PageV01P001
[دلالة القرآن على لزوم اتباع سبيل المؤمنين وأن المراد بهم
الصحابة ومن تبعهم بإحسان]
[مقدمة الجواب وأن هذه المسائل يحتمل بسطها مجلدات]
[السؤال عن مذهب السلف في الاعتقاد ومذهب غيرهم ما الصواب
منهما؟ وهل أهل الحديث أولى بالصواب من غيرهم؟ وهل هم المراد بالفرقة الناجية؟ وهل حدث بعدهم علوم جهلوها وعلمها غيرهم؟ وما القول في المنطق؟ وهل من قال إنه فرض كفاية مصيب؟]
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة
ما قولكم في مذهب السلف في الاعتقاد ومذهب غيرهم من المتأخرين ما الصواب منهما وما تنتحلونه أنتم من المذهبين وعن أهل الحديث هل هم أولى بالصواب من غيرهم وهل هم المراد بالفرقة الناجية وهل حدث بعدهم علوم جهلوها وعلمها غيرهم وعما تقولون في المنطق وهل من قال إنه فرض كفاية مصيب أم مخطئ؟
الجواب
هذه المسائل بسطها يحتمل مجلدات لكن نشير إلى المهم منها والله الموفق.
قال الله تعالى {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} وقد شهد الله لأصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم بإحسان بالإيمان فعلم قطعا أنهم المراد بالآية الكريمة 1 فقال تعالى {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم} PageV01P003
[سبيل الصحابة ومن تبعهم بإحسان في الإيمان بأسماء الله
وصفاته]
وقال تعالى {لقد رضي الله عن المؤمنين} إلى آخر الآية.
فحيث تقرر أن من اتبع غير سبيلهم ولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم فمن سبيلهم في الاعتقاد الإيمان بصفات الله تعالى وأسمائه التي وصف بها نفسه وسمى بها نفسه في كتابه وتنزيله أو على لسان رسوله من غير زيادة عليها ولا نقص منها ولا تجاوز لها ولا تفسير لها ولا تأويل لها بما يخالف ظاهرها ولا تشبيه 1 بصفات المخلوقين ولا سمات المحدثين.
بل أمروها كما جاءت وردوا علمها إلى قائلها ومعناها إلى المتكلم بها.
وقال بعضهم ويروى عن الشافعي آمنت بما جاء عن الله على مراد الله 2 وبما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد رسول الله 3.
وعلموا أن المتكلم بها صادق لا شك في صدقه فصدقوه ولم يعلموا حقيقة معناها فسكتوا عما لم يعلموه.
وأخذ ذلك الآخر عن الأول ووصى بعضهم بعضا بحسن الاتباع والوقوف حيث وقف أولهم وحذروا من التجاوز لهم والعدول عن PageV01P004