خصائص النبي ص من الفضائل والكرامات
القسم الأول: ما اختص به- صلى الله عليه وسلم- من الواجبات والحكمة
فى ذلك زيادة الزلفى والدرجات، فإنه لن يتقرب المتقربون إلى الله تعالى بمثل أداء ما افترض عليهم. قال بعضهم: خص الله تعالى نبيه- صلى الله عليه وسلم- بواجبات عليه لعلمه بأنه أقوم بها منهم، وقيل ليجعل أجره بها أعظم.
* فاختص- صلى الله عليه وسلم- بوجوب الضحى على المذهب
، لكن قول عائشة فى الصحيح: (ما رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يسبح سبحة الضحى) «1» يدل على ضعف أنها كانت واجبة عليه. قال الحافظ ابن حجر: ولم يثبت ذلك فى خبر صحيح. انتهى. وسيأتى مزيد لذلك- إن شاء الله تعالى- فى ذكر صلاة الضحى فى مقصد عباداته- صلى الله عليه وسلم-. وهل كان الواجب عليه أقل الضحى أو أكثرها، أو أدنى الكمال؟ قال الحجازى: لا نقل فيه، لكن فى مسند أحمد: «أمرت بركعتى الضحى ولم تؤمروا بهما» «2».
* ومنها الوتر وركعتا الفجر
، كما رواه الحاكم فى المستدرك وغيره، ولفظ أحمد والطبرانى: «ثلاث على فريضة وهن لكم تطوع، الوتر وركعتا PageV02P314
الفجر وركعتا الضحى» «1». قال بعضهم: وقد ثبت أنه- صلى الله عليه وسلم- صلى الوتر على الراحلة. قال: ولو كان واجبا لما جاز فعله على الراحلة. وتعقب: بأن فعله على الراحلة من الخصائص أيضا كما سيأتى فيما اختص به- صلى الله عليه وسلم- من المباحات، - إن شاء الله تعالى-. وأجيب بأنه يحتاج إلى دليل. وهل كان الواجب عليه أقل الوتر أم أكثره؟ أم أدنى الكمال؟ قال الحجازى: لم أر فيه نقلا.
* ومنها صلاة الليل،
قال تعالى: ومن الليل فتهجد به نافلة لك «2».
أى فريضة زائدة لك على الصلوات المفروضة، أو فضيلة لك لاختصاص وجوبه بك، وهذا ما صححه الرافعى ونقله النووى عن الجمهور، ثم قال:
وحكى الشيخ أبو حامد أن الشافعى نص على أنه نسخ وجوبه فى حقه، كما نسخ فى حق غيره.