[شرح الغريب]
(كغمر الراكب) : الغمر: القدح الصغير، كالقعب، والمعنى: أن الراكب يحمل رحله وأزواده ويترك قعبه إلى آخر ترحاله، ثم يعلقه إما على آخرة الرحل أو نحوها، كالعلاوة، فليس عنده بمهم، فنهاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن يجعلوا الصلاة عليه كالغمر الذي لا يقدم في المهام فيجعل تبعا، والمراد به: الحث على الصلاة عليه أولا ووسطا، والاهتمام بشأنها. PageV00P000
(2122) (ت) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: قال: كنت أصلي والنبي - صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر، وعمر معه، فلما جلست بدأت بالثناء على الله، ثم الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم-، ثم دعوت لنفسي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «سل تعطه، سل تعطه» . أخرجه الترمذي (1) . PageV00P000
(2123) (ت) أبي بن كعب - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان إذا ذكر أحدا فدعا له، بدأ بنفسه» . أخرجه الترمذي (1) . PageV00P000
(2124) (د) أبو مصبح المقرائي (1) - رحمه الله -: قال: «كنا نجلس إلى أبي زهير النميري - وكان من الصحابة - فيحدث أحسن الحديث، فإذا دعا الرجل منا بدعاء قال: اختمه بآمين، فإن آمين مثل الطابع على الصحيفة، قال أبو زهير: أخبركم عن ذلك: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة، فأتينا على رجل قد ألح في المسألة، فوقف رسول الله يستمع منه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أوجب إن ختم، فقال رجل من القوم: بأي شيء يختم يا رسول الله؟ قال: بآمين، فإنه إن ختم بآمين فقد أوجب، فانصرف الرجل الذي سأل النبي - صلى الله عليه وسلم- فأتى الرجل فقال: يا فلان، اختم بآمين وأبشر» . أخرجه أبو داود (2) . [ص: 158]
[شرح الغريب]
(الطابع) : الخاتم، يريد أنه يختم عليها وترفع: تدخر كما يفعل الإنسان بما يعز عليه من ماله إذا خزنه.
(أوجب) الرجل: إذا فعل فعلا تجب له به الجنة أو النار. PageV00P000
(2125) (خ م) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة، ولا يقل (1) : اللهم إن شئت فأعطني، فإن الله لا مستكره له» أخرجه البخاري، ومسلم (2) .