[شرح الغريب]
(لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) قيل معناه: لا يزني وهو كامل الإيمان، وقيل معناه: إن الهوى يغطي الإيمان، فصاحب الهوى لا يرى إلا هواه، ولا ينظر إلى إيمانه الناهي له عن ارتكاب الفاحشة، فكأن الإيمان في تلك الحالة قد عدم، وقال ابن عباس: «الإيمان نزه، فإذا أذنب العبد فارقه، فإذا نزع عاد إليه» .
(نهبة ذات شرف) أي: ذات قدر، فيرفع الناس أبصارهم إليها ينظرونها لعظم قدرها.
(ربقة الإسلام) يريد بها عصمته وحكمه، وأصل الربقة: العروة تكون في الحبل، يشد فيها الجدي إذا ولد، فكأن المسلم الملتزم أحكام الدين قد جعل عروة الإسلام في عنقه، فإذا فعل فعلا يخرج به عن الإسلام فكأنه قد خلع تلك العروة عن رقبته. PageV00P000
(9370) (خ س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن» . قال ابن عباس: «تفسيره: ينزع منه الإيمان، لأن الإيمان نزه، فإذا أذنب العبد فارقه، فإذا نزع عاد إليه هكذا - وشبك بين أصابعه، ثم فرقها» أخرجه البخاري.
وزاد النسائي «ولا يقتل وهو مؤمن» (1) .
[شرح الغريب]
(نزع عن الأمر) : إذا أقلع عنه وفارقه. PageV00P000
(9371) (ت د) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان، وكان عليه كالظلة، فإذا أقلع رجع إليه الإيمان» أخرجه أبو داود.
وفي رواية الترمذي «خرج منه الإيمان، وكان فوق رأسه كالظلة، فإذا خرج من ذلك العمل عاد إليه الإيمان» (1) .
قال محمد الباقر: تفسيره: يخرج من الإيمان إلى الإسلام. PageV00P000
نوع رابع
(9372) (خ م) جندب بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من سمع سمع الله به، ومن يرائي يرائي الله به» . أخرجه البخاري ومسلم (1) .