[شرح الغريب]
(لم تكلمهم) : الكلم: الجرح، والمراد: لم تؤثر الدنيا فيهم، ولم تقدح في أديانهم.
(ابتلينا) : الابتلاء: الاختبار. [ص: 682] (بالضراء) : الضراء: الحالة التي تضر، والسراء: الحالة التي تسر. PageV00P000
(2790) (ت) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: قال: «ذكر رجل عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بعبادة واجتهاد، وذكر آخر بورع، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لا يعدل الورع بشيء» . أخرجه ... (1) . PageV00P000
(2791) (ت) عطية السعدي - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين» . - وفي رواية -: «لا يبلغ العبد حقيقة التقوى - حتى يدع ما لا بأس به، حذرا مما به البأس» . أخرجه الترمذي (1) . PageV00P000
الفصل الثاني: فيما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عليه من الفقر
(2792) (خ م ت) عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «كان يأتي علينا الشهر ما نوقد فيه نارا، إنما هو التمر والماء، إلا أن يؤتى باللحيم» . وفي [ص: 683] رواية قالت: «ما شبع آل محمد من خبز البر ثلاثا، حتى مضى لسبيله» .
وفي أخرى، قالت: «ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة من طعام ثلاث ليال تباعا حتى قبض» .
وفي أخرى: «ما شبع آل محمد من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» .
وفي أخرى، قالت: «ما أكل آل محمد أكلتين في يوم واحد إلا وإحداهما تمر» .
وفي أخرى: كانت تقول لعروة: «والله يا ابن أختي، إن كنا لننظر إلى الهلال، ثم الهلال، ثم الهلال - ثلاثة أهلة في شهرين - وما أوقد في أبيات رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نار، قال: قلت: يا خالة، فما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان: التمر، والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- جيران من الأنصار، وكانت لهم منائح، فكانوا يرسلون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من ألبانها، فيسقيناه» .
وفي أخرى قالت: «توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حين شبع الناس من الأسودين: التمر والماء» .
وفي رواية: «ما شبعنا من الأسودين» هذه روايات البخاري، ومسلم.
ولمسلم أيضا قالت: «لقد مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وما شبع من خبز وزيت في يوم واحد مرتين» .
وأخرج الترمذي، الرواية الأولى، إلى قوله: «الماء» والرابعة.
وله في أخرى عن مسروق، قال: «دخلت على عائشة، فدعت لي بطعام [ص: 684] فقالت: ما أشبع فأشاء أن أبكي إلا بكيت، قلت: لم؟ قالت: أذكر الحال التي فارق عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الدنيا، والله ما شبع من خبز ولحم مرتين في يوم» (1) .