الطبقة الثالثة: الذين هاجروا إلى الحبشة فرارا بدينهم
من أذى المشركين أهل مكة، منهم: جعفر بن أبى طالب، وأبو سلمة بن عبد الأسد.
الطبقة الرابعة: أصحاب العقبة الأولى،
وهم سباق الأنصار إلى الإسلام، وكانوا ستة، وأصحاب العقبة الثانية من العام المقبل، وكانوا اثنى عشر، وقد قدمت أسماء أهل العقبتين فى المقصد الأول.
الطبقة الخامسة: أصحاب العقبة الثالثة،
وكانوا سبعين من الأنصار، منهم: البراء بن معرور، وعبد الله بن حرام، وسعد بن عبادة، وسعد بن الربيع، وعبد الله بن رواحة.
الطبقة السادسة: المهاجرون
الذين وصلوا إلى النبى- صلى الله عليه وسلم- بعد هجرته وهو بقباء قبل أن يا بنى المسجد وينتقل إلى المدينة.
الطبقة السابعة: أهل بدر الكبرى.
قال- صلى الله عليه وسلم- لعمر فى قصة حاطب ابن أبى بلتعة: «وما يدريك، لعل الله اطلع على هذه العصابة من أهل بدر فقال: «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» «1» رواه مسلم.
الطبقة الثامنة: الذين هاجروا بين بدر والحديبية.
الطبقة التاسعة: أهل بيعة الرضوان
الذين بايعوا بالحديبية تحت الشجرة، قال- صلى الله عليه وسلم-: «لا يدخل النار إن شاء الله تعالى من أصحاب الشجرة أحد» «2» رواه مسلم.
الطبقة العاشرة: الذين هاجروا بعد الحديبية
وقبل الفتح، كخالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، ومثل بعضهم بأبى هريرة لكن قال الحافظ العراقى، لا يصح التمثيل به، فإنه هاجر قبل الحديبية، عقيب خيبر بل فى أواخرها.
الطبقة الحادية عشر: الذين أسلموا يوم الفتح،
وهم خلق كثير، فمنهم من أسلم طائعا، ومنهم من أسلم كارها ثم حسن إسلام بعضهم، والله أعلم بهم.
الطبقة الثانية عشر: صبيان أدركوا النبى- صلى الله عليه وسلم- ورأوه عام الفتح وبعده
فى حجة الوداع وغيرهما، كالسائب بن يزيد. ثم انقطعت الهجرة بعد الفتح على الصحيح من الأقوال.
وأما عدة أصحابه- صلى الله عليه وسلم-، فمن رام حصر ذلك رام أمرا بعيدا، ولا PageV02P700
يعلم حقيقة ذلك إلا الله تعالى، لكثرة من أسلم من أول البعثة إلى أن مات النبى- صلى الله عليه وسلم-، وتفرقهم فى البلدان والبوادى. وقد روى البخارى أن كعب بن مالك قال فى قصة تخلفه عن غزوة تبوك: وأصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كثير لا يجمعهم كتاب حافظ «1»، يعنى الديوان، لكن قد جاء ضبطهم فى بعض مشاهده كتبوك.
وقد روى أنه سار عام الفتح فى عشرة آلاف من المقاتلة، وإلى حنين فى اثنى عشر ألفا، وإلى حجة الوداع فى تسعين ألفا، وإلى تبوك فى سبعين ألفا، وقد روى أنه قبض عن مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا، والله أعلم بحقيقة ذلك.
ثم إن أفضلهم على الإطلاق عند أهل السنة إجماعا أبو بكر ثم عمر- رضى الله عنهما-. عن ابن عمر قال: كنا نخير بين الناس فى زمان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فنخير أبا بكر ثم عمر ثم عثمان بن عفان»
. رواه البخارى. وفى رواية عبيد الله بن عمر عن نافع: كنا فى زمان النبى- صلى الله عليه وسلم- لا نعدل بأبى بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبى- صلى الله عليه وسلم- فلا نفاضل بينهم «3». رواه البخارى أيضا. وقوله: «لا نعدل بأبى بكر أحدا» أى لا نجعل له مثيلا.
ولأبى داود من طريق سالم عن ابن عمر: كنا نقول- ورسول الله- صلى الله عليه وسلم- حى-: أفضل أمة النبى- صلى الله عليه وسلم- بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان «4».