وفي رواية: «ومثل الفاجر» في الموضعين. أخرجه الجماعة إلا الموطأ، إلا أن الترمذي قال في الحنظلة: «وريحها مر (1) » . PageV00P000
(908) (س) السائب بن يزيد -رحمه الله -: أن شريحا الحضرمي ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يتوسد القرآن» . أخرجه النسائي (1) . [ص: 454]
[شرح الغريب]
قال الهروي: قال ابن الأعرابي: قوله: «لا يتوسد القرآن» يجوز أن يكون مدحا وأن يكون ذما.
فالمدح: أنه لا ينام الليل عن القرآن، فيكون القرآن متوسدا معه، لم يتهجد به.
والذم: أنه لا يحفظ من القرآن شيئا، فإذا نام لم يتوسد معه القرآن يقال: توسد فلان ذراعه: إذا نام عليها، وجعلها كالوسادة له. PageV00P000
الفصل الثاني: في آداب التلاوة
، وفيه خمسة فروع
الفرع الأول: في تحسين القراءة والتغني بها
(909) (د س) البراء بن عازب - رضي الله عنه -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «زينوا القرآن بأصواتكم (1) » . [ص: 455] أخرجه أبو داود، والنسائي (2) .
[شرح الغريب]
(زينوا القرآن بأصواتكم) قال الخطابي في قوله: «زينوا القرآن بأصواتكم» قد فسره غير واحد من أئمة الحديث: زينوا أصواتكم بالقرآن، وقالوا: هذا من باب المقلوب، كما قالوا: عرضت الناقة على الحوض، وإنما هو: عرضت الحوض على الناقة.
قال: ورواه معمر عن منصور عن طلحة، فقدم الأصوات على القرآن، وهو الصحيح.
قال: ورواه طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «زينوا أصواتكم بالقرآن» أي: الهجوا بقراءته، واشغلوا أصواتكم به، واتخذوه شعارا وزينة. PageV00P000
(910) (خ م د س) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي أن يتغنى (1) بالقرآن» . [ص: 457] وفي رواية: لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به.
هذه رواية البخاري ومسلم، وأبي داود، والنسائي.
ولمسلم أيضا: لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به.
وللبخاري أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن» زاد غيره (2) «يجهر به» . كذا في كتاب البخاري (3) . [ص: 458]