[شرح الغريب]
(يعتملونها) الاعتمال: افتعال من العمل، يعني: أنهم يقومون بما تحتاج إليه من عمارة وحراسة وتلقيح وزراعة، ونحو ذلك. PageV00P000
(1132) (د) محمد بن شهاب الزهري وعبد الله بن أبي بكر، وبعض ولد محمد بن مسلمة - رحمهم الله – قالوا: بقيت بقية من أهل خيبر، فتحصنوا، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحقن دماءهم ويسيرهم، ففعل، فسمع بذلك أهل فدك، فنزلوا على مثل ذلك، فكانت فدك لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة؛ لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب. أخرجه أبو داود (1) . PageV00P000
(1133) (د) محمد بن شهاب الزهري - رحمه الله -: أز بعض خيبر مما فتح عنوة، وبعضا صلحا، والكتيبة: أكثرها عنوة، وفيها صلح، قيل لمالك: ما الكتيبة؟ قال: أرض خيبر، وهي أربعون ألف عذق. أخرجه أبو داود (1) . [ص: 647]
[شرح الغريب]
(عنوة) العنوة: أن تؤخذ البلاد من أهلها عن ذل وخضوع، من عنا يعنو: إذا ذل وخضع، ومنه قوله تعالى: {وعنت الوجوه} [طه: 111] . (عذق) العذق بفتح العين: النخلة نفسها، وبكسر العين: مجمع الشماريخ التي يكون فيها الرطب مع العرجون. PageV00P000
الفرع الثاني: في الوفاء بالعهد والذمة والأمان
(1134) (ت د) سليم بن عامر- رحمه الله -: قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يسير نحو بلادهم ليقرب، حتى إذا انقضى العهد غزاهم، فجاء رجل على فرس- أو برذون - وهو يقول: الله أكبر، الله أكبر، وفاء لا غدر (1) ، فإذا هو عمرو بن عبسة، فأرسل إليه معاوية فسأله؟ فقال: [ص: 648] سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقدة ولا يحلها حتى ينقضي أمدها، أو ينبذ إليهم على سواء» ، فرجع معاوية.
أخرجه الترمذي، وأبو داود، إلا أن في رواية الترمذي: الله أكبر - مرة واحدة. وفيها: على دابة، أو فرس.
وأخرج أبو داود عن سليم بن عامر عن رجل من حمير، والترمذي عن سليم نفسه (2) .