[شرح الغريب]
(زنة عرشه) : أي: بوزن عرشه في عظم قدره.
(مداد كلماته) : أي: مثلها وعددها، وقيل: المداد: مصدر كالمدد، وكلمات الله تعالى لا انتهاء لها، وإنما ضرب بها المثل ليدل على الكثرة. PageV00P000
(2459) (ت) كنانة - مولى صفية بنت حيي زوج النبي - صلى الله عليه وسلم-: قال: سمعت صفية - رضي الله عنها - تقول: «دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بها، فقال: لقد سبحت بهذه؟ ألا أعلمك بأكثر مما سبحت به؟ فقلت: بلى، علمني، فقال: قولي: سبحان الله عدد خلقه» ... أخرجه الترمذي (1) . PageV00P000
(2460) (م ت) سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: قال: «كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟ فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: يسبح مائة تسبيحة، فيكتب له ألف حسنة، أو يحط عنه ألف خطيئة» .
وفي رواية: ويحط بغير «ألف» هذه رواية مسلم.
وفي رواية الترمذي: «ويحط عنه ألف سيئة» (1) . PageV00P000
(2461) (ت) الزبير بن العوام - رضي الله عنه -: قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «ما من صباح يصبح العبد إلا مناد ينادي: سبحان الملك القدوس» . أخرجه الترمذي (1) . PageV00P000
(2462) (خ م ت) أبو هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، وهذا الحديث آخر حديث في كتاب البخاري - رحمه الله تعالى - (1) . PageV00P000
الفرع الخامس: في الحوقلة
[شرح الغريب]
(الحوقلة) : لفظة مبنية من قول: «لا حول ولا قوة إلا بالله» ، كالبسملة من «بسم الله» والحمدلة، من «الحمد لله» . هكذا رأيت الجوهري قد ذكرها في كتاب «الصحاح» بتقديم اللام على القاف، وجاء بها في فصل الحاء من باب القاف، وغيره يقول: الحوقلة بتقديم القاف على اللام، فعلى الأول يكون التركيب من «لا حول ولا قوة» . وعلى الثاني من «لا حول ولا قوة إلا بالله» والمعنى بهذا اللفظ: إظهار الفقر إلى الله تعالى بطلب المعونة على ما يزاوله من الأمور، وهو حقيقة العبودية، والحول: الحيلة، وقيل: القوة، وقيل: المعنى: لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بمعونة الله، وهذا التفسير الآخر يروى عن ابن مسعود، كذا قال الخطابي.
(2463) (خ م د ت) أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه -: قال: «كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في سفر، فجعل الناس يجهرون بالتكبير، فقال [ص: 399] النبي - صلى الله عليه وسلم-: أيها الناس أربعوا على أنفسكم (1) إنكم ليس تدعون أصم ولا غائبا، إنكم تدعون سميعا قريبا، وهو معكم، قال: وأنا خلفه أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال: يا عبد الله بن قيس، ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ فقلت: بلى يا رسول الله، قال: قل: لا حول ولا قوة إلا بالله» .
وفي رواية: «والذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته» . هذه رواية البخاري، ومسلم.
وفي رواية أبي داود قال: «أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في عقبة - أو قال: ثنية - فلما علا عليها سمع رجلا نادى، فرفع صوته يقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، قال: ورسول الله- صلى الله عليه وسلم- على بغلته، فقال: إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، تدعون سميعا قريبا بصيرا، ثم قال: يا أبا موسى - أو يا عبد الله بن قيس - ألا أدلك؟ ... وذكره» . وله في أخرى بنحو رواية البخاري، ومسلم. وأخرجه الترمذي أخصر منها، واللفظ متقارب (2) . PageV00P000