وقال السفاقسي: أراد بعطفه على الضمير المستكن أنه بتقدير فعل، فيكون من جملة فعلية، أي: ولا يملك أخي إلا نفسه، فلا يلزم ما ذكر. اه
[وقال ابن هشام في شرح الشذور: في هذا الإعراب نظر، لأن المضارع المبدوء بالهمزة لا يرفع الاسم الظاهر، لا تقول: أقوم زيد، فكذلك لا يجوز أن يعطف الاسم الظاهر على الاسم المرفوع به. اه
قلت: يجاب عن هذا بأنه يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل.]
قوله: (عامل الظرف).
قال الطيبي: أي أربعين سنة إما محرمة (وإما يتيهون) فيكون التحريم مؤقتا. اه قال الزجاج: نصبه ب (محرمة) خطأ، لأنه جاء في التفسير أنها محرمة عليهم أبدا، فنصبه ب (يتيهون). اه
قوله: (أو بدل على حذف مضاف، أي أتل عليهم نبأهما نبأ ذلك الوقت).
قال أبو حيان: هذا ممنوع لأن (إذ) لا يضاف إليها إلا الزمان، و (نبأ) ليس بزمان. اه
وقال الشيخ سعد الدين: إنما قدر المضاف ليصح كونه متلوا، وإلا فمجرد الظرفية كاف في الإبدال لحصول الملابسة. اه
قوله: (قال عليه الصلاة والسلام: كن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل).
أخرجه بهذا اللفظ ابن سعد في الطبقات من حديث خباب ابن الأرت.
قوله: (وإنما قال (بباسط)
فى جواب لأن بسطت ... ) إلى آخره.
في الكشاف: فإن قلت لم جاء الشرط بلفظ الفعل، والجزاء بلفظ اسم الفاعل؟ قلت: ليفيد أنه لا يفعل ما يكتسب به هذا الوصف الشنيع، ولذلك أكده بالباء المؤكدة للنفى. اه
قال الطيبي: أي لا أفعل فعلا يشتق منه هذا الوصف بأن يقال مثلا: هو باسط اليد فإن الفعل الصادر عن الشخص ملزوم كونه فاعلا، فإذا انتفى اللازم لينتفى الملزوم على الكناية كان أبلغ وأدل على شناعة الفعل. اه
في الانتصاف: صيغة الفعل لا تعطي إلا حدوث معناه من الفاعل لا غير، وأما اتصاف الذات به فذلك أمر يعطيه اسم الفاعل، تقول: قام زيد فهو قائم، تجعل اتصافه بالفعل ناشئا عن صدوره، ومنه (لتكونن من المرجومين) (لأجعلنك من المسجونين) عدل عن الفعل إلى الاسم تغليظا، إذ يصير ذلك كالسمة والعلامة الثابتة. اه
قال أبو حيان: قوله (ما أنا بباسط) ليعر جزاء للشرط بل هو جواب للقسم المحذوف قبل اللام في (لئن)، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه. اه
(قال السفاقسي: إن مراد الزمخشري أنه جواب الشرط في المعنى لأنه دال عليه) لا من حيث الصناعة، وكثيرا ما يتكلم الزمخشري من حيث ما يعطيه المعنى. اه
وكذا قال الحلبي.
وقال الطيبي: في التركيب تأكيد ومبالغة، لأن اللام في (لئن) موطئة للقسم و (ما أنا بباسط) جواب القسم ساد مسد جواب الشرط. اه
قوله: (المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم).
أخرجة مسلم من حديث أبي هريرة.
قال الطيبي: (المستبان) مبتدأ وقوله (ما قالا فعلى البادئ) جملة شرطية خبر له، و (ما) في قوله (ما لم يعتد المظلوم) مصدرية فيها معنى المدة، وهي ظرف لمتعلق
الجار والمجرور الذي هو خبر المبتدأ، المعنى: المستبان الذي قالا فيه استقر ضرورة على الذي بدأ بالسب مدة عدم اعتداء المظلوم، أي ما لم يجاوز المظلوم حد ما سبه البادئ، فإذا جاوز استقر ضرر ما قالاه عليهما معا. اه
قوله: (وقيل معنى بإثمي ... ) إلى آخره.
قال الطيبي: هنا معنى آخر رواه محي السنة عن مجاهد: أني أريد أن تكون عليك خطيئتي التي عملتها إذا قتلتني وإثمك فتبوء بخطيئتي ودمي جميعا. اه