العادلين من الولاة
بسم الله الرحمن الرحيم حدثنا الشيخ الأجل الأوحد الحافظ أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحداد المقرئ رضي الله عنه قال: حدثنا الإمام أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال: الحمد لله الواحد القوي وصلى الله على محمد أمينه الرضي، أما بعد، فمن أسبغ الله تعالى عليه نعمه بالتمكين والتأييد ومد باعه بالقدرة والتمهيد وفوض إليه سياسة رعيته للتهذيب والتسديد جدير بأن يولي الأمر أهله ومن أكمل الله فيما تقلد عقله وعدله وتولية جام الأمور العاجز عن النهوض بها لخلوه من العلم بمصادرها ومواردها خلل في السياسة، وفتق في المحوط من تحصين الرعاية، والراعي مسئول عن رعايته: هل أقام فيمن استرعي أمر الله أم أضاعه؟ ومن أعظم الإضاعة أن يسند الأمر إلى غير أهله
(1) ثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أبو اليمان، أبنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول
: «كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته»
(3) ثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، وإبراهيم بن عبد الله المعدل، قالا: ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ألا
كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع، وهو مسئول عن رعيته» رواه بسر
بن سعيد، وزيد بن أسلم، ووهب بن كيسان، عن ابن عمر، مثله
(6) ثنا أبي، ثنا عبدان بن أحمد، ثنا زكريا بن يحيى الخزاز، ثنا إسماعيل بن عباد، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، قال قال [ص: 93] رسول الله صلى الله عليه وسلم