تهذيب الآثار - الجزء المفقود
/ ৫৫৩
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — إِذا رفع الإِمَام رَأسه من الرَّكْعَة الرَّابِعَة وأحدث، فقد تمت صَلَاة من خَلفه
  1. (تَتِمَّة مُسْند عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁
  2. ذكر من روى هَذَا الْخَبَر عَن جُبَير بن مطعم، فَلم يَجْعَل بَينه وَبَين رَسُول الله
  3. قَالَ: " لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وَأَيّمَا حلف كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة، فَلم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة
  4. لم يشْهد حلف المطيبين، وَلَا أدْركهُ، وَإِنَّمَا شهد حلف الفضول الَّذِي عقد فِي دَار عبد الله بن جدعَان التَّيْمِيّ الَّذِي رُوِيَ عَن رَسُول الله
  5. قبل أَن يبْعَث نَبيا، وَهُوَ الْحلف الَّذِي تعاقده بَنو هَاشم، وَبَنُو الْمطلب، وَبَنُو أَسد بن عبد الْعُزَّى، وَبَنُو زهرَة، وَبَنُو تيم بن مرّة على أَن لَا يد
  6. ذكر الْخَبَر الْوَارِد عَن رَسُول الله
  7. لقد شهِدت فِي دَار عبد الله بن جدعَان حلفا، هُوَ أحب إِلَيّ من حمر النعم، وَلَو دعيت إِلَيْهِ الْيَوْم فِي الْإِسْلَام لَأَجَبْت
  8. فِي الْإِسْلَام أَنه لَو دعِي إِلَى ذَلِك لأجاب
  9. حلف الفضول:
  10. ذكر الْأَخْبَار الْوَارِدَة بذلك عَنهُ
  11. لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وَمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة فَلم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة
  12. لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وكل حلف كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة، فَلم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة، وَمَا يسرني أَن لي حمر النعم، وَأَنِّي أنقض الْحلف الَّذِي كَانَ
  13. عَن الْحلف؟ قَالَ: فَقَالَ: " مَا كَانَ من حلف فِي الْجَاهِلِيَّة فَتمسكُوا بِهِ، وَلَا حلف فِي الْإِسْلَام
  14. ثمَّ لأدعون بِحلف الفضول؟ فَقَالَ عبد الله بن الزبير - وَهُوَ عبد الْوَلِيد حِين قَالَ الْحُسَيْن مَا قَالَ -: وَأَنا أَحْلف بِاللَّه لَئِن دَعَا بِهِ لآخذن سَي
  15. وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: الدَّلِيل على أَن كل حلف كَانَ عقد فِي الْجَاهِلِيَّة قبل الْإِسْلَام، أَن على أَهله الْوَفَاء بِهِ؛ وَذَلِكَ أَن النَّبِي
  16. أَنه قَالَ: " لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وَمَا كَانَ من حلف فِي الْجَاهِلِيَّة فَلم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة
  17. عَن الْحلف؟ فَقَالَ: " لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وَلَكِن تمسكوا بِحلف الْجَاهِلِيَّة
  18. قَالَ: " لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وَمَا كَانَ من حلف فِي الْجَاهِلِيَّة لم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة ". فَإِن قَالَ لنا قَائِل: فَإِن كَانَ الْأَمر فِي الْح
  19. آخى بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار، وَكَانُوا يتوارثون بذلك العقد، وَكَانَت الْجَاهِلِيَّة فِي جَاهِلِيَّتهَا تفعل ذَلِك، فنسخ الله - تَعَالَى ذكره - ذَلِك بق
  20. حِينَئِذٍ: " أَوْفوا بِحلف الْجَاهِلِيَّة فَإِنَّهُ لم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة
  21. قَالَ فِي خطْبَة يَوْم فتح مَكَّة: " أَوْفوا بِحلف الْجَاهِلِيَّة، فَإِنَّهُ لَا يزِيدهُ الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة، وَلَا تحدثُوا حلفا فِي الْإِسْلَام
  22. مَكَّة عَام الْفَتْح، قَامَ خَطِيبًا فِي النَّاس فَقَالَ: " يَا أَيهَا النَّاس! : مَا كَانَ من حلف فِي الْجَاهِلِيَّة، فَإِن الْإِسْلَام لم يزده إِلَّا شدَّة، و
  23. بِالْوَفَاءِ بِهِ من ذَلِك هُوَ مَا لم يفسخه الْإِسْلَام، وَلم يُبطلهُ حكم الْقُرْآن، وَهُوَ التعاون على الْحق، والنصرة على الْأَخْذ على يَد الظَّالِم الْبَاغِي
  24. أَنه قَالَ: " من تعزى بعزاء الْجَاهِلِيَّة، فأعضوه بِهن أَبِيه وَلَا تكنوا
  25. بِنَحْوِهِ. فَإِن قَالَ لنا: أَو جَائِز فِي الْحلف الَّذِي أَمر النَّبِي
  26. الْمَظْلُوم عَن الاعتزاء بِمَا ذكرنَا وَأمر من ظلم فاستصرخ على ظالمه أَن يَقُول: يَا لعباد الله﴾ وَيَا للْمُسلمين. ثمَّ أطلق لَهُ من الاستصراخ بحليفه مِمَّا نهى
  27. أَنه قَالَ: " شهِدت مَعَ عمومتي حلف المطيبين " أحد من أهل النَّقْل فِي رِوَايَته؟ . قيل: أما بِإِسْنَاد مُتَّصِل فَلَا نعلمهُ، وَلَكِن:
  28. قَالَ - وَهُوَ على الْمِنْبَر -: " مَا شهِدت لقريش قسَامَة إِلَّا حلف المطيبين، وَمَا يسرني أَن لي حمر النعم وَأَنِّي نكثته
  29. ذكر مَا صَحَّ عندنَا من خبر ابْن عَبَّاس، عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، عَن النَّبِي
  30. فِي الرجل إِذا أوهم فِي صلَاته، فَلَا يدْرِي أزاد أَو نقص؟ . قلت: لَا. فَأتى علينا عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَقَالَ: فيمَ أَنْتُمَا؟ فَقَالَ عمر: سَأَلته هَل سَم
  31. يَقُول: " إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته، فَلَا يدْرِي أصلى اثْنَتَيْنِ أَو وَاحِدَة فليجعلها وَاحِدَة، وَإِذا شكّ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالثَّلَاث فليجعلها ثِنْتَيْنِ
  32. قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم فَشك فِي صلَاته، فَإِن شكّ فِي الْوَاحِدَة والثنتين فليجعلها وَاحِدَة، وَإِن شكّ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالثَّلَاث فليجعلها ثِنْتَيْنِ، وَإ
  33. يَقُول هَذَا الحَدِيث
  34. فِي الرجل إِذا نسي من صلَاته، فَلَا يدْرِي أزاد أم نقص مَا أَمر بِهِ فِيهِ؟ قَالَ: قلت: أما سَمِعت أَنْت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ من رَسُول الله
  35. فَقَالَ عمر: فَأَنت عندنَا الْعدْل الرِّضَا، فَمَاذَا سَمِعت؟ قَالَ: سَمِعت النَّبِي
  36. يَقُول: " إِذا سَهَا أحدكُم فِي صلَاته، فَلم يدر وَاحِدَة صلى أَو اثْنَتَيْنِ؟ فليبن على وَاحِدَة؛ فَإِن لم يدر ثِنْتَيْنِ صلى أَو ثَلَاثًا؟ فليبن على ثِنْتَيْن
  37. وَهَذَا خبر عندنَا صَحِيح سَنَده، وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب
  38. مُرْسلا. وَبَعْضهمْ يَقُول: عَن ابْن إِسْحَاق، عَن حُسَيْن بن عبد الله، عَن مَكْحُول، عَن كريب، عَن ابْن عَبَّاس؟ وَالثَّانيَِة: أَن حُسَيْن بن عبد الله عِنْدهم
  39. وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: الْبَيَان عَن صِحَة قَول الْقَائِلين فِي الشاك فِيمَا صلى من صَلَاة هُوَ فِيهَا من عَددهَا؟ أَنه يَبْنِي على مَا استيقن أَنه قد صلى مِ
  40. نذْكر مَا صَحَّ من ذَلِك عندنَا بِسَنَدِهِ، ثمَّ نتبع جَمِيعه الْبَيَان إِن شَاءَ الله
  41. ذكر ذَلِك
  42. قَالَ: " إِذا شكّ أحدكُم فَلم يدر كم صلى: ثَلَاثًا أم أَرْبعا؟ فَليصل رَكْعَة تَامَّة، ثمَّ ليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس، فَإِن كَانَت تِلْكَ الرَّكْعَة خَا
  43. أَنه قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم فَلم يدر أَثلَاثًا صلى أم أَرْبعا؟ فليبن على الْيَقِين، ويدع الشَّك، ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ، فَإِن كَانَت صلَاته نقصت فقد أتمهَا،
  44. قَالَ: " إِذا لم يدر أحدكُم ثَلَاثًا صلى أَو أَرْبعا، فَليصل رَكْعَة، ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس، فَإِن كَانَ صلى خمْسا شفعتا لَهُ صلَاته، وَإِن كَان
  45. قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم فَلَا يدْرِي كم صلى ثَلَاثًا أم أَرْبعا؟ فليركع رَكْعَتَيْنِ يحسن ركوعهما وسجودهما ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ ". فَإِن قَالَ: قَائِل: فَمَ
  46. عنْدك صحاحا - فِيمَا:
  47. إِذا سَهَا أحدكُم فِي صلَاته، فليتحر، وليسجد سَجْدَتَيْنِ
  48. قَالَ: " إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته، فليتحر وليسجد سَجْدَتَيْنِ
  49. إِنَّمَا أَنا بشر أنسى كَمَا تنسون، فَأَيكُمْ شكّ فِي صلَاته، فَلْينْظر أَحْرَى ذَلِك للصَّوَاب، فليتم عَلَيْهِ، ثمَّ ليسجد سَجْدَتَيْنِ
  50. فَذكر نَحْو حَدِيث ابْن بشار
  51. فَقَالَ عَمْرو: عَن النَّبِي
  52. من أَنه إِذا شكّ الرجل فِي صلَاته فَلم يدر كم صلى؟ بنى على الْيَقِين. وَقَالَ بَعضهم: يتحَرَّى فيبني على الْأَغْلَب عِنْده. وَقَالَ بَعضهم: يسْتَقْبل صلَاته. وَ
  53. ذكر من قَالَ يَبْنِي على الْيَقِين وَيتم صلَاته
  54. ذكر من قَالَ يتحَرَّى فيبني على الْأَغْلَب عِنْده
  55. من أمره الشاك فِيمَا صلى من عدد رَكْعَات صلَاته؛ فَإِنَّهُ أَمر مِنْهُ
  56. من أمره إِيَّاه بِالْبِنَاءِ على الْيَقِين وَالسُّجُود لسَهْوه بعد فَرَاغه من صلَاته، فَهُوَ أحب إِلَيْنَا وَأفضل وَعمل بالأحوط لدينِهِ، والأسلم. وَإِن هُوَ بنى
  57. بِالصَّلَاةِ فِي الستْرَة الطاهرة، ومتطهرين بالمياه الطاهرة، إِذا وجدوها. وَغير ذَلِك من الْأُمُور الَّتِي يكثر عَددهَا. وَعَلَيْهِم فِي كل ذَلِك من أَدَاء الْو
  58. فِي الشاك فِيمَا صلى من عدد رَكْعَات صَلَاة هُوَ فِيهَا على مَا رويناها عَنهُ، الدّلَالَة الْوَاضِحَة على سَبِيل الْعَمَل فِي كل مَا شكّ فِيهِ شَاك من الْفَرَائ
  59. الْوَارِدَة عَنهُ بالمعاني الثَّلَاثَة فِي حكم الشاك فِيمَا قضى، وَفِيمَا بَقِي عَلَيْهِ من عدد صَلَاة هُوَ فِيهَا على مَا رويناها عَنهُ. فَإِن قَالَ قَائِل: فَ
  60. أَمر بِالسُّجُود فِي ذَلِك بعد السَّلَام؟ قيل: القَوْل فِي ذَلِك عندنَا نَظِير القَوْل فِيمَا بَينا من أَمر الشاك فِي صلَاته على مَا قد بَينا، وَهُوَ أَن ذَلِك
  61. الْأَمْرَانِ كِلَاهُمَا - أَعنِي سُجُوده فِي السَّهْو فِي الصَّلَاة فِي الزِّيَادَة بعد السَّلَام، فِي حَال، وَأمره بِالسُّجُود فِيهَا فِي الزِّيَادَة بعد السَّ
  62. ذكر من قَالَ: يَأْخُذ فِي ذَلِك بِالْأَكْثَرِ والأتم، ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ فِي آخر صلَاته
  63. فِي الحَدِيث الَّذِي ذَكرْنَاهُ عَن ابْن مَسْعُود عَنهُ أَنه قَالَ: " إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فليتحر وليسجد سَجْدَتَيْنِ "، فَإِنَّهُ يَعْنِي بقوله: فليتحر:
  64. أَرَادَ بذلك أَن كَثْرَة مَا يكون مِنْهُ ذَلِك يستفرغ مَا فِي جَوْفه مِنْهُ، كالرأس المنحص شعره. وَأما قَوْله
  65. القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
  66. ﴿وَمن قَائِل يَقُول فِيهِ: عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه، عَن عبد الرَّحْمَن، عَن النَّبِي
  67. قَالَ: " إِذا نُودي بِالْأَذَانِ أدبر الشَّيْطَان لَهُ ضراط حَتَّى لَا يسمع الْأَذَان، فَإِذا
  68. إِذا لم يدر أحدكُم أَثلَاثًا صلى أم أَرْبعا؟ فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس
  69. إِذا نَادَى الْمُنَادِي أدبر الشَّيْطَان وَله ضراط، فَإِذا قضى أقبل، فَإِذا ثوب بهَا أدبر، فَإِذا قضى أقبل حَتَّى يخْطر
  70. إِذا لبس الشَّيْطَان على أحدكُم صلَاته فَلَا يدْرِي أَثلَاثًا صلى أم أَرْبعا؟ فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس
  71. إِذا سَهَا أحدكُم فَلم يدر أزاد أَو نقص، فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس
  72. إِذا أذن بِالصَّلَاةِ أدبر الشَّيْطَان لَهُ ضراط حَتَّى لَا يسمع التأذين، فَإِذا سكت الْمُؤَذّن
  73. قَالَ: " إِن الشَّيْطَان يَأْتِي
  74. نَحوه
  75. يَأْتِي أحدكُم الشَّيْطَان فِي صلَاته، فيلبس عَلَيْهِ حَتَّى لَا يدْرِي كم صلى، فَإِذا وجد ذَلِك، فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس
  76. قَالَ: " إِذا قَامَ أحدكُم يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَان، فَلبس عَلَيْهِ صلَاته حَتَّى لَا يدْرِي كم صلى، فَإِذا وجد ذَلِك أحدكُم فليسجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَال
  77. إِذا صلى أحدكُم فَلم يدر أزاد أم نقص، فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس، ثمَّ
  78. إِذا صلى أحدكُم فَلم يدر أَثلَاثًا صلى أم ثِنْتَيْنِ؟ فليسجد، وَهُوَ جَالس
  79. إِذا أذن الْمُؤَذّن خرج الشَّيْطَان من الْمَسْجِد، وَله حصاص؛ فَإِذا سكت رَجَعَ حَتَّى يَأْتِي الْمَرْء الْمُسلم فِي صلَاته فَيدْخل بَينه وَبَين نَفسه حَتَّى لَ
  80. قَالَ: " إِن الشَّيْطَان إِذا ثوب بِالصَّلَاةِ ولى، وَله ضراط؛ فَإِذا فرغ مِنْهَا رَجَعَ يلْتَمس الخلاط، ومناه ومناه وَذكره من حاجاته مَا لم يكن يذكر حَتَّى لَا
  81. إِذا سَهَا أحدكُم فِي صلَاته، فَلَا يدْرِي أزاد أَو نقص فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس
  82. فَأَتَاهُ رجل فَسلم عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: يَا نَبِي الله! إِنِّي صليت فَلم أدر أشفعت أم أوترت - ثَلَاث مَرَّات - فَأَجَابَهُ النَّبِي
  83. قَالَ: " من نسي شَيْئا من صلَاته فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس
  84. قَالَ: قَالَ ابْن أبي زِيَاد فِي حَدِيثه: - " من شكّ فِي صلَاته " - وَقَالَ ابْن إِسْحَاق النَّاقِد فِي حَدِيثه -: " من نسي شَيْئا من صلَاته ": فليسجد سَجْدَتَي
  85. سجدتا السَّهْو تجزئان من كل زِيَادَة ونقصان
  86. ذكر ذَلِك
  87. ذكر من فعل ذَلِك أَو قَالَه
  88. الَّذِي ذَكرْنَاهُ قبل. وَقَالَ آخَرُونَ: إِذا بنى على الْيَقِين فِي ذَلِك، فَإِنَّهُ يسْجد فِيهَا بعد السَّلَام
  89. إِذْ قَالُوا: لَو أطاعونا فِي الْجُلُوس عَن الْقِتَال، مَا قتلوا، فكره رَسُول الله
  90. نَظِير نَهْيه عَن الدنو من المجذوم. وَقَوله: " فر من المجذوم فرارك من الْأسد ". مَعَ إِعْلَامه
  91. أَنه سجد يَوْم ذِي الْيَدَيْنِ بَعْدَمَا سلم. قَالُوا: وَكَانَ تَسْلِيم النَّبِي
  92. أمته " أَلا عدوى وَلَا صفر ". وَقد تقدم بَيَان ذَلِك كُله قبل فِيمَا مضى من كتَابنَا هَذَا
  93. فَمن ذَلِك قَول رَسُول الله
  94. رجز ": عَذَاب. وَمِنْه قَول الله تَعَالَى ذكره: ﴿أُولَئِكَ لَهُم عَذَاب من رجز أَلِيم﴾ . يُقَال: هُوَ رجز، ورجس - بالزاي وَالسِّين - وَمِنْه قَول رؤبة بن العجاج
  95. ذكر من قَالَ ذَلِك
  96. القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب
  97. فِي الرجل إِذا أوهم فِي صلَاته - يَعْنِي بقوله: أوهم - أسقط، يُقَال مِنْهُ: أوهم الرجل فِي الْحساب: إِذا أسقط مِنْهُ شَيْئا. وأوهم فِي صلَاته إِذا أسقط مِنْهَا
  98. إِذْ قَالَ: " فنَاء أمتِي بالطعن والطاعون. فَقيل: أما الطعْن فقد عَرفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُون؟ فَقَالَ: وخز أعدائكم من الْجِنّ ". وَمِنْه قَول: رؤبة بن العجاج:
  99. ذكر خبر آخر من أَخْبَار ابْن عَبَّاس عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي
  100. يَقُول: " إِذا سَمِعْتُمْ بِهِ - يَعْنِي الطَّاعُون - فِي أَرض، فَلَا تقدمُوا عَلَيْهِ، وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم
  101. وَسَأَلته أَلا يلْبِسهُمْ شيعًا ". فَإِنَّهُ عَنى بقوله: شيعًا: فرقا. يَقُول: سَأَلته أَلا يجعلهم متفرقي الْأَهْوَاء. وَمِنْه قَول الله تَعَالَى ذكره: ﴿إِن الَّ
  102. وَالثَّانيَِة: أَنه قد رُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب أَنه كَانَ يسْتَغْفر الله من رُجُوعه بِالنَّاسِ من سرغ، إِذْ وَقع الطَّاعُون بِالشَّام. قَالُوا: وَلَو كَانَ عب
  103. أَنه قَالَ: " الفار من الطَّاعُون كالفار من الزَّحْف ". قَالُوا: وَلم يكن عمر يفر من أَمر يكون الْفِرَار مِنْهُ كالفرار من الزَّحْف
  104. يَقُول: " إِذا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْض فَلَا تدْخلُوا عَلَيْهِ، وَإِذا وَقع وَأَنْتُم بِأَرْض فَلَا تخْرجُوا فِرَارًا مِنْهُ ". فَرجع عمر عَن حَدِيث عبد الرَّحْ
  105. قَالَ: " إِن كَانَ الوباء بِبَلَد وَأَنْتُم بِهِ، فَلَا تخْرجُوا مِنْهُ، وَإِن كَانَ بِبَلَد ولستم فِيهِ فَلَا تدخلوه
  106. القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
  107. إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ عِنْدهم مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ ﴿ وَالثَّانيَِة: أَن الْمَعْرُوف من هَذَا الْخَبَر عَن رُوَاته: عَن م
  108. ذكر من حدث هَذَا الحَدِيث فَقَالَ فِيهِ: عَن الزُّهْرِيّ، عَن عَامر بن سعد، عَن أُسَامَة، عَن النَّبِي
  109. قَالَ: " إِن هَذَا الوجع أَو السقم رجز عذب بِهِ بعض الْأُمَم قبلكُمْ، ثمَّ بَقِي بعد فِي الأَرْض، فَيذْهب الْمرة وَيَأْتِي الْأُخْرَى، فَمن سمع بِهِ بِأَرْض فَل
  110. ذكر الْخَبَر عَن رَسُول الله
  111. أَنه قَالَ: " الصابر فِي الطَّاعُون كالصابر يَوْم الزَّحْف، والفار مِنْهُ كالفار يَوْم الزَّحْف
  112. يَقُول فِي الطَّاعُون: " الفار مِنْهُ كالفار يَوْم الزَّحْف، وَمن صَبر فِيهِ كَانَ لَهُ أجر شَهِيد ". وَقد وَافق عبد الرَّحْمَن فِي رِوَايَته هَذَا الْخَبَر عَن
  113. يَقُول: " إِن هَذَا الطَّاعُون عَذَاب أَو رجز أرسل على أنَاس أَو طَائِفَة من بني إِسْرَائِيل، يَجِيء أَحْيَانًا، وَيذْهب أَحْيَانًا، فَإِذا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَ
  114. قَالَ: " إِذا كنت بِأَرْض قد وَقع بهَا فَلَا تخرج مِنْهَا، وَإِذا بلغك أَنه بِأَرْض فَلَا تدْخلهَا " قَالَ: قلت: عَن من؟ قَالُوا: عَن عَامر بن سعد يحدث بِهِ. قَ
  115. إِن هَذَا الطَّاعُون رجز وَعَذَاب عذب بِهِ من كَانَ قبلكُمْ، فَإِذا كَانَ بِأَرْض فَلَا تدخلوها، وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم فِيهَا، فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا
  116. إِن الطَّاعُون بَقِيَّة عَذَاب عذب بِهِ قوم من قبلكُمْ، فَإِذا وَقع فِي أَرض وَأَنْتُم بهَا فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا، وَإِذا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرض فَلَا تدخلوه
  117. إِن الطَّاعُون رجز
  118. وَفِي تَركه تعريفهم وجوب ذَلِك عَلَيْهِ بِبَعْض مَا ذكرنَا الدّلَالَة الْوَاضِحَة على أَن ذَلِك عَلَيْهِ غير وَاجِب. فَإِن ظن ظان أَن فِي بَيَان الله - تَعَالَى
  119. قَالَ: ذكر الطَّاعُون عِنْده، فَقَالَ: " إِنَّه رجز أَو رِجْس عذبت بِهِ أمة من الْأُمَم، وَقد بقيت مِنْهُ بقايا
  120. عَن الطَّاعُون أَنه قَالَ: " إِنَّه رجز وَعَذَاب عذبت بِهِ الْأُمَم قبلكُمْ، فَلَا تدْخلُوا عَلَيْهِ إِذا وَقع بِأَرْض، وَلَا تخْرجُوا فِرَارًا مِنْهُ، لَا يخرج
  121. قَالَ: " إِذا
  122. السَّارِق إِذا أقيم عَلَيْهِ الْحَد فَلَا غرم عَلَيْهِ "؛ كل سَارِق: الْبَيَان الْبَين أَن ذَلِك حكم الْمُحَارب، وَغَيره من السراق
  123. قَالَ فِي الطَّاعُون: " إِذا كَانَ بِأَرْض وَأَنْتُم بهَا، فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا، وَإِذا كَانَ بِأَرْض ولستم بهَا فَلَا تدخلوها
  124. قَالَ فِي غَزْوَة تَبُوك: " إِذا كَانَ الطَّاعُون بِأَرْض وَأَنْتُم بهَا، فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا، وَإِن لم تَكُونُوا بهَا فَلَا تقدموها
  125. يَقُول: " قَالَ الله ﵎: أَنا الرَّحْمَن، وَأَنا خلقت الرَّحِم، واشتققت لَهَا من اسْمِي، فَمن وَصلهَا وصلته، وَمن قطعهَا بتته
  126. إِذا كَانَ الطَّاعُون بِأَرْض وَلست بهَا، فَلَا تحضرنها، وَإِن كَانَ بِأَرْض وَأَنت بهَا فَلَا تفرن مِنْهُ
  127. يَقُول: " إِذا سَمِعْتُمْ بالطاعون فِي أَرض فَلَا تهبطوا عَلَيْهِ، وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم بهَا، فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا
  128. القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
  129. إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ. وَالثَّانيَِة: أَنه خبر قد حدث بِهِ - عَن الزُّهْرِيّ -، عَن أبي
  130. يَقُول: " إِذا وَقع الطَّاعُون بِأَرْض فَلَا تدخلوها وَإِن كُنْتُم بهَا فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا ". فَرجع عمر، وَلم يدخلهَا وَقَالَ: مكر ابْن أبي سُفْيَان﴾
  131. وَالَّذِي فِيهَا من ذَلِك: الدّلَالَة على أَن على الْمَرْء توقي المكاره قبل وُقُوعهَا، وتجنب الْأَشْيَاء المخوفة قبل هجومها. وَأَن عَلَيْهِ الصَّبْر بعد نُزُوله
  132. فِي أمره على سَبِيل مَا رويناها عَنهُ. وَهَذَا الَّذِي رُوِيَ عَن رَسُول الله
  133. فِي لِقَاء الْعَدو: " لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاء الْعَدو، وسلوا الله الْعَافِيَة، وَإِذا لقيتموهم فَلَا تَفِرُّوا ". فَإِن قَالَ قَائِل: فَإِن كَانَ الْأَمر فِي ذَ
  134. فَإِن قَالَ: فاذكر لنا من خالفهم
  135. وَعَمْرو أضلّ من بعير أَهله﴾ إِنَّه دَعْوَة نَبِيكُم
  136. اللَّهُمَّ﴾ أعْط معَاذًا وَأَهله نصِيبهم من رحمتك، فطعن فِي كَفه. قَالَ: أَبُو قلَابَة فَكنت أَقُول: لقد عرفت الشَّهَادَة، وَالرَّحْمَة، وَكنت لَا أَدْرِي مَا د
  137. كَانَ يَقُول فِي صلَاته ذَات لَيْلَة: فحمى إِذا وطاعونا، فحمى إِذا وطاعونا. قَالَهَا مرَّتَيْنِ. فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله ﴿لقد سَمِعتك البارحة تَدْعُو بِدُع
  138. وَقبض الصَّالِحين قبلكُمْ، وَلَكِن أَخَاف عَلَيْكُم سوى ذَلِك: أَخَاف أَن يَغْدُو الرجل مِنْكُم من بَيته لَا يدْرِي أمؤمن هُوَ أَو مُنَافِق
  139. وميتة الصَّالِحين قبلكُمْ. اللَّهُمَّ ﴿اقْسمْ لآل معَاذ نصِيبهم الأوفى قَالَ: فَلَمَّا نزل أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: إِن عبد الرَّحْمَن قد أُصِيب. قَالَ: فَأَتَاهُ،
  140. وَمَوْت الصَّالِحين قبلكُمْ. اللَّهُمَّ اقْسمْ لآل معَاذ نصِيبهم الأوفى مِنْهُ ". ثمَّ ذكر نَحوه
  141. وَقبض الصَّالِحين قبلكُمْ. اللَّهُمَّ ﴿أعْط آل معَاذ حظهم من هَذَا الْأَمر. فَنزل فَوجدَ ابْنه بِالْمَوْتِ. فَقَالَ: يَا أَبَت﴾ ﴿الْحق من رَبك فَلَا تكونن من ال
  142. فِيمَا مضى من كتَابنَا هَذَا، أَنه قَالَ: " من سره أَن ينسأ فِي أَجله، ويوسع عَلَيْهِ فِي رزقه، فَليصل رَحمَه " وَأَنه قَالَ: " إِن صلَة الرَّحِم محبَّة فِي الْ
  143. فِيمَا مضى من كتَابنَا هَذَا أَنه قَالَ: " إِن الله ﵎ ليعمر بالقوم الديار، وَيكثر لَهُم فِي الْأَمْوَال، وَمَا نظر إِلَيْهِم مُنْذُ خلقهمْ بغضا لَهُم. قيل: وَكَ
  144. ذكر مَا حَضَرنَا ذكره من الْأَخْبَار الْوَارِدَة عَنْهُم بذلك
  145. ﴿ارْجع بِالنَّاسِ، وَلَا تقدمهم على هَذَا الوباء. فَأَمرهمْ أَن يرتفعوا. ثمَّ قَالَ: ادْع لي الْأَنْصَار، فدعوتهم. فاستشارهم، فسلكوا سَبِيل الْمُهَاجِرين، وَاخْ
  146. يَقُول: " إِذا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرض فَلَا تقدمُوا عَلَيْهِ، وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم فِيهَا فَلَا يخرجكم مِنْهَا فرار مِنْهُ ". قَالَ: فَكبر عمر، وَحمد
  147. تدخلهم أَرضًا بهَا الطَّاعُون - الَّذين هم أَئِمَّة يقْتَدى بهم؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ عمر: يَا أَبَا عُبَيْدَة شَككت؟ فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ﴾ أشاكا كَا
  148. ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي
  149. قَالَ: " إِذا أقيم على السَّارِق الْحَد فَلَا غرم عَلَيْهِ
  150. ذكر من حدث هَذَا الحَدِيث عَن مفضل، فَلم يَجْعَل فِيهِ بَين الْمسور بن إِبْرَاهِيم، وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف أحدا
  151. قَالَ: " لَا يغرم السَّارِق إِذا أقيم عَلَيْهِ الْحَد
  152. أَنه قَالَ: " لَا يغرم صَاحب السّرقَة إِذا أقيم عَلَيْهِ الْحَد
  153. ذكر من روى هَذَا الحَدِيث عَن ابْن عفير فَوَافَقَ فِي رِوَايَته إِيَّاه عَنهُ سَائِر من ذكرنَا مِمَّن حدث بِهِ عَن مفضل بن فضَالة
  154. قَالَ: " إِذا أقيم على السَّارِق الْحَد فَلَا غرم عَلَيْهِ
  155. وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: الْبَيَان الْبَين عَن صِحَة قَول الْقَائِلين: إِن السَّارِق إِذا أَخذ وَقد اسْتهْلك مَا سرق، فَقطعت يَده، أَنه لَا سَبِيل للمسروق مِنْ
  156. ذكر من قَالَ القَوْل الَّذِي روينَاهُ عَن رَسُول الله
  157. وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي تصرم ذَوي رَحمَه على وَجه الْعَدَاوَة لَهُم، كَمَا ذكر عَن الْفَتى الَّذِي وصف خَبره فِي الْأَخْبَار الَّتِي رويناها من مصارمته عمته أَو خ
  158. فَمن ذَلِك قَول رَسُول الله
  159. فِي الْقُرْآن: " إِنَّه يحاج الْعباد يَوْم الْقِيَامَة، لَهُ ظهر وبطن ": فَإِنَّهُ يخْتَلف فِي مَعْنَاهُ، وَقد بيّنت
  160. الرَّحِم شجنة ". فَإِن الشجنة: الفعلة من قَوْلهم: شجن فلَان على فلَان: إِذا حزن عَلَيْهِ، فَهُوَ يشجن عَلَيْهِ شجنا. وَمِنْه قَول زُهَيْر بن أبي سلمى: (فَقلت وَ
  161. فِي الرَّحِم أَنَّهَا آخذة بحقوي الرَّحْمَن؛ فَإِن الحقو فِي كَلَام الْعَرَب: الْإِزَار يجمع: حقيا. وَمِنْه خبر أم عَطِيَّة، عَن رَسُول الله
  162. إِنِّي آخذ بحجزتكم عَن النَّار، وَأَنْتُم تتقاحمون فِيهَا ". وَأما قَوْله
  163. تُوضَع الرَّحِم يَوْم الْقِيَامَة لَهَا حجنة ". فَإِنَّهُ يَعْنِي بالحجنة: العطفة. وكل شَيْء مَعْطُوف الرَّأْس مثل الصولجان، فَإِن الْعَرَب تسميه محجنا. وَمن ذَ
  164. صلَة الرَّحِم بِالْمَعْرُوفِ، وَلَو بالشَّيْء البائس يندى فيرطب، وَذَلِكَ أَن الْعَرَب تصف الرجل إِذا
  165. لبني عبد الْمطلب - إِذْ أنزلت عَلَيْهِ ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ : " يَا بني عبد الْمطلب، إِنِّي لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا، غير أَن لكم رحما سَأَبلُّهَ
  166. القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
  167. ذكر من قَالَ ذَلِك
  168. ذكر من قَالَ ذَلِك
  169. قَالَ: " إِذا أقيم على السَّارِق الْحَد فَلَا غرم عَلَيْهِ ". وَالْغُرْم إِنَّمَا هُوَ غرم مَا اسْتَهْلكهُ أَو قِيمَته؛ وَذَلِكَ أَنه لَا يُقَال: غرم فلَان لفُل
  170. ذكر بعض من حَضَرنَا ذكره مِمَّن قَالَ ذَلِك من السّلف
  171. قَالَ: " إِذا أقيم على السَّارِق الْحَد فَلَا غرم عَلَيْهِ ". فأزال عَنهُ غرم مَا اسْتَهْلكهُ بِالْحَدِّ الَّذِي يُقَام عَلَيْهِ. فَإِذا لم يقم عَلَيْهِ الْحَد،
  172. ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي
  173. وَلم يشْبع هُوَ وَأهل بَيته من خبز الشّعير، فَلَا أرانا أخرنا لهَذَا لما هُوَ خير لنا﴾
  174. القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
  175. إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ ﴿وَهَذَا خبر قد مضى قبل فِي كتَابنَا هَذَا نَظَائِره، وَبَيَان مَ
  176. ذكر من روى هَذَا الحَدِيث عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، فَأرْسلهُ عَنهُ، عَن أَبِيه، وَلم يَجْعَل بَينه وَبَين أَبِيه أَبَا الرداد
  177. يَقُول: " قَالَ الله ﵎: أَنا الله، وَأَنا الرَّحْمَن، خلقت الرَّحِم، وشققت لَهَا من اسْمِي، فَمن وَصلهَا وصلته، وَمن قطعهَا قطعته
  178. يَقُول: " قَالَ الله ﷿: إِنِّي أَنا الله الَّذِي خلقت الرَّحِم، وشققت لَهَا شُعْبَة أَو شقة - قَالَ أَبُو جَعْفَر: أَنا أَشك - من اسْمِي، وَأَنا الرَّحْمَن، وَه
  179. ذكر من روى هَذَا الْخَبَر عَن أبي سَلمَة فَقَالَ فِيهِ: عَنهُ عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي
  180. قَالَ الله ﵎: أَنا الرَّحْمَن، وَهِي الرَّحِم، شققت لَهَا من اسْمِي، فَمن يصلها أَصله، وَمن يقطعهَا أقطعه فأبته
  181. يَقُول: " قَالَ الله ﵎: إِنِّي أَنا الرَّحْمَن، وَهِي الرَّحِم، وشققت لَهَا من اسْمِي، فَمن يصلها أَصله، وَمن يقطعهَا أقطعه، وَمن يبتتها أبتته
  182. يَقُول: " قَالَ الله ﵎: أَنا الرَّحْمَن، خلقت الرَّحِم، واشتققت لَهَا من اسْمِي، فَمن يصلها أَصله، وَمن يقطعهَا أقطعه ". وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن عبد الرَ
  183. (ذكر ذَلِك)
  184. ثَلَاثَة تَحت الْعَرْش يَوْم الْقِيَامَة:
  185. جمَاعَة من أَصْحَابه، نذْكر مَا حَضَرنَا من ذَلِك ذكره، مِمَّا صَحَّ عندنَا سَنَده
  186. الرَّحِم شجنة آخذة بحجزة الرَّحْمَن يَوْم الْقِيَامَة: لَهَا لِسَان ذلق تَقول: يَا رب! صل من وصلني، واقطع من قطعني
  187. أَنه كَانَ يَقُول: " إِن هَذِه الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن، فَمن قطعهَا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة
  188. الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن، فَمن وَصلهَا وَصله، وَمن قطعهَا قطعه
  189. الرَّحِم معلقَة بالعرش تَقول: من وصلني وَصله الله، وَمن قطعني قطعه الله
  190. قَالَ: " الرَّحِم شجنة من الله، من وَصلهَا وَصله الله، وَمن قطعهَا قطعه
  191. أَنه قَالَ: " خلق الله الْخلق، فَلَمَّا فرغ مِنْهُم، تعلّقت الرَّحِم بحقوي الرَّحْمَن، فَقَالَ: مَه؟ فَقَالَت: هَذَا مقَام عَائِذ بك من القطعية ﴿قَالَ: فَمَا تر
  192. قَالَ: " إِن الله - جلّ وَعز - خلق الْخلق حَتَّى فرغ من خلقه، فَقَامَتْ الرَّحِم، فَأخذت بحقوي الرَّحْمَن، فَقَالَ: مَه؟ قَالَت: هَذَا مقَام العائذ من القطيعة؟
  193. إِن الله حِين خلق الْخلق، قَامَت الرَّحِم فَقَالَت: هَذَا مقَام العائذ بك من القطعية فَقَالَ ﵎: " ترْضينَ أَن أقطع من قَطعك، وأصل من وصلك؟ قَالَت: نعم ". واقرؤا
  194. قَالَ: " خلق الله الْخلق، فَلَمَّا فرغ مِنْهُ، قَامَت الرَّحِم، فَقَالَ الله: مَه؟ فَقَالَت: هَذَا مقَام العائذ من القطعية؟ فَقَالَ: نعم. أَلا ترْضينَ أَن أصل م
  195. يَقُول: " الرَّحِم شجنة آخذة بحقو الرَّحْمَن يَوْم الْقِيَامَة، تَقول: اللَّهُمَّ ﴿صل من وصلني، واقطع من قطعني
  196. إِن الرَّحِم شجنة من الله، تَقول: رب﴾ إِنِّي قطعت ﴿إِنِّي أُسِيء إِلَيّ﴾ فَيَقُول: أما ترْضينَ أَن أصل من وصلك، وأقطع من قَطعك
  197. فَذكر نَحوه
  198. الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن تعلّقت بحقوي الرَّحْمَن، تَقول: اللَّهُمَّ! صل من وصلني، واقطع من قطعني
  199. قَالَ: " الراحمون يرحمهم الرَّحْمَن، ارحموا أهل الأَرْض، يَرْحَمكُمْ أهل السَّمَاء، الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن من وَصلهَا وصلته، وَمن قطعهَا بتته
  200. قَالَ: " الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن
  201. قَالَ: " الرَّحِم معلقَة بالعرش، وَلَيْسَ الْوَاصِل بالمكافئ، وَلَكِن الْوَاصِل الَّذِي إِذا قطعت رَحمَه وَصلهَا
  202. القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب
  203. أَنه قَالَ للنِّسَاء: " لَا تعذبن أَوْلَادكُنَّ بالدغر ". يَعْنِي
  204. (مُسْند طَلْحَة بن عبيد الله ﵁
  205. الرَّحِم معلقَة بالعرش، وَلَيْسَ الْوَاصِل بالمكافئ، وَلَكِن الْوَاصِل الَّذِي إِذا قطعت رَحمَه وَصلهَا
  206. بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنه قَالَ فِي حَدِيثه: عَن حُسَيْن: " وَلَكِن الْوَاصِل الَّذِي إِذا انْقَطَعت رَحمَه وَصلهَا
  207. إِن الرَّحِم معلقَة بالعرش، لَهَا لِسَان ذلق، تَقول: اللَّهُمَّ! صل من وصلني، واقطع من قطعني
  208. إِن قَالَ لنا قَائِل: مَا معنى هَذِه الْأَخْبَار الَّتِي رويتها عَن رَسُول الله
  209. بلوا أَرْحَامكُم وَلَو بِالسَّلَامِ
  210. بلوا أَرْحَامكُم وَلَو بِالسَّلَامِ ". فَأعْلم
  211. لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع
  212. قَالَ: " لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع
  213. يَقُول: " لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع
  214. يَقُول: " لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع ". قَالَ: يُرِيد: الرَّحِم
  215. لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع ". وَقَالَ فِيهِ الْعلمَاء القَوْل الَّذِي:
  216. مُخَيّر فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ بِأَيّ هَذِه الصَّلَوَات الَّتِي جَاءَت بهَا الْآثَار، وقالتها الْعلمَاء من الصَّحَابَة، وَغير ذَلِك مِمَّا شَاءَ الْمُصَلِّي عَل
  217. فِي كِتَابه بقوله: ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي، يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وسلموا تَسْلِيمًا﴾ : ندب من الله - جلّ ثَنَاؤُهُ - عباده
  218. وَإِن كَانَ فِي إِسْنَاده نظر
  219. جَالِسا عَشِيَّة عَرَفَة فِي حَلقَة، فَقَالَ: " لَا يحل لمن أَمْسَى قَاطع رحم إِلَّا قَامَ عَنَّا
  220. فِي كِتَابه بِمَعْنى النّدب، لإِجْمَاع جَمِيع الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين من عُلَمَاء الْأمة، على أَن ذَلِك غير لَازم فرضا أحدا، حَتَّى يكون تَاركه من ذَلِك فِي
  221. مَا لَك لم يقم أحد غَيْرك؟ " قَالَ: كَانَت لي خَالَة مصارمتي ﴿فَلَمَّا سَمِعت الَّذِي قلت أتيتها. فَقَالَت: مَا الَّذِي جَاءَ بك؟ مَا هَذَا عَن أَمرك؟ فَأَخْبَر
  222. تعرض الْأَعْمَال عَشِيَّة الْخَمِيس، لَيْلَة الْجُمُعَة، فَيغْفر لكل أحد إِلَّا لقاطع رحم
  223. ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي
  224. مَكَّة انْصَرف إِلَى الطَّائِف، فَحَاصَرَهُمْ سبع عشرَة أَو ثَمَانِي عشرَة، فَلم يفتتحها، ثمَّ أغار غدْوَة أَو رَوْحَة، ثمَّ نزل، ثمَّ هجر
  225. ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن رَسُول الله
  226. إِذا صلى على جَنَازَة قَالَ: اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وَذكرنَا وأنثانا، اللَّهُمَّ﴾ من أحييته منا فأحيه على الْإِس
  227. إِذا صلى على جَنَازَة، قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا ولصغيرنا وَكَبِيرنَا ولذكرنا ولأنثانا، اللَّهُمَّ من أحييته منا فأحيه على الْإِيمَان، وَمن توف
  228. وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح لعلل: إِحْدَاهَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ مخرج عَن عبد الرَّحْمَن بن
  229. من أَصْحَابه جمَاعَة، نذْكر مَا صَحَّ - عندنَا - من ذَلِك سَنَده، ثمَّ نتبع جَمِيعه الْبَيَان، إِن شَاءَ الله
  230. ذكر ذَلِك
  231. يَقُول فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وَذكرنَا وأنثانا. اللَّهُمَّ من أحييته منا فأحيه على
  232. فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، اللَّهُمَّ﴾ من أحييته منا فأحيه على الْإِسْلَام، وَمن تو
  233. إِذا صلى على الْجِنَازَة يَقُول: " اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وَكَبِيرنَا
  234. كَانَ يَدْعُو للْمَيت يَقُول: " اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وَذكرنَا وأنثانا وصغيرنا وَكَبِيرنَا: من أحييته منا فأحيه على الْإِسْلَام وَمن تو
  235. على الْمَيِّت؟ قَالَت: كَانَ يَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا، ولصغيرنا وَكَبِيرنَا، وَذكرنَا وأنثانا، ولغائبنا وشاهدنا. اللَّهُمَّ! من أحييته منا، فأحيه
  236. يُصَلِّي على جَنَازَة يَقُول: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لأولنا وآخرنا، وحينا وميتنا، وَذكرنَا وأنثانا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وشاهدنا وغائبنا، اللَّهُمَّ﴾ لَا تَحْرِمن
  237. يَقُول فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ! اغْفِر لحينا وميتنا، وغائبنا وشاهدنا، وَذكرنَا وأنثانا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا " قَالَ: وحَدثني يحيى بن أبي كثير،
  238. وَيسلم ﴿سُئِلَ الْبُرْهَان على قَوْله من أصل أَو نَظِير. وَيُقَال لَهُ: هَل بَيْنك وَبَين آخر اجترأ جرأتكم على خلاف الْأمة، فَزعم أَن صَلَاة الْمُصَلِّي لَا تتم
  239. بقوله: ﴿وسلموا تَسْلِيمًا﴾ . وَقد أَجمعُوا أَن ذَلِك تَسْلِيم على مُحَمَّد
  240. دون أَن يكون أمرا بِالتَّسْلِيمِ على سَائِر الْأَنْبِيَاء، إِذْ كَانَ النَّبِي
  241. أَنه إِذْ قيل لَهُ: " قد علمنَا كَيفَ السَّلَام عَلَيْك، فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ " قَالَ لَهُم: " قُولُوا: اللَّهُمَّ! صل على مُحَمَّد ... " الْكَلِمَات الَّتِ
  242. يَقُول فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وَذكرنَا وأنثانا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا
  243. أَنه كَانَ إِذا صلى على الْمَيِّت قَالَ: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، اللَّهُمَّ﴾ من أحييته منا فأحيه على الْإِسْلَا
  244. وَحده بقوله: ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي﴾ . فَعلم بذلك أَنه إِنَّمَا عَنى بِهِ نَبِي الَّذين خاطبهم بقوله: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَي
  245. علمهمْ الصَّلَاة على الْمَيِّت، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا، وَأصْلح ذَات بَيْننَا، اللَّهُمَّ﴾ هَذَا عَبدك فلَان بن فلَان، لَا نعلم إِلَّا
  246. كَانَ إِذا صلى على ميت قَالَ: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وَذكرنَا وأنثانا ". قَالَ يحيى: وحَدثني بِهن أَبُو سَلمَة
  247. إِن قَالَ لنا قَائِل: إِنَّك قلت: إِن هَذِه الْأَخْبَار الَّتِي رويتها عَن رَسُول الله
  248. يُصَلِّي على ميت، ففهمت من صلَاته عَلَيْهِ: " اللَّهُمَّ﴾ اغْفِر لَهُ، وارحمه، واغسله بالبرد، واغسله كَمَا يغسل الثَّوْب
  249. على جَنَازَة، فَسَمعته يَقُول: " اللَّهُمَّ! اغْفِر لَهُ، وارحمه، واعف عَنهُ، وعافه، وَأكْرم نزله، وأوسع مدخله، واغسله بِمَاء وثلج وَبرد، ونقه من الْخَطَايَا كَ
  250. بِنَحْوِ ذَلِك أَيْضا
  251. وَصلى على جَنَازَة ... ثمَّ ذكر نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ: " كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس ". وَزَاد أَيْضا: قَالَ عَوْف: فتمنيت أَنِّي لَو كنت ذَلِك ال
  252. على جَنَازَة رجل من الْأَنْصَار، فَكَانَ مِمَّا حفظت من دُعَائِهِ فِي الصَّلَاة: " اللَّهُمَّ ﴿اغْفِر لَهُ، وارحمه، واعف عَنهُ، وعافه، وَأكْرم نزله، ووسع مدخله،
  253. على جَنَازَة رجل من الْأَنْصَار، فَسَمعته يَقُول: " اللَّهُمَّ ﴿صل عَلَيْهِ، واغفر لَهُ، وارحمه، وعافه، واعف عَنهُ، وَأكْرم نزله ومنقلبه، ونقه من الْخَطَايَا كَ
  254. يُصَلِّي على الْجِنَازَة؟ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ﴾ أَنْت خلقتها، وَأَنت هديتها لِلْإِسْلَامِ، وَأَنت قبضت روحها، تعلم سرها وعلانيتها، فَاغْفِر لَهَا
  255. يَقُول إِذا صلى على الْجِنَازَة؟ فَذكر عَن النَّبِي
  256. يُصَلِّي على الْجِنَازَة؟ قَالَ: قَالَ: " خلقتها أَو قَالَ: أَنْت خلقتها - شُعْبَة الَّذِي شكّ - وهديتها إِلَى الْإِسْلَام، وَأَنت قبضت روحها، تعلم سرها وعلانيت
  257. يُصَلِّي على الْجِنَازَة؟ فَذكر نَحوه
  258. أَنه كَانَ إِذا صلى على جَنَازَة قَالَ: " اللَّهُمَّ أَنْت خلقته، وَأَنت هديته لِلْإِسْلَامِ، وَأَنت قبضت روحه، وَأَنت أعلم بسره وعلانيته، جِئْنَا نشفع لَهُ فَا
  259. إِذْ كَانَ هُوَ الْمَتْبُوع، لَا التَّابِع. فَهَذَا هَذَا، لَو صَحَّ الْخَبَر، عَن أبي مَسْعُود، بِمَا رُوِيَ عَنهُ فِي ذَلِك، وَكَيف وعزيز تَصْحِيحه ﴿؟ فَإِن ق
  260. إِذْ علم أمته الصَّلَاة، علمهمْ الصَّلَاة عَلَيْهِ فِيهَا، وَقد علمت أَن النَّبِي
  261. بعد التَّشَهُّد فِي آخر صلَاته أَنه خَالف بقوله ذَلِك: الْأَخْبَار المأثورة عَن رَسُول الله
  262. وَفِي إذنك للْمُصَلِّي أَن يُصَلِّي على النَّبِي
  263. أَنه قَالَ - إِذْ علم أمته التَّشَهُّد فِي الصَّلَاة -: " فَإِذا قُلْتُمُوهَا، فليتخير أحدكُم من الدُّعَاء مَا أحب "؟ وَالصَّلَاة على النَّبِي
  264. واخترناها على كثير من نوافل الْفضل، فَإنَّا لَا نحب لأحد أَن يتَقرَّب إِلَى الله - تَعَالَى ذكره - فِي شَيْء من أَعماله
  265. فِي القَوْل على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ عَبدك، أَنْت خلقته، وَأَنت قبضت روحه، وَأَنت هديته لِلْإِسْلَامِ، وَأَنت أعلم بسره وعلانيته، وَجِئْنَا نشفع لَهُ فَاغْفِ
  266. فَسَمعته لما كبر الثَّالِثَة دَعَا للْمَيت وَقَالَ: " اللَّهُمَّ أعظم أجره، وأتمم لَهُ نوره، وأضيء لَهُ فِي قَبره، وألحقه بِنَبِيِّهِ، واغفر لنا وَله " ثمَّ كبر
  267. وَلم نجد فِي كتاب الله، وَلَا فِي خبر صَحَّ عَن رَسُول الله
  268. فِي شَيْء من صَلَاة الْمُصَلِّي، وَلَا ندبا إِلَيْهَا؟ بل الْأَخْبَار عَن رَسُول الله
  269. أمته من القَوْل وَالْعَمَل فِيهَا. وَأما قَول النَّبِي
  270. غير أَنا - وَإِن اخترنا - مَا بَينا من الدُّعَاء وَالْقَوْل بعد التَّشَهُّد، فَلَا نرى صَلَاة مصل فَاسِدَة بِصَلَاتِهِ على النَّبِي
  271. ندب إِلَى ذَلِك أمته، وَقَالَ لَهُم: " إِذا رَكَعْتُمْ فَعَظمُوا الرب، وَإِذا سجدتم فاجتهدوا فِي الدُّعَاء، فَإِنَّهُ قمن أَن يُسْتَجَاب لكم ". وَمَا أشبه ذَلِك
  272. على رجل من الْمُسلمين، فأسمعه قَالَ: " اللَّهُمَّ ﴿إِن فلَان بن فلَان فِي ذِمَّتك وحبل جوارك، فأعذه من فتْنَة الْقَبْر، وَعَذَاب النَّار، وَأَنت أهل الْوَفَاء و
  273. ﴿وصل عَلَيْهِم، إِن صَلَاتك سكن لَهُم﴾ . يَعْنِي بقوله: وصل عَلَيْهِم: ادْع لَهُم بِخَير. فَإِن قَالَ قَائِل: فَإِن كَانَت الصَّلَاة دُعَاء كَمَا قلت؛ فقد وَجب
  274. ويبارك عَلَيْهِ. وَذَلِكَ أَن صَلَاة الله على عَبده: رَحمته إِيَّاه. وَصَلَاة الْعباد بَعضهم لبَعض: دُعَاء بَعضهم لبَعض. فالعباد يرغبون إِلَى الله - جلّ ثَنَاؤُ
  275. قد كَانَ فعله فِي بعض الْأَحْوَال، إِذْ كَانَت الصَّلَاة على الْجَنَائِز دُعَاء للْمَيت واستغفارا لَهُ، وَلَا شَيْء فِي ذَلِك من الدُّعَاء مُؤَقّت لَا يجوز للْم
  276. صَحِيحَة - لِأَنَّهُ
  277. ذكر من قَالَ فِي ذَلِك نَحْو الَّذِي قُلْنَا فِيهِ وَعمل بِالَّذِي قُلْنَا إِنَّهُم عمِلُوا بِهِ فِيهِ
  278. وَآل عَبَّاس، وَآل عقيل. وَقل مَا يستعملونه مَعَ الْمَجْهُول من الْأَسْمَاء، لَا يكادون يَقُولُونَ: رَأَيْت آل الرجل، وَآل الْمَرْأَة. وَقد يُقَال للرجل الَّذِي
  279. من الْإِسْلَام وشرائعه، وَالْقُرْآن وَحكمه مثلا للقبس يقتبسه المقتبس. فَجعل ذَلِك فِي نوره، وبرهانه، وضيائه لمن
  280. وَلَا أَدْرِي مَا دندنتك وَلَا دندنة معَاذ "، وَقَول النَّبِي
  281. فِي التَّشَهُّد: " قُولُوا: التَّحِيَّات لله ". فَإِن التَّحِيَّات: جمع تَحِيَّة. والتحية فِي كَلَام الْعَرَب: الْملك. وَمِنْه قَول زُهَيْر بن جناب الْكَلْبِيّ:
  282. ذكر مَا حَضَرنَا ذكره من اخْتِلَاف من ذكرنَا أَنهم اخْتلفُوا فِيهِ من الدُّعَاء على الْمَيِّت
  283. ذكر مَا رُوِيَ فِي ذَلِك عَن عمر بن الْخطاب - رَحْمَة الله عَلَيْهِ
  284. ذكر مَا رُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب - رضوَان الله عَلَيْهِ فِي ذَلِك
  285. ذكر مَا رُوِيَ فِي ذَلِك عَن عبد الله بن مَسْعُود
  286. ذكر مَا رُوِيَ فِي ذَلِك عَن سَائِر الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ
  287. وَدُعَاء كثيرا لم يحفظه نَافِع
  288. فِي دُعَاء خَفِي عَليّ
  289. ثمَّ أَقُول: اللَّهُمَّ﴾ عَبدك أَو أمتك، كَانَ يعبدك لَا يُشْرك بك شَيْئا، وَأَنت أعلم بِهِ، إِن كَانَ محسنا فزد فِي إحسانه، وَإِن كَانَ مخطئا فَتَجَاوز عَنهُ،
  290. ثمَّ أَقُول: اللَّهُمَّ ﴿هَذَا عَبدك أَو أمتك، كَانَ يعبدك لَا يُشْرك بك شَيْئا " ثمَّ ذكر نَحوه، إِلَّا أَنه قَالَ: " وَلَا تفتنا أَو لَا تضلنا بعده
  291. الْمُصَلِّي بالاستتار بِمثل مؤخرة الرحل، فَأمر ندب وَاخْتِيَار لَا إِيجَاب ﴿وَذَلِكَ أَنه
  292. فِي فضاء من الأَرْض لَيْسَ بَين يَدَيْهِ شَيْء، وَصلَاته وَبَين يَدَيْهِ حمارة، وكلبة لَا تزجران، وَلَا تؤخران؛ فَإِن ذَلِك من فعله ﵇ كَانَ ليعلم أمته أَن الَّذ
  293. وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان، والخالفين بعدهمْ فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة. وَاخْتِلَافهمْ فِي الدُّعَاء فِيهَا عَلَيْهِ أَن رَسُول الله
  294. أَيَّام حَيَاته فِي ذَلِك على النَّحْو الَّذِي رُوِيَ عَنهُ من الدُّعَاء على قدر مَا كَانَ يحضرهُ، وعَلى ذَلِك من منهاجه فِي ذَلِك، مضى الْخِيَار من أمته، وَقد
  295. قَالَ: " إِذا صليتم على الْجِنَازَة، فأخلصوا لَهُ الدُّعَاء
  296. ذكر الرِّوَايَة الْوَارِدَة بذلك عَنهُ
  297. يَقُول: " إِذا صليتم على الْجِنَازَة فأخلصوا لَهُ الدُّعَاء ". فَالَّذِي يَنْبَغِي لكل مصل صلى على جَنَازَة، أَن يخلص للْمَيت الدُّعَاء بِأَحْسَن مَا حَضَره، مِ
  298. فَمن ذَلِك قَول خَالِد البَجلِيّ: سَأَلت سعيد بن الْمسيب عَن الصَّلَاة على الْجِنَازَة فزبرني - يَعْنِي بقوله: فزبرني: فَانْتَهرنِي، وَأَصله: الضَّرْب
  299. ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي
  300. قَالَ: " لَيْسَ على مختلس قطع
  301. وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده، وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح لعلتين: إِحْدَاهمَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ مخرج عَن عبد الرَّحْمَن
  302. بعض أَصْحَابه نذْكر مَا صَحَّ عندنَا من ذَلِك بِسَنَدِهِ
  303. لَيْسَ على منتهب قطع، وَلَا على الخائن، وَلَا على المختلس قطع
  304. قَالَ: " لَيْسَ على المختلس، وَلَا على المنتهب
  305. إِذا مَا خص من هَذِه الْأَشْيَاء الثَّلَاثَة؟ قيل: إِنَّه
  306. القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه
  307. ذكر من قَالَ من السّلف: لَا قطع على مختلس
  308. أَنه يقطع الصَّلَاة، إِنَّمَا قطعه إِيَّاهَا بِمَعْنى السَّبَب الَّذِي بَينه
  309. مَا خص من هَذِه الْأَشْيَاء بِأَنَّهَا تقطع الصَّلَاة. وَقد يتَوَجَّه ذَلِك إِلَى معنى آخر، وَهُوَ: أَن يكون معنى قَوْله فِي الْكَلْب الْأسود أَنه شَيْطَان؛ أَن
  310. فَمن ذَلِك: قَول أبي جُحَيْفَة: " ثمَّ دخل بِلَال، فَأخْرج العنزة ". والعنزة: قضيب فِي رَأسه حَدِيدَة كَهَيئَةِ سِنَان الرمْح، وَهِي الَّتِي تسميها الْعَامَّة ا
  311. إِن الْكَلْب الْأسود البهيم شَيْطَان ". فَإِنَّهُ يَعْنِي بالبهيم: الَّذِي لَا يخالط لَونه شَيْء غير السوَاد. وكل شَيْء أسود لم يخالط لَونه غير السوَاد، فَهُوَ
  312. سمع أصواتا فِي النّخل، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: يؤبرون النّخل ﴿قَالَ: لَو تَرَكُوهُ صلح﴾ قَالَ: فَتَرَكُوهُ، فشيص ﴿فَقَالَ: " أما مَا كَانَ [من أَمر دنياكم]
  313. وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: الدّلَالَة على أَلا حرج على الْمَرْء فِي القَوْل فِي أَمر دُنْيَاهُ، بِمَا هُوَ عِنْده حق - وَإِن كَانَ الْحق فِي الَّذِي قَالَ غَيره
  314. رَأيا رَآهُ فِي تَدْبِير أَمر الدُّنْيَا، وَأَسْبَاب المعاش
  315. لَا يعْمل شَيْئا، وَلَا يَقُوله إِلَّا عَن وَحي من الله بِهِ إِلَيْهِ، كَانَ عمله ذَلِك، وَقَوله فِي أَمر الدّين أَو الدُّنْيَا. وَدلَالَة على صِحَة قَول من قَا
  316. قَالَ: " إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ، وَإِنَّمَا هُوَ ظن ظننته، وَالظَّن يخطيء ويصيب ". وَكَانَ قيله ذَلِك فِي أَمر من أَمر المعاش ﴿ وَفِيه - أَيْضا - الْإِبَانَة
  317. أَن قَوْله ذَلِك كَانَ ظنا ظَنّه، لَا يَقِين علم مِنْهُ بِهِ. وَأَن حكمه - فِيمَا لم يكن خَبرا مِنْهُ عَن الله تَعَالَى ذكره - حكم سَائِر الْبشر فِي أَنه لَا يع
  318. وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك قَول طَلْحَة: " فَتَرَكُوهُ فأزلوا عَنْهَا ": وَيَعْنِي بقوله: فأزلوا عَنْهَا: فأزلوا عَن تَركهَا من التلقيح: فَترك ذكر التّرْك
  319. القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
  320. إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ﴾ وَالثَّانيَِة: أَنه من رِوَايَة طَلْحَة بن يحيى، وَطَلْحَة بن يح
  321. القَوْل فِيمَا فِي هَذَا الْخَبَر من الْغَرِيب
  322. فِي طَلْحَة: " هَذَا مِمَّن قضى نحبه " يَعْنِي
  323. لم يَكُونُوا شهدُوا قتال الْمُشْركين مَعَ رَسُول الله
  324. من حَرْب الْمُشْركين: لَئِن أشهدنا الله قِتَالهمْ يَوْمًا لنرين الله مَا نصْنَع فِيهِ. فعاهدوا الله أَن يبلوا من أنفسهم فِي جِهَاد عدوه إِن لقوهم يَوْمًا، فَلَم
  325. وَأَن المختلس مَعْنَاهُ، معنى الْغَاصِب، وَلَا قطع على غَاصِب فِي قَول أحد من أهل الْعلم. وَقَالَ آخَرُونَ: على المختلس مَا يجب فِي مثله الْقطع: الْقطع
  326. ذكر مَا صَحَّ عندنَا سَنَده من أَخْبَار طَلْحَة بن عبيد الله، عَن النَّبِي
  327. فَقَالَ: سَمِعت الله يَقُول: ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وسلموا تَسْلِيمًا﴾ . فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ ف
  328. إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ ﴿ وَالثَّانيَِة: أَنه خبر، قد حدث بِهِ عَن مُوسَى بن طَلْحَة، غير
  329. ذكر من روى هَذَا الْخَبَر عَن مُوسَى بن طَلْحَة فَقَالَ فِيهِ: عَنهُ عَن زيد بن خَارِجَة
  330. فَقَالَ: سَأَلَهُ زيد بن خَارِجَة الْأنْصَارِيّ؟ فَقَالَ: سَأَلت رَسُول الله
  331. وَقُولُوا: اللَّهُمَّ﴾ بَارك على مُحَمَّد، كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد ". وَقد شَارك فِي رِوَايَة هَذَا الْخَبَر - عَن رَسُول الله
  332. ذكر ذَلِك
  333. فَقُلْنَا: قد عرفنَا كَيفَ نسلم عَلَيْك، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: قُولُوا: " اللَّهُمَّ ﴿صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم، إِن
  334. فَقَالَ: يَا رَسُول الله﴾ هَذَا السَّلَام عَلَيْك قد عَرفْنَاهُ، فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: " تَقول: اللَّهُمَّ! صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا ب
  335. قَالُوا: يَا رَسُول الله! هَذَا السَّلَام عَلَيْك قد
  336. لنقادة: " لَا تحرق وُجُوه الْعَجم ". فَإِن الْعَجم: جمع عجماء، والعجماء: صفة لكل بَهِيمَة، وَإِنَّمَا قيل ذَلِك لَهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تنطق، فتفصح: يُقَال للذّكر
  337. رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله ﴿أما السَّلَام عَلَيْك فقد عَرفْنَاهُ، فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: فَغَضب رَسُول الله، حَتَّى وَدِدْنَا أَن الرجل الَّذِي سَأَل
  338. حَتَّى جلس بَين يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله ﴿أما السَّلَام عَلَيْك، فقد عَرفْنَاهُ، فَمَا الصَّلَاة؟ فَأخْبرنَا كَيفَ نصلي عَلَيْك؟ فَصمت رَسُول الله
  339. القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
  340. يَصح إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالثَّانيَِة: أَنه خبر قد حدث بِهِ عَن الشّعبِيّ غير مطرف فَاخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعضهم فِيهِ: عَنهُ، عَن يحيى بن
  341. فَقَالَ لَهُ بشير بن سعد: يَا رَسُول الله ﴿كَيفَ الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: فَسكت حَتَّى جَاءَهُ الْوَحْي، قَالَ: فتربد لَهُ وَجهه، فَقَالَ: " تَقولُونَ: اللَّهُ
  342. سُئِلَ كَيفَ نصلي عَلَيْك يَا رَسُول الله﴾ ؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ! صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت
  343. من قَالَ: اللَّهُمَّ ﴿صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت عل
  344. يَقُول: " إِنِّي لأعرف كلمة لَا يَقُولهَا رجل إِلَّا دخل الْجنَّة " فَلم أسأله عَنْهَا، وَلم يسْأَله عَنْهَا أحد، فيخبرني ﴿فَقَالَا: نَحن نعلمها﴾ قَالَ: وَمن أَ
  345. القَوْل فِي الْبَيَان عَن مَعَاني هَذِه الْأَخْبَار
  346. فمحسن (﴾ ) وَإِنَّمَا اخْتِلَاف الروَاة فِي رواياتهم مَا رووا عَن رَسُول الله
  347. فِي دُعَائِهِ للْمَيت فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة، إِذْ كَانَ الْمُصَلِّي عَلَيْهَا مُخَيّرا فِي دُعَائِهِ لَهُ حِينَئِذٍ أَن يتَخَيَّر مَا شَاءَ وَأحب من الد
  348. والْآثَار المنقولة عَن الصَّحَابَة ﴿ فَإِن قَالَ لنا قَائِل: فاذكر لنا بعض الْآثَار المنقولة عَن الصَّحَابَة باختلافهم فِي ذَلِك؛ لنعلم بذلك حَقِيقَة مَا وصفت:
  349. يَقُول: قُولُوا اللَّهُمَّ! داحي المدحوات، وباريء المسموكات
  350. فَأحْسنُوا عَلَيْهِ الصَّلَاة ﴿قَالُوا: علمنَا﴾ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ ﴿اجْعَل صلواتك، وبركاتك، ورحمتك على سيد الْمُسلمين، وَإِمَام الْمُتَّقِينَ، وَخَاتم ا
  351. أَكْثرُوا عَليّ الصَّلَاة يَوْم الْجُمُعَة؛ فَإِنَّهُ يَوْم مشهود، تشهده الْمَلَائِكَة، وَإِن أحدا لَا يُصَلِّي عَليّ إِلَّا عرضت صلَاته عَليّ حَتَّى يفرغ مِنْه
  352. من أَي ذَلِك تعْجبُونَ؟ ﴿". قَالُوا: يَا رَسُول الله﴾ هَذَا كَانَ أَشد الرجلَيْن اجْتِهَادًا، ثمَّ اسْتشْهد فِي سَبِيل الله، فَدخل الآخر الْجنَّة قبله ﴿فَقَالَ:
  353. قَالَ: " قَالَ لي جِبْرِيل: شقي عبد ذكرت عِنْده، فَلم يصل عَلَيْك، فَقلت: آمين
  354. القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه
  355. لما ذكر لَهُ أَمر الرجلَيْن اللَّذين اسْتشْهد أَحدهمَا، وعاش الآخر بعده سنة، قَالَ فِي الَّذِي عَاشَ بعد صَاحبه: " أَلَيْسَ قد أدْرك رَمَضَان وصامه، وَصلى كَذَا
  356. من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ - قَالَ أَحدهمَا: فقد خطيء طَرِيق الْجنَّة، وَقَالَ الآخر: فقد نسي طَرِيق الْجنَّة
  357. وَهُوَ يعلم أَنه لم يصل عَلَيْهِ، أَن صلَاته فَاسِدَة عَلَيْهِ استقبالها، وَأَنه إِن سلم نَاسِيا الصَّلَاة عَلَيْهِ، فَعَلَيهِ إِن كَانَ قَرِيبا أَن يعود، فيجلس
  358. ظَنَنْت أَن صَلَاتي لم تتمّ ". قيل لَهُ: أما الَّذِي ذكرت قَوْله من الْمُتَأَخِّرين، فَإِنَّهُ لن يَخْلُو أمره فِيمَا قَالَ من ذَلِك من أحد أَمريْن: إِمَّا أَن
  359. وَمَا مضى عَلَيْهِ السّلف، وَأجْمع عَلَيْهِ الْخلف، واستفاض بِهِ نقل الْأمة فِي ذَلِك وراثة عَن نبيها
  360. إِلَّا تقليدا لغيره من عُلَمَاء الْأمة، واتباعا لبَعض الْأَئِمَّة على نَحْو مَا يعْمل فِي ذَلِك بعض الْعَامَّة من فزعه فِيمَا نابه من ذَلِك إِلَى بعض الْخَاصَّة
  361. السَّلَام على الله، السَّلَام على فلَان ﴿فَقَالَ لنا النَّبِي
  362. قُلْنَا: السَّلَام على الله قبل عباده، السَّلَام على فلَان وَفُلَان، فَأقبل علينا رَسُول الله
  363. فِي الصَّلَاة، قُلْنَا: السَّلَام على الله قبل عباده، السَّلَام على جِبْرِيل، السَّلَام على ميكائل، السَّلَام على فلَان، السَّلَام على فلَان - يَعْنِي الْمَلَائ
  364. علمه التَّشَهُّد فِي الصَّلَاة، قَالَ: كُنَّا نَحْفَظهُ عَن عبد الله بن مَسْعُود، كَمَا نَحْفَظ حُرُوف الْقُرْآن، قَالَ: جلس على وركه الْيُسْرَى، قَالَ: التَّحِ
  365. فِي وسط الصَّلَاة، وَفِي آخرهَا: عبد الرَّحْمَن بن الْأسود بن يزِيد النَّخعِيّ، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن مَسْعُود، قَالَ: " عَلمنِي رَسُول الله
  366. عَن ذَلِك ﴿قَالَ: فَقَالَ عَليّ: إِن الجريء كل الجريء من قَالَ على رَسُول الله
  367. رخص لَهُ فِي ذَلِك. قَالَ: إِن ولد لي ولد فأسميه بِاسْمِك وأكنيه بكنيتك؟ قَالَ: فَرخص لَهُ فِي ذَلِك
  368. وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده، وَقد يجب، أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما، غير صَحِيح، لعلل: إِحْدَاهَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ مخرج يَصح عَن طَلْحَة،
  369. إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ ﴿ وَالثَّانيَِة: أَنه قد رَوَاهُ، عَن مُنْذر الثَّوْريّ، غير ابْن
  370. أحدا﴾ وَالثَّالِثَة: أَن مُحَمَّد بن طَلْحَة بن عبيد الله - فِيمَا ذكر - كَانَ يكنى أَبَا الْقَاسِم، وَلَو كَانَ الْخَبَر عَن طَلْحَة، عَن رَسُول الله
  371. علم فواتح الْخَيْر، وجوامعه وخواتمه، فَقَالَ: " إِذا قعدتم فِي كل رَكْعَتَيْنِ، فَقولُوا: التَّحِيَّات لله، والصلوات، والطيبات، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِ
  372. فِي الصَّلَاة، قَالَ: فَسلمت عَلَيْهِ، فَلم يجبني﴾ وَقَالَ: إِن الله ﵎ يحدث فِي أمره مَا يَشَاء، وَإنَّهُ قد أحدث أَن لَا تكلمُوا فِي الصَّلَاة، ثمَّ علمنَا الت
  373. إِذا تشهد أحدكُم، فَلْيقل: اللَّهُمَّ ﴿إِنِّي أعوذ بك من فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال
  374. إِذا فرغ أحدكُم من التَّشَهُّد، فليتعوذ من هَذِه الْأَرْبَع: من عَذَاب الْقَبْر، وَمن عَذَاب النَّار، وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات، وَمن فتْنَة الْمَسِيح الد
  375. إِذا فرغ أحدكُم من التَّشَهُّد، فليتعوذ بِاللَّه من أَربع: من عَذَاب جَهَنَّم، وَمن عَذَاب الْقَبْر، وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات، وَمن شَرّ فتْنَة الْمَسِيح
  376. لأعرابي: مَا تَقول: إِذا جَلَست فِي الصَّلَاة؟ قَالَ: فَذكر التَّشَهُّد، وَأَقُول: اللَّهُمَّ ﴿إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة، وَأَعُوذ بك من النَّار، وَلَا أَدْرِي مَ
  377. لرجل: كَيفَ تشهد حِين تفرغ من صَلَاتك؟ فَأخْبرهُ، قَالَ: أَقُول: اللَّهُمَّ﴾ إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة، وَأَعُوذ بك من النَّار، وَلست أحسن دندنتك وَلَا دندنة معَا
  378. كَرَاهَته الْجمع بَين اسْمه وكنيته؟ أم بِرِوَايَة عَليّ عَن رَسُول الله
  379. لَا تتدافع وَلَا تتضاد إِذا صحت مخارجها ﴿وَأَن ذَلِك: إِذا ورد باخْتلَاف الروَاة فِيهِ: فَإِنَّمَا هُوَ على وَجه الْعُمُوم وَالْخُصُوص، أَو الْمُجْمل والمفسر أَ
  380. فَنَذْكُر مَا قَالُوا، وَمَا اعتل بِهِ كل قَائِل مِنْهُم لقَوْله فِي ذَلِك، ثمَّ نتبع جَمِيعه الْبَيَان إِن شَاءَ الله﴾ فَقَالَ بَعضهم: غير جَائِز لأحد أَن يجمع
  381. وأخبار أخر سنذكرها بعد إِن شَاءَ الله. وَقَالُوا: خبر عَليّ عَن رَسُول الله
  382. ذكر الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِي ذَلِك عَن الصَّحَابَة وَغَيرهم
  383. لعَلي أَن يُسَمِّي ابْنه مُحَمَّدًا ويكنيه أَبَا الْقَاسِم: إِطْلَاق مِنْهُ ذَلِك لجَمِيع أمته، إِذْ لم يخبر أَنه خص بذلك عليا دون سَائِر النَّاس غَيره ﴿قَالُوا
  384. بالتخطئة، الزاعم أَن صَلَاة كل من صلى قبل إحداثه القَوْل الَّذِي قَالَه: كَانَت فَاسِدَة، إِلَّا أَن يكون صلاهَا على مَا حكينا عَنهُ من قَوْله ﴿ فأحد الْأَقْوَا
  385. ذكر من قَالَ: إِذا رفع الْمُصَلِّي رَأسه من السَّجْدَة الْآخِرَة من آخر رَكْعَة من صلَاته فقد مَضَت صلَاته، وتمت تشهد أَو لم يتَشَهَّد، سلم أَو لم يسلم، جلس قدر
  386. بِمَا ذكرت صَحِيحَة ( ﴿) وَلَيْسَ شَيْء من ذَلِك مدافعا غَيره، وَلَا نَاسخ فِيهِ، وَلَا مَنْسُوخ. وَلَو كَانَ فِي ذَلِك نَاسخ أَو مَنْسُوخ، لقد كَانَت الْأمة نق
  387. والتكني بكنيته لمن فعل ذَلِك، وَلَا نكروه﴾ وَقد سمى جمَاعَة مِنْهُم وَلَده مُحَمَّدًا، وكناه أَبَا الْقَاسِم، فَلم يُنكر ذَلِك على من فعله مِنْهُم مُنكر ﴿وَفِي
  388. وكنيته. فَإِن تكنى بعض من كَانَ اسْمه مُحَمَّدًا لم أره تقدم على مَعْصِيّة لله، وَلَا أَنه لزمَه بِفِعْلِهِ ذَلِك إِثْم، وَإِن كرهته لما قد بيّنت قبل
  389. القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه
  390. عَن تَحْرِيم الصَّدَقَة للغني عَنْهَا، وللصحيح الْجِسْم، الْقوي على الاحتراف، المستغني بحرفته وَكَسبه عَن الصَّدَقَة. فَإِن قَالَ قَائِل: أفكل الصَّدَقَة حرَام
  391. قد بَين فِي الْخَبَر الَّذِي روينَا عَنهُ، الَّذِي رَوَاهُ: حبشِي بن جُنَادَة الْحَال الَّتِي يحل لَهُ فِيهَا الصَّدَقَة، وَذَلِكَ قَوْله
  392. إِذا أحدث الإِمَام بَعْدَمَا يرفع رَأسه من آخر السَّجْدَة واستوى جَالِسا، تمت صلَاته وَصَلَاة من خَلفه، مِمَّن ائتم بِهِ، مِمَّن أدْرك مَعَه أول الصَّلَاة
  393. إِذا رفع الإِمَام رَأسه من الرَّكْعَة الرَّابِعَة وأحدث، فقد تمت صَلَاة من خَلفه
  394. فِي حجَّة الْوَدَاع وَالنَّاس يسألونه من الصَّدَقَة، فزحمنا النَّاس حَتَّى خلصنا إِلَيْهِ، فَسَأَلْنَاهُ من الصَّدَقَة، فَرفع فِينَا بَصَره، وخفضه فرآنا رجلَيْن
  395. وَإِن قَالَ: حَلَال لَهُ الصَّدَقَة؛ لِأَن غناهُ غير كَائِن مَعَه فِي سَفَره﴾ قيل: فَكَذَلِك المكتسب المتعذر عَلَيْهِ الْكسْب: حَلَال لَهُ الصَّدَقَة، إِذا تعذر
  396. القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب
  397. لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي ". يَعْنِي
  398. إِلَّا لذِي فقر مدقع ": فَإِنَّهُ يَعْنِي بقوله: " مدقع ": مفض إِلَى الدقعاء لاصق بهَا. والدقع: الْغُبَار اللين، يُقَال للرجل إِذا وصف بِسوء الْحَال، وشظف الْمَ
  399. إِذا جلس الإِمَام فِي آخر صلَاته، ثمَّ أحدث فقد تمت صلَاته، وَصَلَاة من خَلفه
  400. قَالَ: " من رفع رَأسه من السُّجُود فِي آخر صلَاته، ثمَّ أحدث قبل أَن يسلم، فقد جَازَت صلَاته "﴾ وَأما علتهم من جِهَة النّظر: فَالْقِيَاس على مَا صَحَّ بِهِ الْخ
  401. (مُسْند الزبير بَين الْعَوام ﵁
  402. ذكر من قَالَ إِذا جلس قدر التَّشَهُّد تمت صلَاته وَإِن لم يتَشَهَّد
  403. ذكر من قَالَ لَا تتمّ صَلَاة الْمُصَلِّي إِلَّا بتشهد
  404. قضى للزبير فِي شراج الْحرَّة، أَن لَهُ أَن يحبس المَاء حَتَّى تروى أرضه بقوله لَهُ: يَا زبير احْبِسْ المَاء، حَتَّى يرجع إِلَى الْجدر، وَإِنَّمَا يرى أَنه
  405. الزبير بإرسال المَاء الَّذِي أذن لَهُ فِي حَبسه حَتَّى تروى أرضه إِذا هُوَ اسْتغنى عَنهُ بري أرضه: إِلَى أَرض جَاره ليستقي مِنْهَا نَخْلَة، وتروى أرضه. فَإِن قَ
  406. فِي كل جمَاعَة بَينهم نهر يلقى مَاؤُهُ أَرض بَعضهم قبل أَن تلقى غَيرهَا من أرضي شركائه، أَن يكون أَحَق بمائه حَتَّى تروى أرضه، ثمَّ كَذَلِك الَّتِي تَلِيهَا من
  407. ليقضي للزبير بِحَبْس حق شَرِيكه فِيهِ لنَفسِهِ، وَمنع شَرِيكه فِيهِ حَقه مِنْهُ؛ لِأَن الله - تَعَالَى ذكره - كَانَ بَعثه بالإنصاف فِي الْأَخْذ للمظلوم من الظَّ
  408. الزبير بإرسال المَاء إِلَى جَاره بعد بُلُوغه الْجدر، وَإِن كَانَ الْأَمر فِي ذَلِك كَالَّذي وَصفته من أَنه كَانَ من مياه السُّيُول والأودية ﴿قيل: كَانَ أمره
  409. بِإِطْلَاقِهِ بعد استغنائه عَنهُ لجاره﴾
  410. من الْغَرِيب
  411. للزبير: " اسْقِ ثمَّ احْبِسْ المَاء حَتَّى يرجع إِلَى الْجدر ". فَإِنَّهُ يَعْنِي بالجدر الْجِدَار. وَأما الْحرَّة: فَإِنَّهَا كل أَرض ملبس وَجههَا الْحِجَارَة.
  412. القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه
  413. من الْآثَار فِي الْحَلَال وَالْحرَام والأقضية وَالْأَحْكَام غير جَائِز لمن لم يعلم ناسخه من منسوخه: الْعَمَل بِهِ إِلَّا بعد الْعلم بِهِ ﴿ كَمَا غير جَائِز لمن
  414. من منسوخه، وَذَلِكَ غير مَوْصُول إِلَى علمه إِلَّا بِنَقْل الروَاة: اخْتِلَاف أَوْقَات ذَلِك مُبينًا وَقت الْمَنْسُوخ من وَقت النَّاسِخ حَتَّى لَا يشكل على من و
  415. أمته وَأمرهمْ بِهِ فِي صلَاتهم، كَمَا أَمرهم بِقِرَاءَة الْقُرْآن فَمن تَركه كَانَ فِي حكم من ترك الْقِرَاءَة فِي صلَاته، فِي أَن صلَاته لَا تُجزئه
  416. القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
  417. إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد وَجب التثبت فِيهِ. وَالثَّانيَِة: أَن الْمَعْرُوف من هَذَا الْخَبَر، عَن هِشَام بن ع
  418. قَالَ: " مِفْتَاح الصَّلَاة الْوضُوء، وتحريمها التَّكْبِير، وتحليلها التَّسْلِيم
  419. مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور، وتحريمها التَّكْبِير، وتحليلها التَّسْلِيم، وعَلى كل رَكْعَتَيْنِ تَسْلِيمَة
  420. الْوضُوء مِفْتَاح الصَّلَاة، وَالتَّكْبِير تَحْرِيمهَا، وَالتَّسْلِيم تحليلها ". فَهَذَا مَا فِي ذَلِك عَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَالسَّلَف الصَّالح. وَأم
  421. بعد التَّشَهُّد فِي صلَاته حَتَّى خرج مِنْهَا، فَاسِدَة عَلَيْهِ الْإِعَادَة؛ وَذَلِكَ أَن الَّذِي حُكيَ، عَن أبي مَسْعُود فِي الْخَبَر الَّذِي ذكرنَا عَنهُ، إِ
  422. ثمَّ يسْأَل حَاجته
  423. القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب
  424. إِذْ علم أمته الصَّلَاة عَلَيْهِ -: " قُولُوا: اللَّهُمَّ﴾ صل على مُحَمَّد " وَقد بَينا معنى قَوْله: " اللَّهُمَّ! " فِيمَا مضى من كتَابنَا هَذَا، وَذكرنَا اخْت
  425. ذكر خبر آخر من أَخْبَار مُوسَى بن طَلْحَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي
  426. فَقَالَ: مثل مؤخرة الرحل " - وَقَالَ مُحَمَّد بن عبيد: " يكون بَين أَيْدِيكُم ". وَقَالَ أَبُو كريب فِي حَدِيثه: " مثل مؤخرة الرحل يكون بَين يَدي أحدكُم ". وَلم
  427. [فَقَالَ] : " إِذا كَانَ بَين يَدي أحدكُم مثل مؤخرة الرحل، فَلَا يضرّهُ من مر بَين يَدَيْهِ
  428. وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده. وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما، غير صَحِيح لعلل: إِحْدَاهَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ عَن طَلْحَة، عَن النَّبِي
  429. وَلم يقل فِيهِ " عَن أَبِيه "! وَالثَّالِثَة: أَن سماك بن حَرْب - عِنْدهم - مِمَّن لَا يعْتَمد على نَقله
  430. ذكر من روى هَذَا الحَدِيث فَأرْسلهُ عَن مُوسَى بن طَلْحَة عَن النَّبِي
  431. قَالَ: " يستر الرجل، قدر مؤخرة الرحل ". وَقد وَافق طَلْحَة بن عبيد الله - فِي رِوَايَة معنى هَذَا الْخَبَر - عَن رَسُول الله
  432. ذكر ذَلِك
  433. سُئِلَ فِي غَزْوَة تَبُوك، عَمَّا يستر الْمُصَلِّي؟ فَقَالَ: " مثل مؤخرة الرحل ". قَالَ سعيد: " فِي مثل دقة الْخَيط
  434. إِذا قَامَ أحدكُم يُصَلِّي، فَإِنَّمَا يستره إِذا كَانَ بَين يَدَيْهِ مثل آخِرَة الرحل
  435. قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم؛ فَإِن سترته بَين يَدَيْهِ مثل آخِرَة الرحل
  436. بِالْأَبْطح فِي قبَّة حَمْرَاء من أَدَم، فَأخْرج بِلَال عنزة، فركزها، ثمَّ خرج رَسُول الله
  437. خرج فِي حلَّة حَمْرَاء، فَرَكزَ عنزة يُصَلِّي إِلَيْهَا، يمر من وَرَائِهَا: الْكَلْب، وَالْمَرْأَة، وَالْحمار
  438. عنزة، يمر وَرَاءَهَا: الْكَلْب، وَالْمَرْأَة، وَالْحمار، لَا تمنع. قَالَ: فصلى رَسُول الله
  439. صلى بهم بالبطحاء وَبَين يَدَيْهِ عنزة: الظّهْر رَكْعَتَيْنِ، وَالْعصر رَكْعَتَيْنِ، وَبَين يَدَيْهِ: الْمَرْأَة، وَالْحمار
  440. وَهُوَ بِالْأَبْطح فِي قبَّة، فَلَمَّا كَانَ بالهاجرة، خرج بِلَال، فَنَادَى بِالصَّلَاةِ، ثمَّ دخل بِلَال، فَأخْرج العنزة، فَخرج النَّبِي
  441. الظّهْر رَكْعَتَيْنِ، وَالْعصر رَكْعَتَيْنِ، ويمر بَين يَدَيْهِ: الْمَرْأَة، وَالْحمار
  442. فصلى بِنَا الظّهْر رَكْعَتَيْنِ، وَالْعصر رَكْعَتَيْنِ إِلَى عنزة - قَالَ الْقَاسِم: أَظُنهُ قَالَ: - يمر من وَرَائِهَا الْمَرْأَة، وَالْحمار
  443. بِالْأَبْطح، فجَاء بِلَال، فأذنه بِالصَّلَاةِ. قَالَ: فَدَعَا بِوضُوء فَتَوَضَّأ، ثمَّ أَخذ بِلَال العنزة، فَمشى بهَا مَعَ رَسُول الله
  444. إِلَى عنزة أَو شبهها، وَالطَّرِيق من وَرَائِهَا
  445. يُصَلِّي بِالْأَبْطح، قد ركز بَين يَدَيْهِ العنزة، يمر بَين يَدَيْهِ: الْحمار، وَالْمَرْأَة
  446. بِالْأَبْطح، فَرَكزَ عنزة بَين يَدَيْهِ
  447. الْعَصْر بِالْأَبْطح رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَت مَعَه عنزة يركزها بَين يَدَيْهِ، يُصَلِّي ". قَالَ: قُلْنَا: مثل من كنت يَوْمئِذٍ؟ قَالَ: كنت أبري وأريش
  448. قدم مَكَّة فَنزل الأبطح، فَلَمَّا زَالَت الشَّمْس خرج، فَرَكزَ عنزة، فصلى إِلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ
  449. بالهاجرة إِلَى الْبَطْحَاء، فَتَوَضَّأ
  450. كَانَت تركز لَهُ الحربة، فَيصَلي إِلَيْهَا، فَسئلَ عبيد الله؟ فَقَالَ: فِي الْعِيدَيْنِ
  451. أَنه كَانَ يعرض رَاحِلَته، فَيصَلي إِلَيْهَا، قَالَ: قلت: أَرَأَيْت إِذا هبت الرّحال؟ قَالَ: يَأْخُذ الرحل، فيعدله، فَيصَلي إِلَى آخرته، أَو مؤخرته
  452. كَانَ يَأْمر بالحربة، فَيخرج يَوْم الْعِيد، فَيصَلي إِلَيْهَا، وَالنَّاس وَرَاءه. وَكَانَ يفعل ذَلِك فِي السّفر، فَمن ثمَّ اتخذتها الْأُمَرَاء
  453. كَانَ إِذا خرج إِلَى الْعِيد أَمر بالحربة، فتوضع لَهُ " ثمَّ ذكر سَائِر الحَدِيث نَحْو حَدِيث ابْن الْمثنى
  454. أَنه كَانَ يركز الحربة قدامه يَوْم الْفطر، والنحر، فَيصَلي إِلَيْهَا
  455. كَانَ إِذا خرج إِلَى الْمصلى، أخرج بالعنزة حَتَّى تركز بَين يَدَيْهِ، فَيصَلي إِلَيْهَا، وَذَاكَ أَن الْمصلى كَانَ فضاء لَيْسَ فِيهِ شَيْء يسْتَتر بِهِ
  456. بِعَرَفَات، فصلى إِلَيْهَا، وَالْحمار من وَرَاء العنزة
  457. وَالَّذِي فِيهَا من ذَلِك: الْإِبَانَة عَمَّا يُجزئ الْمُصَلِّي بفضاء من الأَرْض، أَن يسْتَتر بِهِ مِمَّا يمر بَين يَدَيْهِ، وَأَن ذَلِك قدر مؤخرة الرحل. فَإِن
  458. ذكر من قَالَ ذَلِك
  459. ذكر من قَالَ ذَلِك
  460. إِنَّمَا أخبر السَّائِل عَن حد مَا يستره، وَلم يحظر عَلَيْهِ الزِّيَادَة على قدر مَا بَين لَهُ أَنه يُجزئهُ ﴿ وَفِي الْأَخْبَار الْوَارِدَة عَنهُ أَنه كَانَ تحم
  461. ذكر من رُوِيَ عَنهُ من السّلف أَنه كَانَ يُصَلِّي إِلَى مثل مؤخرة الرحل أَو كَانَ يَأْمر بذلك
  462. قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم وَبَين يَدَيْهِ مثل آخِرَة الرحل، فَلَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ
  463. أَنه قَالَ: " يُجزئ الْمُصَلِّي مثل آخِرَة الرحل
  464. أَنه كَانَ يَأْمر بالعنزة أَن تركز لَهُ، فَيصَلي إِلَيْهَا
  465. لَا تصلوا إِلَّا إِلَى ستْرَة، وَلَا يدع أحدكُم أحدا يمر بَين يَدَيْهِ، فَإِن أَبى، فليقاتله؛ فَإِن مَعَه القرين
  466. أَنه كَانَ يَقُول: " إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ، فَإِن أَبى فليقاتله؛ فَإِن مَعَه القرين
  467. وَغير مَا ذكرت لنا أَن الْأَخْبَار صحت بِهِ عَن رَسُول الله
  468. قيل لَك: فَمَا وَجه الْخَبَر الَّذِي:
  469. فِي فضاء لَيْسَ بَين يَدَيْهِ شَيْء
  470. يُصَلِّي فِي النَّاس بِعَرَفَة، فمررنا على بعض الصَّفّ، فنزلنا عَنْهَا، ودخلنا الصَّفّ، وتركناها ترتع، فَلم يقل لنا رَسُول الله
  471. عباسا فِي بادية لنا، وَلنَا كليبة وحمارة ترعى، فصلى النَّبِي
  472. الْعَبَّاس فِي بادية لنا، وَلنَا كليبة، وحمار فصلى النَّبِي
  473. ذكر من قَالَ ذَلِك
  474. ذكر من قَالَ ذَلِك
  475. فِي خبر الزبير الَّذِي ذكرنَا عَنهُ، عَن رَسُول الله
  476. ولأمثاله: " لَا تغيرُوا هَذِه الشيبة " ( ﴿) وَقَالَ: " من شَاب شيبَة فِي الْإِسْلَام كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة، إِلَّا أَن ينتفها، أَو يخضبها " (﴾ ) وه
  477. بِنَقْل الْعُدُول: أَنه أَمر بتغيير الشيب، وَأَنه نهى عَن تَغْيِيره (﴾ ) وَكَانَ مَعْلُوما أَن الْأَمر وَالنَّهْي غير جَائِز اجْتِمَاعهمَا فِي حَال وَاحِدَة عَن
  478. والقبيح مَا قبحه. وَقد بَينا الْحَال الَّتِي ندب إِلَى تَغْيِير الْبيَاض، وَالْحَال الَّتِي نهي عَن تَغْيِيره فِيهَا، وسننه أولى السّنَن أَن تتبع، وَأَن يستن به
  479. فَمن ذَلِك قَول: قيس بن أبي حَازِم: " كَانَ أَبُو بكر يخرج إِلَيْنَا، وَكَأن لحيته ضرام العرفج من الْحِنَّاء والكتم "؛ يَعْنِي بقوله: ضرام العرفج: لَهب نَار الع
  480. وَرَأسه ولحيته كَأَنَّهَا ثغامة بَيْضَاء ". فَإِن الثغامة - فِيمَا قيل - شَجَرَة بالبادية مَعْرُوفَة إِذا يَبِسَتْ ابْيَضَّتْ، تجمع ثغاما. وإياه عَنى الفرزدق بق
  481. القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
  482. مخرج إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ عِنْدهم - مُنْفَرد وَجب التثبت فِيهِ
  483. من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: من رِوَايَة عبد الله بن عمر الْعمريّ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، وَلَا يدْفع ذُو علم بآثار رَسُول الله
  484. أَنه أسْهم للفارس ثَلَاثَة أسْهم. وَمن الْمحَال أَن يكون ابْن عمر قَالَ: لم يزدْ النَّبِي
  485. للفارس ثَلَاثَة أسْهم؛ لِأَن ذَلِك إِذا قَالَه قَائِل لم يخل من أحد وَجْهَيْن: إِمَّا أَن يكون مُتَعَمدا قيله، وَهُوَ يعلم وَجه فَسَاده، فَيكون كَاذِبًا فِي قيل
  486. على نَحْو مَا بَينا، وَأحسن حالات عبد الله بن عمر الْعمريّ فِيمَا روى فِي ذَلِك عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي
  487. فَهَل من أثر عَن رَسُول الله
  488. فِي ذَلِك؟ وَالرِّوَايَة إِذا اخْتلفت عَنهُ لم يكن أحد فريقيها أولى بالتصديق من الآخر، إِذا تعادلا فِي القناعة، وَالرِّضَا، وَالْعَدَالَة؟ قيل: إِن فريقي نقلة س
  489. فِي ذَلِك، إِنَّمَا هُوَ من أحد وَجْهَيْن: إِمَّا من وَجه النَّقْل عَن نَافِع. وَإِمَّا من وَجه النَّقْل عَن مجمع بن يَعْقُوب الْأنْصَارِيّ على مَا ذكرنَا من إس
  490. الَّتِي لَا مُخَالف لَهَا وَلَا مدافع؛ وَذَلِكَ كَخَبَر هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن الزبير، عَن النَّبِي
  491. وَسَائِر الْأَخْبَار الَّتِي ذَكرنَاهَا عَن رَسُول الله
  492. الدّلَالَة الْبَيِّنَة على أَن من أوصى بِوَصِيَّة أَو وقف وَقفا على ذَوي قرَابَته: أَن أَوْلَاد أخواته وَإِخْوَته يستوون فِيمَا يسْتَحقُّونَ من تِلْكَ الْوَصِيَ
  493. فِيمَا ذكر عَنهُ جُبَير بن مطعم - يخص بِسَهْم ذَوي الْقُرْبَى قرَابَته من بني هَاشم بن عبد منَاف بن قصي. وَكَانَ يُعْطي مَعَهم بني الْمطلب بن عبد منَاف بِسَبَب
  494. أعطَاهُ ذَلِك بِأَنَّهُ من ولد عمته صَفِيَّة ابْنة عبد الْمطلب بن هَاشم بن عبد منَاف. فَفِي ذَلِك: دَلِيل على صِحَة مَا قلت من اسْتِوَاء حق ولد الْإِخْوَة وَالْ
  495. أَنه قَالَ: " إِذا حَدثكُمْ أهل الْكتاب فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تكذبوهم
  496. القَوْل فِي الْبَيَان عَن معنى هَذَا الْخَبَر
  497. صَحِيحا - بنهيه أمته عَن تَصْدِيق أهل الْكتاب فِي حَدِيثهمْ أَو تكذيبهم؟ قُلْنَا: بلَى﴾ فَإِن قَالَ: وَكَيف حَدثهُ بِمَا سَمعه من بَعضهم من غير إِضَافَته ذَلِك
  498. أَو عَن كتاب الله، لَكَانَ علينا تَصْدِيقه فِي خَبره ذَلِك، وَإِن كَانَ من الْأَخْبَار الممكنة غير الْوَاجِبَة﴾
  499. أَو نَبِيّهم ﵇ أَو كتَابنَا أَو كِتَابهمْ، مِمَّا لَا نعلم حَقِيقَته، لم يكن لنا تَصْدِيقه، فَذَلِك الْمَعْنى الَّذِي فرق بَين حكم خبر الْكِتَابِيّ، وَخبر غَيره
  500. الحَدِيث الَّذِي ذكره الزبير، أَنه سمع رجلا من الْيَهُود يحدثه بِهِ، ثمَّ سمع بعد النَّبِي
  501. من علمه مثل مَا عِنْد الْيَهُودِيّ مِنْهُ، فحدثه الْيَهُودِيّ، فَسَمعهُ النَّبِي
  502. على مَا كَانَ عِنْده من علمه، من غير أَن يضيفه إِلَى الْيَهُودِيّ الَّذِي حَدثهُ، لِأَنَّهُ لم يكن علم ذَلِك عِنْده من قبل خبر الْيَهُودِيّ﴾ وممكن - أَيْضا - أَ
  503. القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
  504. القَوْل فِيمَا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه
  505. ليؤدي حَقه بِمحضر من رَسُول الله
  506. ذَلِك عَلَيْهِ. وَلَو كَانَ ذَلِك مَكْرُوها، لقد كَانَ
  507. وَهُوَ يُصَلِّي، فَمَا نَهَانَا، وَلَا ردنا
  508. وَهُوَ يُصَلِّي فَلم ينْصَرف. وَجَاءَت جاريتان من بني عبد الْمطلب فأخذتا بركبتي رَسُول الله
  509. من قَاتل لتَكون كلمة الله هِيَ الْعليا، فَهُوَ فِي سَبِيل الله ". بمعزل﴾ لِأَنَّهُ لم يكن قِتَاله لله، وَإِنَّمَا كَانَ ليرى مَكَانَهُ، وَطلب الذّكر بِهِ ﴿وَفِي
  510. يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي أَرض خلاء، فتركنا الْحمار بَين أَيْديهم، ثمَّ جِئْنَا حَتَّى دَخَلنَا مَعَهم، فَمَا بالى ذَلِك. وَلَقَد كَانَ رَسُول الله
  511. فَنزع إِحْدَاهمَا من الْأُخْرَى، فَمَا بالى ذَلِك
  512. فِي الصَّلَاة، وَتَركنَا الْحمار، فَلم ينْصَرف النَّبِي
  513. يُصَلِّي فمررنا بَين يَدَيْهِ، ثمَّ نزلنَا، فَدَخَلْنَا مَعَه الصَّلَاة، وَجَاءَت جاريتان تسعيان، حَتَّى أخذتا بركبتيه، وَهُوَ يُصَلِّي، فَفرق بَينهمَا، وَمضى ف
  514. يُصَلِّي حَتَّى أخذتا فَخذيهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَن يرْكَع فرق بَينهمَا ثمَّ ركع
  515. يُصَلِّي بهم بِعَرَفَة، وَأَنا وَالْفضل على أتان مرتدفين، فَلم يُنكر علينا ذَلِك
  516. فقتلت إِحْدَاهمَا، وأفلتت الْأُخْرَى فَأسْلمت ". وَهَذِه الرِّوَايَة عِنْد أهل الْعلم بالسير غلط: يَقُولُونَ: إِنَّمَا كَانَت الْقَيْنَتَانِ اللَّتَان كَانَتَا
  517. بقتْله وقتلهما، فَقتل هُوَ وَإِحْدَى القينتين، وَأسْلمت الْأُخْرَى وَسَارة فتركتا. فَفِيمَا ذكرنَا من هَذِه الْأَخْبَار: الدّلَالَة الْبَيِّنَة على أَن قتل نسَا
  518. إِذْ قَالَ من يَأْخُذ السَّيْف بِحقِّهِ؟ -: وَمَا حَقه؟ قَالَ: " أَلا تقتل مُسلما، وَألا تَفِر بِهِ عَن كَافِر ": فَعم القَوْل ﵇ بنهيه إِيَّاه عَن الفرارية من ا
  519. على أَلا نفر
  520. فَمن ذَلِك قَول الزبير: " فَجعل لَا يرْتَفع لَهُ شَيْء إِلَّا هتكه وأفراه " - يَعْنِي بقوله: أفراه: شقَّه وفرقه لإفساده. والإفراء: مَا كَانَ من شقّ فِي فَسَاد.
  521. يُصَلِّي بِعَرَفَة، فمررنا بِبَعْض الصَّفّ، فنزلنا وتركناها ترتع، فَلم يبال النَّبِي
  522. يُصَلِّي بِالنَّاسِ بمنى، فنزلنا فوصلنا الصَّفّ وَمَرَّتْ الأتان بَين يَدي النَّاس، فَلم تقطع عَلَيْهِم الصَّلَاة
  523. يُصَلِّي بِالنَّاسِ بمنى، فمررت بهَا بَين يَدي بعض الصَّفّ، ثمَّ نزلت عَنْهَا، فتركتها ترعى، فَأَقْبَلت فَصليت مَعَ النَّاس، فَلم يعب ذَلِك عَليّ أحد
  524. يُصَلِّي بِالنَّاسِ بمنى، فسرت على الأتان بَين يَدي بعض الصَّفّ، ثمَّ نزلت فأرسلتها، وَدخلت فِي الصَّفّ مَعَ النَّاس، فَلم يُنكر ذَلِك عَليّ أحد
  525. وَهُوَ يُصَلِّي فِي حجَّة الْوَدَاع، فَمَا قَالَ لنا شَيْئا
  526. يُصَلِّي، وَلَيْسَ بَينه وَبَين الَّذين يطوفون بِالْبَيْتِ ستْرَة
  527. مَا ذكرنَا، فَالَّذِي يَنْبَغِي لكل خَاطب خطب بِالنَّاسِ فِي يَوْم جُمُعَة أَو عيد، وَمَا أشبه ذَلِك، أَن يجْهر صَوته، وَيسمع خطبَته من حَضَره اقْتِدَاء فِي ذَل
  528. آخر حَدِيث الزبير بن الْعَوام رَحْمَة الله عَلَيْهِ
  529. الصَّحِيح مِنْهُ. ذكر مَا روى من ذَلِك عَنهُ ابْنه مُصعب. وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وصلواته وَسَلَامه على سيد الْمُرْسلين وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ. وحسب
  530. بِالْبَيْتِ، ثمَّ صلى فِي حَاشِيَة المطاف لَيْسَ بَينه وَبَين الطّواف أحد
  531. يُصَلِّي مِمَّا يَلِي بَاب بني سهم، وَالنَّاس يَمرونَ بَين يَدَيْهِ لَيْسَ بَينه وَبَين الْكَعْبَة ستْرَة
  532. يُصَلِّي حذاء الرُّكْن الْأسود، وَالرِّجَال وَالنِّسَاء يطوفون بَين يَدَيْهِ، مَا بَينه وَبينهمْ ستْرَة
  533. إِذا فرغ من طَوَافه السَّبْعَة، أَتَى مَوضِع الفسقينة، فصلى عِنْدهَا، عِنْد الرُّكْن فِي حَاشِيَة المطاف لَيْسَ بَينه وَبَين الطّواف أحد ". قَالَ أَبُو جَعْفَر:
  534. ذكر من قَالَ ذَلِك
  535. يُصَلِّي، فمررت بَين يَدَيْهِ، وَكنت على أتان أَو حمَار، فَقَالَ: قطع صَلَاتنَا قطع الله أَثَره ﴿قَالَ: فأقعدت
  536. ذكر من قَالَ ذَلِك
  537. صلى بِأَصْحَابِهِ، فَمر حمَار بَينه وَبَين الصَّفّ فَأَعَادَ الصَّلَاة، فَقَالُوا: أميرنا صلى الصُّبْح أَربع رَكْعَات ﴿فَقَالَ: اللَّهُمَّ﴾ أرحني مِنْهُم، وأرحه
  538. لَا يقطع الصَّلَاة إِلَّا الْكَلْب، أَو الْحمار، أَو الْمَرْأَة
  539. قَالَ: " يقطع الصَّلَاة: الْكَلْب، وَالْمَرْأَة، وَالْحمار
  540. قَالَ: " يقطع الصَّلَاة: الْكَلْب وَالْحمار وَالْمَرْأَة
  541. قَالَ: " يقطع الصَّلَاة: الْكَلْب، وَالْحمار وَالْمَرْأَة ". فَقُلْنَا: يَا أَبَا سعيد! مَا يستر الْمُصَلِّي؟ قَالَ: " السهْم، وَالْحجر، والرحل
  542. بِبَعْض الْوَادي، نُرِيد أَن
  543. فَلم يكبر، وَجرى إِلَيْهِ: يَعْقُوب بن زَمعَة - أَخُو بني أَسد - حَتَّى رده ". وَقَالَ آخَرُونَ: يقطعهَا - إِذا صلى - كَذَلِك: الْكَلْب، وَالْحمار وَالْمَرْأَة،
  544. لَا يقطع صَلَاة الْمُسلم إِلَّا: الْحمار، وَالْكَافِر، وَالْكَلب، وَالْمَرْأَة. فَقَالَت عَائِشَة: يَا رَسُول الله﴾ لقد قرنا بدواب سوء
  545. قَالَ: " يقطع صَلَاة الرجل: الْكَلْب، وَالْحمار، وَالْمَرْأَة الْحَائِض، واليهودي، وَالنَّصْرَانِيّ، والمجوسي، وَالْخِنْزِير. قَالَ: وَيَكْفِيك مَا كَانُوا مِنْ
  546. ذكر من قَالَ ذَلِك
  547. قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم، فَإِن سترته بَين يَدَيْهِ مثل مؤخرة الرحل، فَإِن لم يكن بَين يَدَيْهِ مثل مؤخرة الرحل؛ فَإِنَّهُ يقطع الصَّلَاة: الْمَرْأَة، وَالْحمار
  548. كَمَا سَأَلتنِي؟ فَقَالَ: " الْكَلْب الْأسود شَيْطَان
  549. قَالَ: يقطع الصَّلَاة: الْمَرْأَة، وَالْحمار، وَالْكَلب الْأسود ". فَقلت: يَا رَسُول الله ﴿مَا بَال الْأسود، من الْأَحْمَر، والأبيض؟ فَقَالَ: " إِن الْأسود شَيْ
  550. يقطع الصَّلَاة: الْكَلْب الْأسود، وَالْمَرْأَة، وَالْحمار ". قَالَ: قلت: لأبي ذَر: مَا بَال الْأسود من الْأَحْمَر، من الْأَبْيَض، من الْأَصْفَر؟ قَالَ ابْن أخي﴾
  551. أَنه قَالَ: " يقطع الصَّلَاة - إِذا لم يكن بَين يَدي الرجل مثل آخِرَة الرحل - الْمَرْأَة، وَالْحمار، وَالْكَلب الْأسود ". فَقلت: مَا بَال الْأسود من الْأَحْمَر؟
  552. فَقَالَ: " إِن الْكَلْب الْأسود البهيم شَيْطَان
  553. كَمَا سَأَلتنِي؟ فَقَالَ: " الْأسود شَيْطَان ". وَأما الْخَبَر فِي الْمَرْأَة الْحَائِض، فقد ذَكرْنَاهُ - قبل - وَذَلِكَ حَدِيث ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي
  554. ذكر من قَالَ ذَلِك
  555. من أمره الْمُصَلِّي فِي صلَاته أَن يسْتَتر بِمثل مؤخرة الرحل، وَصلَاته إِلَى عنزة، وَفِي فضاء من الأَرْض إِلَى غير ستْرَة، وَقَوله: " تقطع الْمَرْأَة، وَالْحمار
  556. إِذا صلى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا، فَإِن لم يجد فلينصب عَصا، فَإِن لم يجد عَصا فليخط خطا بَين يَدَيْهِ
  557. قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا، فَإِن لم يجد فليجعل عَصَاهُ، فَإِن لم تكن مَعَه عَصا، فليخط خطا، ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ
  558. أَنه قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم فليجعل بَين يَدَيْهِ شَيْئا، فَإِن لم يجد فلينصب عودا، فَإِن لم يجد فليخط خطا، ثمَّ لَا يضيره مَا مر أَمَامه
  559. قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا، فَإِن لم يجد شَيْئا فلينصب عَصَاهُ؛ فَإِن لم يكن لَهُ عَصا فليخط خطا، ثمَّ لَا يضرّهُ من مر من أَمَامه
  560. إِذا صلى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه ستْرَة، فَإِن لم يجد فلينصب عودا؛ فَإِن لم يجد فليخط خطا، ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر أَمَامه
  561. إِذا صلى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا، فَإِن لم يكن مَعَه فلينصب عَصا؛ فَإِن لم يجد عَصا وَلم يكن فِي يَده عَصا فليخطط خطا، ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين ي
  562. إِذا صلى أحدكُم فَلم يجد مَا يسْتَتر بِهِ، فليخط خطا ". فَإِن قَالَ: أوليس صَحِيحا - عنْدك - الْخَبَر الَّذِي رُوِيَ عَن رَسُول الله
  563. فِي هَذِه الْأَشْيَاء الثَّلَاثَة أَنَّهَا تقطع صَلَاة الْمُصَلِّي، نَظِير قَوْله
  564. أَنه عرض لَهُ، وَهُوَ فِي صلَاته شَيْطَان حَتَّى التبست عَلَيْهِ الْقِرَاءَة، فَلم يقطع لذَلِك صلَاته
  565. قَامَ فصلى صَلَاة الصُّبْح، وَهُوَ خَلفه فَقَرَأَ فالتبست عَلَيْهِ الْقِرَاءَة، ثمَّ انْفَتح، فَلَمَّا فرغ من صلَاته قَالَ: " لَو رَأَيْتُمُونِي وإبليس يلوي لي
  566. تقدمُوا إِلَى مصلاكم، فَإِن الشَّيْطَان حَال بيني وَبَين مصلاي فَجعل ينكه فِي وَجْهي كنكه القرد، فَوضعت يَدي فِي وذمته حَتَّى وجدت برد لِسَانه على يَدي، فلولا د
  567. حُدُودهَا، وَلكنه مضى فِيهَا وأتمها، وَكَذَلِكَ معنى قطع الْمَرْأَة، وَالْكَلب الْأسود، وَالْحمار: الصَّلَاة، إِنَّمَا هُوَ بشغل قلب من مر ذَلِك بِهِ فِي صلَاته
  568. فَوضعت يَدي فِي وذمته ": فَإِن أصل الوذمة: الشَّيْء الْمُعَلق بِغَيْرِهِ: كرشا كَانَ أَو كبدا أَو قِطْعَة لحم. وَإِنَّمَا قيل للكرش: وَذمَّة؛ لِأَنَّهَا معلقَة.
  569. ذَلِك وَذمَّة، لِأَنَّهُ مُعَلّق بِهِ
  570. فِي نخل الْمَدِينَة، فَرَأى نَاسا فِي رُؤُوس النّخل، يُلَقِّحُونَ ﴿فَقَالَ: مَا يصنع هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: يَأْخُذُونَ من الذّكر فيجعلونه فِي الْأُنْثَى؛ يُلَقِّح
  571. القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
  572. مخرج إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ ﴿ وَالثَّانيَِة: أَنه عَن سماك، عَن مُوسَى، وَمن رِوَايَة إِسْرَا
  573. جمَاعَة من أَصْحَابه، نذْكر مَا صَحَّ - عندنَا - من ذَلِك بِسَنَدِهِ، ثمَّ نتبع جَمِيعه: الْبَيَان إِن شَاءَ الله
  574. ذكر خبر آخر من أَخْبَار مُوسَى بن طَلْحَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي
  575. قَالَ: وَكَانُوا لَا يجترئون على مَسْأَلته، فَقَالُوا للأعرابي: سل من قضى نحبه، من
  576. فَأرْسلهُ عَن عِيسَى، وَلم يرفعهُ إِلَى طَلْحَة، وَلم يذكر فِيهِ مُوسَى بن طَلْحَة
  577. يَقُول: " طَلْحَة مِمَّن قضى نحبه ". وَقد حدث هَذَا الحَدِيث - عَن إِسْحَاق بن يحيى - غير عبد الحميد الْحمانِي، فَوَافَقَ فِي رِوَايَته عَنهُ، طَلْحَة بن يحيى،
  578. ذكر ذَلِك
  579. الْمِنْبَر، فَخَطب النَّاس، وعزاهم، وَأخْبرهمْ بِمَا لَهُم فِيهِ من الْأجر، ثمَّ قَرَأَ: ﴿رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ﴾ الْآيَة، قَالَ فَقَامَ إِلَيْ
  580. أحدا وَلم يذكر مَعَه مُوسَى بن طَلْحَة
  581. فَسَأَلَهُ: من الَّذين قضوا نحبهمْ؟ فَأَعْرض عَنهُ، ثمَّ سَأَلَهُ، فَأَعْرض عَنهُ، وَدخل طَلْحَة من بَاب الْمَسْجِد، وَعَلِيهِ ثَوْبَان أخضران، فَقَالَ: هَذَا م
  582. الْمُشْركين ﴿لَئِن أشهدني الله قتالا ليرين مَا أصنع﴾ فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد انْكَشَفَ الْمُسلمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ﴿إِنِّي أَبْرَأ إِلَيْك مِمَّا جَاءَ ب
  583. ﴿لَئِن رَأَيْت قتالا ليرين الله مَا أصنع. فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد، وَهزمَ النَّاس، لَقِي سعد بن معَاذ، فَقَالَ: وَالله﴾ إِنِّي لأجد ريح الْجنَّة! فَتقدم، فقاتل
  584. ذكر مَا صَحَّ عندنَا سَنَده من حَدِيث يحيى بن طَلْحَة بن عبيد الله عَن أَبِيه عَن رَسُول الله
  585. بِبَعِير، قد وسم فِي وَجهه، فَقَالَ: " لَو أَن أهل هَذَا عدلوا النَّار عَن وَجه هَذِه الدَّابَّة. فَقلت: لأسمن فِي أبعد مَكَان من وَجههَا، فوسمت فِي عجب الذَّنب
  586. وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده، وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين، سقيما غير صَحِيح لعلتين: إِحْدَاهمَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ عَن طَلْحَة، عَن النَّ
  587. جمَاعَة من أَصْحَابه نذْكر مَا صَحَّ من ذَلِك - عندنَا - سَنَده، ثمَّ نتبع جَمِيعه الْبَيَان، إِن شَاءَ الله
  588. عَن الوسم فِي الْوَجْه
  589. عَن الوسم فِي الْوَجْه، وَالضَّرْب فِي الْوَجْه
  590. أَن توسم الدَّابَّة فِي وَجههَا أَو تضرب على وَجههَا
  591. مر بِحِمَار يدخن منخراه، قد وسم فِي وَجهه. فَقَالَ: لعن الله من فعل هَذَا، لَا يوسمن الْوَجْه، وَلَا يضربن الْوَجْه
  592. لَا يسمن أحد فِي الْوَجْه
  593. حمارا قد وسم وَجهه، يدخن منخراه، فَقَالَ: لعن الله من فعل هَذَا. ألم أَنه أَلا يسم أحد الْوَجْه، وَلَا يضْرب الْوَجْه
  594. مر بِحِمَار يدخن أَنفه، قد وسم فِي أَنفه! قَالَ: فلعن من
  595. حمارا قد وسم فِي وَجهه، فَقَالَ: لعن الله من فعل هَذَا
  596. أَنه رأى حمارا، قد وسم فِي وَجهه، فلعن من فعل ذَلِك
  597. حمارا موسوما فِي وَجهه، فسب وَلعن
  598. أَن يضْرب على الصُّور - وَقَالَ أَحدهمَا: وَنهى أَن يوسم على الصُّور
  599. حمارا مَوْسُوم الْوَجْه، فَأنْكر ذَلِك. قَالَ الرجل: وَالله لَا أُسَمِّهِ إِلَّا فِي أقْصَى شَيْء من الْوَجْه، فَأمر بِحِمَار لَهُ، فكوي فِي جَاعِرَتَيْهِ، فَهُ
  600. رأى حمارا مَوْسُوم الْوَجْه، فَأنْكر ذَلِك. فَقَالَ الْعَبَّاس: لَا أُسَمِّهِ إِلَّا فِي أقْصَى شَيْء من الْوَجْه، فَأتي بِحِمَار لَهُ فكوى جَاعِرَتَيْهِ، فَهُو
  601. لعن من يسم فِي الْوَجْه
  602. على بعير قد وسم خديه بحلقتين، فَقَالَ: " مَا هَذَا الميسم يَا عَبَّاس ﴿" فَقَالَ: هَذَا ميسم كُنَّا نسمه فِي الْجَاهِلِيَّة﴾ فَقَالَ: " لَا تسموا بالخدين ". فَق
  603. عَن الوسم فِي الْوَجْه. قَالَ: لأسمن فِي أبعد مَكَان فِيهَا. قَالَ: فَكَانَ يسم فِي الْجَاعِرَتَيْنِ
  604. لَا تسم فِي الْوَجْه، وَأَنت عمي! " فَقَالَ الْعَبَّاس: لأسمنه فِي أبعد مَكَان من الْوَجْه، فوسم فِي الْجَاعِرَتَيْنِ
  605. رأى حمارا قد وسم فِي وَجهه، فَقَالَ: لعن الله من فعل هَذَا
  606. وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: كَرَاهَة النَّبِي
  607. بِأَنَّهُ نهى عَن الوسم فِي الْوَجْه، وَأَنه لعن من وسم فِي الْوَجْه، فقد بيّنت تَصْرِيح النَّبِي
  608. عَن الوسم فِي الْوَجْه، أَن يسم من بَهِيمَة من الْبَهَائِم وَجههَا. فَإِن قَالَ لنا قَائِل: فَإِن كَانَ غير جَائِز وسمها فِي وجوهها، فَأَيْنَ الْموضع الْجَائِز
  609. وَعَن أَصْحَابه، وَغَيرهم بِأَنَّهُم وَسموا﴾ قيل:
  610. يحنكه، قَالَ: فَغَدَوْت، فَإِذا هُوَ فِي الْحَائِط
  611. يحنكه، فَإِذا النَّبِي
  612. يسم غنما فِي آذانها
  613. فِي المربد، وَفِي يَده ميسم
  614. فَقدمت عَلَيْهِ بِإِبِل كَأَنَّهَا عروق الأرطى فَأمر بهَا أَن توسم ميسم إبل الصَّدَقَة، فتضم إِلَيْهَا
  615. أوضح بِإِطْلَاقِهِ وسم الْبَهَائِم فِي غير وجوهها، أَنه حد للوسم من أعضائها؟ قيل: نعم ﴿وَقد ذكرنَا الرِّوَايَة عَنهُ أَنه وسم الْغنم فِي آذانها. فَإِن قَالَ: فَ
  616. بِإِبِل قد وسمتها فِي آنفها. فَقَالَ النَّبِي
  617. أخر
  618. سم على بَركت الله، فوسمتها على أفخاذها، وَكَانَت صدقتها حقتين، وَكَانَت تسعين ". قَالَ أَبُو جَعْفَر: هَذَا غلط؛ لِأَن الحقة إِنَّمَا تجب فِي إِحْدَى وَتِسْعين!
  619. القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب
  620. بقوله: " يبْلى من ابْن آدم كل شَيْء غير عجب الذَّنب، وَمِنْه يركب الْخلق
  621. لنقادة - إِذْ قَالَ لَهُ: فَأَيْنَ أسم -: " فِي مَوضِع الْجَرِير من السالفة ". فَإِن الْجَرِير: كل حَبل مضفور. وَمِنْه قَول الشَّاعِر: (يجرره الصَّبِي بِكُل سهب
  622. وَفِي يَده سفرجلة يقلبها، فَقَالَ لي النَّبِي
  623. وَفِي يَده سفرجلة، فألقاها إِلَيّ - أَو قَالَ - رمى بهَا إِلَيّ وَقَالَ: " دونكها يَا أَبَا مُحَمَّد! فَإِنَّهَا تجم الْفُؤَاد
  624. القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
  625. مخرج يَصح إِلَّا من رِوَايَة ولد طَلْحَة، عَنهُ. وَالثَّانيَِة: أَنه من رِوَايَة طَلْحَة بن يحيى، وَفِي نقل طَلْحَة بن يحيى - عِنْدهم - نظر. وَقد رُوِيَ هَذَا ا
  626. ذكر ذَلِك
  627. وَهُوَ فِي نفر من أَصْحَابه، وَفِي يَده سفرجلة يقلبها، فَلَمَّا جَلَست إِلَيْهِ، دحا بهَا نحوي، ثمَّ قَالَ لي:
  628. ذكر خبر آخر من أَخْبَار يحيى بن طَلْحَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي
  629. يَقُول: " كلمة لَا يَقُولهَا عبد عِنْد مَوته إِلَّا فرج الله عَنهُ كربته، وأشرق لَونه " فَمَا مَنَعَنِي أَن أسأله عَنْهَا إِلَّا الْقُدْرَة عَلَيْهَا حَتَّى مَا
  630. ذكر من حدث هَذَا الحَدِيث عَن الشّعبِيّ فَقَالَ فِيهِ: عَنهُ عَن يحيى بن طَلْحَة عَن أمه سعدى المرية عَن طَلْحَة
  631. فَقَالَ: " مَالك مكتئبا؟ أساءك إمرة ابْن عمك؟ " قَالَ: لَا. وَلَكِن سَمِعت رَسُول الله
  632. ذكر من حدث هَذَا الحَدِيث فَقَالَ فِيهِ: عَن الشّعبِيّ عَن رجل عَن سعدى امْرَأَة طَلْحَة
  633. قَالَ كلمة لم أسأله عَنْهَا حَتَّى مَاتَ وَقبض ﴿قَالَ: إِنِّي لأعْلم كلمة لَا يَقُولهَا رجل عِنْد مَوته إِلَّا كَانَت لَهُ نورا فِي صَحِيفَته، وَإِن روحه وَجَسَ
  634. يزْعم أَنَّهَا مُوجبَة! فَلم أسأله عَنْهَا. فَقَالَ أَبُو بكر: قد علمت مَا هِيَ، قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله
  635. وسوس نَاس من أَصْحَابه ﴿فَكنت فِيمَن وسوس، فَمر عَليّ عمر، فَسلم عَليّ فَلم أرد عَلَيْهِ، فَشَكَانِي إِلَى أبي بكر، فجاءنا، فَقَالَ: يسلم عَلَيْك أَخُوك، فَلم ت
  636. عَن نجاة هَذَا الْأَمر؟ فَقَالَ: من قبل الْكَلِمَة الَّتِي عرضتها على عمي فَردهَا عَليّ، فَهِيَ لَهُ نجاة
  637. ذكر خبر آخر من أَخْبَار طَلْحَة بن عبيد الله عَن النَّبِي
  638. فَأَسْلمَا، فاستشهد أَحدهمَا، وَأخر الآخر بعده سنة، فَقَالَ طَلْحَة بن عبيد الله: أريت الْجنَّة، فَرَأَيْت الْمُؤخر مِنْهُمَا أَدخل الْجنَّة، قبل المستشهد! فعجب
  639. الْمُؤخر قد صَامَ بعده رَمَضَان، وَصلى بعده سِتَّة آلَاف وَكَذَا وَكَذَا رَكْعَة، لصَلَاة السّنة
  640. وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده، وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح، لعلل: - إِحْدَاهَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ عَن طَلْحَة بن عبيد الل
  641. رجلَانِ من بلي، فأضافهما عَليّ، فاستشهد أَحدهمَا، وَبَقِي الآخر بعده سنة، ثمَّ مَاتَ، فَرَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن الْمُؤخر دخل الْجنَّة قبل الأول
  642. فَقَالَ: " أَبَا مُحَمَّد ﴿أَلَيْسَ قد صَامَ بعده رَمَضَان، وَصلى بعده سنة: سِتَّة آلَاف رَكْعَة، وَكَذَا وَكَذَا رَكْعَة: صَلَاة السّنة﴾ ". وَالثَّانيَِة: أَنه
  643. وَكَانَ إسلامهما جَمِيعًا، وَكَانَ أَحدهمَا أَشد اجْتِهَادًا من الآخر، فغزا الْمُجْتَهد مِنْهُمَا، فاستشهد، ثمَّ مكث الآخر بعده سنة، ثمَّ توفّي. قَالَ طَلْحَة:
  644. ثمَّ ذكر مثله، غير أَنه قَالَ فِي حَدِيثه: " ثمَّ رَجَعَ إِلَيّ، وَقَالَ: ارْجع؛ فَإِنَّهُ لم يَأن لَك بعد ". وَقد وَافق طَلْحَة فِي رِوَايَة معنى هَذَا الْخَبَ
  645. ذكر ذَلِك
  646. قَالَ: " آخى النَّبِي
  647. فَجعلنَا نَدْعُو الله ونرغب إِلَيْهِ أَن يلْحقهُ بِصَاحِبِهِ ﴿فَقَالَ النَّبِي
  648. أَلا تَعدونَ لهَذَا فضيلته: صلَاته، وَعَمله بعد عمله﴾ لما بَينهمَا أبعد مِمَّا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض
  649. نَظِير الْأَخْبَار الْوَارِدَة عَنهُ: أَنه قَالَ: إِذْ قيل لَهُ: أَي النَّاس خير؟ قَالَ: " من طَال عمره وَحسن عمله
  650. أَلا أنبئكم بِخَيْرِكُمْ؟ " قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله ﴿قَالَ: " خياركم: أطولكم أعمارا، وَأَحْسَنُكُمْ أعمالا
  651. قَالَ: " أَلا أخْبركُم بخياركم من شِرَاركُمْ؟ " قَالَ: قُلْنَا: بلَى يَا رَسُول الله﴾ قَالَ: " خياركم أطولكم عمرا، وَأَحْسَنُكُمْ عملا
  652. إِن من سَعَادَة الْمَرْء أَن يطول عمره، وَيَرْزقهُ الله الْإِنَابَة
  653. إِن من السَّعَادَة أَن يطول عمر العَبْد، وَيَرْزقهُ الله الْإِنَابَة
  654. فَمن ذَلِك قَوْله: " فَإِنَّهُ لم ينأ لَك "؛ يَعْنِي بذلك: لم يَأن لَك: فَقدم النُّون قبل الْهمزَة، كَمَا يُقَال: جذب وجبذ. وصقع وصعق. وَأما قَوْله: " وَيَرْزقه
  655. وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده، وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح، لعلتين:
  656. يَصح إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالثَّانيَِة: أَنه من نقل إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، وَفِي نقل إِسْمَاعِيل، عَن غير أهل بَلَده - عِنْدهم - نظر. وَقد حدث نَحْو هَذَ
  657. ذكر ذَلِك
  658. إِذا كَانَ رَأس الْخمس وَالْعِشْرين والمائتين، نَادَى مُنَاد من السَّمَاء: أَلا أَيهَا النَّاس ﴿إِن الله قد قطع مُدَّة الجبارين وَالْمُنَافِقِينَ وأتباعهم، وولي
  659. هُوَ رجل من وَلَدي، كَأَنَّهُ من رجال بني إِسْرَائِيل، يخرج عِنْد جهد من أمتِي وبلاء، عَرَبِيّ اللَّوْن، ابْن أَرْبَعِينَ سنة، كَأَن وَجهه كَوْكَب دري، يمْلَأ ا
  660. ذكر خبر آخر من أَخْبَار طَلْحَة بن عبيد الله عَن النَّبِي
  661. من قَوْله فِي ذَلِك، أَنه قَالَ: " تسموا باسمي، وَلَا تكنوا بكنيتي، فَإِنِّي إِنَّمَا أَنا قَاسم أقسم بَيْنكُم " فَنهى عَن التكني بكنيته
  662. أحدا
  663. وَكَانَت تِلْكَ رخصَة لَهُ دون النَّاس
  664. ذكر من وَافق طَلْحَة فِي رِوَايَة هَذَا الْخَبَر عَن رَسُول الله
  665. لَا تجمعُوا بَين اسْمِي وكنيتي: أَنا أَبُو الْقَاسِم، الله يُعْطي، وَأَنا أقسم
  666. أَنه نهى أَن يكنى الرجل: أَبَا الْقَاسِم، واسْمه: مُحَمَّد
  667. قَالَ: " لَا تجمعُوا بَين اسْمِي وَبَين كنيتي، أَنا أَبُو الْقَاسِم، الله يُعْطي، وَأَنا أقسم
  668. قَالَ: " لَا تجمعُوا اسْمِي وكنيتي
  669. لَا تجمعُوا بَين اسْمِي وكنيتي
  670. من تسمى باسمي فَلَا يكتنين بكنيتي
  671. قَالَ: " تسموا باسمي، وَلَا تكنوا بكنيتي. من تسمى باسمي فَلَا يكتنين بكنيتي
  672. قَالَ: " من تسمى باسمي فَلَا يكتنين بكنيتي، وَمن اكتنى بكنيتي فَلَا يتسمين باسمي
  673. قَالَ: " إِذا اكتنيتم بِي، فَلَا تسموا بِي، وَإِذا تسميتم بِي فَلَا تكتنوا بِي
  674. من الْمعَانِي
  675. مَعْرُوفَة حَالهم، غير متروكة روايتهم
  676. ذكر من لم نذْكر - قبل - مِمَّن قَالَ هَذَا القَوْل أَو رَوَاهُ عَن رَسُول الله
  677. فَقَالَ: " من تسمى باسمي فَلَا يتكن بكنيتي ". قَالَ: فكناه النَّبِي
  678. أَن يجمعا عَلَيْهِ: مُحَمَّد وَأَبُو الْقَاسِم
  679. لَا تجمعُوا
  680. لَهَا ذَلِك: لم يمتنعوا من الْجمع لمن جمعُوا لَهُ بَين اسْم النَّبِي
  681. ذكر بعض من جمع لَهُ اسْم النَّبِي
  682. بِمَا:
  683. فَقَالَت: يَا رَسُول الله ﴿إِنَّه ولد لي غُلَام فسميته مُحَمَّدًا وكنيته بِأبي الْقَاسِم، فبلغني أَنَّك تكره ذَلِك﴾ فَقَالَ رَسُول الله
  684. مَا أحل اسْمِي وَحرم كنيتي ﴿أَو مَا حرم اسْمِي وَأحل كنيتي
  685. فَقَالَت: يَا رَسُول الله﴾ إِنِّي ولدت غُلَاما وسميته مُحَمَّدًا وكنيته أَبَا
  686. ذكر من قَالَ ذَلِك
  687. وَلم يتسم باسمه؟ أيكره؟ قَالَ: " نعم
  688. فَذكر ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: " أسم ابْنك: عبد الرَّحْمَن
  689. فَذكر لَهُ الَّذِي قُلْنَا؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُول الله
  690. فأخبروه؟ فَقَالَ: " تسموا باسمي، وَلَا تكنوا بكنيتي: فَإِنِّي إِنَّمَا أَنا قَاسم بعثت أقسم بَيْنكُم
  691. فَقَالَ: يَا نَبِي الله! ولد لي غُلَام فسميته مُحَمَّدًا، فَقَالَ قومِي: لَا نرضى أَن تسمي باسم النَّبِي
  692. قَالَ: فَأتى رَسُول الله
  693. فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: " أَحْسَنت الْأَنْصَار: تسموا باسمي، وَلَا تكنوا بكنيتي
  694. بِمثل ذَلِك
  695. تسموا باسمي، وَلَا تكنوا بكنيتي
  696. تسموا باسمي، وَلَا تكتنوا بكنيتي، فَإِنَّمَا جعلت قاسما أقسم بَيْنكُم
  697. تسموا باسمي، وَلَا تكنوا بكنيتي
  698. قَالَ: " تسموا باسمي، وَلَا تكتنوا بكنيتي
  699. تسموا باسمي، وَلَا تكتنوا بكنيتي
  700. تسموا باسمي، وَلَا تكتنوا بكنيتي، فَإِنِّي أَنا أَبُو الْقَاسِم
  701. قَالَ: " تسموا باسمي، وَلَا تكتنوا بكنيتي
  702. أَنه قَالَ: " تسموا باسمي، وَلَا تكتنوا بكنيتي
  703. مَا تشَاء؟ فَقَالَ: لَيْسَ إياك أردْت﴾ فَقَالَ رَسُول الله
  704. فَقَالَ: يَا رَسُول الله﴾ لم أعنك! فَقَالَ النَّبِي
  705. كَانَ بِالبَقِيعِ، فَقَالَ رجل: يَا أَبَا الْقَاسِم ﴿فَالْتَفت رَسُول الله
  706. تسموا باسمي، وَلَا تكنوا بكنيتي
  707. الْمَدِينَة، وَأَنا ابْن أسبوعين، فَأتي بِي إِلَيْهِ فَمسح على رَأْسِي، وَقَالَ: " سموهُ باسمي
  708. فِي التسمي باسمه، وَنهى عَن التكني بكنيته. قَالُوا: فَغير جَائِز لأحد صَحَّ عِنْده الْخَبَر عَن رَسُول الله
  709. أَو أَن يُسَمِّي ابْنا لَهُ باسمه
  710. تسمون مُحَمَّدًا ثمَّ تسبونه
  711. تسمون أَوْلَادكُم مُحَمَّدًا ثمَّ تلعنونهم! ". وَالصَّوَاب من القَوْل فِي ذَلِك - عندنَا - أَن يُقَال: كل هَذِه الْأَخْبَار
  712. ذكر خبر آخر من أَخْبَار طَلْحَة عَن النَّبِي
  713. قَالَ: " لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي
  714. وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده، وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح، لعلل: إِحْدَاهَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ مخرج عَن طَلْحَة عَن النَ
  715. جمَاعَة نذْكر مَا صَحَّ - عندنَا - من ذَلِك بِسَنَدِهِ، ثمَّ نتبع جَمِيعه: الْبَيَان إِن شَاءَ الله
  716. لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي
  717. لَا تصلح الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي
  718. لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي
  719. قَالَ: " لَا تصلح الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي
  720. فَذكر مثله
  721. لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي
  722. فِي حجَّة الْوَدَاع، وَهُوَ وَاقِف بِعَرَفَة، إِذْ أَتَاهُ أَعْرَابِي، فَأخذ بِطرف رِدَائه، فَسَأَلَهُ إِيَّاه، فَأعْطَاهُ وَذهب! فَعِنْدَ ذَلِك حرمت الْمَسْأَل
  723. قَالَ: " لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي
  724. لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ " على الْخُصُوص، وَأَنه معني بِهِ من الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة بَعْضهَا لما وَصفنَا؛ وَلِأَن الله - تَعَالَى ذكره - قد جعل فِي الصَّد
  725. لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ إِلَّا فِي سَبِيل الله، أَو ابْن السَّبِيل، أَو جَار فَقير يتَصَدَّق عَلَيْهِ فيهدي لَك أَو يَدْعُوك
  726. لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ إِلَّا لثَلَاثَة: فِي سَبِيل الله، وَابْن السَّبِيل، وَرجل كَانَ لَهُ جَار فَتصدق عَلَيْهِ، فأهدى لَهُ
  727. لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ إِلَّا فِي سَبِيل الله أَو ابْن السَّبِيل أَو يكون لَهُ جَار مِسْكين فَيتَصَدَّق عَلَيْهِ، فيهدي لَهُ
  728. لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ إِلَّا لثَلَاثَة: فِي سَبِيل الله، أَو ابْن السَّبِيل، أَو رجل تصدق عَلَيْهِ، فأهدى لِجَار لَهُ، وَهُوَ غَنِي
  729. لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ إِلَّا لخمسة: لعامل عَلَيْهَا، أَو لغارم، أَو لغاز فِي سَبِيل الله أَو لرجل كَانَ لَهُ جَار من أهل الصَّدَقَة، فقسم لَهُ مِنْهَا شَي
  730. فِي حجَّة الْوَدَاع، وَالنَّاس يزدحمون عَلَيْهِ يسألونه من الصَّدَقَة. قَالَا: فزاحمنا النَّاس حَتَّى خلصنا إِلَيْهِ، فَسَأَلْنَاهُ مِنْهَا؟ قَالَ: فَرفع الْبَص
  731. ذكر مَا لم يمض ذكره من أَخْبَار الزبير بن الْعَوام عَن رَسُول الله
  732. ذكر مَا روى من ذَلِك عَنهُ ابْنه: عبد الله:
  733. فِي شراج من الْحرَّة، كَانَا يسقيان بِهِ - كِلَاهُمَا - النّخل. فَقَالَ الْأنْصَارِيّ: سرح المَاء يمر ﴿فَأبى عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُول الله
  734. ثمَّ قَالَ: يَا زبير! إسق، ثمَّ احْبِسْ المَاء حَتَّى يرجع إِلَى الْجدر. واستوعى رَسُول الله
  735. قبل ذَلِك أَشَارَ على الزبير، أَي أَرَادَ فِيهِ السعَة لَهُ، وللأنصاري، فَلَمَّا أحفظ رَسُول الله
  736. ذكر نَحوه
  737. القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
  738. إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد وَجب التثبت فِيهِ ﴿ وَالثَّانيَِة: أَنه خبر قد رَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ غير من ذكرت ف
  739. وَدعَاهُ الْمُنَافِق إِلَى كَعْب بن الْأَشْرَف أَو إِلَى الكاهن من جُهَيْنَة: اللَّذين أنزل الله ﵎ فيهمَا: ﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذين يَزْعمُونَ أَنهم آمنُوا بِمَا
  740. يَا زبير ﴿اشرب ثمَّ خل سَبِيل المَاء ". فَقَالَ الَّذِي من الْأَنْصَار من بني أُميَّة: اعْدِلْ يَا رَسُول الله﴾ وَإِن كَانَ ابْن
  741. حَتَّى عرف أَن قد سَاءَهُ مَا قَالَ. ثمَّ قَالَ: " يَا زبير﴾ إحبس المَاء إِلَى الْجدر أَو إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ خل سَبِيل المَاء ". قَالَ: وَنزلت: ﴿فَلَا وَ
  742. لِأَنَّهُ قد علم أَن رَسُول الله
  743. القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه
  744. بِأَن كل مَا أحدث الله ﵎ خلقه مِمَّا لَا مَالك لَهُ من: غيث
  745. إِلَّا الْعدْل والإنصاف. وَلَكِن ذَلِك كَانَ من الْمِيَاه الَّتِي وصفت صفتهَا، الَّتِي السَّابِق إِلَيْهَا يكون أَحَق بهَا من الْمَسْبُوق إِلَيْهَا، حَتَّى يقْض
  746. قضى فِي سيل المهزور أَن يمسك حَتَّى يبلغ الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ يُرْسل الْأَعْلَى إِلَى الْأَسْفَل
  747. قَالَ فِي سيل مهزور ومذينب: " يمسك حَتَّى الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ يُرْسل الْأَعْلَى على الْأَسْفَل
  748. ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الله بن الزبير عَن أَبِيه عَن النَّبِي
  749. يَقُول: كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ لي عبد الله بن الزبير: أَلا تسمع مَا يَقُول هَؤُلَاءِ يَا أخي؟ لقد أَخْبرنِي الزبير بن الْعَوام: " أَن رَسُول الله
  750. القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
  751. مخرج يَصح إِلَّا من هَذَا الْوَجْه﴾
  752. من الْآثَار مَعَ كَثْرَة الْأَخْبَار الْوَارِدَة عَنهُ باخْتلَاف الْمعَانِي الَّتِي سَبِيلهَا سَبِيل النَّاسِخ والمنسوخ؟ قيل: إِنَّه لَا نَاسخ من سنته لمنسوخ مِ
  753. ذَلِك لأمته، غير أَن الْأمة تنقل بَيَانه ذَلِك على سَبِيل مَا ينْقل بَيَانه: نَاسخ الْقُرْآن ومنسوخه؟ ﴿ فَمِنْهُ: مَا يَنْقُلهُ الْوَاحِد الْعدْل أَو الْجَمَاعَ
  754. كَانَ ينْسَخ بعضه بَعْضًا، كَمَا ينْسَخ الْقُرْآن بعضه بَعْضًا
  755. خرج إِلَى فنَاء، فجَاء الْأَنْصَار يسلمُونَ عَلَيْهِ، فَقلت لِبلَال: كَيفَ رَأَيْت رَسُول الله
  756. ينْسَخ بعضه بَعْضًا، كَمَا أَن الْقُرْآن ينْسَخ بعضه بَعْضًا
  757. يَأْمر بِالْأَمر فنعمل بِهِ، ثمَّ يَأْتِيهِ الْوَحْي بِغَيْر ذَلِك، وَقد مضى الأول، وَكَانَ يَأْمر بِالْأَمر فِيهِ الشدَّة، ثمَّ يكون من رَسُول الله
  758. يسْأَل عَن الشَّيْء فيخبر بِرَأْيهِ، ثمَّ ينزل الْوَحْي بِنَقْض ذَلِك أَو بِغَيْرِهِ، فيخبر بِهِ، وَقد انْطلق الأول
  759. ذكر خبر آخر من أَخْبَار أَسمَاء ابْنة أبي بكر عَن الزبير بن الْعَوام عَن رَسُول الله
  760. وَحسان بن ثَابت ينشدهم من شعره، وهم غير نشاط لما يسمعُونَ مِنْهُ، فَجَلَسَ الزبير مَعَهم، ثمَّ قَالَ لَهُم: مَالِي أَرَاكُم غير آذنين لما تَسْمَعُونَ من شعر ابْ
  761. ذكر من روى هَذَا الْخَبَر عَن هِشَام بن عَمْرو فخالفه فِي الْإِسْنَاد وَاللَّفْظ وَالْمعْنَى
  762. يضع لحسان منبرا فِي الْمَسْجِد يقوم عَلَيْهِ قَائِما يفاخر عَن رَسُول الله
  763. يضع لحسان بن ثَابت منبرا ". ثمَّ ذكر نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ: " ينافح عَن رَسُول الله
  764. وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: الْبَيَان الْبَين عَن أَن للرجل أَن يُعْطي الشَّاعِر الْعَطِيَّة على ذبه عَن عرضه من تعدى عَلَيْهِ بالظلم بِشعرِهِ وتحصينا لَهُ من لِس
  765. يُعجبهُ وَيحسن إسماعه، ويجزل عَلَيْهِ الثَّوَاب، وَلَا يشغل عَنهُ بِشَيْء ". فَأخْبر أَن رَسُول الله
  766. أَنه كَانَ يَفْعَله بِحسان. وَقد رُوِيَ عَن رَسُول الله
  767. ذكر مَا حَضَرنَا من ذَلِك
  768. مَا وقى بِهِ الرجل عرضه، كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَة ". قُلْنَا
  769. فَقَالَ: " يَا بِلَال﴾ اقْطَعْ عني لِسَانه ﴿" فَأعْطَاهُ أَرْبَعِينَ درهما، وحلة. فَقَالَ: قطعت - وَالله﴾ - لساني ﴿قطعت - وَالله﴾ - لساني
  770. يمدحه ﴿فَقَالَ: " يَا بِلَال﴾ اقْطَعْ عني لِسَانه ﴿" فَظن الْأَعرَابِي أَنه قد أَمر بِقطع لِسَانه﴾ فَقَامَ يعدو. فَجعل يسْعَى خَلفه وَيَقُول: أَمرنِي رَسُول الل
  771. القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْغَرِيب
  772. مَا أذن الله لشَيْء كأذنه لنَبِيّ يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ ". يُقَال مِنْهُ: أذن الرجل لكذا: يَأْذَن لَهُ أذنا. وَمِنْه قَول عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ: (إِن همي فِ
  773. ذكر مَا صَحَّ - عندنَا - سَنَده مِمَّا لم يمض ذكره من أَخْبَار عُرْوَة بن الزبير، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي
  774. غيروا الشيب وَلَا تشبهوا باليهود
  775. وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده. وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح لعلل:
  776. إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ. وَالثَّانيَِة: أَنه من نقل ابْن كناسَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة. و
  777. غيروا الشيب، وَلَا تشبهوا باليهود
  778. جمَاعَة من أَصْحَابه، نذْكر مَا صَحَّ - عندنَا - من ذَلِك، ثمَّ نتبع جَمِيعه الْبَيَان إِن شَاءَ الله
  779. أَنه قَالَ: " إِن الْيَهُود وَالنَّصَارَى لَا يصبغون فخالفوهم
  780. قَالَ: " الْيَهُود وَالنَّصَارَى لَا يصبغون فخالفوهم
  781. قَالَ: " إِن الْيَهُود وَالنَّصَارَى لَا يغيرون فخالفوهم
  782. إِن الْيَهُود وَالنَّصَارَى لَا تصبغ فخالفوهم
  783. قَالَ: " إِن الْيَهُود وَالنَّصَارَى لَا يصبغون فخالفوهم
  784. قَالَ: " غيروا الشيب وَلَا تشبهوا باليهود وَالنَّصَارَى
  785. إِن الْمُشْركين يبيضون لحاهم، فغيروا الشيب وخالفوهم
  786. غيروا الشيب وخالفوا على الْيَهُود وَالنَّصَارَى
  787. لَا تشبهوا بالأعاجم، وغيروا اللحى
  788. غيروا الشيب، وَلَا تشبهوا باليهود وَالنَّصَارَى
  789. كَانَ يَقُول: " غيروا الشّعْر
  790. إِن قَالَ لنا قَائِل: مَا أَنْت قَائِل فِي هَذِه الْأَخْبَار: أصحاح هِيَ أَو سقيمة
  791. قَالَ: " من شَاب شيبَة فِي الْإِسْلَام كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة، إِلَّا أَن ينتفها أَو يخضبها
  792. كَانَ يكره تَغْيِير الشيب "؟ قيل: قد اخْتلف السّلف قبلنَا فِي تَغْيِير الشيب
  793. بذلك ندب، وَأَن تَغْيِيره أولى من تَركه أَبيض
  794. فَقَالَ: لم يبلغ ذَاك! إِنَّمَا كَانَ شَيْئا فِي صدغيه، وَلَكِن أَبَا بكر خضب بِالْحِنَّاءِ والكتم
  795. فَقَالَ: لم يشنه الشيب، وَلَكِن خضب أَبُو بكر بِالْحِنَّاءِ والكتم، وخضب عمر بِالْحِنَّاءِ
  796. فَكَانَ أسن أَصْحَابه أَبُو بكر الصّديق - رَحْمَة الله عَلَيْهِ - وَكَانَ يخضب بِالْحِنَّاءِ والكتم، ردد ذَلِك حَتَّى أقناها. قَالَ: ثمَّ لَقيته من الْغَد، فَسَ
  797. الْمَدِينَة، وَلَيْسَ فِي أَصْحَابه أشمط غير أبي بكر فغلفها بِالْحِنَّاءِ والكتم
  798. قَالَ: إِنَّه لم ير من الشيب إِلَّا. وَلَكِن قد خضب أَبُو بكر بِالْحِنَّاءِ والكتم
  799. من الشيب مَا يخضب. وَلَكِن أَبَا بكر كَانَ يخضب رَأسه ويحنيه بِالْحِنَّاءِ والكتم، حَتَّى يقنو شعره
  800. يخضب بِالسَّوَادِ. إِنَّمَا كَانَ خضابهم بِالْحِنَّاءِ، وَهَذِه الصُّفْرَة
  801. مَعَ الَّذِي تقدم ذكرنَا رِوَايَته عَنهُ بِمَا:
  802. وَرَأسه ولحيته، كَأَنَّهُمَا ثغامة بَيْضَاء، فَقَالَ رَسُول الله
  803. غيروا هَذَا بِشَيْء، وَاجْتَنبُوا السوَاد
  804. يَوْم فتح مَكَّة، كَأَن رَأسه ثغامة ﴿فَقَالَ النَّبِي
  805. أُتِي بِأبي قُحَافَة، وَكَأن رَأسه ولحيته ثغامة﴾ فَقَالَ: " غيروا هَذَا، وجنبوه السوَاد
  806. قَالَ: " اختضبوا بِالْحِنَّاءِ؛ فَإِنَّهُ يسكن الزَّوْجَة، ويطيب الرّيح
  807. إِن أحسن مَا اختضبتم بِهِ لهَذَا السوَاد: أَرغب لنسائكم، وأهيب لكم فِي صُدُور عَدوكُمْ
  808. مَعَ أبي وَله لمة بهَا ردع من حناء
  809. يخضب بِالْحِنَّاءِ والكتم
  810. فرأيته، فَإِذا لَهُ وفرة بهَا ردع من حناء
  811. فَقَالَ: نعم، حمرا مثل الدَّم
  812. فأخرجت إِلَيْنَا شعرًا من شعر رَسُول الله
  813. فَرَأَيْت الشيب أَحْمَر
  814. وَكَانَ إِذا أصَاب إنْسَانا عين أَو اشْتَكَى بعث بِإِنَاء فخضخض فِيهِ، ثمَّ شربه، وَتَوَضَّأ مِنْهُ، فَبَعَثَنِي أَهلِي بِإِنَاء، قَالَ: فَذَهَبت فاطلعت فِيهِ،
  815. شعرًا مخضوبا بِالْحِنَّاءِ والكتم، فَقَالَت: هَذَا شعر رَسُول الله
  816. يصفر ويستحبها
  817. يصفر لحيته ﴿". [قَالَ أَبُو جَعْفَر: هَذَا هُوَ عبيد بن جريج، وَكَانَ روميا مولى]
  818. يصفر لحيته، وَلم يكن شَيْء من الصَّبْغ أحب إِلَيْهِ مِنْهَا
  819. كَانَ أحب الطّيب إِلَيْهِ الصُّفْرَة
  820. قَالَ: " اخضبوه - يَعْنِي أَبَا قُحَافَة - وَلَا تقربوه السوَاد
  821. فَسَأَلَ عَنْهُم؟ فَقَالُوا: يهود يَا رَسُول الله ﴿وهم لَا يصبغون الشّعْر؟﴾ فَقَالَ: " غيروا سِيمَا الْيَهُود، وَلَا تغيرُوا بسواد
  822. كَانَ يخضب بِالْحِنَّاءِ والكتم
  823. خضب؟ قَالَ: كَانَ مس شَيْئا من حناء وكتم
  824. قَالَ: " إِن أحسن مَا غيرتم بِهِ الشيب: الْحِنَّاء والكتم. قَالَ: فَقَالَ أَبُو مَسْعُود: هَل كَانَ النَّبِي
  825. مخضوبا ". وَرَأى آخَرُونَ: أَن ترك الشّعْر أَبيض أولى من تَغْيِيره ﴿وَرَأَوا أَن الصَّحِيح عَن رَسُول الله
  826. وَقد بدا فِي لحيته وعنفقته وَرَأسه الشيب، فَلم يُغَيِّرهُ بِشَيْء من الأصباغ، وَلَو كَانَ تَغْيِيره الِاخْتِيَار: كَانَ هُوَ أولى أَن يكون قد آثر الَّذِي هُوَ أ
  827. لَا يغيرون الشيب بِشَيْء! مِنْهُم من فِي رَأسه سَواد وَبَيَاض. وَقَالَ بعد ذَلِك: رؤوسهم ولحاهم بيض كلهَا
  828. وَأَنا أَلعَب مَعَ الصّبيان، فَقَالَ لي: من أَنْت؟ فَقلت: السَّائِب بن يزِيد أَخُو النمر﴾ فَمسح يَده على رَأْسِي، وَقَالَ: بَارك الله فِيك ﴿فَهُوَ لَا يشيب أبدا
  829. لَا تغيرُوا هَذِه الشيبة، فَمن كَانَ مغيرا لَا محَالة، فبالحناء والكتم
  830. عنفقته بَيْضَاء فَقيل لَهُ: مثل من أَنْت يَوْمئِذٍ، يَا أَبَا جُحَيْفَة؟ قَالَ: أبري النبل وأريشها
  831. هَذِه مِنْهُ بَيْضَاء! وَوضع زُهَيْر يَده على عنفقته. قلت لأبي جُحَيْفَة: مثل من أَنْت يَوْمئِذٍ؟ قَالَ: أبري النبل وأريشها
  832. وَهَذِه مِنْهُ بَيْضَاء - يَعْنِي عنفقته
  833. أَبيض، قد شَاب
  834. فَقَالَ: " كَانَ أَبيض أشمط
  835. أشيخا كَانَ؟ قَالَ: فَوضع يَده على عنفقته، وَقَالَ: قد كَانَ فِي عنفقته شعر أَبيض
  836. فَقَالَ: نعم. فَقلت: كَانَ شَاب؟ قَالَ: كَانَ شَعرَات بيض. وَأَشَارَ إِلَى عنفقته
  837. قَالَ: كَانَ فِي مقدم رَأسه شعر أَبيض
  838. فَإنَّا نجد هَا هُنَا شعرًا، من شعره فِيهِ
  839. كَانَ قد متع بسواد الشّعْر ﴿لَو عددت مَا أقبل عَليّ من رَأسه ولحيته، مَا كنت أَدْرِي هَل أعد خمس عشرَة شيبَة؟ فَمَا أرى هَذَا الَّذِي تَجِدُونَ إِلَّا من الطّيب
  840. قَالَ: لم يبلغ ذَاك﴾ إِنَّمَا كَانَ شَيْئا فِي صدغيه
  841. فَقَالَ: مَا شانه الله ببيضاء
  842. قَالَ: إِنَّه لم ير من الشيب إِلَّا نَحوا من سبع عشرَة أَو عشْرين شَعْرَة فِي مقدم لحيته، وَقَالَ: إِنَّه لم يَشن بالشيب ﴿فَقيل لأنس: أشين هُوَ؟ قَالَ: كلكُمْ ي
  843. تسعا أَو عشر شَعرَات
  844. قَالَ: لم يشنه الشيب
  845. قَالَ: فَقَالَ أنس: لم يشنه الشيب
  846. عشْرين شَعْرَة
  847. عشرُون شمطة
  848. بعث على رَأس أَرْبَعِينَ، وَقبض على رَأس سِتِّينَ، وَمَا فِي رَأسه ولحيته عشرُون شَعْرَة بَيْضَاء ﴿" قَالَ ربيعَة: فَأول من سَمِعت مِنْهُ عشرُون لمن أنس بن مَال
  849. عشرُون شَعْرَة بَيْضَاء
  850. فَقَالَ: مَا شانه الله بالشيب! فَقَالُوا: أَو شين هُوَ يَا أَبَا حَمْزَة؟ قَالَ: كلكُمْ يكرههُ
  851. فَقَالَ: إِنَّه لم ير من الشيب إِلَّا قَلِيلا
  852. لم يكن يخضب، إِنَّمَا كَانَ شمط فِي عنفقته يسير، وَفِي الصدغين يسير، وَفِي الرَّأْس يسير
  853. نَحوا من عشْرين شَعْرَة
  854. من الشيب إِلَّا شَعرَات فِي مفرق رَأسه، كَانَ إِذا دهنه غطاهن
  855. فَقَالَ: كَانَ إِذا دهن رَأسه لم ير مِنْهُ شَيْء، وَإِذا لم يدهن رئي مِنْهُ
  856. وَأَنا أَلعَب مَعَ الصّبيان، فَقَالَ لي: من أَنْت؟ فَقلت: السَّائِب بن يزِيد أَخُو النمر﴾ فَمسح يَده على رَأْسِي، وَقَالَ: بَارك الله فِيك، فَهُوَ لَا يشيب أبدا
  857. فَقَالَ: لم يبلغ ذَاك
  858. قَالَ: لم يبلغ ذَاك ". وَالَّذِي نقُول بِهِ فِي هَذِه الْأَخْبَار الَّتِي رويناها، عَن رَسُول الله
  859. إِنَّمَا غيروا فِي الْحَال الَّتِي كَانَ فِيهَا شيبهم، وَبَيَاض شُعُورهمْ كشيب أبي قُحَافَة وشعره، أَو فِي حَال كَانَ مِنْهُم ذَلِك قَرِيبا من ذَلِك وَأَن الَّذ
  860. بتغيير ذَلِك ندبا لَا فرضا، وإرشادا لَا إِيجَابا ( ﴿) وَكَذَلِكَ: لَا أرى مغير ذَلِك - وَإِن كَانَ قَلِيلا مَا ابيض مِنْهُ - حرجا بتغييره؛ إِذْ كَانَ النَّهْي ع
  861. عَن ذَلِك، لَو كَانَ على وَجه التَّحْرِيم أَو لَو كَانَ الْأَمر - فِيمَا أَمر بِهِ من ذَلِك - كَانَ على وَجه الْإِيجَاب، لَكَانَ تاركوا التَّغْيِير قد أَنْكَرُو
  862. ذكر خبر آخر من أَخْبَار عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي
  863. قَالَ: " لِأَن يَأْخُذ أحدكُم أحبلة، فَيَأْتِي بحزم من حطب فيبيعه، فيكف الله بِهِ وَجهه عَن النَّاس خير لَهُ من أَن يسْأَل النَّاس شَيْئا: أَعْطوهُ أَو منعُوهُ
  864. وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده، وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح؛ لِأَنَّهُ خبر لَا يعرف لَهُ مخرج عَن الزبير، عَن
  865. إِلَّا من حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَنهُ. وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ. وَقد مضى ذكرنَا موافقي الزبير فِي ر
  866. ذكر خبر آخر من أَخْبَار عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي
  867. يَوْم بدر أَرْبَعَة أسْهم: سَهْمَيْنِ لفرسي، وَسَهْما لي، وَسَهْما لأمي من ذَوي الْقُرْبَى
  868. جمَاعَة من أَصْحَابه نذْكر مَا صَحَّ - عندنَا - من ذَلِك سَنَده، ثمَّ نتبع جَمِيعه الْبَيَان إِن شَاءَ الله
  869. قسم فِي النَّفْل للْفرس سَهْمَيْنِ، وللرجل سَهْما
  870. فِي الْأَنْفَال يَوْم خَيْبَر: للْفرس سَهْمَيْنِ، وللرجل سَهْما
  871. قسم يَوْم خَيْبَر: للْفرس سَهْمَيْنِ، وللرجل سَهْما
  872. لرجل وفرسه: ثَلَاثَة أسْهم، للرجل سَهْما، ولفرسه سَهْمَيْنِ
  873. أسْهم للزبير بِسَهْم، ولفرسه سَهْمَيْنِ
  874. قسم لمائتي فرس يَوْم خَيْبَر: سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ
  875. قسم يَوْم خَيْبَر لمائتي فرس: لكل فرس سَهْمَيْنِ
  876. يَوْم خَيْبَر للفارس ثَلَاثَة أسْهم، وللراجل سَهْما
  877. أسْهم للْفرس سَهْمَيْنِ، ولصاحبه سَهْما
  878. أعْطى الْفرس سَهْمَيْنِ، وَأعْطى الرجل سَهْما
  879. وَنحن ثَلَاثَة، ومعنا فرس، فَأعْطى كل رجل منا سَهْما سَهْما، وَأعْطى الْفرس سَهْمَيْنِ، فَكَانَ للفارس ثَلَاثَة أسْهم
  880. إِن قَالَ لنا قَائِل: مَا أَنْت قَائِل فِي هَذِه الْأَخْبَار الَّتِي رويتها عَمَّن رويت، عَن رَسُول الله
  881. كَانَ يقسم للفارس سَهْمَيْنِ، وللراجل سَهْما
  882. خَيْبَر على ثَمَانِيَة عشر سَهْما، فَأعْطى الْفَارِس سَهْمَيْنِ، وَأعْطى الراجل سَهْما
  883. للفارس سَهْمَيْنِ، وللراجل سَهْما
  884. بإسهامه للفارس ثَلَاثَة أسْهم، وإنكار الرِّوَايَة عَنهُ بِخِلَاف ذَلِك﴾ وَقَالَ آخَرُونَ: بتصحيح الرِّوَايَة الْوَارِدَة عَنهُ بإسهامه للفارس سَهْمَيْنِ، وللراج
  885. بإسهامه للفارس ثَلَاثَة أسْهم وَقَالَ بِهِ أَو عمل بِهِ من السّلف
  886. أَن للْفرس سَهْمَيْنِ، ولصاحبه سَهْما
  887. الْخَيل: للْفرس سَهْمَيْنِ ولصاحبه سَهْما، وَأخذ بذلك الْمُسلمُونَ بعد رَسُول الله
  888. ذكر من صحّح الرِّوَايَة عَن رَسُول الله
  889. فِي إسهامه الْفَارِس من الْغَنَائِم: مَا ورد بِأَنَّهُ أسهمه ثَلَاثَة أسْهم: سَهْمَيْنِ لفرسه، وَسَهْما لَهُ. فَأَما فِي إسهامه الراجل؛ فَإِنَّهُ لَا اخْتِلَاف
  890. فِيمَا قسم لَهُ من خمس: خمس الْغَنِيمَة، وَهُوَ سهم ذِي الْقُرْبَى من بني هَاشم؛ لِأَنَّهُ ابْن أختهم، وَهُوَ رجل من ولد أَسد بن عبد الْعُزَّى
  891. بِحَدِيث، ثمَّ سَمِعت النَّبِي
  892. القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
  893. إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ
  894. ذكر خبر آخر من أَخْبَار عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي
  895. سَيْفا فِي يَده يَوْم أحد، فَقَالَ: " من يَأْخُذ هَذَا السَّيْف بِحقِّهِ؟ " قَالَ: " فَقُمْت؛ فَقلت: أَنا يَا رَسُول الله ﴿قَالَ: فَأَعْرض عني، ثمَّ قَالَ: " من
  896. ذَلِك، وَترك رَسُول الله
  897. ذكر ذَلِك
  898. مسومين بالصوف، فسوم مُحَمَّد
  899. تسوموا فَإِن الْمَلَائِكَة قد تسومت
  900. ذكر من قَالَ ذَلِك
  901. فتح خَيْبَر، فَكنت فِي أول من دخل مَدِينَة خَيْبَر، فقاتلت حَتَّى رئي مَكَاني، وَعلي ثوب أَحْمَر، فَمَا علمت أَنِّي ركبت فِي الْإِسْلَام، ذَنبا أعظم مِنْهُ للشه
  902. نهى عَن قتل النِّسَاء ﴿وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ: أكرمت سيف رَسُول الله
  903. فِي الْوَقْت الَّذِي ذكرت؟ قيل: نعم. فَإِن قَالَ: فاذكر لنا بعض مَا يدل عَلَيْهِ ﴿ قيل:
  904. أُتِي يَوْم فتح مَكَّة بِامْرَأَة مقتولة، فَقَالَ: مَا كَانَت هَذِه تقَاتل﴾ وَنهى عَن قتل النِّسَاء والولدان
  905. رأى فِي بعض أَسْفَاره امْرَأَة مقتولة، فَنهى عَن قتل النِّسَاء وَالصبيان
  906. فِي غَزْوَة غَزَاهَا كَانَ على مقدمته، فِيهَا خَالِد بن الْوَلِيد، فَمر ريَاح وَأَصْحَاب رَسُول الله
  907. على نَاقَة لَهُ، فانفرجوا عَن الْمَرْأَة، فَوقف رَسُول الله
  908. فِي غزَاة، فَمر بِامْرَأَة مقتولة، وَالنَّاس عَلَيْهَا، ففرجوا لَهُ، فَقَالَ: " هَا ﴿مَا كَانَت هَذِه لتقاتل﴾ أدْرك خَالِدا فَقل لَهُ: لَا تقتل ذُرِّيَّة وَلَا
  909. فمررنا على امْرَأَة مقتولة، وَقد اجْتمع عَلَيْهَا النَّاس، ففرجوا لَهُ، فَقَالَ: " مَا كَانَت هَذِه
  910. يَأْمُرك أَلا تقتل ذُرِّيَّة وَلَا عسيفا
  911. قَالَ: " مَرَرْنَا بِامْرَأَة مقتولة لَهَا خلق، وَالنَّاس عَلَيْهَا، فَوقف بهَا النَّبِي
  912. هَا﴾ مَا كَانَت هَذِه تقَاتل ﴿ثمَّ قَالَ لرجل: إلحق خَالِد بن الْوَلِيد أَو قَالَ: قل لخَالِد بن الْوَلِيد: لَا يقتل ذُرِّيَّة وَلَا عسيفا ". وَقد قتل
  913. يَوْم فتح مَكَّة بقتل نسْوَة ثَلَاث مِنْهُنَّ قينتان كَانَتَا لعبد الله بن خطل، وَسَارة مولاة عِكْرِمَة بن أبي جهل، وَكَانَت الْقَيْنَتَانِ تعنيان بِهِجَاء رَسُ
  914. ذكر الْخَبَر بذلك
  915. قَالَ يَوْم فتح مَكَّة: أَرْبَعَة
  916. وَأَنا متقنع، فَذكر الضَّحَّاك، وَأَصْحَابه قَول هِنْد يَوْم أحد: نَحن بَنَات طَارق. فَقَالَ: مَا طَارق؟ فَقلت لَهُم: النَّجْم. فَالْتَفت الضَّحَّاك، فَقَالَ: أ
  917. ذكرخبر آخر من أَخْبَار الزبير عَن رَسُول الله
  918. يَخْطُبنَا كَأَنَّهُ مُنْذر قوم: يصبحهم الْأَمر غدْوَة، وَكَانَ إِذا
  919. القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
  920. إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر إِذا نفرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد وَجب التثبت فِيهِ ﴿ وَالثَّانيَِة: أَن رَاوِيه أَبُو الزبير﴾ وَأَبُو الزبير ﴿عِنْدهم -
  921. وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: الدَّلِيل على أَن النَّبِي
  922. يَخْطُبنَا كَأَنَّهُ مُنْذر قوم ". وَمُنْذِر الْجَيْش وَالْقَوْم لَا يألو أَن يسمع أَصْحَابه - الَّذين ينذرهم صَوته بالإنذار يرفعهُ - صَوته جهد طاقته، وَذَلِكَ
  923. يَقُول: " يَا أَيهَا النَّاس! أنذركم النَّار حَتَّى سقط أحد عطفي رِدَائه عَن مَنْكِبه، وَإنَّهُ ليقول: أنذركم النَّار حَتَّى لَو كَانَ فِي مَكَاني هَذَا لأسْمع
  924. يَقُول: " أَنْذَرْتُكُمْ النَّار أَنْذَرْتُكُمْ النَّار ﴿حَتَّى لَو أَن رجلا بِالسوقِ لسمعه من مقَامي هَذَا، حَتَّى وَقعت خميصة كَانَت على عاقته عِنْد رجلَيْهِ
  925. يَقُول: " أَنْذَرْتُكُمْ النَّار﴾ فَمَا زَالَ يَقُولهَا حَتَّى لَو كَانَ فِي مقَامي هَذَا سَمعه أهل السُّوق، حَتَّى سَقَطت خميصة كَانَت عَلَيْهِ عِنْد رجلَيْهِ
  926. أَنْذَرْتُكُمْ النَّار، حَتَّى لَو كَانَ رجل أقْصَى السُّوق لسمع

٤٠٢ - حَدثنَا أَبُو كريب، قَالَ: حَدثنَا وَكِيع بن الْجراح، عَن سُفْيَان، عَن عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد، عَن بكر بن سوَادَة الجذامي، عَن عبد الله بن عَمْرو، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " ## إِذا أحدث الإِمَام بَعْدَمَا يرفع رَأسه من آخر السَّجْدَة واستوى جَالِسا، تمت صلَاته وَصَلَاة من خَلفه، مِمَّن ائتم بِهِ، مِمَّن أدْرك مَعَه أول الصَّلَاة " ﴿. ٤٠٣ - حَدثنَا أَبُو كريب، قَالَ: حَدثنَا أَبُو دَاوُد عمر بن سعد، عَن سُفْيَان، عَن عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد، عَن بكر بن سوَادَة وَعبد الله بن يزِيد، عَن عبد الله بن عَمْرو، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " ## إِذا رفع الإِمَام رَأسه من الرَّكْعَة الرَّابِعَة وأحدث، فقد تمت صَلَاة من خَلفه "﴾

— পৃষ্ঠা ২৬১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।