قوله: (فى كل وقت سجود، أو مكانه وهو الصلاة).
قال الطيبي: إشارة إلى أن قوله (مسجد) مصدر ميمي، والوقت مقدر، واسم مكان كنى به عن الصلاة، وإليه الإشارة بقوله: وهو الصلاة. اه
قوله: (وعن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما: كل ما شئت، والبس ما شئت ما أخطأتك خصلتان: سرف ومخيلة).
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف وعبد بن حميد في تفسيره.
قوله: (وانتصابها على الحال).
قالي أبو البقاء: العامل فيها (للذين) أو (في الحياة الدنيا) إذا جعلته خبرا أو حالا، والتقدير: هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا في حال خلوصها لهم يوم القيامة، أي الزينة يشاركون فيها في الدنيا وتخلص لهم في الآخرة، ولا يجوز أن تعمل في (خالصة) (زينة الله) تعالى لأنها وصفت بقوله (التي) والمصدر إذا وصف لا يعمل، ولا قوله (أخرج) لأجل الفصل الذي بينهما وهو قوله (قل)، وأجاز أبو على أن يعمل (حرم) وهو بعيد لأجل الفصل أيضا. اه
قوله: ((ما لم ينزل به سلطانا) تهكم بالمشركين).
قال ابن المنير: لأنه أجري مجرى ما له سلطان إلا أنه لم ينزل لأنه نفى أن ينزل السلطان ولم ينف السلطان، وقياسه أن يكون كقوله:
على لاحب لا يهتدي بمناره. اه
قوله: (أقصر وقت).
قال الطيبي: يريد أن تقدير الساعة ليس للتحديد بل للمثل لأقصر وقت، لأن التقديم والتأخير لا يتصور ثمة. اه
قال الزجاج: ولا أقل من ساعة، ولكن ذكرت الساعة لأنها أقل أسماء
الأوقات. اه
قوله: (ورتبوه عليه).
قال الطيبي: على وجه التسبب لأن إخبار الله بقوله (لكل ضعف) سبب لعلمهم بالمساواة وحملهم على أن يقولوا وإذا كان كذلك فقد ثبت حينئذ أن لا فضل لكم علينا في استحقاق الضعف. اه
$ قوله: (وإنما لم يقل ما وعدكم كما قال (ما وعدنا) ... ) إلى آخره.
قال الطيبي: يعني أن الله تعالى وعد المؤمنين الثواب والكافرين العقاب فلو قال: وعدكم لاختص بالعقاب، لأن المخاطبين أصحاب النار، كما أن (وعدنا) مختص بالثواب يدل عليه ذكر الجنة والنار في قوله (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار) فأطلق ليتناول الثواب والعقاب وما يتصل بهما، يعني هل وجدتم المواعيد كلها صدقا؟. اه
قال ابن المنير: ينعكس ويرد في قوله (وعدنا) ولو ذكر المفعول في الثاني أو في الأول لم ينف إرادة جميع ذلك، والوجه حذفه تخفيفا واستغناء بالأول. اه
قوله: (أي إذا نظروا إليهم سلموا عليهم).
قال الطيبي: إشارة إلى أن قوله تعالى (ونادوا أصحاب الجنةة) جزاء شرط محذوف لدلالة قوله تعالى (وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا) وكلاهما كالتفصيل لقوله تعالى (يعرفون كلا بسيماهم)، وإنما قدر: نظروا دون (صرفت) للمقابلة ليؤذن بأن النظر إلى أصحاب الجنة وجد منهم على سبيل الرغبة وميل النفس وأصحاب النار بخلافه. اه
قوله: (من سائر الأشربة ليلائم الإفاضة).
قال الحلبي: يعني أن الإفاضة أصل استعمالها في الماء وما جرى مجراه من المائعات، فقدر: من سائر الأشربة، ليصح تسليط الإفاضة عليه. اه
قوله: (أو من الطعام، كقوله: علفتها تبنا وماء باردا)
أي على تضمين (أفيضوا) معنى (ألقوا) ليصح انصبابه على الشراب والطعام معا، أو على تقدير فعل ألقوا بعد (أو)، والوجهان جاريان في البيت وفي كل ما شابهه.
قال أبو حيان: والصحيح منهما التضمين لا الإضمار. اه