[شرح الغريب]
(الربذة) : موضع قريب من المدينة.
(يكنزون) الكنز: الادخار والجمع. مصدر كنز المال يكنزه كنزا. PageV00P000
(653) (د) ابن عباس - رضي الله عنهما -: قال: لما نزلت هذه الآية: {والذين يكنزون الذهب والفضة} كبر ذلك على المسلمين، فقال عمر: أنا أفرج عنكم، فانطلق، فقال: يا نبي الله، إنه كبر على أصحابك هذه الآية، فقال [رسول الله صلى الله عليه وسلم] : «إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب ما بقي من أموالكم، وإنما فرض المواريث لتكون لمن بعدكم» ، فكبر عمر، ثم قال له: «ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة: إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته» . أخرجه أبو داود (1) . PageV00P000
(654) (خ ط) ابن عمر [بن الخطاب]- رضي الله عنهما -: قال له أعرابي: أخبرني عن قول الله- تعالى -: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} قال ابن عمر: من كنزها فلم يؤد زكاتها [ص: 164] ويل له، هذا كان قبل أن تنزل الزكاة، فلما أنزلت جعلها الله طهرا للأموال. أخرجه البخاري.
وفي رواية الموطأ، قال عبد الله بن دينار: سمعت عبد الله بن عمر وهو يسأل عن الكنز ما هو؟ فقال: هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة (1) .
[شرح الغريب]
(ويل له) دعاء عليه بالعذاب، وقيل: ويل: واد في جنهم. PageV00P000
(655) (ت) ثوبان - رضي الله عنه -: قال: لما نزلت: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فقال بعض أصحابه: أنزلت في الذهب والفضة، فلو علمنا: أي المال خير اتخذناه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضله: لسان ذاكر، وقلب شاكر، وزوجة صالحة تعين المؤمن على إيمانه» . أخرجه الترمذي (1) . PageV00P000
(656) (د) ابن عباس - رضي الله عنهما -: قال:: {لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين} [التوبة: 44] ، نسختها التي في النور: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فائذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم} [النور: 62] . أخرجه أبو داود (1) . PageV00P000
(657) (خ م س) أبو مسعود البدري [عقبة بن عامر]- رضي الله عنه - قال: لما نزلت آية الصدقة، كنا نحامل على ظهورنا، فجاء رجل فتصدق بشيء كثير (1) ، فقالوا: مراء، وجاء رجل فتصدق بصاع، فقالوا: [ص: 166] إن الله لغني عن صاع هذا، فنزلت {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم ... } الآية [التوبة: 79] .
وفي رواية: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرنا بالصدقة انطلق أحدنا إلى السوق، فيحامل، فيصيب المد، وإن لبعضهم اليوم لمائة ألف.
زاد في رواية: كأنه يعرض بنفسه (2) .
وفي أخرى: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة كنا نتحامل، فجاء أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا رياء، فنزلت. أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [ص: 167] وزاد النسائي بعد قوله: لمائة ألف: وما كان له [يومئذ] درهم (3) .