هذه الطبعة
من أحسن طبعات النزهة، فقد اعتمد الدكتور الرحيلي في تحقيق الكتاب على نسخة خطية نفيسة بخط ابن الأخصاصي وهو أحد تلامذة الحافظ ابن حجر وقد فرغ من نسخها في العشر الأوسط من شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وثمانمائة أي قبل وفاة الحافظ بسنة وثلاثة أشهر تقريبا، زد على هذا أن هذه النسخة مقروءة بكاملها على الحافظ ابن حجر وعليها خطه وهذا مما يميز هذه النسخة.
فطبعة الشيخ الرحيلي من أجود الطبعات وأمثلها في ضبط نص الكتاب إضافة إلى أن الشيخ وفقه الله حلى كتابه بتعليقات ماتعة نافعة
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
التحقيق
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والمهتدين بهديه إلى يوم الدين.
أما بعد: فبعد سنوات قضيتها مع "نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر"، للإمام الحافظ أبي الفضل على بن أحمد ابن حجر العسقلاني، وبعد أن درستها لطلابي أكثر من مرة = قد خلصت إلى نتيجة لا أتردد فيها، وهي أن هذه الرسالة أعظم كتاب ألف في علوم الحديث، وأنفعه.
ومن ثم فهي جديرة بالعناية، والتحقيق، والتوضيح، والدرس، والتدريس.
وبعد أن اشتغلت فيها، وانشغلت بها عددا من السنين، رأيت أن أخرجها للناس، لعل طالب علم ينتفع بها، وأنشرها بصورة تليق بها؛ فلعل الله يكتب لي بذلك أجرا، إنه غفور شكور، سبحانه وتعالى.
وفيما يلي:
- ترجمة موجزة للمؤلف، رحمه الله تعالى.
- لمحة عن "النزهة" وميزاتها.
-المآخذ على الطبعات السابقة، وأسباب توجهي إلى تحقيق النزهة.
- وصف النسخة الخطية الأصل.
- عملي ومنهجي في التحقيق.
وقد رتبت عملي على الوجه الآتي:
- متن "النزهة" مع التحقيق والتعليق عليه.
- متن "النزهة" مع وضع العناوين عليه.
- الاستدراكات على "النزهة".
- فهرس المصطلحات الواردة في النزهة.
- متن "نخبة الفكر".
- فهرس المصادر والمراجع.
- فهرس المحتويات.
وأسأل الله تعالى التوفيق والقبول، والتجاوز عن الزلات، إنه هو الغفور الرحيم، لا إله غيره، ولا رب سواه، ولكن الظالمين بربهم يعدلون!.
عبد الله بن ضيف الله الرحيلي
5/2/1422ه
ترجمة المؤلف1 PageV01P005
نسبه:
هو شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد العسقلاني الأصل، المصري المولد والمنشأ، نزيل القاهرة، عرف ب"ابن حجر" - وهو لقب لبعض آبائه-.
ميلاده:
ولد في مصر، وذلك في شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبع مئة 773ه، على شاطئ نيل مصر القديمة، ومات أبوه وأمه وهو طفل؛ فنشأ يتيما.
حفظه القرآن الكريم:
وحفظ القرآن الكريم، وله تسع سنين، فكان له ذكاء نادر، وحفظ كامل، وسرعة بديهة، فحفظ "الحاوي" و"مختصر ابن الحاجب"، وغيرهما.
رحلاته:
سافر إلى مكة المكرمة فسمع بها، ثم حبب إليه الحديث الشريف فاشتغل بطلبه على يد كبار شيوخه في البلاد الحجازية، والشامية، والمصرية، ولا سيما الحافظ العراقي، وتفقه على البلقيني، وابن الملقن، وغيرهما، فأذنوا له بالتدريس والإفتاء. PageV01P006
وأخذ اللغة عن المجد الفيروز آبادي، وقرأ بعض القرآن بالسبع على التنوخي، وجد في الفنون حتى بلغ فيها الغاية، ثم تصدى لنشر الحديث الشريف، وعكف عليه مطالعة، وقراءة، وتدريسا، وتصنيفا.
مصنفاته:
قد زادت مصنفاته على مئة وخمسين مصنفا، وقل فن من فنون الحديث إلا وله فيه مؤلفات، ومن أشهر تلك المصنفات: