[شرح الغريب]
(الورق) : الدراهم، وأراد بها هاهنا: الفضة.
(هاجت) : هاج الفحل: إذا طلب الضراب، وذلك مما يهزله (3) ، فحينئذ يقل ثمنه لذلك.
(ثندوته) : الثندوة هاهنا: إن أريد بها روثة الأنف، فقد قال أكثر الفقهاء: إن فيها ثلث الدية، وقال بعضهم: فيها النصف، كما جاء في الحديث والثندوة في اللغة: مغرز الثدي، فإن فتحت الثاء لم تهمز، وإن ضممتها همزت. PageV00P000
(2506) (د) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «الأصابع سواء، والأسنان سواء، الثنية والضرس سواء، هذه وهذه سواء» . وفي رواية قال: «الأسنان سواء، والأصابع سواء» . وفي أخرى قال: «جعل أصابع اليدين والرجلين سواء» أخرجه أبو داود (1) .
وفي رواية ذكرها رزين: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «الأصابع كلها من اليد والرجل في اليد سواء، في كل واحدة: عشرة من الإبل، والأسنان كلها سواء، في كل واحدة: خمسة من الإبل» . PageV00P000
(2507) (د س) عمرو بن شعيب - رحمه الله -: عن أبيه عن جده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «قضى في العين العوراء السادة لمكانها إذا طمست: بثلث ديتها، وفي اليد الشلاء إذا قطعت: بثلث ديتها، وفي السن السوداء، إذا نزعت: بثلث ديتها» أخرجه النسائي. وأخرج أبو داود حديث العين وحدها، وقد سبق ذكره في الفصل الثاني (1) .
[شرح الغريب]
(الشلاء) : يد شلاء: منتشرة العصب لا تواتي صاحبها على ما يريد مما بها من الآفة. PageV00P000
الفصل الرابع: في دية الجنين
(2508) (خ م ط ت د س) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: «اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أن [ص: 429] دية جنينها غرة: عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها - زاد في رواية - وورثها ولدها ومن معهم، فقال حمل بن النابغة الهذلي: يا رسول الله، كيف أغرم من لا أكل ولا شرب ولا استهل؟ فمثل ذلك يطل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إنما هذا من إخوان الكهان - من أجل سجعه الذي سجع» .
وفي رواية: «أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى، فطرحت جنينها، فقضى فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بغرة: عبد أو أمة» ، ولم يزد.
وفي أخرى، قال: «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة: عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها» .
هذه روايات البخاري، ومسلم، وأخرج أبو داود الأولى والثالثة، وأخرج الموطأ الرواية الثانية، وأخرج النسائي الأولى.
وفي رواية الترمذي، قال: «قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الجنين بغرة: عبد أو أمة، فقال الذي قضي عليه: أنعطي من لا أكل، ولا شرب، ولا صاح، ولا استهل، فمثل ذلك يطل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: إن هذا يقول بقول الشاعر، بلى، فيه غرة: عبد أو أمة» (1) . [ص: 430]