[شرح الغريب]
(عشور) العشور جمع عشر، وهو واحد من عشرة، والمعنى: لا تؤخذ من المسلم ضريبة، ولا شيء يقرر عليه في ماله ولا مكس، لأنه يصير كالجزية.
قال الخطابي: لا يؤخذ من المسلم شيء من ذلك، دون عشور الصدقات، فأما اليهود والنصارى، فالذي يلزمهم من العشور: هو ما صولحوا عليه وقت العقد، فإن لم يصالحوا على شيء، فلا عشور عليهم، ولا يلزمهم شيء أكثر من الجزية، فأما عشور أراضيهم، وغلاتهم، فلا تؤخذ منهم عند الشافعي. [ص: 664] وقال أبو حنيفة: إن أخذوا منا عشورا في بلادهم إذا ترددنا إليهم في التجارات أخذنا منهم، وإن لم يأخذوا لم نأخذ. PageV00P000
(1156) (ط) عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما-: أن عمر بن الخطاب كان يأخذ من النبط من الحنطة والزبيب نصف العشر، يريد بذلك: أن يكثر الحمل إلى المدينة، ويأخذ من القطنية العشر. أخرجه الموطأ (1) .
[شرح الغريب]
(القطنية) بالكسر: واحدة القطاني كالعدس وشبهه. PageV00P000
(1157) (ط) السائب بن يزيد - رحمه الله-: قال: كنت [غلاما] عاملا مع عبد الله بن عتبة بن مسعود في زمن عمر بن الخطاب، فكنا نأخذ من النبط (1) العشر، مالك: سألت ابن شهاب: على أي وجه كان يأخذ عمر من النبط العشر؟ فقال: كان ذلك يؤخذ منهم في الجاهلية، فألزمهم ذلك عمر. أخرجه الموطأ (2) . PageV00P000
(1158) (ت د) ابن عباس - رضي الله عنهما -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تصلح قبلتان (1) في أرض واحدة، وليس على مسلم جزية» . [ص: 665] قال سفيان: معناه: إذا أسلم الذمي بعد ما وجبت الجزية عليه، بطلت عنه. أخرجه الترمذي. وأخرج أبو داود منه: لا تكون قبلتان في بلد واحد.
وأخرج في حديث آخر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس على مسلم جزية (2) » قال: وسئل سفيان عن ذلك؟ قال: إذا أسلم، فلا جزية عليه (3) .