الفرع الخامس: فيمن زنى بذات محرم
(1828) (ت د س) البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: «بينا أنا أطوف يوما على إبل ضلت لي، رأيت فوارس معهم لواء دخلوا بيت رجل من العرب فضربوا عنقه، فسألت عن ذنبه؟ فقالوا: عرس بامرأة أبيه، وهو يقرأ سورة النساء، وقد نزل فيها {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} [النساء: 22] » .
وفي رواية قال: «مر بي خالي أبو بردة بن نيار، ومعه لواء، فقلت: أين تريد؟ فقال: بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى رجل تزوج امرأة أبيه: أن آتيه برأسه» .
أخرج الترمذي الرواية الثانية.
وأخرج أبو داود الروايتين. وقال في الثانية: «عمي» بدل «خالي» وقال فيها: «أن أضرب عنقه، وآخذ ماله» وقال: «نكح» بدل «تزوج» وكذلك قال النسائي (1) . [ص: 512]
[شرح الغريب]
(عرس) أعرس الرجل بامرأته: إذا دخل بها، ولا يقال: عرس والعامة تقوله، وقد جاء في لفظ الحديث كذلك. PageV00P000
(1829) () عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: من وقع على ذات محرم - أو قال: من نكح ذات محرم - فاقتلوه» . أخرجه (1) . PageV00P000
الفرع السادس: في أحكام متفرقة
(1830) (م) أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أن رجلا كان يتهم بأم ولد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعلي: اذهب فاضرب عنقه (1) ، فأتاه فإذا هو في ركي يتبرد، فقال له علي: اخرج، فناوله يده، فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر، فكف عنه، فأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبره، فحسن فعله» .
وفي أخرى: «قال له: أحسنت، الشاهد يرى مالا يرى الغائب» . أخرجه مسلم (2) .
[شرح الغريب]
(ركي) : جمع ركية (3) والركية: البئر. PageV00P000
(1831) (د) سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - عن النبي -صلى الله عليه وسلم [ص: 514] «أن رجلا أتاه، فأقر عنده: أنه زنى بامرأة، فسماها له، فبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المرأة، فسألها عن ذلك؟ فأنكرت أن تكون زنت، فجلده الحد وتركها» . أخرجه أبو داود (1) . PageV00P000
(1832) (د) عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- «أن رجلا من بكر بن ليث أتى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأقر أنه زنى بامرأة أربع مرات، فجلده مائة، وكان بكرا، ثم سأله البينة على المرأة، فقالت: كذب والله يا رسول الله، فجلده حد الفرية ثمانين» . أخرجه أبو داود (1) .