فصل
</span>)
وتفرد حمزة بتسهيل الهمزة المتوسطة ولذلك أحكام أنا أبينها إن شاء الله [تعالى] [اعلم] أن الهمزة إذا توسطت وسكنت فهي تبدل حرفا خالصا في حال تسهيلها كما تقدم وذلك نحو قوله تعالى: (المؤمن والمؤمنون ويؤفكون والرؤيا وتسؤكم وتأكلون وكدأب والذئب وبئر وبئس) وشبهه وكذلك (الذي أؤتمن ولقاءنا أئت وفرعون ائتوني) وشبهه، واختلف أصحابنا في إدغام الحرف المبدل من الهمزة وفي إظهاره في قوله تعالى: {ورئيا وتؤوي وتؤويه} فمنهم من يدغم اتباعا للخط وهو الذي رجحه أبو الحسن ومنهم من يظهر لكون [البدل] عارضا، والوجهان جيدان جائزان واختلف أهل الأداء أيضا في تغيير حركة الهاء مع إبدال الهمزة ياء قبلها في قوله تعالى: (أنبئهم ونبئهم) فكان بعضهم يرى كسرها من أجل الياء وهو مذهب أبي الحسن وكان آخرون [يقرءونها] على ضمتها لأن الياء عارضة وهو مذهب أبي الفتح وهما
صحيحان، فإذا تحركت الهمزة وهي متوسطة فما قبلها يكون ساكنا [ومتحركا] فإن كان ساكنا وكان أصليا وسهلتها ألقيت حركتها [على ذلك الساكن وحركته بها] ما لم يكن ألفا وذلك [نحو] قوله تعالى: (- شيئا وخطأ والمشأمة [وكهيئة] ويجأرون ويسألون [ويسئل] [وفسأل] والقرآن [ومذءوما ومسئولا وسيئت ومؤئلا] والموءودة - 5) وشبهه وإن كان زائدا أبدلت وأدغمت [إذا] كان ياء أو واوا نحو [قوله تعالى] : (- هنيئا [مريئا] وبريئا وبريئون [وخطيئة] وخطيئاتكم - 12) وشبهه، ولم يأت الواو في القرآن فإن كان الساكن ألفا سواء كانت
مبدلة أو زائدة جعلت الهمزة بعدها بين بين وإن شئت مكنت الألف [قبلها] وإن شئت قصرتها، والتمكين أقيس [وذلك] نحو قوله تعالى: (نساؤكم، وأبناؤكم وغثاء وماء وسواء وآباؤكم وهاؤم ومن آبائهم وملائكته) وشبهه. [وإذا] كان ما قبل الهمزة متحركا فإن انفتحت هي وانكسر ما قبلها [أو انضم] أبدلتها في حال التسهيل مع [الكسرة] ياء ومع [الضمة] واوا وذلك نحو قوله تعالى: (وننشئكم، وإن شانئك وملئت والخاطئة ولئلا ولؤلؤا ويؤده إليك / ويؤلف) . وشبهه ثم بعد هذا تجعلها بين بين في جميع حركاتها وأحوالها وحركات ما قبلها، فإن انضمت جعلتها بين الهمزة والواو نحو قوله تعالى: (فادرءوا ويؤسا ورءوف وبرءوسكم ولا يؤوده ومستهزءون وليواطئوا وينبئوم) وشبهه ما لم [تكن] صورتها ياء نحو (أنبئكم وسنقرئك وكان سيئه) وشبهه فإنك تبدلها ياء مضمومة اتباعا لمذهب
حمزة في اتباع الخط عند الوقف على [الهمز] وهو قول الأخفش ومذهب أبي الفتح أعني التسهيل في ذلك بالبدل وإن انفتحت جعلتها بين الهمزة والألف نحو قوله [تعالى] : (- سألتهم، [وويكأن الله وويكانه] وخطأ ومتكئا [وملجأ]- 3) وشبهه [وإذا] انكسرت جعلتها بين الهمزة والياء نحو قوله تعالى: (- جبرئيل [ويئس الذين] وسئل ويومئذ وحينئذ - 7) وشبهه.