(2554) (خ م ت س) أبو هريرة - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يؤتى بالرجل المتوفى، عليه الدين، فيسأل: هل ترك لدينه قضاء؟ فإن حدث أنه ترك وفاء صلى، وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم. [قال] : فلما فتح الله على رسوله كان يصلي، ولا يسأل عن الدين، وكان يقول: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي من المؤمنين فترك دينا، أو كلا أو ضياعا فعلي وإلي، ومن ترك مالا فلورثته» . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي (1) . [ص: 467]
[شرح الغريب]
(كلا) : الكل: العيال والثقل (2) .
(ضياعا) : الضياع - بفتح الضاد - العيال. PageV00P000
(2555) (د) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: قال: «كان لي على النبي - صلى الله عليه وسلم- دين، فقضاني وزادني» أخرجه أبو داود. وهو طرف من حديث جابر في الجمل.
وقد أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبو داود بطوله من طرقه، وهو مذكور في «كتاب البيع» من حرف «الباء» ولم نعلم عليه ها هنا إلا علامة أبي داود لقصر ما أخرج منه ها هنا (1) . PageV00P000
ترجمة الأبواب التي أولها دال ولم ترد في حرف الدال
(الدهن) في كتاب الزينة، من حرف الزاي.
(الدفن) في كتاب الموت، من حرف الميم.
(دلائل النبوة) في كتاب النبوة، من حرف النون.
بسم الله الرحمن الرحيم
حرف الذال
ويشتمل على ثلاثة كتب
كتاب الذكر، كتاب الذبائح، كتاب ذم الدنيا
الكتاب الأول: في الذكر
(2556) (خ م ت) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرن الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا. قال: فيسألهم ربهم - وهو أعلم بهم-: ما يقول عبادي؟ قال: يقولون: يسبحونك ويكبرونك، ويحمدونك ويمجدونك. قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله ما رأوك، قال: فيقول: كيف لو رأوني؟ قال: يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدا، [ص: 470] وأكثر لك تسبيحا. قال: فيقول: فما يسألون؟ قال: يقولون: يسألونك الجنة. قال: فيقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يا رب ما رأوها، [قال] : يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا، وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة، قال: فمم يتعوذون؟ قال: يتعوذون من النار. قال: فيقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله ما رأوها، قال: فيقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا، وأشد منها مخافة. قال: فيقول: أشهدكم أني قد غفرت لهم. قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان، ليس منهم، إنما جاء لحاجة. قال: هم الجلساء لا يشقى جليسهم» . هذه رواية البخاري.
ورواية مسلم قال: «إن لله تبارك وتعالى ملائكة سيارة فضلا يبتغون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر قعدوا معهم، وحف بعضهم بعضا بأجنحتهم، حتى يملؤوا ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء، قال: فيسألهم الله عز وجل - وهو أعلم - من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عباد لك في الأرض، يسبحونك ويكبرونك، ويهللونك، ويحمدونك، ويسألونك. قال: فماذا يسألوني؟ قالوا: يسألونك جنتك، قال: وهل رأوا جنتي؟ قالوا: لا، يا رب، قال: وكيف لو رأوا جنتي؟ قالوا: ويستجيرونك. قال: ومما يستجيروني؟ قالوا: من نارك [ص: 471] يا رب. قال: وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا، قال: فكيف لو رأوا ناري؟ قالوا: [و] يستغفرونك. قال: فيقول: قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا. قال: يقولون: ربنا، فيهم فلان، عبد خطاء، إنما مر فجلس معهم، قال: فيقول: وله غفرت، هم القوم لا يشقى [بهم] جليسهم» . وأخرجه الترمذي نحو رواية مسلم عن أبي هريرة، أو أبي سعيد الخدري - بالشك- وفي ألفاظه تغيير، وتقديم وتأخير (1) .