[شرح الغريب]
محض: المحض: الخالص من كل شيء، وكذلك الصريح مثله، ومنه الصريح الظاهر: وهو ضد الكناية، وإنما قال في هذا الحديث: «ذاك صريح الإيمان» يعني أن صريح الإيمان: هو الذي يمنعكم من قبول ما يلقيه الشيطان في أنفسكم، والتصديق به، حتى يصير ذلك وسوسة، لا تتمكن في قلوبكم، ولا تطمئن إليه نفوسكم، وليس معناه: أن الوسوسة نفسها صريح الإيمان، لأنها إنما تتولد من فعل الشيطان وتسويله، فكيف تكون إيمانا صريحا؟ ! .
حممة: الحممة: الفحمة، وجمعها: حمم.
يخر: خر يخر: إذا وقع من موضع عال. PageV00P000
الباب الثاني: في أحكام الإيمان والإسلام
، وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول: في حكم الإقرار بالشهادتين
(35) (خ م) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم، إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله» . أخرجه البخاري ومسلم (1) ، إلا أن مسلما لم يذكر «إلا بحق الإسلام» .
[شرح الغريب]
عصموا: العصمة: المنع، والعصمة من الله تعالى: أن يدفع الشر عن العبد. PageV00P000
(36) (خ م ت د س) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله، فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه، وحسابه على الله (1) » .
وفي رواية «حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله» . هذه رواية البخاري ومسلم والنسائي (2) .ورواية الترمذي وأبي داود «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا ... » الحديث.
وقال أبو داود: «منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» . مثل حديث أبي هريرة. PageV00P000
(37) وفي أخرى له (م ت) جابر - رضي الله عنه - زيادة في آخره، وقرأ [ص: 247] : {إنما أنت مذكر * لست عليهم بمسيطر} [الغاشية: الآية 21، 22] . وأخرجه الترمذي ومسلم من حديث جابر (1) .