[صحيفة همام بن منبه]
حدثنا الشيخ الإمام الأجل الأوحد الحافظ تاج الدين بهاء الإسلام بديع الزمان أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسعود البندهي وفقه الله وبصره بعيوب نفسه، بقراءته علينا من أصل سماعه المنقول منه في المدرسة الناصرية الصلاحية - خلد الله ملك واقفها - في السادس والعشرين من ذي القعدة سنة سبع وسبعين وخمسمائة، قال: أخبرنا الشيخ الثقة الصالح أبو الخير محمد بن أحمد بن [ص: 26] محمد بن عمر المقدر الأصبهاني قراءة عليه وأنا أسمع قال: أخبرنا الشيخ أبو عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني قال: أخبرنا والدي الإمام أبو عبد الله محمد بن إسحاق قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن بن الخليل القطان قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، عن [ص: 27] معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن محمد رسول الله، [ص: 28]
(1) قال: " نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، فاختلفوا فيه، وأوتيناه من بعدهم، فهذا يومهم الذي فرض عليهم، فاختلفوا فيه، فهدانا الله له فهم لنا فيه تبع، فاليهود غدا والنصارى بعد غد
(2) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: «مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل ابتنى بيوتا فأحسنها وأجملها وأكملها إلا موضع لبنة من
زاوية من زواياها، فجعل الناس يطوفون ويعجبهم البنيان، فيقولون ألا وضعت هاهنا لبنة فتم بناؤه، فقال محمد صلى الله عليه وسلم: فأنا اللبنة»
(3) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: «مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان أو جنتان من حديد إلى ثدييهما أو إلى تراقيهما،
فجعل المتصدق كلما تصدق بشيء ذهبت عن جلده حتى تجن بنانه ويعفو أثره، وجعل البخيل كلما أنفق شيئا أو حدث به نفسه، عضت كل حلقة مكانها فيوسعها ولا تتسع»
(4) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم