وداع دعا يا من يجيب إلى الندى ... فلم يستجب عند النداء مجيب
فقلت ادع أخرى وارفع الصوت ثانيا ... لعل أبا المغوار منك قريب
قوله: (قال حسان: لعمرك إن إلك من قريش ... كإل السقب من رأل النعام).
السقب: ولد الناقة الذكر، والرأل: ولد النعام.
قوله: (وهو الجؤار).
بضم الجيم والهمز: رفع الصوت.
قوله: ((وأكثرهم فاسقون)
متمردون).
قال الطيبي: الكافر إذا وصف بالفسق دل على نهاية ما هو فيه من الكفر. اه
وقال الشيخ سعد الدين: أشار بقوله متمردون إلى دفع ما يقال إن الكفر أقبح من الفسق كله فما وجه إخراج البعض بقوله (وأكثرهم)؟. اه
قوله: (من التفادي).
بالفاء، يقال: تفادى الرجل من كذا، إذا تحاماه. قاله الطيبي.
قوله: ((ونفصل الآيات لقوم يعلمون)
اعتراض).
قال الشيخ سعد الدين: بين (فإن تابوا) (وإن نكثوا). اه
قوله: (وإظهار الياء لحن).
قال الحلبي: لأنه إنما اشتهر من القراء التسهيل بين بين لا الإبدال المحض حتى إن الشاطبي جعل ذلك مذهبا للنحويين لا للقراء فقال: وفي النحو إبدالا. اه
قلت: فقوله: لحن مراده اللحن الخفي عند القراء لا الجلي الذي هو خلاف مما تقتضيه قواعد النحو، فاندفع ما أورد عليه من أنه خلاف ما ذكره النحاة ومنهم الزمخشري في المفصل حيث قال: إذا التقت همزتان في كلمة واحدة فالوجه قلب الثانية إلى حرف لين على حسب حركتها.
قال ابن الحاجب في شرحه: كقولك أيمة بياء محضة. هذه عبارته.
قوله: (فإن قضية الإيمان أن لا يخشى إلا منه).
قال الطيبي: وذلك أن المؤمن إذا اعتقد أن لا ضار ولا نافع إلا الله وإن أحدا لا يقدر أن يضره وينفعه إلا بإذنه ومشيئته فلا يخاف إلا ربه. اه
قوله: (روي أنه لما أسر العباس. .) إلى آخره.
أخرجه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس نحوه، وأخرجه ابن جرير وأبو الشيخ عن الضحاك بلفظه.
قوله: (عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى إن بيوتي في أرضي المساجد ... ) الحديث.
أخرجه الطبراني من حديث سلمان بلفظ: من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد فهو زائر الله وحق على المزور أن يكرم زائره، وعبد الرزاق وابن جرير في تفسيريهما والبيهقي في شعب الإيمان عن عمرو بن ميمون قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: إن بيوت الله في الأرض المساجد، وإن حقا على الله أن يكرم من زاره فيها.
قوله: (وإنما لم يذكر الإيمان بالرسول لما علم أن الإيمان بالله تعالى قرينه ... ) إلى آخره.
قال الشيخ سعد الدين: يعني أنه مذكور بطريق أبلغ لما اشتهر من تقارنهما وعدم إنفكاك أحدهما عن الآخر.
وقال الطيبي: خلاصة الجواب أن في الكلام دلالة على ذكره وليس فيه بيان الفائدة في
طي ذكره، ويمكن أن يقال: إن المراد ب (من آمن) الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه لأنهم الأحق بعمارة مساجد الله، وهو الذي يدعو الناس إلى توحيد الله تعالى وعبادته وذكره، فلما كان داخلا في لفظ (من) لم يحسن أن يقال ورسوله. اه
قوله: (نزلت فى المهاجرين ... ) إلى آخره.
أخرجه الثعلبي عن ابن عباس.
قوله: (وقيل نزلت نهيا عن مولاة التسعة الذين ارتدوا ولحقوا بمكة).
رواه الثعلبي عن مقاتل.
$ قوله: (وموطن يوم حنين ... ) إلى آخره.
تبع الزمخشري في تقدير موطن في الثاني، أو تفسير موطن بالوقت في الأول ليكون من عطف الزمان على المكان، (وقد قال صاحب الانتصاف متعقبا عليه: لا مانع من عطف الزمان على المكان كعطف أحد المفعولين على الآخر تقول: ضرب زيد عمروا يوم الجمعة وفي المسجد، كما تقول: ضربت زيدا وعمروا.