[شرح الغريب]
(عقالا) العقال: حبيل صغير تشد به ركبة البعير لئلا يفر، يقول: من جاهد وكان نيته أن يغنم ولو عقالا، فإن ذلك أجره. PageV00P000
(1068) (م) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من طلب الشهادة صادقا أعطيها، وإن لم تصبه (1) » . [ص: 585] أخرجه مسلم (2) .
[شرح الغريب]
(الشهادة) القتل في سبيل الله تعالى، وإنما سمي القتيل فيه شهيدا، لأن الله وملائكته شهود له بالجنة، وقيل: لأنه ممن يستشهد به يوم القيامة مع النبي صلى الله عليه وسلم على الأمم. PageV00P000
(1069) (د) يعلى بن منية - رضي الله عنه -: قال: آذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغزو، وأنا شيخ كبير، ليس لي خادم، فالتمست أجيرا يكفيني، وأجري له سهمه، فوجدت رجلا، فلما دنا الرحيل أتاني، فقال: ما أدري ما السهمان؟ وما يبلغ سهمي؟ فسم لي شيئا، كان السهم أو لم يكن، فسميت له ثلاثة دنانير، فلما حضرت غنيمة أردت أن أجري له سهمه، فذكرت الدنانير، فجئت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت له أمره، فقال: «ما أجد له في غزوته هذه في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي سمى» . أخرجه أبو داود (1) .
[شرح الغريب]
(سهمان) جمع سهم: وهو النصيب. PageV00P000
(1070) (س) شداد بن الهاد - رضي الله عنه -: أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فآمن به واتبعه، ثم قال: أهاجر معك، فأوصى به النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه، فلما كانت غزاة، غنم النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، [ص: 586] فقسم وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له، وكان يرعى ظهرهم، فلما جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قسم قسم لك النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذه، فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذا؟ قال: «قسمته لك» ، قال: ما على هذا اتبعتك، ولكن اتبعتك على أن أرمى إلى ها هنا - وأشار إلى حلقه - بسهم فأموت، فأدخل الجنة، فقال: «إن تصدق الله يصدقك» ، فلبثوا قليلا، ثم نهضوا في قتال العدو، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم يحمل قد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أهو هو؟» قالوا: نعم، قال: «صدق الله فصدقه» ، ثم كفنه النبي صلى الله عليه وسلم في جبته، ثم قدمه فصلى عليه، فكان مما ظهر من صلاته: «اللهم هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك، فقتل شهيدا، أنا شهيد على ذلك» . أخرجه النسائي (1) . PageV00P000
(1071) (د) عبد الرحمن بن أبي عقبة -رحمه الله- عن أبيه: وكان مولى من أهل فارس - قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم أحدا، فضربت رجلا من المشركين، فقلت: خذها، وأنا الغلام الفارسي، فالتفت إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «هلا قلت: وأنا الغلام الأنصاري، ابن أخت القوم منهم» .
أخرجه أبو داود وانتهت روايته عند قوله «الأنصاري» (1) . PageV00P000
(1072) (د) قيس بن بشر التغلبي - رحمه الله- قال: أخبرني أبي - وكان جليسا لأبي الدرداء - قال: كان بدمشق رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقال له: ابن الحنظلية (1) ، وكان رجلا متوحدا، قلما يجالس الناس، إنما هو صلاة، فإذا فرغ فإنما هو تسبيح وتكبير، حتى يأتي أهله قال: فمر بنا ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فقدمت، فجاء رجل منهم فجلس في المجلس الذي يجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين التقينا مع العدو، فحمل فلان فطعن رجلا منهم، فقال: خذها مني وأنا الغلام الغفاري، كيف ترى في قوله؟ فقال: ما أراه إلا قد بطل أجره، فسمع بذلك آخر، فقال: ما أرى بما قال بأسا، فتنازعا حتى سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله؟ لا بأس أن يؤجر ويحمد، قال أبي: فرأيت أبا الدرداء سر بذلك، وجعل يرفع رأسه إليه ويقول: أأنت سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقول: نعم فما زال يعيد ذلك عليه، حتى إني لأقول: ليبركن على ركبتيه، قال: ثم مر بنا يوما آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، [ص: 588] قال: نعم، قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: المنفق على الخيل، كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها، ثم مر بنا يوما آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم الرجل خريم الأسدي (2) ، لولا طول جمته، وإسبال إزاره، فبلغ ذلك خريما فعجل وأخذ شفرة، فقطع بها جمته إلى أذنيه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه، ثم مر بنا يوما آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنكم قادمون على إخوانكم، فأصلحوا رحالكم، وأصلحوا لباسكم، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش» . أخرجه أبو داود (3) .