[شرح الغريب]
(لوبر تدلى من قدوم ضال) تدلى: تعلق من فوق إلى أسفل، والقدوم: ما تقدم من الشاة، وهو رأسها، وقادمة الرجل: خلاف آخرته، وإنما أراد احتقاره، وصغر قدره عنده، وأنه مثل الوبر الذي يتدلى من رأس الضأن، يعني: الشاء، في قلة المنفعة والمبالاة.
وفي الرواية الأخرى «تدأدأ» إن كانت صحيحة، فنرى: أنها من الديداء، وهو أشد عدو البعير، يقال: دأدأ وتدأدأ دأدأة وديداء.
وقال الخطابي: الوبر: جمع وبرة، وهي دويبة في مقدار السنور أو نحوه.
وقوله: " وأنت بها " كلام فيه اختصار وإضمار، معناه: وأنت المتكلم بهذه الكلمة.
و «ضال» باللام: جبل أو موضع فيما يقال، يريد بهذا الكلام: تصغير شأنه، وتوهين أمره. [ص: 678] (ينعى علي أمرا) يقال: فلان ينعى على فلان كذا: إذا عابه ووبخه.
وقوله: " أكرمه الله بيدي " أي: قتلته فنال الشهادة، ومنعه أن يهينني بيده، أي: لو قتلني لكنت قدمت كافرا، ولا هوان أشد من ذلك. PageV00P000
(1174) (د) عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام - يعني: يوم بدر - فقال: إن عثمان انطلق في حاجة الله، وحاجة رسوله، وإني أبايع له، فضرب له صلى الله عليه وسلم بسهم، ولم يضرب لأحد غاب غيره، أخرجه أبو داود (1) . PageV00P000
(1175) (م د) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما قرية أتيتموها، أو أقمتم فيها، فسهمكم فيها، وأيما قرية عصت الله ورسوله، فإن خمسها لله ولرسوله، وهي لكم» .أخرجه مسلم، وأبو داود (1) . PageV00P000
(1176) (س) رافع بن خديج - رضي الله عنه -: قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجعل في قسم المغانم عشرا من الشاء ببعير. أخرجه النسائي (1) . PageV00P000
الفرع الثاني: في النفل
(1177) (د) أبو وهب (1) : قال: سمعت مكحولا يقول: كنت عبدا بمصر لامرأة من هذيل فأعتقتني، فما خرجت من مصر وبها علم، إلا وقد حويت عليه، فيما أرى، ثم أتيت الحجاز، فما خرجت وبه علم، إلا وقد حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت العراق، فما خرجت منها وبها علم، إلا وقد حويت عليه، فيما أرى، ثم أتيت الشام، فغربلتها، كل ذلك أسأل عن النفل؟ فما أجد أحدا يخبرني فيه بشيء حتى لقيت شيخا يقال له: زياد بن جارية التميمي، فقلت له: هل سمعت في النفل شيئا؟ قال: نعم، سمعت حبيب بن مسلمة الفهري يقول: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل الربع في البدأة، والثلث في الرجعة.
وفي رواية مختصرا، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفل الثلث بعد الخمس.
وفي أخرى: كان ينفل الربع بعد الخمس [والثلث بعد الخمس] إذا قفل. أخرجه أبو داود (2) . [ص: 680]