[شرح الغريب]
(خب) : الخبب: ضرب من المشي سريع.
(أطواف) : جمع طوف، والطوف مصدر: طفت بالشيء: إذا درت حوله، وهو والطواف بمعنى. PageV00P000
(1404) (خ) عكرمة: قال: «إن ابن عباس -رضي الله عنهما- سئل عن متعة الحج؟ فقال: أهل المهاجرون والأنصار، وأزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، وأهللنا، فلما قدمنا مكة قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة، إلا من قلد الهدي، طفنا بالبيت (1) وبالصفا والمروة، وأتينا النساء (2) ، ولبسنا الثياب، وقال: من قلد الهدي فإنه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله، ثم أمرنا عشية التروية: أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا [ص: 121] فطفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، وقد تم حجنا (3) ، وعلينا الهدي، كما قال تعالى: {فما استيسر من الهدي فإن لم تجدوا فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم} إلى أمصاركم. الشاة تجزيء، فجمعوا نسكين في عام بين الحج والعمرة، فإن الله أنزله في كتابه، وسنه نبيه -صلى الله عليه وسلم-، وأباحه للناس، غير أهل مكة، قال الله تعالى: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} وأشهر الحج التي ذكر الله: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، فمن تمتع في هذه الأشهر: فعليه دم، أو صوم. والرفث: الجماع، والفسوق: المعاصي، والجدال: المراء» .
أخرجه البخاري تعليقا فقال: وقال أبو كامل: عن أبي معشر عن عثمان بن غياث عن عكرمة.
قال الحميدي: قال أبو مسعود الدمشقي، هذا حديث عزيز.
ولم أره إلا عند مسلم بن الحجاج، ولم يخرجه مسلم في صحيحه من أجل عكرمة، فإنه لم يرو عنه في صحيحه، وعندي: أن البخاري أخذه [ص: 122] عن مسلم. والله أعلم (4) .
قلت: ويشبه أن يكون البخاري إنما علق هذا الحديث حيث كان قد أخذه عن مسلم، فيما قاله أبو مسعود، والحميدي. والله أعلم.