وأخرجه الترمذي قال: لما نزلت {وأنذر عشيرتك الأقربين} جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا، فخص وعم، فقال «يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم من الله ضرا ولا نفعا، يا معشر بني عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار، فإني لا أملك لكم من الله ضرا ولا نفعا، يا معشر بني قصي، أنقذوا أنفسكم من النار، فإني لا أملك لكم من الله ضرا ولا نفعا، يا معشر بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، فإني لا أملك لكم من الله ضرا ولا نفعا، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لك من الله ضرا ولا نفعا، إن لك رحما، سأبلها ببلالها» .
وأخرج النسائي الرواية الأولى من روايات البخاري، ومسلم، والرواية التي أخرجها مسلم وحده (5) . [ص: 292]
[شرح الغريب]
(أنقذوا) أنقذت فلانا: أذا خلصته مما يكون قد وقع فيه أو شارف أن يقع فيه.
(سأبلها) البلال: ما يبل به، وإنما قالوا في صلة الرحم: بل رحمه؛ لأنهم لما رأوا بعض الأشياء يتصل ويختلط بالنداوة، ويحصل بينهما التجافي والتفرق باليبس، استعاروا البل لمعنى الوصل، واليبس لمعنى القطيعة، والمعنى: سأصل الرحم بصلتها، وقيل: البلال: جمع بل. PageV00P000
(741) (م ت س) عائشة - رضي الله عنها -: قالت: لما نزلت: {وأنذر عشيرتك الأقربين} قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا، فقال: «يا فاطمة بنت محمد، يا صفية بنت عبد المطلب، يا بني عبد المطلب، لا أملك لكم من الله شيئا، سلوني من مالي ما شئتم» .أخرجه مسلم، والترمذي، والنسائي (1) . PageV00P000
(742) (ت) أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه -: قال: لما نزلت: {وأنذر عشيرتك الأقربين} وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبعيه في أذنيه، فرفع صوته، فقال: «يا بني عبد مناف، يا صباحاه» . [ص: 293] أخرجه الترمذي، وقال: وقد روي مرسلا، ولم يذكر الأشعري، قال: وهو أصح (1) . PageV00P000
(743) (م) قبيصة بن مخارق وزهير بن عمرو - رضي الله عنهما -: قالا: لما نزلت {وأنذر عشيرتك الأقربين} انطلق نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى رضمة جبل، فعلا أعلاها حجرا، ثم نادى: «يا بني عبد مناف إني نذير لكم، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو، فانطلق يربأ أهله، فخشي أن يسبقوه، فجعل يهتف: «يا صاحباه» .أخرجه مسلم (1) .