وفي أخرى له: لما عرج بنبي الله في الجنة - أو كما قال: - عرض له نهر في الجنة، حافتاه الياقوت المجيب - أو قال: المجوف - فضرب الملك الذي معه يده، فاستخرج مسكا، فقال محمد صلى الله عليه وسلم للملك الذي معه: ما هذا: قال: الكوثر الذي أعطاكه الله» .
وأخرجه النسائي بنحو من هذه الروايات المذكورة (2) .
[شرح الغريب]
(آنفا) يعني الآن والساعة. [ص: 438] (الأبتر) المقطوع النسل الذي لا ولد له، وقيل: المنقطع من كل خير.
والشانئ: المبغض والعدو.
(فيختلج) الاختلاج: الاستلاب والاجتذاب.
(المجيب) الذي جاء في كتاب البخاري «المجوف» ومعناه ظاهر، يعني أنها قباب مجوفة من لؤلؤ، والذي جاء في كتاب أبي داود «المجيب» أو «المجوف» كذا جاء بالشك فإن كان بالفاء: فهو كما سبق.
والذي رأيته في كتاب الخطابي «المجيب» - أو «المجوف» - بالباء، وقال معناه، الأجوف، وأصله من جبت الشيء: إذا قطعته، والشيء، مجيب ومجوب، كما قالوا: مشوب ومشيب، وانقلاب الياء عن الواو كثير في كلامهم. كذا فسره الخطابي رحمه الله تعالى. PageV00P000
(888) (خ) أبو بشر جعفر بن إياس اليشكري -رحمه الله-: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال في الكوثر: هو الخير الذي أعطاه الله إياه، قلت لسعيد: فإن ناسا يزعمون أنه نهر في الجنة؟ فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه. أخرجه البخاري (1) . PageV00P000
(889) (ت) عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الكوثر: نهر في الجنة حافتاه من ذهب، ومجراه على الدر والياقوت، تربته أطيب من المسك، وماؤه أحلى من العسل، وأبيض من الثلج» . أخرجه الترمذي (1) . PageV00P000
(890) (خ) عائشة - رضي الله عنها -: قال عامر بن عبد الله بن مسعود (1) سألت عائشة عن قوله تعالى {إنا أعطيناك الكوثر} فقالت: الكوثر نهر أعطيه نبيكم، شاطئاه (2) عليه در مجوف، آنيته كعدد النجوم. أخرجه البخاري (3) . PageV00P000
(891) (عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -) قال: قالت قريش: ليس له ولد، وسيموت وينقطع أثره، فأنزل الله تعالى سورة الكوثر، إلى [ص: 440] قوله {إن شانئك هو الأبتر} - يعني: شانىء محمد صلى الله عليه وسلم: هو الأبتر. أخرجه رزين.