[شرح الغريب]
(فأحرقوا متاعه) قال الخطابي: لا أعلم خلافا بين العلماء في تأديب الغال في بدنه بما يراه الإمام، وأما إحراق متاعه فقد اختلف العلماء فيه، فمنهم من قال به، ومنهم من لم يقل به، وإليه ذهب الأكثرون، ويكون الأمر بالإحراق على سبيل الزجر والوعيد لا الوجوب، والله أعلم. PageV00P000
(1221) (د) عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر وعمر حرقوا متاع الغال وضربوه.
زاد في رواية ومنعوه سهمه. أخرجه أبو داود (1) . PageV00P000
الفرع السادس: في أحاديث متفرقة تتعلق بالغنائم والفيء
(1222) (د) عاصم بن كليب - رحمه الله -: عن أبيه عن رجل من [ص: 724] الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصاب الناس حاجة شديدة، وجهد، فأصابوا غنما، فانتهبوها، فإن قدورنا لتغلي، إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي [على قوسه] ، فأكفأ قدورنا بقوسه، ثم جعل يرمل اللحم بالتراب، ثم قال: إن النهبة ليست بأحل من الميتة- أو إن الميتة ليست بأحل من النهبة - الشك من هناد، وهو ابن السري. أخرجه أبو داود (1) .
[شرح الغريب]
(جهد) الجهد بالفتح: المشقة، وبالضم: الطاقة.
(فأكفأ) أكفأ القدر: إذا قلبها وكبها.
(يرمل) رملت اللحم: أي مرغته في الرمل.
(النهبة) قد تقدم ذكرها (2) . PageV00P000
(1223) (خ م ت) رافع بن خديج - رضي الله عنه -: قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فتقدم سرعان الناس، فتعجلوا من الغنائم فاطبخوا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في أخرى الناس، فمر بالقدور فأمر بها [ص: 725] فأكفئت (1) ثم قسم بينهم، فعدل بعيرا بعشر شياه (2) . هذا لفظ الترمذي. [ص: 726] وهو طرف من حديث طويل قد أخرجه البخاري ومسلم تاما.
وقد ذكرناه في كتاب الذبائح من حرف الذال، وقد أخرج الترمذي الحديث جميعه متفرقا في ثلاثة مواضع، كل معنى منه في باب يتعلق به (3) .