قال: ورد صاحب الفلك الدائر " بقوله (1) تعالى (كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل)
(2).
وجوابه: أنا لا ندعي اللزوم، بل الغلبة، وقد يخرج الشيء عن الحقيقة، وعن الغالب (3). انتهى.
قوله: (ولذلك قال ابن عباس: معناه نعبدك، ولا نعبد غيرك)
أخرجه ابن جرير، وابن أبي حاتم (4) من طريق الضحاك عنه.
قوله: (ولا يستتب له)
في الصحاح: استتب له الأمر: تهيأ واستقام.
الشيخ سعد الدين: يستتب، أي يتم، من التبات، وهو الهلاك (5).
قال في " الأساس ": والتبات يتبع التمام (6).
قوله: (وأصله أن يعدى باللام) إلى آخره
قال الزمخشري في غير " الكشاف ": " يقال: هداه لكذا، أو إلى كذا، إذا لم يكن في ذلك، فيصل إليه بالاهتداء، وهداه كذا بغير حرف محتمل للحالين، بين أن يكون فيه، وبين أن لا يكون، حتى لا يجوز أن يقال في قوله (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) [سورة العنكبوت 69] لسبلنا، أو إلى سبلنا " انتهى (7).
وللخويي فرق آخر ذكرته في " أسرار التنزيل (1) "
قوله: (وهداية الله تتنوع أنواعا) إلى آخره
نوعها الراغب إلى أربعة غير هذه:
الأولى: الهداية التي عم بها كل شيء، بحسب حاله، كما قال (أعطى كل شيء خلقه ثم هدى) [سورة طه 50].
الثاني: الهداية التي جعلها للناس، بدعائه إياهم على ألسنة الأنبياء، وإنزال القرآن، وهو المقصود بقوله (وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا) [سورة الأنبياء 73].
الثالث: التوفيق الذي يختص به من اهتدى، وهو المعني بقوله (والذين اهتدوا زادهم هدى) [سورة محمد 17] (ومن يؤمن بالله يهد قلبه) [سورة التغابن 11].
الرابع: الهداية في الآخرة إلى الجنة، وهو المعني بقوله (الحمد لله الذي هدانا لهذا) [سورة الأعراف 43] سيهديهم ويصلح بالهم (2)) [سورة محمد 5].
قوله: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)
قال الطيبي: تقرير الاستشهاد به أنه تعالى أثبت لهم الجهاد على لفظ الماضي، وأوقع ضمير التعظيم ظرفا له، على المبالغة، أي في سبيلنا ووجهنا مخلصين لنا، ولا يكون مثل هذا الجهاد إلا هداية، لا غاية بعدها، ثم قال (لنهدينهم سبلنا) على الاستقبال.
وصرح بلفظ (سبلنا) ولا يستقيم تأويله إلا بما ذكر من طلب الزيادة بمنح الألطاف (3).
قوله: (ويميط) بضم أوله، أي تبعد وتنحي.
قوله: (غواشي) جمع غاشية.
قوله: (والأمر والدعاء يتشاركان لفظا)
أي صيغة ومعنى، أي فإن كلا منهما دال على الطلب
قوله: (ويتفاوتان بالاستعلاء والتسفل، وقيل: بالرتبة)
في مغايرة القول الثاني للأول نظر لا يخفى
قوله: (السابلة) هم المختلفون (1) في الطرقات لحوائجهم
قوله: (وهو كالطريق في التذكير والتأنيث)
أما في المعنى فيينهما فرق لطيف، أشار إليه الخويي قال: الطريق كل ما يطرقه طاروا معتادا كان أم (2) غيره، والسبيل من الطرق ما هو معتاد السلوك، والصراط من السبيل ما لا التواء فيه ولا اعوجاج، فلا يذهب يمنة ولا يسرة، بل يكون على سمت القصد (3)، فهو أخص الثلاثة.
قال: فإن قيل: فما فائدة وصفه بالمستقيم حينئذ؟
أجيب بأن الصراط يطلق على ما فيه صعود أو هبوط، والمستقيم ما لا ميل فيه إلى شيء من الجوانب الأربعة، وأصل الاستقامة في قيام الشخص أن لا يكون منحنيا ولا مقعنسسا، ولا مائلا إلى يمين أو يسار.
قوله: (والمراد به طريق الحق، وقيل: ملة الإسلام)