[شرح الغريب]
(البوري) البوري والباري: المعمول من القصب، معروف، قاله الأصمعي، وأما البورياء والبارياء، فإنه بالفارسية، حكاه الجوهري. PageV00P000
(8737) (م د) جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: «أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في مسجدنا هذا، وفي يده عرجون ابن طاب، فرأى في قبلة المسجد نخامة، فحكها بالعرجون، ثم أقبل علينا، فقال: أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ فجشعنا، ثم قال: أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ قلنا: لا أينا يا رسول الله، قال: فإن أحدكم إذا قام يصلي، فإن الله قبل وجهه، فلا يبصق قبل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصقن عن يساره، أو تحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادرة، فليقل بثوبه هكذا - ثم لوى ثوبه بعضه على بعض - وقال: أروني عبيرا، فثار فتى من الحي يشتد إلى أهله، فجاء بخلوق في راحته، فأخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فجعله على رأس العرجون، ثم لطخ به على أثر النخامة، قال جابر: فمن هناك جعلتم الخلوق في مساجدكم» . [ص: 198] هذا طرف من حديث عبادة بن الوليد عن جابر، وقد ذكر الحديث بطوله في المعجزات من «كتاب النبوة» في حرف النون.
وأخرج أبو داود منه هذا القدر في «باب كراهة البزاق في المساجد» ، ولفظ مسلم فيه أتم (1) .
[شرح الغريب]
(عرجون ابن طاب) : نوع من ثمر المدينة معروف عندهم.
(فجشعنا) الجشع: أشد ما يكون من الحرص، والجشع: شدة الجزع لفراق الإلف، وهو المراد في الحديث.
(عبيرا) العبير: أخلاط من طيب يجمع بالزعفران، وقيل: هو عند العرب: الزعفران. PageV00P000
الفرع الثاني: في دخول المرأة المسجد
(8738) (خ م ط د ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما- قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا استأذن أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها» .
وفي رواية قال: فقال بلال بن عبد الله: «والله لنمنعهن، قال: [ص: 199] فأقبل عليه عبد الله، فسبه سبا سيئا، ما سمعت سبه مثله قط، وقال: أخبرك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وتقول: والله لنمنعهن؟» .
وفي أخرى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فائذنوا لهن» .
وفي أخرى أنه قال: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» .
وفي أخرى قال: «كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد، فقيل لها: لم تخرجين وقد تعلمين أنه يكره ذلك ويغار؟ قالت: فما يمنعه أن ينهاني؟ قالوا: يمنعه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» .
وفي أخرى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا تمنعوا النساء من الخروج إلى المساجد بالليل» .
وفي أخرى «ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد، فقال ابن له، يقال له واقد: إذن يتخذنه دغلا، قال: فضرب في صدره، وقال: أحدثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وتقول: لا؟» .
وفي أخرى «لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد إذا استأذنكم، فقال بلال: والله لنمنعهن، فقال عبد الله: أقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وتقول أنت: لنمنعهن؟» . [ص: 200] أخرجه البخاري ومسلم، والرواية الآخرة لمسلم.
وفي رواية الموطأ وأبي داود: أنه قال: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» .
وأخرج أبو داود أيضا والترمذي الرواية التي فيها ذكر «واقد» .