقَالَ النَّبِي
- أخر
- سم على بَركت الله، فوسمتها على أفخاذها، وَكَانَت صدقتها حقتين، وَكَانَت تسعين ". قَالَ أَبُو جَعْفَر: هَذَا غلط؛ لِأَن الحقة إِنَّمَا تجب فِي إِحْدَى وَتِسْعين!
- القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب
- بقوله: " يبْلى من ابْن آدم كل شَيْء غير عجب الذَّنب، وَمِنْه يركب الْخلق
- لنقادة - إِذْ قَالَ لَهُ: فَأَيْنَ أسم -: " فِي مَوضِع الْجَرِير من السالفة ". فَإِن الْجَرِير: كل حَبل مضفور. وَمِنْه قَول الشَّاعِر: (يجرره الصَّبِي بِكُل سهب
- وَفِي يَده سفرجلة يقلبها، فَقَالَ لي النَّبِي
- وَفِي يَده سفرجلة، فألقاها إِلَيّ - أَو قَالَ - رمى بهَا إِلَيّ وَقَالَ: " دونكها يَا أَبَا مُحَمَّد! فَإِنَّهَا تجم الْفُؤَاد
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- مخرج يَصح إِلَّا من رِوَايَة ولد طَلْحَة، عَنهُ. وَالثَّانيَِة: أَنه من رِوَايَة طَلْحَة بن يحيى، وَفِي نقل طَلْحَة بن يحيى - عِنْدهم - نظر. وَقد رُوِيَ هَذَا ا
- ذكر ذَلِك
- وَهُوَ فِي نفر من أَصْحَابه، وَفِي يَده سفرجلة يقلبها، فَلَمَّا جَلَست إِلَيْهِ، دحا بهَا نحوي، ثمَّ قَالَ لي:
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار يحيى بن طَلْحَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي
- يَقُول: " كلمة لَا يَقُولهَا عبد عِنْد مَوته إِلَّا فرج الله عَنهُ كربته، وأشرق لَونه " فَمَا مَنَعَنِي أَن أسأله عَنْهَا إِلَّا الْقُدْرَة عَلَيْهَا حَتَّى مَا
- ذكر من حدث هَذَا الحَدِيث عَن الشّعبِيّ فَقَالَ فِيهِ: عَنهُ عَن يحيى بن طَلْحَة عَن أمه سعدى المرية عَن طَلْحَة
- فَقَالَ: " مَالك مكتئبا؟ أساءك إمرة ابْن عمك؟ " قَالَ: لَا. وَلَكِن سَمِعت رَسُول الله
- ذكر من حدث هَذَا الحَدِيث فَقَالَ فِيهِ: عَن الشّعبِيّ عَن رجل عَن سعدى امْرَأَة طَلْحَة
- قَالَ كلمة لم أسأله عَنْهَا حَتَّى مَاتَ وَقبض ﴿قَالَ: إِنِّي لأعْلم كلمة لَا يَقُولهَا رجل عِنْد مَوته إِلَّا كَانَت لَهُ نورا فِي صَحِيفَته، وَإِن روحه وَجَسَ
- يزْعم أَنَّهَا مُوجبَة! فَلم أسأله عَنْهَا. فَقَالَ أَبُو بكر: قد علمت مَا هِيَ، قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله
- وسوس نَاس من أَصْحَابه ﴿فَكنت فِيمَن وسوس، فَمر عَليّ عمر، فَسلم عَليّ فَلم أرد عَلَيْهِ، فَشَكَانِي إِلَى أبي بكر، فجاءنا، فَقَالَ: يسلم عَلَيْك أَخُوك، فَلم ت
- عَن نجاة هَذَا الْأَمر؟ فَقَالَ: من قبل الْكَلِمَة الَّتِي عرضتها على عمي فَردهَا عَليّ، فَهِيَ لَهُ نجاة
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار طَلْحَة بن عبيد الله عَن النَّبِي
- فَأَسْلمَا، فاستشهد أَحدهمَا، وَأخر الآخر بعده سنة، فَقَالَ طَلْحَة بن عبيد الله: أريت الْجنَّة، فَرَأَيْت الْمُؤخر مِنْهُمَا أَدخل الْجنَّة، قبل المستشهد! فعجب
- الْمُؤخر قد صَامَ بعده رَمَضَان، وَصلى بعده سِتَّة آلَاف وَكَذَا وَكَذَا رَكْعَة، لصَلَاة السّنة
- وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده، وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح، لعلل: - إِحْدَاهَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ عَن طَلْحَة بن عبيد الل
- رجلَانِ من بلي، فأضافهما عَليّ، فاستشهد أَحدهمَا، وَبَقِي الآخر بعده سنة، ثمَّ مَاتَ، فَرَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن الْمُؤخر دخل الْجنَّة قبل الأول
- فَقَالَ: " أَبَا مُحَمَّد ﴿أَلَيْسَ قد صَامَ بعده رَمَضَان، وَصلى بعده سنة: سِتَّة آلَاف رَكْعَة، وَكَذَا وَكَذَا رَكْعَة: صَلَاة السّنة﴾ ". وَالثَّانيَِة: أَنه
- وَكَانَ إسلامهما جَمِيعًا، وَكَانَ أَحدهمَا أَشد اجْتِهَادًا من الآخر، فغزا الْمُجْتَهد مِنْهُمَا، فاستشهد، ثمَّ مكث الآخر بعده سنة، ثمَّ توفّي. قَالَ طَلْحَة:
- ثمَّ ذكر مثله، غير أَنه قَالَ فِي حَدِيثه: " ثمَّ رَجَعَ إِلَيّ، وَقَالَ: ارْجع؛ فَإِنَّهُ لم يَأن لَك بعد ". وَقد وَافق طَلْحَة فِي رِوَايَة معنى هَذَا الْخَبَ
- ذكر ذَلِك
- قَالَ: " آخى النَّبِي
- فَجعلنَا نَدْعُو الله ونرغب إِلَيْهِ أَن يلْحقهُ بِصَاحِبِهِ ﴿فَقَالَ النَّبِي
- أَلا تَعدونَ لهَذَا فضيلته: صلَاته، وَعَمله بعد عمله﴾ لما بَينهمَا أبعد مِمَّا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض
- نَظِير الْأَخْبَار الْوَارِدَة عَنهُ: أَنه قَالَ: إِذْ قيل لَهُ: أَي النَّاس خير؟ قَالَ: " من طَال عمره وَحسن عمله
- أَلا أنبئكم بِخَيْرِكُمْ؟ " قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله ﴿قَالَ: " خياركم: أطولكم أعمارا، وَأَحْسَنُكُمْ أعمالا
- قَالَ: " أَلا أخْبركُم بخياركم من شِرَاركُمْ؟ " قَالَ: قُلْنَا: بلَى يَا رَسُول الله﴾ قَالَ: " خياركم أطولكم عمرا، وَأَحْسَنُكُمْ عملا
- إِن من سَعَادَة الْمَرْء أَن يطول عمره، وَيَرْزقهُ الله الْإِنَابَة
- إِن من السَّعَادَة أَن يطول عمر العَبْد، وَيَرْزقهُ الله الْإِنَابَة
- فَمن ذَلِك قَوْله: " فَإِنَّهُ لم ينأ لَك "؛ يَعْنِي بذلك: لم يَأن لَك: فَقدم النُّون قبل الْهمزَة، كَمَا يُقَال: جذب وجبذ. وصقع وصعق. وَأما قَوْله: " وَيَرْزقه
- وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده، وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح، لعلتين:
- يَصح إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالثَّانيَِة: أَنه من نقل إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، وَفِي نقل إِسْمَاعِيل، عَن غير أهل بَلَده - عِنْدهم - نظر. وَقد حدث نَحْو هَذَ
- ذكر ذَلِك
- إِذا كَانَ رَأس الْخمس وَالْعِشْرين والمائتين، نَادَى مُنَاد من السَّمَاء: أَلا أَيهَا النَّاس ﴿إِن الله قد قطع مُدَّة الجبارين وَالْمُنَافِقِينَ وأتباعهم، وولي
- هُوَ رجل من وَلَدي، كَأَنَّهُ من رجال بني إِسْرَائِيل، يخرج عِنْد جهد من أمتِي وبلاء، عَرَبِيّ اللَّوْن، ابْن أَرْبَعِينَ سنة، كَأَن وَجهه كَوْكَب دري، يمْلَأ ا
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار طَلْحَة بن عبيد الله عَن النَّبِي
- من قَوْله فِي ذَلِك، أَنه قَالَ: " تسموا باسمي، وَلَا تكنوا بكنيتي، فَإِنِّي إِنَّمَا أَنا قَاسم أقسم بَيْنكُم " فَنهى عَن التكني بكنيته
- أحدا
- وَكَانَت تِلْكَ رخصَة لَهُ دون النَّاس
- ذكر من وَافق طَلْحَة فِي رِوَايَة هَذَا الْخَبَر عَن رَسُول الله
- لَا تجمعُوا بَين اسْمِي وكنيتي: أَنا أَبُو الْقَاسِم، الله يُعْطي، وَأَنا أقسم
- أَنه نهى أَن يكنى الرجل: أَبَا الْقَاسِم، واسْمه: مُحَمَّد
- قَالَ: " لَا تجمعُوا بَين اسْمِي وَبَين كنيتي، أَنا أَبُو الْقَاسِم، الله يُعْطي، وَأَنا أقسم
- قَالَ: " لَا تجمعُوا اسْمِي وكنيتي
- لَا تجمعُوا بَين اسْمِي وكنيتي
- من تسمى باسمي فَلَا يكتنين بكنيتي
- قَالَ: " تسموا باسمي، وَلَا تكنوا بكنيتي. من تسمى باسمي فَلَا يكتنين بكنيتي
- قَالَ: " من تسمى باسمي فَلَا يكتنين بكنيتي، وَمن اكتنى بكنيتي فَلَا يتسمين باسمي
- قَالَ: " إِذا اكتنيتم بِي، فَلَا تسموا بِي، وَإِذا تسميتم بِي فَلَا تكتنوا بِي
- من الْمعَانِي
- مَعْرُوفَة حَالهم، غير متروكة روايتهم
- ذكر من لم نذْكر - قبل - مِمَّن قَالَ هَذَا القَوْل أَو رَوَاهُ عَن رَسُول الله
- فَقَالَ: " من تسمى باسمي فَلَا يتكن بكنيتي ". قَالَ: فكناه النَّبِي
- أَن يجمعا عَلَيْهِ: مُحَمَّد وَأَبُو الْقَاسِم
- لَا تجمعُوا
- لَهَا ذَلِك: لم يمتنعوا من الْجمع لمن جمعُوا لَهُ بَين اسْم النَّبِي
- ذكر بعض من جمع لَهُ اسْم النَّبِي
- بِمَا:
- فَقَالَت: يَا رَسُول الله ﴿إِنَّه ولد لي غُلَام فسميته مُحَمَّدًا وكنيته بِأبي الْقَاسِم، فبلغني أَنَّك تكره ذَلِك﴾ فَقَالَ رَسُول الله
- مَا أحل اسْمِي وَحرم كنيتي ﴿أَو مَا حرم اسْمِي وَأحل كنيتي
- فَقَالَت: يَا رَسُول الله﴾ إِنِّي ولدت غُلَاما وسميته مُحَمَّدًا وكنيته أَبَا
- ذكر من قَالَ ذَلِك
- وَلم يتسم باسمه؟ أيكره؟ قَالَ: " نعم
- فَذكر ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: " أسم ابْنك: عبد الرَّحْمَن
- فَذكر لَهُ الَّذِي قُلْنَا؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُول الله
- فأخبروه؟ فَقَالَ: " تسموا باسمي، وَلَا تكنوا بكنيتي: فَإِنِّي إِنَّمَا أَنا قَاسم بعثت أقسم بَيْنكُم
- فَقَالَ: يَا نَبِي الله! ولد لي غُلَام فسميته مُحَمَّدًا، فَقَالَ قومِي: لَا نرضى أَن تسمي باسم النَّبِي
- قَالَ: فَأتى رَسُول الله
- فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: " أَحْسَنت الْأَنْصَار: تسموا باسمي، وَلَا تكنوا بكنيتي
- بِمثل ذَلِك
- تسموا باسمي، وَلَا تكنوا بكنيتي
- تسموا باسمي، وَلَا تكتنوا بكنيتي، فَإِنَّمَا جعلت قاسما أقسم بَيْنكُم
- تسموا باسمي، وَلَا تكنوا بكنيتي
- قَالَ: " تسموا باسمي، وَلَا تكتنوا بكنيتي
- تسموا باسمي، وَلَا تكتنوا بكنيتي
- تسموا باسمي، وَلَا تكتنوا بكنيتي، فَإِنِّي أَنا أَبُو الْقَاسِم
- قَالَ: " تسموا باسمي، وَلَا تكتنوا بكنيتي
- أَنه قَالَ: " تسموا باسمي، وَلَا تكتنوا بكنيتي
- مَا تشَاء؟ فَقَالَ: لَيْسَ إياك أردْت﴾ فَقَالَ رَسُول الله
- فَقَالَ: يَا رَسُول الله﴾ لم أعنك! فَقَالَ النَّبِي
- كَانَ بِالبَقِيعِ، فَقَالَ رجل: يَا أَبَا الْقَاسِم ﴿فَالْتَفت رَسُول الله
- تسموا باسمي، وَلَا تكنوا بكنيتي
- الْمَدِينَة، وَأَنا ابْن أسبوعين، فَأتي بِي إِلَيْهِ فَمسح على رَأْسِي، وَقَالَ: " سموهُ باسمي
- فِي التسمي باسمه، وَنهى عَن التكني بكنيته. قَالُوا: فَغير جَائِز لأحد صَحَّ عِنْده الْخَبَر عَن رَسُول الله
- أَو أَن يُسَمِّي ابْنا لَهُ باسمه
- تسمون مُحَمَّدًا ثمَّ تسبونه
- تسمون أَوْلَادكُم مُحَمَّدًا ثمَّ تلعنونهم! ". وَالصَّوَاب من القَوْل فِي ذَلِك - عندنَا - أَن يُقَال: كل هَذِه الْأَخْبَار
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار طَلْحَة عَن النَّبِي
- قَالَ: " لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي
- وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده، وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح، لعلل: إِحْدَاهَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ مخرج عَن طَلْحَة عَن النَ
- جمَاعَة نذْكر مَا صَحَّ - عندنَا - من ذَلِك بِسَنَدِهِ، ثمَّ نتبع جَمِيعه: الْبَيَان إِن شَاءَ الله
- لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي
- لَا تصلح الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي
- لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي
- قَالَ: " لَا تصلح الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي
- فَذكر مثله
- لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي
- فِي حجَّة الْوَدَاع، وَهُوَ وَاقِف بِعَرَفَة، إِذْ أَتَاهُ أَعْرَابِي، فَأخذ بِطرف رِدَائه، فَسَأَلَهُ إِيَّاه، فَأعْطَاهُ وَذهب! فَعِنْدَ ذَلِك حرمت الْمَسْأَل
- قَالَ: " لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي
- لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ " على الْخُصُوص، وَأَنه معني بِهِ من الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة بَعْضهَا لما وَصفنَا؛ وَلِأَن الله - تَعَالَى ذكره - قد جعل فِي الصَّد
- لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ إِلَّا فِي سَبِيل الله، أَو ابْن السَّبِيل، أَو جَار فَقير يتَصَدَّق عَلَيْهِ فيهدي لَك أَو يَدْعُوك
- لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ إِلَّا لثَلَاثَة: فِي سَبِيل الله، وَابْن السَّبِيل، وَرجل كَانَ لَهُ جَار فَتصدق عَلَيْهِ، فأهدى لَهُ
- لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ إِلَّا فِي سَبِيل الله أَو ابْن السَّبِيل أَو يكون لَهُ جَار مِسْكين فَيتَصَدَّق عَلَيْهِ، فيهدي لَهُ
- لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ إِلَّا لثَلَاثَة: فِي سَبِيل الله، أَو ابْن السَّبِيل، أَو رجل تصدق عَلَيْهِ، فأهدى لِجَار لَهُ، وَهُوَ غَنِي
- لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ إِلَّا لخمسة: لعامل عَلَيْهَا، أَو لغارم، أَو لغاز فِي سَبِيل الله أَو لرجل كَانَ لَهُ جَار من أهل الصَّدَقَة، فقسم لَهُ مِنْهَا شَي
- فِي حجَّة الْوَدَاع، وَالنَّاس يزدحمون عَلَيْهِ يسألونه من الصَّدَقَة. قَالَا: فزاحمنا النَّاس حَتَّى خلصنا إِلَيْهِ، فَسَأَلْنَاهُ مِنْهَا؟ قَالَ: فَرفع الْبَص
- ذكر مَا لم يمض ذكره من أَخْبَار الزبير بن الْعَوام عَن رَسُول الله
- ذكر مَا روى من ذَلِك عَنهُ ابْنه: عبد الله:
- فِي شراج من الْحرَّة، كَانَا يسقيان بِهِ - كِلَاهُمَا - النّخل. فَقَالَ الْأنْصَارِيّ: سرح المَاء يمر ﴿فَأبى عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُول الله
- ثمَّ قَالَ: يَا زبير! إسق، ثمَّ احْبِسْ المَاء حَتَّى يرجع إِلَى الْجدر. واستوعى رَسُول الله
- قبل ذَلِك أَشَارَ على الزبير، أَي أَرَادَ فِيهِ السعَة لَهُ، وللأنصاري، فَلَمَّا أحفظ رَسُول الله
- ذكر نَحوه
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد وَجب التثبت فِيهِ ﴿ وَالثَّانيَِة: أَنه خبر قد رَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ غير من ذكرت ف
- وَدعَاهُ الْمُنَافِق إِلَى كَعْب بن الْأَشْرَف أَو إِلَى الكاهن من جُهَيْنَة: اللَّذين أنزل الله ﵎ فيهمَا: ﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذين يَزْعمُونَ أَنهم آمنُوا بِمَا
- يَا زبير ﴿اشرب ثمَّ خل سَبِيل المَاء ". فَقَالَ الَّذِي من الْأَنْصَار من بني أُميَّة: اعْدِلْ يَا رَسُول الله﴾ وَإِن كَانَ ابْن
- حَتَّى عرف أَن قد سَاءَهُ مَا قَالَ. ثمَّ قَالَ: " يَا زبير﴾ إحبس المَاء إِلَى الْجدر أَو إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ خل سَبِيل المَاء ". قَالَ: وَنزلت: ﴿فَلَا وَ
- لِأَنَّهُ قد علم أَن رَسُول الله
- القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه
- بِأَن كل مَا أحدث الله ﵎ خلقه مِمَّا لَا مَالك لَهُ من: غيث
- إِلَّا الْعدْل والإنصاف. وَلَكِن ذَلِك كَانَ من الْمِيَاه الَّتِي وصفت صفتهَا، الَّتِي السَّابِق إِلَيْهَا يكون أَحَق بهَا من الْمَسْبُوق إِلَيْهَا، حَتَّى يقْض
- قضى فِي سيل المهزور أَن يمسك حَتَّى يبلغ الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ يُرْسل الْأَعْلَى إِلَى الْأَسْفَل
- قَالَ فِي سيل مهزور ومذينب: " يمسك حَتَّى الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ يُرْسل الْأَعْلَى على الْأَسْفَل
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الله بن الزبير عَن أَبِيه عَن النَّبِي
- يَقُول: كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ لي عبد الله بن الزبير: أَلا تسمع مَا يَقُول هَؤُلَاءِ يَا أخي؟ لقد أَخْبرنِي الزبير بن الْعَوام: " أَن رَسُول الله
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- مخرج يَصح إِلَّا من هَذَا الْوَجْه﴾
- من الْآثَار مَعَ كَثْرَة الْأَخْبَار الْوَارِدَة عَنهُ باخْتلَاف الْمعَانِي الَّتِي سَبِيلهَا سَبِيل النَّاسِخ والمنسوخ؟ قيل: إِنَّه لَا نَاسخ من سنته لمنسوخ مِ
- ذَلِك لأمته، غير أَن الْأمة تنقل بَيَانه ذَلِك على سَبِيل مَا ينْقل بَيَانه: نَاسخ الْقُرْآن ومنسوخه؟ ﴿ فَمِنْهُ: مَا يَنْقُلهُ الْوَاحِد الْعدْل أَو الْجَمَاعَ
- كَانَ ينْسَخ بعضه بَعْضًا، كَمَا ينْسَخ الْقُرْآن بعضه بَعْضًا
- خرج إِلَى فنَاء، فجَاء الْأَنْصَار يسلمُونَ عَلَيْهِ، فَقلت لِبلَال: كَيفَ رَأَيْت رَسُول الله
- ينْسَخ بعضه بَعْضًا، كَمَا أَن الْقُرْآن ينْسَخ بعضه بَعْضًا
- يَأْمر بِالْأَمر فنعمل بِهِ، ثمَّ يَأْتِيهِ الْوَحْي بِغَيْر ذَلِك، وَقد مضى الأول، وَكَانَ يَأْمر بِالْأَمر فِيهِ الشدَّة، ثمَّ يكون من رَسُول الله
- يسْأَل عَن الشَّيْء فيخبر بِرَأْيهِ، ثمَّ ينزل الْوَحْي بِنَقْض ذَلِك أَو بِغَيْرِهِ، فيخبر بِهِ، وَقد انْطلق الأول
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار أَسمَاء ابْنة أبي بكر عَن الزبير بن الْعَوام عَن رَسُول الله
- وَحسان بن ثَابت ينشدهم من شعره، وهم غير نشاط لما يسمعُونَ مِنْهُ، فَجَلَسَ الزبير مَعَهم، ثمَّ قَالَ لَهُم: مَالِي أَرَاكُم غير آذنين لما تَسْمَعُونَ من شعر ابْ
- ذكر من روى هَذَا الْخَبَر عَن هِشَام بن عَمْرو فخالفه فِي الْإِسْنَاد وَاللَّفْظ وَالْمعْنَى
- يضع لحسان منبرا فِي الْمَسْجِد يقوم عَلَيْهِ قَائِما يفاخر عَن رَسُول الله
- يضع لحسان بن ثَابت منبرا ". ثمَّ ذكر نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ: " ينافح عَن رَسُول الله
- وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: الْبَيَان الْبَين عَن أَن للرجل أَن يُعْطي الشَّاعِر الْعَطِيَّة على ذبه عَن عرضه من تعدى عَلَيْهِ بالظلم بِشعرِهِ وتحصينا لَهُ من لِس
- يُعجبهُ وَيحسن إسماعه، ويجزل عَلَيْهِ الثَّوَاب، وَلَا يشغل عَنهُ بِشَيْء ". فَأخْبر أَن رَسُول الله
- أَنه كَانَ يَفْعَله بِحسان. وَقد رُوِيَ عَن رَسُول الله
- ذكر مَا حَضَرنَا من ذَلِك
- مَا وقى بِهِ الرجل عرضه، كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَة ". قُلْنَا
- فَقَالَ: " يَا بِلَال﴾ اقْطَعْ عني لِسَانه ﴿" فَأعْطَاهُ أَرْبَعِينَ درهما، وحلة. فَقَالَ: قطعت - وَالله﴾ - لساني ﴿قطعت - وَالله﴾ - لساني
- يمدحه ﴿فَقَالَ: " يَا بِلَال﴾ اقْطَعْ عني لِسَانه ﴿" فَظن الْأَعرَابِي أَنه قد أَمر بِقطع لِسَانه﴾ فَقَامَ يعدو. فَجعل يسْعَى خَلفه وَيَقُول: أَمرنِي رَسُول الل
- القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْغَرِيب
- مَا أذن الله لشَيْء كأذنه لنَبِيّ يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ ". يُقَال مِنْهُ: أذن الرجل لكذا: يَأْذَن لَهُ أذنا. وَمِنْه قَول عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ: (إِن همي فِ
- ذكر مَا صَحَّ - عندنَا - سَنَده مِمَّا لم يمض ذكره من أَخْبَار عُرْوَة بن الزبير، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي
- غيروا الشيب وَلَا تشبهوا باليهود
- وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده. وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح لعلل:
- إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ. وَالثَّانيَِة: أَنه من نقل ابْن كناسَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة. و
- غيروا الشيب، وَلَا تشبهوا باليهود
- جمَاعَة من أَصْحَابه، نذْكر مَا صَحَّ - عندنَا - من ذَلِك، ثمَّ نتبع جَمِيعه الْبَيَان إِن شَاءَ الله
- أَنه قَالَ: " إِن الْيَهُود وَالنَّصَارَى لَا يصبغون فخالفوهم
- قَالَ: " الْيَهُود وَالنَّصَارَى لَا يصبغون فخالفوهم
- قَالَ: " إِن الْيَهُود وَالنَّصَارَى لَا يغيرون فخالفوهم
- إِن الْيَهُود وَالنَّصَارَى لَا تصبغ فخالفوهم
- قَالَ: " إِن الْيَهُود وَالنَّصَارَى لَا يصبغون فخالفوهم
- قَالَ: " غيروا الشيب وَلَا تشبهوا باليهود وَالنَّصَارَى
- إِن الْمُشْركين يبيضون لحاهم، فغيروا الشيب وخالفوهم
- غيروا الشيب وخالفوا على الْيَهُود وَالنَّصَارَى
- لَا تشبهوا بالأعاجم، وغيروا اللحى
- غيروا الشيب، وَلَا تشبهوا باليهود وَالنَّصَارَى
- كَانَ يَقُول: " غيروا الشّعْر
- إِن قَالَ لنا قَائِل: مَا أَنْت قَائِل فِي هَذِه الْأَخْبَار: أصحاح هِيَ أَو سقيمة
- قَالَ: " من شَاب شيبَة فِي الْإِسْلَام كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة، إِلَّا أَن ينتفها أَو يخضبها
- كَانَ يكره تَغْيِير الشيب "؟ قيل: قد اخْتلف السّلف قبلنَا فِي تَغْيِير الشيب
- بذلك ندب، وَأَن تَغْيِيره أولى من تَركه أَبيض
- فَقَالَ: لم يبلغ ذَاك! إِنَّمَا كَانَ شَيْئا فِي صدغيه، وَلَكِن أَبَا بكر خضب بِالْحِنَّاءِ والكتم
- فَقَالَ: لم يشنه الشيب، وَلَكِن خضب أَبُو بكر بِالْحِنَّاءِ والكتم، وخضب عمر بِالْحِنَّاءِ
- فَكَانَ أسن أَصْحَابه أَبُو بكر الصّديق - رَحْمَة الله عَلَيْهِ - وَكَانَ يخضب بِالْحِنَّاءِ والكتم، ردد ذَلِك حَتَّى أقناها. قَالَ: ثمَّ لَقيته من الْغَد، فَسَ
- الْمَدِينَة، وَلَيْسَ فِي أَصْحَابه أشمط غير أبي بكر فغلفها بِالْحِنَّاءِ والكتم
- قَالَ: إِنَّه لم ير من الشيب إِلَّا. وَلَكِن قد خضب أَبُو بكر بِالْحِنَّاءِ والكتم
- من الشيب مَا يخضب. وَلَكِن أَبَا بكر كَانَ يخضب رَأسه ويحنيه بِالْحِنَّاءِ والكتم، حَتَّى يقنو شعره
- يخضب بِالسَّوَادِ. إِنَّمَا كَانَ خضابهم بِالْحِنَّاءِ، وَهَذِه الصُّفْرَة
- مَعَ الَّذِي تقدم ذكرنَا رِوَايَته عَنهُ بِمَا:
- وَرَأسه ولحيته، كَأَنَّهُمَا ثغامة بَيْضَاء، فَقَالَ رَسُول الله
- غيروا هَذَا بِشَيْء، وَاجْتَنبُوا السوَاد
- يَوْم فتح مَكَّة، كَأَن رَأسه ثغامة ﴿فَقَالَ النَّبِي
- أُتِي بِأبي قُحَافَة، وَكَأن رَأسه ولحيته ثغامة﴾ فَقَالَ: " غيروا هَذَا، وجنبوه السوَاد
- قَالَ: " اختضبوا بِالْحِنَّاءِ؛ فَإِنَّهُ يسكن الزَّوْجَة، ويطيب الرّيح
- إِن أحسن مَا اختضبتم بِهِ لهَذَا السوَاد: أَرغب لنسائكم، وأهيب لكم فِي صُدُور عَدوكُمْ
- مَعَ أبي وَله لمة بهَا ردع من حناء
- يخضب بِالْحِنَّاءِ والكتم
- فرأيته، فَإِذا لَهُ وفرة بهَا ردع من حناء
- فَقَالَ: نعم، حمرا مثل الدَّم
- فأخرجت إِلَيْنَا شعرًا من شعر رَسُول الله
- فَرَأَيْت الشيب أَحْمَر
- وَكَانَ إِذا أصَاب إنْسَانا عين أَو اشْتَكَى بعث بِإِنَاء فخضخض فِيهِ، ثمَّ شربه، وَتَوَضَّأ مِنْهُ، فَبَعَثَنِي أَهلِي بِإِنَاء، قَالَ: فَذَهَبت فاطلعت فِيهِ،
- شعرًا مخضوبا بِالْحِنَّاءِ والكتم، فَقَالَت: هَذَا شعر رَسُول الله
- يصفر ويستحبها
- يصفر لحيته ﴿". [قَالَ أَبُو جَعْفَر: هَذَا هُوَ عبيد بن جريج، وَكَانَ روميا مولى]
- يصفر لحيته، وَلم يكن شَيْء من الصَّبْغ أحب إِلَيْهِ مِنْهَا
- كَانَ أحب الطّيب إِلَيْهِ الصُّفْرَة
- قَالَ: " اخضبوه - يَعْنِي أَبَا قُحَافَة - وَلَا تقربوه السوَاد
- فَسَأَلَ عَنْهُم؟ فَقَالُوا: يهود يَا رَسُول الله ﴿وهم لَا يصبغون الشّعْر؟﴾ فَقَالَ: " غيروا سِيمَا الْيَهُود، وَلَا تغيرُوا بسواد
- كَانَ يخضب بِالْحِنَّاءِ والكتم
- خضب؟ قَالَ: كَانَ مس شَيْئا من حناء وكتم
- قَالَ: " إِن أحسن مَا غيرتم بِهِ الشيب: الْحِنَّاء والكتم. قَالَ: فَقَالَ أَبُو مَسْعُود: هَل كَانَ النَّبِي
- مخضوبا ". وَرَأى آخَرُونَ: أَن ترك الشّعْر أَبيض أولى من تَغْيِيره ﴿وَرَأَوا أَن الصَّحِيح عَن رَسُول الله
- وَقد بدا فِي لحيته وعنفقته وَرَأسه الشيب، فَلم يُغَيِّرهُ بِشَيْء من الأصباغ، وَلَو كَانَ تَغْيِيره الِاخْتِيَار: كَانَ هُوَ أولى أَن يكون قد آثر الَّذِي هُوَ أ
- لَا يغيرون الشيب بِشَيْء! مِنْهُم من فِي رَأسه سَواد وَبَيَاض. وَقَالَ بعد ذَلِك: رؤوسهم ولحاهم بيض كلهَا
- وَأَنا أَلعَب مَعَ الصّبيان، فَقَالَ لي: من أَنْت؟ فَقلت: السَّائِب بن يزِيد أَخُو النمر﴾ فَمسح يَده على رَأْسِي، وَقَالَ: بَارك الله فِيك ﴿فَهُوَ لَا يشيب أبدا
- لَا تغيرُوا هَذِه الشيبة، فَمن كَانَ مغيرا لَا محَالة، فبالحناء والكتم
- عنفقته بَيْضَاء فَقيل لَهُ: مثل من أَنْت يَوْمئِذٍ، يَا أَبَا جُحَيْفَة؟ قَالَ: أبري النبل وأريشها
- هَذِه مِنْهُ بَيْضَاء! وَوضع زُهَيْر يَده على عنفقته. قلت لأبي جُحَيْفَة: مثل من أَنْت يَوْمئِذٍ؟ قَالَ: أبري النبل وأريشها
- وَهَذِه مِنْهُ بَيْضَاء - يَعْنِي عنفقته
- أَبيض، قد شَاب
- فَقَالَ: " كَانَ أَبيض أشمط
- أشيخا كَانَ؟ قَالَ: فَوضع يَده على عنفقته، وَقَالَ: قد كَانَ فِي عنفقته شعر أَبيض
- فَقَالَ: نعم. فَقلت: كَانَ شَاب؟ قَالَ: كَانَ شَعرَات بيض. وَأَشَارَ إِلَى عنفقته
- قَالَ: كَانَ فِي مقدم رَأسه شعر أَبيض
- فَإنَّا نجد هَا هُنَا شعرًا، من شعره فِيهِ
- كَانَ قد متع بسواد الشّعْر ﴿لَو عددت مَا أقبل عَليّ من رَأسه ولحيته، مَا كنت أَدْرِي هَل أعد خمس عشرَة شيبَة؟ فَمَا أرى هَذَا الَّذِي تَجِدُونَ إِلَّا من الطّيب
- قَالَ: لم يبلغ ذَاك﴾ إِنَّمَا كَانَ شَيْئا فِي صدغيه
- فَقَالَ: مَا شانه الله ببيضاء
- قَالَ: إِنَّه لم ير من الشيب إِلَّا نَحوا من سبع عشرَة أَو عشْرين شَعْرَة فِي مقدم لحيته، وَقَالَ: إِنَّه لم يَشن بالشيب ﴿فَقيل لأنس: أشين هُوَ؟ قَالَ: كلكُمْ ي
- تسعا أَو عشر شَعرَات
- قَالَ: لم يشنه الشيب
- قَالَ: فَقَالَ أنس: لم يشنه الشيب
- عشْرين شَعْرَة
- عشرُون شمطة
- بعث على رَأس أَرْبَعِينَ، وَقبض على رَأس سِتِّينَ، وَمَا فِي رَأسه ولحيته عشرُون شَعْرَة بَيْضَاء ﴿" قَالَ ربيعَة: فَأول من سَمِعت مِنْهُ عشرُون لمن أنس بن مَال
- عشرُون شَعْرَة بَيْضَاء
- فَقَالَ: مَا شانه الله بالشيب! فَقَالُوا: أَو شين هُوَ يَا أَبَا حَمْزَة؟ قَالَ: كلكُمْ يكرههُ
- فَقَالَ: إِنَّه لم ير من الشيب إِلَّا قَلِيلا
- لم يكن يخضب، إِنَّمَا كَانَ شمط فِي عنفقته يسير، وَفِي الصدغين يسير، وَفِي الرَّأْس يسير
- نَحوا من عشْرين شَعْرَة
- من الشيب إِلَّا شَعرَات فِي مفرق رَأسه، كَانَ إِذا دهنه غطاهن
- فَقَالَ: كَانَ إِذا دهن رَأسه لم ير مِنْهُ شَيْء، وَإِذا لم يدهن رئي مِنْهُ
- وَأَنا أَلعَب مَعَ الصّبيان، فَقَالَ لي: من أَنْت؟ فَقلت: السَّائِب بن يزِيد أَخُو النمر﴾ فَمسح يَده على رَأْسِي، وَقَالَ: بَارك الله فِيك، فَهُوَ لَا يشيب أبدا
- فَقَالَ: لم يبلغ ذَاك
- قَالَ: لم يبلغ ذَاك ". وَالَّذِي نقُول بِهِ فِي هَذِه الْأَخْبَار الَّتِي رويناها، عَن رَسُول الله
- إِنَّمَا غيروا فِي الْحَال الَّتِي كَانَ فِيهَا شيبهم، وَبَيَاض شُعُورهمْ كشيب أبي قُحَافَة وشعره، أَو فِي حَال كَانَ مِنْهُم ذَلِك قَرِيبا من ذَلِك وَأَن الَّذ
- بتغيير ذَلِك ندبا لَا فرضا، وإرشادا لَا إِيجَابا ( ﴿) وَكَذَلِكَ: لَا أرى مغير ذَلِك - وَإِن كَانَ قَلِيلا مَا ابيض مِنْهُ - حرجا بتغييره؛ إِذْ كَانَ النَّهْي ع
- عَن ذَلِك، لَو كَانَ على وَجه التَّحْرِيم أَو لَو كَانَ الْأَمر - فِيمَا أَمر بِهِ من ذَلِك - كَانَ على وَجه الْإِيجَاب، لَكَانَ تاركوا التَّغْيِير قد أَنْكَرُو
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي
- قَالَ: " لِأَن يَأْخُذ أحدكُم أحبلة، فَيَأْتِي بحزم من حطب فيبيعه، فيكف الله بِهِ وَجهه عَن النَّاس خير لَهُ من أَن يسْأَل النَّاس شَيْئا: أَعْطوهُ أَو منعُوهُ
- وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده، وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح؛ لِأَنَّهُ خبر لَا يعرف لَهُ مخرج عَن الزبير، عَن
- إِلَّا من حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَنهُ. وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ. وَقد مضى ذكرنَا موافقي الزبير فِي ر
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي
- يَوْم بدر أَرْبَعَة أسْهم: سَهْمَيْنِ لفرسي، وَسَهْما لي، وَسَهْما لأمي من ذَوي الْقُرْبَى
- جمَاعَة من أَصْحَابه نذْكر مَا صَحَّ - عندنَا - من ذَلِك سَنَده، ثمَّ نتبع جَمِيعه الْبَيَان إِن شَاءَ الله
- قسم فِي النَّفْل للْفرس سَهْمَيْنِ، وللرجل سَهْما
- فِي الْأَنْفَال يَوْم خَيْبَر: للْفرس سَهْمَيْنِ، وللرجل سَهْما
- قسم يَوْم خَيْبَر: للْفرس سَهْمَيْنِ، وللرجل سَهْما
- لرجل وفرسه: ثَلَاثَة أسْهم، للرجل سَهْما، ولفرسه سَهْمَيْنِ
- أسْهم للزبير بِسَهْم، ولفرسه سَهْمَيْنِ
- قسم لمائتي فرس يَوْم خَيْبَر: سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ
- قسم يَوْم خَيْبَر لمائتي فرس: لكل فرس سَهْمَيْنِ
- يَوْم خَيْبَر للفارس ثَلَاثَة أسْهم، وللراجل سَهْما
- أسْهم للْفرس سَهْمَيْنِ، ولصاحبه سَهْما
- أعْطى الْفرس سَهْمَيْنِ، وَأعْطى الرجل سَهْما
- وَنحن ثَلَاثَة، ومعنا فرس، فَأعْطى كل رجل منا سَهْما سَهْما، وَأعْطى الْفرس سَهْمَيْنِ، فَكَانَ للفارس ثَلَاثَة أسْهم
- إِن قَالَ لنا قَائِل: مَا أَنْت قَائِل فِي هَذِه الْأَخْبَار الَّتِي رويتها عَمَّن رويت، عَن رَسُول الله
- كَانَ يقسم للفارس سَهْمَيْنِ، وللراجل سَهْما
- خَيْبَر على ثَمَانِيَة عشر سَهْما، فَأعْطى الْفَارِس سَهْمَيْنِ، وَأعْطى الراجل سَهْما
- للفارس سَهْمَيْنِ، وللراجل سَهْما
- بإسهامه للفارس ثَلَاثَة أسْهم، وإنكار الرِّوَايَة عَنهُ بِخِلَاف ذَلِك﴾ وَقَالَ آخَرُونَ: بتصحيح الرِّوَايَة الْوَارِدَة عَنهُ بإسهامه للفارس سَهْمَيْنِ، وللراج
- بإسهامه للفارس ثَلَاثَة أسْهم وَقَالَ بِهِ أَو عمل بِهِ من السّلف
- أَن للْفرس سَهْمَيْنِ، ولصاحبه سَهْما
- الْخَيل: للْفرس سَهْمَيْنِ ولصاحبه سَهْما، وَأخذ بذلك الْمُسلمُونَ بعد رَسُول الله
- ذكر من صحّح الرِّوَايَة عَن رَسُول الله
- فِي إسهامه الْفَارِس من الْغَنَائِم: مَا ورد بِأَنَّهُ أسهمه ثَلَاثَة أسْهم: سَهْمَيْنِ لفرسه، وَسَهْما لَهُ. فَأَما فِي إسهامه الراجل؛ فَإِنَّهُ لَا اخْتِلَاف
- فِيمَا قسم لَهُ من خمس: خمس الْغَنِيمَة، وَهُوَ سهم ذِي الْقُرْبَى من بني هَاشم؛ لِأَنَّهُ ابْن أختهم، وَهُوَ رجل من ولد أَسد بن عبد الْعُزَّى
- بِحَدِيث، ثمَّ سَمِعت النَّبِي
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ
- ذكر خبر آخر من أَخْبَار عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي
- سَيْفا فِي يَده يَوْم أحد، فَقَالَ: " من يَأْخُذ هَذَا السَّيْف بِحقِّهِ؟ " قَالَ: " فَقُمْت؛ فَقلت: أَنا يَا رَسُول الله ﴿قَالَ: فَأَعْرض عني، ثمَّ قَالَ: " من
- ذَلِك، وَترك رَسُول الله
- ذكر ذَلِك
- مسومين بالصوف، فسوم مُحَمَّد
- تسوموا فَإِن الْمَلَائِكَة قد تسومت
- ذكر من قَالَ ذَلِك
- فتح خَيْبَر، فَكنت فِي أول من دخل مَدِينَة خَيْبَر، فقاتلت حَتَّى رئي مَكَاني، وَعلي ثوب أَحْمَر، فَمَا علمت أَنِّي ركبت فِي الْإِسْلَام، ذَنبا أعظم مِنْهُ للشه
- نهى عَن قتل النِّسَاء ﴿وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ: أكرمت سيف رَسُول الله
- فِي الْوَقْت الَّذِي ذكرت؟ قيل: نعم. فَإِن قَالَ: فاذكر لنا بعض مَا يدل عَلَيْهِ ﴿ قيل:
- أُتِي يَوْم فتح مَكَّة بِامْرَأَة مقتولة، فَقَالَ: مَا كَانَت هَذِه تقَاتل﴾ وَنهى عَن قتل النِّسَاء والولدان
- رأى فِي بعض أَسْفَاره امْرَأَة مقتولة، فَنهى عَن قتل النِّسَاء وَالصبيان
- فِي غَزْوَة غَزَاهَا كَانَ على مقدمته، فِيهَا خَالِد بن الْوَلِيد، فَمر ريَاح وَأَصْحَاب رَسُول الله
- على نَاقَة لَهُ، فانفرجوا عَن الْمَرْأَة، فَوقف رَسُول الله
- فِي غزَاة، فَمر بِامْرَأَة مقتولة، وَالنَّاس عَلَيْهَا، ففرجوا لَهُ، فَقَالَ: " هَا ﴿مَا كَانَت هَذِه لتقاتل﴾ أدْرك خَالِدا فَقل لَهُ: لَا تقتل ذُرِّيَّة وَلَا
- فمررنا على امْرَأَة مقتولة، وَقد اجْتمع عَلَيْهَا النَّاس، ففرجوا لَهُ، فَقَالَ: " مَا كَانَت هَذِه
- يَأْمُرك أَلا تقتل ذُرِّيَّة وَلَا عسيفا
- قَالَ: " مَرَرْنَا بِامْرَأَة مقتولة لَهَا خلق، وَالنَّاس عَلَيْهَا، فَوقف بهَا النَّبِي
- هَا﴾ مَا كَانَت هَذِه تقَاتل ﴿ثمَّ قَالَ لرجل: إلحق خَالِد بن الْوَلِيد أَو قَالَ: قل لخَالِد بن الْوَلِيد: لَا يقتل ذُرِّيَّة وَلَا عسيفا ". وَقد قتل
- يَوْم فتح مَكَّة بقتل نسْوَة ثَلَاث مِنْهُنَّ قينتان كَانَتَا لعبد الله بن خطل، وَسَارة مولاة عِكْرِمَة بن أبي جهل، وَكَانَت الْقَيْنَتَانِ تعنيان بِهِجَاء رَسُ
- ذكر الْخَبَر بذلك
- قَالَ يَوْم فتح مَكَّة: أَرْبَعَة
- وَأَنا متقنع، فَذكر الضَّحَّاك، وَأَصْحَابه قَول هِنْد يَوْم أحد: نَحن بَنَات طَارق. فَقَالَ: مَا طَارق؟ فَقلت لَهُم: النَّجْم. فَالْتَفت الضَّحَّاك، فَقَالَ: أ
- ذكرخبر آخر من أَخْبَار الزبير عَن رَسُول الله
- يَخْطُبنَا كَأَنَّهُ مُنْذر قوم: يصبحهم الْأَمر غدْوَة، وَكَانَ إِذا
- القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
- إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر إِذا نفرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد وَجب التثبت فِيهِ ﴿ وَالثَّانيَِة: أَن رَاوِيه أَبُو الزبير﴾ وَأَبُو الزبير ﴿عِنْدهم -
- وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: الدَّلِيل على أَن النَّبِي
- يَخْطُبنَا كَأَنَّهُ مُنْذر قوم ". وَمُنْذِر الْجَيْش وَالْقَوْم لَا يألو أَن يسمع أَصْحَابه - الَّذين ينذرهم صَوته بالإنذار يرفعهُ - صَوته جهد طاقته، وَذَلِكَ
- يَقُول: " يَا أَيهَا النَّاس! أنذركم النَّار حَتَّى سقط أحد عطفي رِدَائه عَن مَنْكِبه، وَإنَّهُ ليقول: أنذركم النَّار حَتَّى لَو كَانَ فِي مَكَاني هَذَا لأسْمع
- يَقُول: " أَنْذَرْتُكُمْ النَّار أَنْذَرْتُكُمْ النَّار ﴿حَتَّى لَو أَن رجلا بِالسوقِ لسمعه من مقَامي هَذَا، حَتَّى وَقعت خميصة كَانَت على عاقته عِنْد رجلَيْهِ
- يَقُول: " أَنْذَرْتُكُمْ النَّار﴾ فَمَا زَالَ يَقُولهَا حَتَّى لَو كَانَ فِي مقَامي هَذَا سَمعه أهل السُّوق، حَتَّى سَقَطت خميصة كَانَت عَلَيْهِ عِنْد رجلَيْهِ
- أَنْذَرْتُكُمْ النَّار، حَتَّى لَو كَانَ رجل أقْصَى السُّوق لسمع
(تَتِمَّة مُسْند عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁