[شرح الغريب]
(بالمنشار) أشرت الخشبة بالمنشار: إذا شققتها، ووشرتها بالميشار - غير مهموز - لغة فيه، والميشار والمنشار سواء.
(قرقور) القرقور: سفينة صغيرة.
(فانكفأت) السفينة: أي انقلبت، ومنه: كفأت القدر: إذا كببتها.
(الصعيد) : وجه الأرض، وأراد: أنه جمعهم في أرض واحدة منبسطة ليشاهدوه.
(من كنانتي) الكنانة: الجعبة التي يكون فيها النشاب.
(كبد القوس) : وسطها، والمراد به: موضع السهم من الوتر والقوس.
(بالأخدود) الأخدود: الشق في الأرض، وجمعه الأخاديد. [ص: 310] (السكك) جمع سكة، وهي الطريق.
(أضرمت) النار: إذا أوقدتها وأثرتها.
(اقتحم) الاقتحام: الوقوع في الشيء من غير رؤية ولا تثبت.
(فتقاعست) التقاعس: التأخر والمشي إلى وراء.
(الهمس) : الكلام الخفي الذي لا يكاد يسمع.
(اللقن) : الرجل الفهم الذكي.
(التهافت) : الوقوع في الشيء مثل التساقط. PageV00P000
الأطفال المتكلمون في المهد
(7821) (خ م) أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى بن مريم، وصاحب جريج، وكان جريج رجلا عابدا، فاتخذ صومعة، فكان فيها، فأتته أمه وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: يا رب، أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فانصرفت، فلما كان من الغد، أتته وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: يا رب، أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، [فانصرفت] ، فلما كان من الغد أتته وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: يا رب، أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فقالت: اللهم لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات، فتذاكر بنو إسرائيل جريجا وعبادته [ص: 311] وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها، فقالت: إن شئتم لأفتننه [لكم] ، قال: فتعرضت له، فلم يلتفت إليها، فأتت راعيا كان يأوي إلى صومعته، فأمكنته من نفسها، فوقع عليها، فحملت، فلما ولدت، قالت: هو من جريج، فأتوه، فاستنزلوه، وهدموا صومعته، وجعلوا يضربونه، فقال: ما شأنكم؟ قالوا: زنيت بهذه البغي، فولدت منك، فقال: أين الصبي؟ فجاؤوا به، فقال: دعوني أصلي، فصلى، فلما انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه، وقال: يا غلام، من أبوك؟ فقال: فلان الراعي، قال: فأقبلوا على جريج يقبلونه، ويتمسحون به، وقالوا: نبني صومعتك من ذهب، قال: لا، أعيدوها من لبن كما كانت، ففعلوا، وبينا صبي يرضع من أمه، فمر رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة، فقالت أمه: اللهم اجعل ابني مثل هذا، فترك الثدي، وأقبل إليه، فنظر إليه، فقال: اللهم لا تجعلني مثله، ثم أقبل على ثديه، فجعل يرتضع - قال: فكأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو يحكي ارتضاعه بإصبعه السبابة في فيه، فجعل يمصها - قال: ومروا بجارية وهم يضربونها، ويقولون: زنيت، سرقت، وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فقالت أمه: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فترك الرضاع، ونظر إليها، فقال: اللهم اجعلني مثلها، فهناك تراجعا الحديث، فقالت: [حلقى] (1) !! مر رجل حسن الهيئة، فقلت: اللهم اجعل ابني مثله، فقلت: اللهم لا تجعلني [ص: 312] مثله، ومروا بهذه الأمة وهم يضربونها، ويقولون: زنيت، سرقت، فقلت: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فقلت: اللهم اجعلني مثلها؟ ! فقال: إن ذلك الرجل كان جبارا، فقلت: اللهم لا تجعلني مثله، وإن هذه يقولون لها: زنيت، ولم تزن، وسرقت ولم تسرق، فقلت: اللهم اجعلني مثلها» هذا لفظ حديث مسلم.