وله في أخرى طرف من الحديث قال: «إنه لما وجدوا الكتاب الذي عند آل عمرو بن حزم، الذي ذكروا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كتبه لهم وجدوا فيه فيما هنالك من الأصابع: عشرا عشرا» (2) .
[شرح الغريب]
(جدعا) : الجدع: القطع.
(أوعب) : الإيعاب: الاستئصال، وكذلك أوعي جدعه، أي: استوفي، يعني: إن قطع جميعه ففيه الدية كاملة.
(المأمومة) : شجة تبلغ أم الدماغ، وهي أن يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق.
(الجائفة) : الطعنة التي تخالط الجوف وتنفذ فيه، والمراد بالجوف: كل ماله قوة مخيلة كالبطن والدماغ. [ص: 425] (قيل ذي رعين) : القيل: الملك، وذو رعين: من أذواء اليمن، وهم ملوكها، ثم هو قبيلة منها، وكذلك معافر وهمدان.
(اعتبط) : يقال: مات فلان عبطة، أي صحيحا، وعبطته الداهية، أي: نالته، وعبطت الناقة واعتبطتها (3) : إذا ذبحتها وليست بها علة، فهي عبيطة، ولحمها عبيط.
(قود) : القود: القصاص.
(المنقلة) : هي الشجة التي تخرج منها صغار العظام. PageV00P000
(2505) (د س) عمرو بن شعيب - رحمه الله -: عن أبيه عن جده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يقوم دية الخطأ على أهل القرى: أربعمائة دينار، أو عدلها من الورق، ويقومها على أثمان الإبل، إذا غلت: رفع في قيمتها، وإذا هاجت رخصا (1) : نقص من قيمتها، وبلغت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ما بين أربعمائة دينار، إلى ثمانمائة دينار، وعدلها من الورق: ثمانية آلاف درهم، قال: وقضى [رسول الله - صلى الله عليه وسلم-] على أهل البقر: مائتي بقرة، ومن كان دية عقله في الشاء: فألفا شاة، [قال:] وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: العقل ميراث بين ورثة القتيل على قرابتهم، فما فضل فللعصبة، [قال:] وقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في الأنف إذا جدع: الدية كاملة، وإن جدعت ثندوته: فنصف العقل: [ص: 426] خمسون من الإبل، أو عدلها من الذهب أو الورق، أو مائة بقرة، أو ألف شاة، وفي اليد إذا قطعت: نصف العقل، وفي الرجل: نصف العقل، وفي المأمومة: ثلث العقل: ثلاث وثلاثون من الإبل، [أ] وقيمتها من الذهب، أو الورق، أو البقر أو الشاء، والجائفة مثل ذلك، وفي الأصابع: في كل إصبع عشر من الإبل، وفي الأسنان: خمس من الإبل في كل سن، وقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أن عقل المرأة بين عصبتها من كانوا، لا يرثون منها شيئا إلا ما فضل عن ورثتها، وإن قتلت فعقلها بين ورثتها، وهم يقتلون قاتلهم، قال: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ليس للقاتل شيء، وإن لم يكن له وارث، فوارثه أقرب الناس إليه، ولا يرث القاتل شيئا» .
قال محمد بن راشد: هذا كله حدثني سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عن النبي- صلى الله عليه وسلم-، هذه رواية أبي داود.
وأخرجه النسائي إلى قوله: «فألفا شاة» ثم قال: «وقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أن العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم، فما فضل فللعصبة، وقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أن يعقل على المرأة عصبتها من كانوا، ولا يرثون منه شيئا إلا ما فضل عن ورثتها، فإن قتلت فعقلها على ورثتها، وهم يقتلون قاتلها» (2) . [ص: 427]