[شرح الغريب]
(ثلاثة أقدام) : أقدام الظل التي يعرف بها أوقات الصلاة معروفة. وهذا أمر يختلف باختلاف الأقاليم والبلدان، ولا تستوي في جميع المدن والأمصار، لأن العلة في طول الظل وقصره: هي زيادة ارتفاع الشمس في السماء وانحطاطها، وكلما كانت أعلى، وإلى محاذاة الرؤوس في مجراها أقرب، كان الظل أقصر، وينعكس بالعكس، ولذلك يرى ظل الشتاء أبدا أطول من ظل الصيف في كل مكان. وكانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بمكة والمدينة، وهما من الإقليم الثاني، ويذكرون: أن الظل فيهما: من أول الصيف في شهر آذار: ثلاثة أقدام وشيء، ويشبه أن تكون صلاته إذا اشتد الحر متأخرة عن الوقت المعهود قبله، فيكون الظل عند ذلك خمسة أقدام، أو خمسة وشيئا وفي كل كانون: سبعة أقدام، أو سبعة وشيئا، فقول ابن مسعود ينزل على هذا التقدير في ذلك الإقليم، دون سائر الأقاليم. PageV00P000
الفرع الثاني: في تقديم أوقات الصلوات
قد تقدم في بعض أحاديث الفرع الأول مايدل على تقديم أوقات الصلوات، إلا أنه مشترك الدلالة، وهذا الفرع مفرد الدلالة، فلهذا أفردناه.
الفجر
(3283) (خ م ط د ت س) عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، لا يعرفهن أحد من الغلس» .
وفي رواية «ثم ينقلبن إلى بيوتهن، وما يعرفن من تغليس رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالصلاة» .
وفي رواية بنحوه، أخرجه الجماعة. وفي أخرى للبخاري «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي الصبح بغلس، فينصرفن نساء المؤمنين لا يعرفن من الغلس، ولا يعرف بعضهن بعضا» (1) . [ص: 224]
[شرح الغريب]
(متلفعات بمروطهن) : تلفعت المرأة بمرطها: أي تلحفت به وتغطت. واللفاع: الثوب يتغطى به. والمروط: الأكسية. PageV00P000
(3284) (خ م د س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى يوم خيبر صلاة الصبح بغلس وهو قريب منهم، فأغار عليهم فقال: الله أكبر، خربت خيبر (1) ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين» .
أخرجه النسائي. وهو طرف من حديث طويل، قد أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، وهو مذكور في «كتاب الغزوات» . من حرف الغين (2) . PageV00P000