[شرح الغريب]
(متشاكسون) التشاكس: الاختلاف والافتراق. PageV00P000
[الفرع] الرابع: فيمن والى غير مواليه
(8409) (م د) أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «من تولى قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة [والناس أجمعين] لا يقبل منه [يوم القيامة] عدل ولا صرف» أخرجه مسلم (1) . وقال أبو داود: «لا يقبل الله منه يوم القيامة عدلا ولا صرفا» . [ص: 745]
[شرح الغريب]
(بغير إذن مواليه) قد تقدم فيما مضى من كتابنا شرح قوله: «من تولى قوما بغير إذن مواليه» وبسطنا فيه القول، ولنعد الآن منه شيئا، حيث عاد ذكره، فنقول: ليس إذن الموالي شرطا في جواز أن يتولى غير مواليه وإباحته، وإنما معناه: أنه ليس له أن يوالي غير مواليه بحال، وإنما إن سولت له نفسه ذلك، فليستأذنهم، فإنهم إذا علموا ذلك منعوه، ولم يأذنوا له، فلا يمكنه حينئذ أن يوالي غيرهم، وإنما لا يجوز ذلك، لأن الولاء لحمة كلحمة النسب لا تنتقل، كما لا ينتقل النسب، إلا ما جاء في قوله: «الولاء للكبر» وليس ذلك نقلا للولاء عن أصله، وإنما هو تنزيل وترتيب بين ورثة المعتق.
(عدلا) العدل: الفريضة، أو الفدية.
(صرفا) الصرف: النافلة أو التوبة. PageV00P000
(8410) (م) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: «كتب النبي - صلى الله عليه وسلم- على كل بطن عقوله، ثم كتب: أنه لا يحل أنه يتولى (1) مولى رجل مسلم بغير إذنه، ثم أخبرت: أنه لعن في صحيفة (2) من فعل ذلك» أخرجه مسلم (3) .
وقد تقدم فيما مضى من كتابنا أحاديث تتضمن شيئا من ذلك، بعضها في «كتاب العلم» من حرف العين، وبعضها في غيره. [ص: 746]
[شرح الغريب]
(عقوله) العقول: جمع عقل، وهو الدية. PageV00P000
[الفرع] الخامس: إسلام أحد الأبوين
(8411) (د س) عبد الحميد بن جعفر قال: أخبرني أبي عن جدي رافع [بن سنان] أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم [فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم-] فقالت: «ابنتي، وهي فطيم، وقال رافع: ابنتي، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: اقعدي ناحية، وأقعد الصبية بينهما، ثم قال: ادعواها، فمالت الصبية إلى أمها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: اللهم اهدها، فمالت إلى أبيها فأخذها» .
أخرجه أبو داود، وأخرجه النسائي، وجعل بدل البنت «ابنا» (1) .