وأخرجه النسائي مجملا، وهذا لفظه: قال ابن عباس: لم أزل حريصا أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اللتين قال الله عز وجل: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} [التحريم: 4] وساق الحديث. هكذا قال النسائي، ولم يذكر لفظه، وقال: واعتزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءه - من أجل ذلك الحديث، حين أفشته حفصة إلى عائشة - تسعا وعشرين ليلة، قالت عائشة: وكان قال: ما أنا بداخل عليهن شهرا، من شدة موجدته عليهن حين حدثه الله - عز وجل - حديثهن، فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل على عائشة فبدأ بها؛ فقالت له عائشة: قد كنت آليت يا رسول الله، أن لا تدخل علينا شهرا، وإنا أصبحنا من تسع وعشرين ليلة، نعدها عدا؟ [ص: 408] فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الشهر تسع وعشرون ليلة» (3) . [ص: 409]
[شرح الغريب]
(العوالي) جمع عالية: وهي أماكن بأعلى أراضي المدينة.
(صغت) قلوبكما: مالت.
(جارتك) الجارة هاهنا: الضرة، أراد بها عائشة رضي الله عنها.
(أوسم منك) أكثر منك حسنا وجمالا، والوسامة: الحسن والجمال.
(أوضأ منك) أكثر منك وضاءة، والوضاءة: الحسن والنظافة، ومنه الوضوء.
(نتناوب) التناوب: هو أن تفعل الشيء دفعة ويفعله الآخر دفعة أخرى، مرة بعد مرة.
(المشربة) بضم الراء وفتحها: الغرفة.
(رمال حصير) يقال: رملت الحصير: إذا ضفرته ونسجته، والمراد: أنه لم يكن على السرير وطاء سوى الحصير.
(نقير) النقير: جذع ينقر، ويجعل فيه كالمراقي، يصعد عليه [ص: 410] إلى الغرف.
(أهبة، وأهب) الأهب: جمع إهاب، كذلك الأهبة، والإهاب الجلد، ويجمع أيضا على أهب بالضم.
(الموجدة) الغضب.
(تحسر) الغضب، أي: انكشف وزال.
(كشر) عن أسنانه، أي: كشف.
(أتأمره) التأمر: تدبر الشيء والتفكر فيه، ومشاورة النفس في شأنه.
(قرظا) القرظ: ورق السلم، يدبغ به الجلود.
(مصبورا) المصبور: المجموع، أي: جعل صبرة كصبرة الطعام. PageV00P000
(857) (س) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه، فأنزل الله: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ... } الآية. أخرجه النسائي (1) . PageV00P000