[شرح الغريب]
(مولى القوم منهم) : الظاهر من المذاهب والمشهور: أن موالي بني هاشم وبني عبد المطلب لا يحرم عليهم أخذ الزكاة، وفي ذلك على مذهب الشافعي وجهان، أحدهما: لا يحرم عليهم، لانتفاء النسب الذي به حرم على بني هاشم والمطلب، ولانتفاء نصيب الخمس الذي جعل لهم عوضا عن الزكاة. [ص: 661] والثاني: يحرم، لهذا الحديث، وهو قوله: -صلى الله عليه وسلم-: «مولى القوم منهم» ووجه الجمع بين الحديث وبين التحريم: إنه إنما قال له هذا القوم تنزيها له، بعثا له، على سبيل التشبه بهم في الاستنان بسنتهم، والاقتداء بسيرتهم، من اجتناب مال الصدقة التي هي أوساخ الناس، ولأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يكفي أبا رافع مولاه مؤونة ما يحتاج إليه، فقال [له] : إذا كنت مستغنيا من جانبي فلا تأخذ أوساخ الناس. PageV00P000
(2754) (ت د) عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي» . أخرجه الترمذي، وأبو داود.
وفي رواية أخرى: «لذي مرة قوي» (1) . PageV00P000
(2755) (س) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي» . أخرجه النسائي (1) .
[شرح الغريب]
(المرة) : القوة والشدة. و (السوي) : السليم الخلق، التام الأعضاء. PageV00P000
(2756) (د س) عبيد الله بن عدي بن الخيار - رضي الله عنه -: قال: أخبرني رجلان: «أنهما أتيا النبي - صلى الله عليه وسلم- وهو في حجة الوداع، وهو يقسم الصدقة، فسألاه منها، فرفع فينا النظر، وخفضه، فرآنا جلدين، فقال: إن شئتما أعطيتكما، ولا حظ فيها لغني، ولا لقوي مكتسب» . أخرجه أبو داود، والنسائي (1) . PageV00P000
(2757) (ط د) عطاء بن يسار - رحمه الله -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تحل الصدقة لغني، إلا لخمسة: لغاز في سبيل الله، أو لعامل عليها، أو لغارم، أو لرجل اشتراها بماله، أو لرجل كان له جار مسكين، فتصدق على المسكين، فأهداها المسكين للغني» . أخرجه الموطأ، وأبو داود بمعناه (1) ، كذا قال أبو داود (2) . [ص: 663]