[شرح الغريب]
المنشط: الأمر الذي تنشط له، وتخف إليه، وتؤثر فعله.
المكره: الأمر الذي تكرهه، وتتثاقل عنه.
الأثرة: الاستئثار بالشيء، والانفراد به، والمراد في الحديث: إن منعنا حقنا من الغنائم، والفيء، وأعطي غيرنا، نصبر على ذلك.
كفرا بواحا: الكفر البواح: الجهار.
البرهان: الحجة والدليل. PageV00P000
(45) (م د س) أبو إدريس الخولاني (1) - رضي الله عنه - قال: «حدثني الحبيب الأمين - أما هو فحبيب إلي، وأما هو عندي فأمين - عوف بن مالك الأشجعي، قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسعة، أو ثمانية، أو سبعة، فقال: ألا تبايعون رسول الله؟» وكنا حديث عهد ببيعة، فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، ثم قال: «ألا تبايعون رسول الله؟ قال: فبسطنا أيدينا، وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، فعلام نبايعك؟ قال: «أن تعبدوا [ص: 255] الله ولا تشركوا به شيئا، وتصلوا الصلوات الخمس، وتسمعوا وتطيعوا» - وأسر كلمة خفية - قال: «ولا تسألوا الناس شيئا» . فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم، فما يسأل أحدا يناوله إياه (2) » .
وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي، إلا أن لفظ النسائي أخصر. PageV00P000
(46) (ط ت س) أميمة بنت رقيقة - رحمها الله - قالت: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نسوة من الأنصار، نبايعه على الإسلام، فقلنا: نبايعك على ألا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيك في معروف، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فيما استطعتن وأطقتن» . فقلنا: «الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا، هلم نبايعك يا رسول الله، فقال: إني لا أصافح النساء، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة» .
هذه رواية «الموطأ» والنسائي.
ورواية الترمذي مختصرة، قالت: بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نسوة فقال: «فيما استطعتن وأطقتن» . قلت: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، قلت: يا رسول الله: بايعنا - قال سفيان: تعني صافحنا - فقال رسول الله [ص: 256] صلى الله عليه وسلم -: «إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة» (1) .