ولمسلم [عن أبي قتادة] قال: «انطلق أبي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم يحرم، وحدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن عدوا بغيقه (5) ، فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... وذكر نحو الرواية التي فيها: وهو قائل السقيا، ... وفي آخرها: فقال للقوم: كلوا وهم محرمون» .
وفي أخرى له قال: «أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها؟» .
وفي أخرى قال: «أشرتم، أو أعنتم، أو أصدتم؟ قال شعبة: لا أدري قال: أعنتم، أو أصدتم» .
وفي رواية الموطأ والترمذي وأبي داود والنسائي نحو من إحدى هذه الروايات.
وللنسائي أيضا مثل رواية عبد الله بن أبي قتادة (6) . [ص: 60]
[شرح الغريب]
(أخصف) : خصف نعله يخصفها: إذا أطبق طاقا على طاق، وأصل الخصف: الضم والجمع.
(فعقرته) عقرت الصيد: إذا أصبته بسهم أو غيره فقتلته.
(فأثبته) أي: حبسته وجعلته ثابتا في مكانه.
(نقتطع) اقتطعت الشئ: إذا أخذته لنفسك، والمراد: أن يحال بينك وبينهم.
(شأوا) الشأو: الشوط والطلق.
(بتعهن - والسقيا) : موضعان.
(قائل السقيا) أي: أن يكون في القائلة عندها.
(الأتان) : [الأنثى] من الحمير، ولايقال: أتانة، كذا قال الجوهري.
(أصدتم؟) تقول: صدت الصيد وأصدت غيري: إذا حملته على الصيد وأغريته به. PageV00P000
(1337) (خ م ط ت س) الصعب بن جثامة -رضي الله عنه-: «أنه أهدى إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حمارا وحشيا، وهو بالأبواء (1) أو بودان - فرده عليه، فلما رأى ما في وجهه، قال: إنا لم نرده عليك، إلا أنا حرم» (2) .
وفي رواية قال: فلما رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما في وجهي قال: إنا لم نرده عليك، إلا أنا حرم.
ومن الرواة من قال: عن ابن عباس: «أن الصعب بن جثامة أهدى [ص: 62] إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حمار وحش وهو محرم» .
فجعله من مسند ابن عباس: هذه رواية البخاري ومسلم.
وأخرج الموطأ والترمذي والنسائي: الرواية الأولى.
وفي أخرى للنسائي: قال ابن عباس: إن الصعب بن جثامة أهدى إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجل حمار وحش تقطر دما، وهو محرم، وهو بقديد، فردها عليه (3) .