[شرح الغريب]
(تماري) : المماراة: المجادلة والملاحاة.
(تشاري) المشارة: الملاجة والملاحاة أيضا. PageV00P000
الكتاب الثالث: في الشعر،
وفيه خمسة فصول
الفصل الأول: في مدح الشعر
(3217) (خ د) أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «إن من الشعر حكمة» . أخرجه البخاري وأبو داود (1) . PageV00P000
(3218) (ت) ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- «إن من الشعر حكمة» . أخرجه الترمذي (1) . PageV00P000
(3219) (ت د) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: مثله، وقال: «حكما» . أخرجه الترمذي، وفي رواية أبي داود، قال: «جاء أعرابي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فجعل يتكلم بكلام، فقال: إن من البيان سحرا، وإن [ص: 164] من الشعر حكما» (1) .
[شرح الغريب]
(إن من البيان سحرا) : البيان: الإفصاح والكشف. والمعنى: أن الرجل قد يكون عليه الحق، وهو أقوم بحجته من خصمه، فيقلب الحق ببيانه إلى نفسه، لأن معنى السحر: قلب الشيء في عين الإنسان، وليس بقلب الأعيان، ألا ترى أن البليغ يمدح الإنسان فيصرف قلوب السامعين إلى حب الممدوح، ثم يذمه حتى يصرفها إلى بغضه؟.
(إن من الشعر حكما) : الحكم: الحكمة. والمعنى: إن من الشعر كلاما يمنع عن الجهل والسفه وينهى عنهما. PageV00P000
الفصل الثاني: في ذم الشعر
(3220) (خ م د ت) أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله [ص: 165] صلى الله عليه وسلم- قال: «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي، وأخرجه أبو داود ولم يذكر «حتى يريه» (1) .
[شرح الغريب]
(قيحا) : القيح الصديد الذي يسيل من الدمل والجرح.
(حتى يريه) : قال الأزهري: الوري مثل الرمي: داء يداخل الجوف، يقال: رجل موري - غير مهموز - وهو أن يورى جوفه. قال: وقال الفراء: هو الورى - بفتح الراء - يقال: به الورى، وحمى خيبرا، قال: وأنكر أبو عمرو الأصمعي الفتح، وقال أبو العباس: الوري: المصدر، والورى - بالفتح - الاسم. وقال الجوهري: ورى القيح جوفه يريه وريا: أكله. وقال فيه قوم: إن معنى «حتى يريه» أي: حتى يصيب رئته، وأنكره آخرون، قالوا: لأن الرئة مهموزة، وإذا بنيت فعلا في معنى إصابة الرئة، تقول: رآه يرآه، فهو مرئي. فيكون القياس: حتى يرآه، ولفظ الحديث إنما هو «حتى [ص: 166] يريه» ورأيت الأزهري قد ذكر أن الرئة أصلها من ورى، وهي محذوفة منه قال: ويقال: وريت الرجل فهو موري، إذا أصبت رئته، قال: وقال ابن السكيت: رأيته فهو مرئي، فعلى ما ذكره الأزهري يصح قول من ذهب إلى أن معنى الحديث: حتى يصيب رئته، ويمكن أن يتكلف على القول الآخر بنقل الحركة، وإسكان المتحرك من يرآه فيصير يريه، وليس ببعيد، فإن في العربية من أمثال ذلك كثيرا، لا بل فيها ما هو أكثر تعسفا وتكلفا، والله أعلم. PageV00P000
(3221) (خ) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له أن يمتلئ شعرا» . أخرجه البخاري (1) . PageV00P000
(3222) (م ت) سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا» . أخرجه مسلم والترمذي (1) . PageV00P000