[شرح الغريب]
(التعريس) : نزول المسافر آخر الليل نزلة للاستراحة والنوم.
(راحلته) : الراحلة: الجمل أو الناقة، إذا كان شديدا قويا يصلح للركوب والأحمال والأسفار.
(فضرب على آذانهم) : يقال للنوام: ضرب على آذانهم، ومعناه: حجب الصوت والحس أن يلجا آذانهم فينتبهوا، فكأنها قد ضرب عليها [ص: 193] حجاب. قال الخطابي: لا أعلم أحدا من الفقهاء قال: إن قضاء الصلاة يؤخر إلى وقت مثلها من الصلاة ويقضى. قال: ويشبه أن يكون الأمر استحبابا ليحرز فضيلة الوقت في القضاء.
(وهلين) : الوهل: الفزع والرعب.
(رويدا) : بمعنى التأني والتمهل في الأمور. يقال: سيروا رويدا: أي على مهل، فيكون نصبا على الحال ويقال: ساروا سيرا رويدا، فيكون نصبا لأنه صفة المصدر.
(تعالت) الشمس: إذا علت وارتفعت. قال الخطابي: وروي: تقالت يريد استقلالها في السماء وارتفاعها. PageV00P000
(3248) (م ط د ت س) أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حين قفل من غزوة خيبر سار ليلة، حتى إذا أدركه الكرى عرس وقال لبلال: اكلأ لنا الليل، فصلى بلال ما قدر له، ونام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر، فغلبت بلالا عيناه وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ رسول الله ولا بلال ولا أحد من أصحابه، حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أولهم استيقاظا، ففزع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: أي بلال، فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك
-[بأبي أنت وأمي يا رسول الله]-
قال: اقتادوا، [ص: 194] فاقتادوا رواحلهم شيئا، ثم توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وأمر بلالا، فأقام للصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله تعالى قال: « {أقم الصلاة لذكري} » . وكان ابن شهاب يقرؤها {للذكرى} .
وفي رواية، قال: «عرسنا مع نبي الله - صلى الله عليه وسلم-، فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم- ليأخذ كل رجل برأس راحلته، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان، قال: ففعلنا، ثم دعا بالماء فتوضأ، ثم سجد سجدتين - قال بعض الرواة: ثم صلى سجدتين، ثم أقيمت الصلاة، فصلى الغداة» . أخرجه مسلم وأخرج أبو داود والترمذي الرواية الأولى، وأخرج الموطأ الرواية الأولى عن ابن المسيب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مرسلا.
وأخرج أبو داود أيضا عن أبي هريرة في هذا الخبر، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة، قال: فأمر بلالا فأذن، وأقام، وصلى» .
وأخرج النسائي الرواية الثانية، وله في أخرى، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- «إذا نسيت الصلاة فصل إذا ذكرت، فإن الله يقول: {أقم الصلاة لذكري} » . ولم يذكر القصة.
وله في أخرى عن ابن المسيب مرسلا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله تعالى يقول» : {أقم الصلاة لذكري} قال معمر: قلت للزهري: «أهكذا قرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ [ص: 195] قال: نعم» (1) .