قوله: (فأردنا الانتقام).
قال الطيبي والشيخ سعد الدين: إنما قدر أردنا لأن ما تعقبه الإغراق هم إرادة الانتقام لا هو بعينه فإن الإغراق عين الانتقام، ومنهم من يجعل الفاء لمجرد التفسير كقوله تعالى (فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم). اه
قوله: (وتقديم الخبرين في الجملتين الواقعتين خبرا ل (إن)).
قال أبو حيان: لا يتعين هذا، بل الأحسن في إعرابه أن يكون خبر (إن) (متبر) وما بعده مرفوع به، وكذا (ما كانوا) مرفوع بقوله (وباطل) فيكون إذ ذاك قد أخبر عن اسم (إن) بمفرد لا جملة. اه
قال الحلبي: وهو كما قال إلا أن الزمخشري رجح ما ذكره من جهة ما ذكر من المعنى، وإذا دار الأمر بين مرجح لفظي ومرجح معنوي فاعتبار المعنوي أولى. اه
قال الشيخ سعد الدين: ما ذكر من تقديم الخبر مبني على أن (ما هم فيه) مبتدأ و (متبر) خبر له وإن كان يحتمل احتمالا مساويا أو راجحا أن يكون (ما هم فيه) فاعل (متبر) لاعتماده على المسند إليه وذلك لاقتضاء المقام الحصر المستفاد من التقديم، أي: (متبر) لا ثابت وباطل لا حق، ولم يتعرض في تقديره لهذا الحصر لظهوره. اه
قوله: (وهو فضلكم على العالمين).
قال الشيخ سعد الدين: أي على جميع من سواكم إلا ما يخصه العقل من الأنبياء
والملائكة. اه
قوله: ((موعظة وتفصيلا لكل شيء)
بدل من الجار ولمجرور).
قال الشيخ سعد الدين: لم يجعل (موعظة) مفعولا له وإن كانت شرائط النصب حاصلة لأن الظاهر أن (وتفصيلا) عطف عليه، وظاهر أنه لا معنى لقولك: كتبنا له من كل شىء لتفصيل كل شيء، وأما جعله عطفا على محل الجار والمجرور فبعيد من جهة اللفظ والمعنى. اه
قوله: (أي: وكتبنا له كل شيء).
قال الشيخ سعد الدين: ربما يشعر بأن (من) مزيدة لا تبعيضية ولم يجعلها ابتدائية حالا من (موعظة)، و (موعظة) مفعولا به لأنه ليس له كبير معنى. اه
قوله: (من زمرذ).
قال الشيخ سعد الدين: بالذال المعجمة وضم باقي الحروف، وعن الأزهري: فتح الراء. اه
وقوله: (وسقفها بأصابعه).
قال الطيبي: أي جعلها سقائف وهي الألواح، وقال في بعض النسخ: شقفها بالشين المعجمة. اه
قوله: (عطف على (كتبنا) أو بدل من قوله (فخذ ما آتيتك)).
قال الطيبي: العطف على (كتبنا) أجرى على سنن البلاغة لما يلزم في البدل من تباطل التركيب وفك النظم لأن قوله تعالى (وكتبنا له) مع ما عقب به من قوله (فخذها بقوة) معطوف على قوله (قال يا موسى إني اصطفيتك) مع ما عقب به وهو (فخذ ما آتيتك) على سبيل البيان والتفصيل، فلو جعل بدلا لدخل بين المعطوف والمعطوف عليه أجنبي. اه
قوله: (كالصبر والعفو بالإضافة إلى الانتصار والاقتصاص).
قال الطيبي والشيخ سعد الدين: هذا ينافي ما تقرر من أن المكتوب على بني إسرائيل هو
القصاص قطعا.
زاد الشيخ سعد الدين: والجواب أنه مثال للحسن والأحسن لا أنه مكتوب في التوراة بعينه. اه
قوله: (كقولهم: الصيف أحر من الشتاء).
قال الشيخ سعد الدين: أي هو في حره أبلغ من الشتاء في برده، فكذا هنا المأمور به أبلغ في الحسن من المنهي عنه في القبح. اه
قوله: (لتعتبروا فلا تفسقوا).
قال الطيبي: إشارة إلى أن قوله (سأريكم دار الفاسقين) تأكيد لأمر القوم بالأخذ بأحسن ما في التوراة، وبعث عليه في موضع الإرادة موضع الاعتبار إقامة للسبب مقام المسبب. اه