[شرح الغريب]
(يبقرون) أي: يفتحون ويوسعون، يقال: بقرت الشيء: إذا فتحته.
(أعلاقنا) الأعلاق: جمع علق، وهو الشيء النفيس مما يقتنى. PageV00P000
(650) (م) النعمان بن بشير - رضي الله عنه -: قال: كنت عند [ص: 161] منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام، إلا أن أسقي الحاج، وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام، إلا أن أعمر المسجد الحرام، وقال آخر: والجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم، فزجرهم عمر، وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوم الجمعة ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه، فأنزل الله عز وجل: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر} إلى آخرها [التوبة: 19] . أخرجه مسلم (1) . PageV00P000
(651) (ت) عدي بن حاتم [الطائي]- رضي الله عنه -: قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: يا عدي، اطرح عنك هذا الوثن، وسمعته يقرأ {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] قال: إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه. أخرجه الترمذي (1) .
[شرح الغريب]
(الوثن) : ما يعبد من دون الله تعالى، وأراد به ها هنا الصليب. [ص: 162] (أحبارهم) الأحبار: جمع حبر، وهو العالم. PageV00P000
(652) (خ) زيد بن وهب -رحمه الله -: قال: مررت بالربذة، فإذا بأبي ذر، فقلت له: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام، فاختلفت أنا ومعاوية في هذه الآية: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} [التوبة: 34] فقال [معاوية] : نزلت في أهل الكتاب، فقلت: نزلت فينا وفيهم، فكان بيني وبينه في ذلك كلام، فكتب إلى عثمان يشكوني، فكتب إلي عثمان: أن اقدم المدينة، فقدمتها فكثر علي الناس، حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذلك لعثمان، فقال لي: إن شئت تنحيت (1) ، فكنت قريبا، فذاك الذي أنزلني هذا المنزل ولو أمروا علي حبشيا لسمعت وأطعت. أخرجه البخاري (2) . [ص: 163]