* ومنها التأمين،
روى الإمام أحمد من حديث عائشة قالت: بينا أنا PageV02P406
عند النبى- صلى الله عليه وسلم- إذ استأذن رجل من اليهود، فذكر الحديث وفيه: أن النبى- صلى الله عليه وسلم- قال: «إنهم لم يحسدونا على شىء كما حسدونا على الجمعة التى هدانا الله لها وضلوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام آمين» «1».
قال الحافظ ابن حجر: وهذا الحديث غريب لا أعرفه بهذه الألفاظ إلا من هذا الوجه، لكن لبعضه متابع حسن فى التأمين، أخرجه ابن ماجه وصححه ابن خزيمة كلاهما من رواية سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن عائشة عن النبى- صلى الله عليه وسلم- قال: «ما حسدتنا اليهود على شىء ما حسدتنا على السلام والتأمين» «2».
* ومنها الاختصاص بالركوع،
عن على- رضى الله عنه- قال: أول صلاة ركعنا فيها العصر، فقلت: يا رسول الله، ما هذا؟ قال: «بهذا أمرت» رواه البزار والطبرانى فى الأوسط.
ووجه الاستدلال منه: أنه- صلى الله عليه وسلم- صلى قبل ذلك الظهر، وصلى قبل فرض الصلوات الخمس قيام الليل، فكون الصلاة السابقة بلا ركوع قرينة لخلو صلاة الأمم السابقة منه. قاله بعض العلماء.
قال: وذكر جماعة من المفسرين فى قوله تعالى: واركعوا مع الراكعين «3». أن مشروعية الركوع فى الصلاة خاص بهذه الأمة، وأنه لا ركوع فى صلاة بنى إسرائيل، ولذا أمرهم بالركوع مع أمة محمد- صلى الله عليه وسلم-.
وهذا يعارضه قوله تعالى: يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين «4». المفسر بأنها أمرت بالصلاة فى الجماعة بذكر أركانها مبالغة فى PageV02P407
المحافظة عليها. قالوا: وقدم السجود قبل الركوع إما لكونه كذلك فى شريعتهم، أو للتنبيه على أن «الواو» لا توجب الترتيب. وقيل: المراد بالقنوت إدامة الطاعة، كقوله: أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما «1».
وبالسجود: الصلاة، لقوله: وأدبار السجود «2»، وبالركوع: الخضوع والإخبات.