قوله: (وأرهبوهم).
إشارة إلى أن استفعل في (استرهبوهم) كما قال أبو حيان بمعنى أفعل، لا للاستدعاء والطلب كما قال الزمخشري، لعدم ظهوره هنا، إذ لا يلزم منه حصول المستدعي والمطلوب.
قوله: (وهي مع الفعل).
أي المصدر.
قوله: (بمعنى المفعول)
أي المأفوك.
قوله: (فثبت الحق).
قال الطيبي: استعير للثبوت الوقع لأنه في مقابل (وبطل) والباطل زائل، وفائدتها شدة الرسوخ والتأثير لأن الوقع يستعمل في الأجسام. اه
قوله: (أو مبالغة في سرعة خرورهم وشدته).
قال الشيخ سعد الدين: يعني أنه تمثيل شبه حالهم في سرعة الخرور وشدته بحال من ألقي. اه
قوله: (وقرأ حفص (آمنتم) على الإخبار).
قال الكشاف: توبيخا لهم. اه
قال الشيخ سعد الدين: يعني أن هذا الإخبار الصوري لقصد التوبيخ على ما يقتضيه المقام، فإن إلقاء الجملة الخبرية قد يكون لأغراض آخر سوى إفادة الحكم أو لازمه. اه
وقال الطيبي: في هذا الخبر معنى التوبيخ كما في الاستفهام ونحوه، لأن الجملة إذا ألقيت إلى من هو عالم بها تؤكد بحسب قرائن الأحوال ما ناسب المقام. اه
قوله: (أفض علينا صبرا يغمرنا كما يفرغ الماء).
قال الطيبي: فهي استعارة تبعية في (أفرغ)؛ والقرينة (صبرا)؛ لأن الصبر لا يستعمل فيه الإفراغ. اه
قوله: (أو صب علينا ماء يطهرنا من الآثام وهو الصبر).
قال الطيبي: فعلى هذا الاستعارة مكنية مستلزمة للتخييلية، لأن الإفراغ إنما يستعمل في الماء والصبر المكنية. اه
قال الشيخ سعد الدين: وقد فهم البعض وحاشاه من سوء الفهم من قوله: كما يفرغ الماء أن الأول أيضا كذلك إلا أن الجامع ثمة الغمر وهنا التطهير. اه
قوله: (كقول الحطيئة:
ألم أك جاركم وتكون بينى ... وبينكم المودة والإخاء).
أول القصيدة:
ألا قالت أمامة هل تعزى ... فقلت أمام هل غلب العزاء
وقبل هذا البيت:
ألا أبلغ بني عوف بن كعب ... فهل قوم على خلق سواء
ألم أك نائيا فدعوتموني ... فجاء بي المواعد والرجاء
قوله: (أو اسئئناف أو حال).
قال الطيبي: بإضمار، أي: وهو يذرك، أما الاستئناف فعلى أن تكون الجملة معترضة مؤكدة لمعنى ما سبق، وأما الحال فمقررة لجهة الإشكال. اه
قوله: (وقرئ بالسكون، كأنه قيل ... ) إلى آخره.
قال الشيخ سعد الدين: يريد أنه من قبيل العطف على التوهم فإن جواب الاستفهام كثيرا ما يكون بالجزم وترك الفاء فكان هنا كذلك فعطف عليه (يذرك) بالجزم كما جعل (فأصدق) بالنصب في جواب التخصيص منزلا منزلة أصدق بالجزم فعطف عليه (وأكن). اه
وقال ابن جني: بل هو كقراءة أبي عمرو (يأمركم) بسكون الراء استثقالا للضمة عند توالي الحركات. اه