[شرح الغريب]
(يرض) الرض: شبه الدق والكسر من غير إبانة.
(السكينة) فعيلة من السكون، والمراد بها: ما كان يأخذه صلى الله عليه وسلم عند الوحي من ذلك.
(كتف) الكتف: عظم كتف الشاة العريض. PageV00P000
(582) (خ م ت س) البراء بن عازب- رضي الله عنهما- قال: لما نزلت {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا، فجاء بكتف، وكتبها، وشكا ابن أم مكتوم ضرارته، فنزلت {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر} .
وفي أخرى قال: لما نزلت {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادعوا فلانا، فجاءه، ومعه الدواة واللوح أو الكتف» ، فقال: اكتب {لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله} وخلف النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله، أنا ضرير، فنزلت مكانها {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله} ، هذه رواية البخاري ومسلم.
وفي رواية الترمذي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ائتوني بالكتف - أو اللوح-» [ص: 103] فكتب (1) {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} وعمرو بن أم مكتوم خلف ظهره، فقال: هل لي رخصة؟ فنزلت {غير أولي الضرر} .
وفي أخرى له وللنسائي بنحوها، قال: لما نزلت {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} جاء عمرو بن أم مكتوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم - وكان ضرير البصر - فقال: يا رسول الله، ما تأمرني؟ إني ضرير البصر، فأنزل الله {غير أولي الضرر} فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ائتوني بالكتف والدواة، أو اللوح والدواة» (2) .
[شرح الغريب]
(ضرارته) الضرارة هاهنا: العمى. PageV00P000
(583) (خ) محمد بن عبد الرحمن [وهو أبو الأسود من تبع التابعين]- رحمه الله - قال: قطع على أهل المدينة بعث فاكتتبت فيه، فلقيت عكرمة مولى ابن عباس فأخبرته، فنهاني عن ذلك أشد النهي، ثم قال: أخبرني ابن عباس - رضي الله عنهما- أن ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين، يكثرون سواد المشركين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: يأتي [ص: 104] السهم يرمى به، فيصيب أحدهم فيقتله، أو يضرب فيقتل، فأنزل الله {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ... } [النساء: 97] . أخرجه البخاري (1) . PageV00P000
(584) (خ) ابن عباس - رضي الله عنهما -: {إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى} [النساء: 102] قال عبد الرحمن بن عوف: وكان جريحا، أخرجه البخاري (1) . PageV00P000
(585) (م ت د س) يعلى بن أمية - رضي الله عنه - قال: قلت لعمر بن الخطاب {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} [النساء: 101] فقد أمن الناس؟ فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقال: «صدقة تصدق الله [ص: 105] بها عليكم، فاقبلوا صدقته» . أخرجه الجماعة إلا البخاري والموطأ.
وأول حديث أبي داود قال: قلت: لعمر: إقصار الناس الصلاة اليوم؟ وإنما قال الله ... وذكر الحديث (1) . PageV00P000
(586) (س) [أمية بن] عبد الله بن خالد بن أسيد - رحمه الله - أنه قال لابن عمر: كيف تقصر الصلاة؟ وإنما قال الله -عز وجل-: {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم} فقال ابن عمر: يا ابن أخي، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتانا ونحن ضلال فعلمنا، فكان فيما علمنا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر. أخرجه النسائي (1) . PageV00P000