[شرح الغريب]
(تلم بها شعثي) اللم: الجمع. والشعث: التفرق والمراد: تجمع بها من أمري ما تفرق.
(تزكى) التزكية: التطهير.
(تلهمني) الإلهام: أن يلقي الله في النفس أمرا يبعث [العبد] على الفعل أو الترك.
(نزل الشهداء) الشهداء: القتلى في سبيل الله، ونزلهم: ما لهم عند الله من الأجر والثواب، والنزل: قرى الضيف.
(تجير بين البحور) أي: تفصل بينها، وتمنع أحدها من الاختلاط بالآخر.
(الثبور) : الهلاك.
(الحبل الشديد) الحبل: السبب، أو القرآن، أو الدين، ومنه قوله
تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} [آل عمران: 103] ووصفه بالشدة لأنها من صفات الحبال. والشدة في الدين: الثبات والاستقامة، قال الأزهري: والمحدثون يروونه بالباء، والصواب بالياء، من القوة. [ص: 216] (سلما) السلم: المسالم المصالح.
(حربا) الحرب: المعادي المخاصم، تسمية بالمصدر.
(الجهد) بضم الجيم: الطاقة والقدرة، وبفتحها: المشقة.
(اجعل في قلبي نورا) هذه الكلمة وما بعدها في الحديث، أراد بالنور
فيهن: ضياء الحق وبيانه، كأنه يقول: اللهم استعمل هذه الأعضاء مني في الحق، واجعل تصرفي وتقلبي في هذه الجهات على سبيل الحق.
(تعطف بالعز وقال به) تعطف: مأخوذ من العطاف وهو الرداء وذلك على سبيل التمثيل، ومعناه: الاختصاص بالعز والاتصاف به، ومعنى قوله: «وقال به» أي: حكم به فلا يرد حكمه، يقال منه: قال الرجل واقتال: إذا حكم فمضى حكمه، ومنه سمي الملك قيلا. PageV00P000
(2190) (م ت د س) ثوبان - رضي الله عنه -: قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا سلم يستغفر الله ثلاثا، ويقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» ، قيل للأوزاعي: كيف الاستغفار؟ قال يقول: «أستغفر الله، أستغفر الله» . هذه رواية مسلم والترمذي، والنسائي، إلا أن النسائي قال: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان إذا انصرف من صلاته ... وذكر الحديث» . [ص: 217] وفي رواية أبي داود: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان إذا أراد أن ينصرف من صلاته استغفر الله ثلاث مرات، ثم قال: اللهم ... وذكر معنى حديث عائشة» هكذا قال أبو داود، وهذا حديث عائشة (1) . PageV00P000
(2191) (د س) عائشة - رضي الله عنها -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان إذا سلم قال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» . أخرجه أبو داود، والنسائي (1) . PageV00P000
(2192) (خ م د س) وراد - مولى المغيرة بن شعبة: قال: أملى علي المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» . زاد في رواية: «وكتب إليه: أنه كان ينهى عن قيل، وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال، وكان ينهى عن عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات» . [ص: 218] وفي رواية قال وراد: «ثم وفدت بعد على معاوية، فسمعته يأمر الناس بذلك» . أخرجه البخاري.
ولم يخرج مسلم إلا ذكر ما يقال في دبر الصلوات، وأخرج في موضع آخر الزيادة التي ذكرها البخاري، وأخرجه أبو داود مثل البخاري، وأخرجه النسائي بترك الزيادة، وقال في آخر إحدى رواياته: «كم مرة يقول ذلك؟» وله في أخرى إلى قوله: «على كل شيء قدير - ثم زاد: ثلاث مرات» (1) .