الفرع الثاني: في الجهر بالقراءة
(914) (د) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف الستر، وقال: «ألا إن كلكم يناجي ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضا، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة» أو قال: «في الصلاة» . أخرجه أبو داود (1) . PageV00P000
(915) (خ م د) عائشة - رضي الله عنها -: قالت: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ في سورة بالليل، فقال: «يرحمه الله، لقد أذكرني كذا وكذا آية كنت أنسيتها (1) من سورة كذا وكذا» . [ص: 461] وفي رواية: «أسقطتهن من سورة كذا» .
وفي أخرى قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يسمع قراءة رجل في المسجد، فقال: «رحمه الله، لقد أذكرني آية كنت أنسيتها» . هذه رواية البخاري ومسلم.
وأخرجه أبو داود، قالت: إن رجلا قام من الليل، فقرأ، فرفع صوته بالقرآن، فلما أصبح، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يرحم الله فلانا، كأين من آية أذكرنيها الليلة، كنت قد أسقطتها (2) » .
[شرح الغريب]
(كأين) كأين وكائن بمعنى كم، وهي كاف التشبيه، دخلت علي «أي» التي للاستفهام، ولم يظهر للتنوين صورة في الخط إلا في هذه الكلمة. PageV00P000
(916) (س) أم هانىء - رضي الله عنها -: قالت: كنت أسمع قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على عريشي. أخرجه النسائي (1) . PageV00P000
(917) (ت د س) عبد الله بن أبي قيس -رحمه الله - قال: سألت [ص: 462] عائشة -رضي الله عنها- كيف كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل، أكان يسر بالقراءة، أم يجهر؟ فقالت: كل ذلك قد كان يفعل، ربما أسر بالقراءة، وربما جهر، فقلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة. أخرجه الترمذي.
وهو طرف من حديث طويل قد أخرجه هو وأبو داود، وهو مذكور في موضعه.
وأخرجه النسائي إلى قوله «وربما جهر (1) » . PageV00P000